قيود على السحب والتحويل والفوائد وعملة التسديد | سلامة يحمي المصارف: «كابيتال كونترول» و«هيركات»

كانون1 05, 2019

الاخبار-5-12-2019

محمد وهبة 

يمكن القول إن التعميم الصادر أمس عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والذي يخفض بموجبه أسعار الفوائد على الودائع، هو بمثابة إعلان رسمي لموت النموذج الاقتصادي القائم منذ نهاية الحرب الأهلية، كما أنه ينسف كل الأكاذيب التي رُوّج لها عن رفض مبدأ فرض القيود على السحب والتحويل والامتناع عن الاقتطاع من ودائع الناس... باختصار هو تعميم للانتقال إلى مرحلة الـ«هيركات» التي تساوي صغار المودعين بأصحاب الودائع الكبيرة في سياق محاولة لإنقاذ المصارف من الإفلاس

أمس، كانت الأعين شاخصة على قراءة التعميم رقم 536 الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، انطلاقاً من العبارة الورادة في مقدّمته: «حفاظاً على المصلحة العامة في الظروف الاستثنائية الراهنة التي تمر بها البلاد حالياً وحفاظاً على مصلحة المودعين بعدم انتقاص ودائعهم المصرفية». حرص سلامة على مصلحة المودعين مناقض لمضمون التعميم الذي بُني في الأصل، على فرضية وجود قيود على سحب الأموال وتحويلها الأموال إلى الخارج، ما أتاح لسلامة التدخّل لتحديد أسعار الفائدة في سوق يزعم هو وكثر سواه، بأنها تقع في اقتصاد حرّ حيث السوق يحدّد أسعار الفوائد. فلماذا لم يتخذ سلامة قراراً كهذا في الاشهر الماضية أو في السنوات الماضية التي عمل خلالها على تنفيذ هندسات مالية بكلفة باهظة مصمّمة لزيادة أرباح المصارف؟ كذلك، يظهر التناقض من خلال تضمين التعميم اقتطاعاً مباشراً لفوائد المودعين بعد مساواة كل شرائحهم ببعضها البعض بعيداً عن أي عدالة، بالإضافة إلى تحصيل هذه الاقتطاعات لحساب المصارف التي ستودعها في أرباحها، وتحويل نصف الفوائد المدفوعة على ودائع الدولار إلى الليرة اللبنانية التي بات سعر صرفها الوسطي عند الصرافين 2020 ليرة مقابل كل دولار. بعبارة أوضح، أولوية إنقاذ المصارف دفعت سلامة إلى تنفيذ عملية «هيركات» لتمويل أرباح المصارف من فوائد المودعين ومن فوائد شهادات الإيداع والودائع لدى مصرف لبنان التي أبقيت معدلاتها بلا خفض. يا ترى هل ستكون الخطوة التالية إعادة هيكلة الدين بشروط ملائمة للمصارف ولكبار المودعين؟

 

(هيثم الموسوي)


مزاعم الاقتصاد الحرّ
رغم كل مزاعمه عن الاقتصاد الحرّ الذي يحدّد فيه السوق سعر الفائدة، تَدَخّلَ مصرف لبنان أمس لتحديد أسعار الفائدة بشكل مباشر وصريح نصّ عليه التعميم 536 كالآتي:
- يقوم مصرف لبنان استثنائياً بدفع فوائد شهادات الإيداع بالدولار الأميركي المصدرة منه والتي تملكها المصارف العاملة في لبنان بنسبة 50% بالدولار و50% بالليرة.
- على المصارف العاملة في لبنان التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 4/12/2019 كما يلي: 5% على الودائع بالعملات الأجنبية، و8.5% على الودائع بالليرة.
- تبقى شروط الودائع كافة المتلقاة من المصارف العاملة في لبنان قبل تاريخ 5/12/2019 خاضعة لما سبق وتم الاتفاق عليه بين المصرف المعني وعملائه وذلك لغاية استحقاقها. ويتم تسديد الفوائد على الودائع بالعملات الأجنبية وفقاً لما يلي: 50% بعملة الحساب، و50% بالليرة اللبنانية.
- يعمل بأحكام هذه المواد لمدّة ستة أشهر من تاريخ صدورها.
- على المصارف العاملة في لبنان أن تعكس خفض معدل الفوائد الدائنة الناتج عن تطبيق أحكام هذا القرار في احتساب معدلات الفوائد المرجعية لسوق بيروت (BRR).

اختبار للـ«هيركات»
«لأنه لم يعد ممكناً القيام بعمليات التحويل بعدما تحوّل النظام المصرفي إلى حلقة مغلقة معزولة عن الخارج، وبسبب فقدان الأمل باجتذاب أموال من الخارج، بات يمكن خفض أسعار الفائدة كيفما نشاء». هذا هو الاستنتاج الأولي للأمين العام لحركة مواطنون والمواطنات شربل نحاس في قراءة التعميم 536، إلا أنه ليس استنتاجاته الأساسية التي يمكن تفصيلها على النحو الآتي:
- هو إقرار واضح بأن النموذج الحالي بات مفصولاً عن الخارج، أي موت النموذج الذي يتغذّى على التدفقات من الخارج. كل ما ورد لاحقاً في مضمون التعميم لم يكن ممكناً من دون هذه النقطة بالتحديد وهو يعدّ من نتائج عملية الفصل.
- التعميم يُخضع الودائع التي تستحق آجالها لمعدلات فائدة جديدة، وهذا يسري على كل الاستحقاقات اللاحقة التي ليس لديها مخرج آخر في ظل القيود على التحويل إلى الخارج، ولو أن التعميم لم يتدخّل لتعديل عقود الودائع القديمة، إلا أنه كان واضحاً لجهة أن العقود الجديدة كلّها ستكون على هذا المنوال.
- خفض معدلات الفائدة إلى النصف أو أكثر قليلاً، وتحويل نصف مقبوضات الفائدة سواء بالنسبة لعلاقة المصارف مع مصرف لبنان أو لعلاقة الزبائن مع المصارف، هو كناية عن اختبار لعملية قصّ الودائع، إذ أنه في ظل القيود الحالية لا شيئ يمنع من تحويل كافة مقبوضات الفائدة على ودائع الزبائن، أو على ودائع المصارف لدى مصرف لبنان، ولا شيئ يمنع أيضاً أن تصبح معدلات الفائدة سلبية ما يطاول أصل هذه الودائع.
- لم يعد أحد يسأل عن العدالة في التوزيع، بل أصبحت عملية الاقتطاع من الفوائد «هيركات» استنسابية وبأهداف واضحة.
- هذا التعميم وما سبقه، صدرت بهاجس أساسي: كيف يمكن ألا تخرج الدولارات من احتياطات مصرف لبنان. ألا يعدّ هذا الأمر مؤشّراً على مستوى هذه الاحتياطات وقدرة مصرف لبنان على مواجهة الأزمة؟

ضرب المدخرات
إذاً، انتقل سلامة من القيود الاستنسابية التي شجّع المصارف على اتخاذها في مواجهة المودعين، إلى قيود أكثر تنظيماً و«مقوننة» بتعميم واضح من مصرف لبنان يوسّع القيود لتشمل الفوائد وعملة تسديدها إلى جانب عمليات السحب والتحويل. قد لا يحلو لكثيرين تسمية هذا الأمر «هيركات» إلا أنه أمر واضح لكل المتخصصين. بعضهم أجرى حسابات على آليات التعميم والودائع خلصت إلى الآتي:
- لم يخفض سلامة الفوائد على شهادات الإيداع وعلى ودائع المصارف لدى مصرف لبنان، ما ترك هامشاً واسعاً من الربح للمصارف التي ستخفض كلفة الودائع بشكل ملحوظ وخلال بضعة أشهر. وإذا أخذنا في الاعتبار تعميم سلامة الذي يفرض على المصارف زيادة رساميلها من خلال مقدمات نقدية بالدولار بنسبة 10% قبل نهاية هذه السنة و10% قبل نهاية حزيران من السنة المقبلة، والذي رفضت بعض المصارف الالتزام به وأبلغت سلامة هذا الأمر، يمكن الاستنتاج بأن مصرف لبنان قد يوافق على أن تكون زيادة الرساميل من خلال الأرباح الإضافية التي ستجنيها المصارف من الأموال التي ستوفّرها بعد خفض ودائع الزبائن، أي إن زيادة الرساميل ستكون مموّلة بأموال الزبائن بدلاً من أن تكون ممولّة من المساهمين.
- الطبقة التي بنت ثروات من ريوع الفوائد ستحظى بخفض على الفوائد مساوٍ لباقي الطبقات رغم الفوارق الكبيرة. (بحسب صندوق النقد الدولي، إن 0.1% من الحسابات المصرفية تستحوذ على 34 مليار دولار، و1% من الحسابات - أي 16000 حساب - تستحوذ على 85 مليار دولار أو ما يوازي 50% من الودائع، في مقابل 60% من الحسابات تستحوذ على 0.5% من الودائع). خفض المستوى على الطبقة الأكثر ثراء في المجتمع يشكّل دعماً مستتراً لها على حساب الطبقات الأدنى الممثلة بصغار المودعين الذين يموّلون معيشتهم من هذه الفوائد بعدما تقلصت قدراتهم الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار.
شربل نحاس: ما الذي يمنع أن تصبح معدلات الفائدة «سلبية» في الأيام المقبلة؟

- بما أن مصرف لبنان سيدفع 50% من الفوائد بالليرة، فإن هذا الأمر يعدّ «هيركات» ضمني يساوي ثلث الفوائد قياساً على سعر صرف الليرة لدى الصرافين والبالغ 2020 ليرة. وبما أن المصارف تفرض على الزبائن، بشكل غير قانوني، أن تسحب من أموالها المودعة بالدولار، بالليرة اللبنانية، ما يعني خفضاً إضافياً في قيمة العملة واقتطاعاً غير مباشر من القدرة الشرائية... استناداً إلى هذه الحسابات فإن حجم الخسارة اللاحقة بودائع الزبائن قد يصل في السنة إلى 7% من أصل المبالغ، وهذا على افتراض أن سعر الليرة في السوق الموازية بقي عند هذه الحدود.
- خلافاً لفرض خفض الفوائد على الودائع، قرّر مصرف لبنان أن يترك هامشاً واسعاً للمصارف بأن تعمل على خفض الفوائد على القروض وربط الأمر بصدور الفائدة المرجعية لسوق بيروت الذي تعدّه جمعية المصارف. هذا يعني أن المصارف سيكون لديها متّسع من الوقت للتفاوض مع الزبائن على تسديد قروضهم مقابل خفض فائدتها، ومن لا يمتثّل لها ستبقى فوائده سارية إلى ما شاء الله. أما الأسوأ في هذا الشأن، أن غالبية عقود القروض لا تتضمن أصلاً ربطاً للفائدة بالفائدة المرجعية المذكورة، ما سيبقي المقترضين رهائن بين أيدي المصارف.


خفض الفائدة هو «هيركات»
ورد في «الأخبار» (ملحق «رأس المال») في 18 تشرين الثاني 2019 مقال بعنوان (استعادة السيطرة على الدّين وإعادة توزيع الثروة: ضرورات الـ«هيركات») تعريف لعمليات الاقتطاع من الودائع والسندات أو ما يسمى «هيركات»، يشير إلى أن خبراء دوليين يدرجون خفض معدلات الفوائد من ضمن آليات الاقتطاع: «يقول كريستوف سكرودر في ورقة عمل أعدّها للمركز الأوروبي للبحوث الاقتصادية في نهاية 2014، إن عمليات الـ«هيركات» تعني خفضاً في القيمة الحالية، سواء جرى هذا الأمر عبر شطب الفرق بين القيمة السوقية وقيمة الإصدار، أم عبر إطالة الآجال، أم خفض معدلات الفائدة».قيود على السحب والتحويل والفوائد وعملة التسديد | سلامة يحمي المصارف: «كابيتال كونترول» و«هيركات»
سياسة محمد وهبة الخميس 5 كانون الأول 2019
0

يمكن القول إن التعميم الصادر أمس عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والذي يخفض بموجبه أسعار الفوائد على الودائع، هو بمثابة إعلان رسمي لموت النموذج الاقتصادي القائم منذ نهاية الحرب الأهلية، كما أنه ينسف كل الأكاذيب التي رُوّج لها عن رفض مبدأ فرض القيود على السحب والتحويل والامتناع عن الاقتطاع من ودائع الناس... باختصار هو تعميم للانتقال إلى مرحلة الـ«هيركات» التي تساوي صغار المودعين بأصحاب الودائع الكبيرة في سياق محاولة لإنقاذ المصارف من الإفلاس

أمس، كانت الأعين شاخصة على قراءة التعميم رقم 536 الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، انطلاقاً من العبارة الورادة في مقدّمته: «حفاظاً على المصلحة العامة في الظروف الاستثنائية الراهنة التي تمر بها البلاد حالياً وحفاظاً على مصلحة المودعين بعدم انتقاص ودائعهم المصرفية». حرص سلامة على مصلحة المودعين مناقض لمضمون التعميم الذي بُني في الأصل، على فرضية وجود قيود على سحب الأموال وتحويلها الأموال إلى الخارج، ما أتاح لسلامة التدخّل لتحديد أسعار الفائدة في سوق يزعم هو وكثر سواه، بأنها تقع في اقتصاد حرّ حيث السوق يحدّد أسعار الفوائد. فلماذا لم يتخذ سلامة قراراً كهذا في الاشهر الماضية أو في السنوات الماضية التي عمل خلالها على تنفيذ هندسات مالية بكلفة باهظة مصمّمة لزيادة أرباح المصارف؟ كذلك، يظهر التناقض من خلال تضمين التعميم اقتطاعاً مباشراً لفوائد المودعين بعد مساواة كل شرائحهم ببعضها البعض بعيداً عن أي عدالة، بالإضافة إلى تحصيل هذه الاقتطاعات لحساب المصارف التي ستودعها في أرباحها، وتحويل نصف الفوائد المدفوعة على ودائع الدولار إلى الليرة اللبنانية التي بات سعر صرفها الوسطي عند الصرافين 2020 ليرة مقابل كل دولار. بعبارة أوضح، أولوية إنقاذ المصارف دفعت سلامة إلى تنفيذ عملية «هيركات» لتمويل أرباح المصارف من فوائد المودعين ومن فوائد شهادات الإيداع والودائع لدى مصرف لبنان التي أبقيت معدلاتها بلا خفض. يا ترى هل ستكون الخطوة التالية إعادة هيكلة الدين بشروط ملائمة للمصارف ولكبار المودعين؟

 

(هيثم الموسوي)


مزاعم الاقتصاد الحرّ
رغم كل مزاعمه عن الاقتصاد الحرّ الذي يحدّد فيه السوق سعر الفائدة، تَدَخّلَ مصرف لبنان أمس لتحديد أسعار الفائدة بشكل مباشر وصريح نصّ عليه التعميم 536 كالآتي:
- يقوم مصرف لبنان استثنائياً بدفع فوائد شهادات الإيداع بالدولار الأميركي المصدرة منه والتي تملكها المصارف العاملة في لبنان بنسبة 50% بالدولار و50% بالليرة.
- على المصارف العاملة في لبنان التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 4/12/2019 كما يلي: 5% على الودائع بالعملات الأجنبية، و8.5% على الودائع بالليرة.
- تبقى شروط الودائع كافة المتلقاة من المصارف العاملة في لبنان قبل تاريخ 5/12/2019 خاضعة لما سبق وتم الاتفاق عليه بين المصرف المعني وعملائه وذلك لغاية استحقاقها. ويتم تسديد الفوائد على الودائع بالعملات الأجنبية وفقاً لما يلي: 50% بعملة الحساب، و50% بالليرة اللبنانية.
- يعمل بأحكام هذه المواد لمدّة ستة أشهر من تاريخ صدورها.
- على المصارف العاملة في لبنان أن تعكس خفض معدل الفوائد الدائنة الناتج عن تطبيق أحكام هذا القرار في احتساب معدلات الفوائد المرجعية لسوق بيروت (BRR).

اختبار للـ«هيركات»
«لأنه لم يعد ممكناً القيام بعمليات التحويل بعدما تحوّل النظام المصرفي إلى حلقة مغلقة معزولة عن الخارج، وبسبب فقدان الأمل باجتذاب أموال من الخارج، بات يمكن خفض أسعار الفائدة كيفما نشاء». هذا هو الاستنتاج الأولي للأمين العام لحركة مواطنون والمواطنات شربل نحاس في قراءة التعميم 536، إلا أنه ليس استنتاجاته الأساسية التي يمكن تفصيلها على النحو الآتي:
- هو إقرار واضح بأن النموذج الحالي بات مفصولاً عن الخارج، أي موت النموذج الذي يتغذّى على التدفقات من الخارج. كل ما ورد لاحقاً في مضمون التعميم لم يكن ممكناً من دون هذه النقطة بالتحديد وهو يعدّ من نتائج عملية الفصل.
- التعميم يُخضع الودائع التي تستحق آجالها لمعدلات فائدة جديدة، وهذا يسري على كل الاستحقاقات اللاحقة التي ليس لديها مخرج آخر في ظل القيود على التحويل إلى الخارج، ولو أن التعميم لم يتدخّل لتعديل عقود الودائع القديمة، إلا أنه كان واضحاً لجهة أن العقود الجديدة كلّها ستكون على هذا المنوال.
- خفض معدلات الفائدة إلى النصف أو أكثر قليلاً، وتحويل نصف مقبوضات الفائدة سواء بالنسبة لعلاقة المصارف مع مصرف لبنان أو لعلاقة الزبائن مع المصارف، هو كناية عن اختبار لعملية قصّ الودائع، إذ أنه في ظل القيود الحالية لا شيئ يمنع من تحويل كافة مقبوضات الفائدة على ودائع الزبائن، أو على ودائع المصارف لدى مصرف لبنان، ولا شيئ يمنع أيضاً أن تصبح معدلات الفائدة سلبية ما يطاول أصل هذه الودائع.
- لم يعد أحد يسأل عن العدالة في التوزيع، بل أصبحت عملية الاقتطاع من الفوائد «هيركات» استنسابية وبأهداف واضحة.
- هذا التعميم وما سبقه، صدرت بهاجس أساسي: كيف يمكن ألا تخرج الدولارات من احتياطات مصرف لبنان. ألا يعدّ هذا الأمر مؤشّراً على مستوى هذه الاحتياطات وقدرة مصرف لبنان على مواجهة الأزمة؟

ضرب المدخرات
إذاً، انتقل سلامة من القيود الاستنسابية التي شجّع المصارف على اتخاذها في مواجهة المودعين، إلى قيود أكثر تنظيماً و«مقوننة» بتعميم واضح من مصرف لبنان يوسّع القيود لتشمل الفوائد وعملة تسديدها إلى جانب عمليات السحب والتحويل. قد لا يحلو لكثيرين تسمية هذا الأمر «هيركات» إلا أنه أمر واضح لكل المتخصصين. بعضهم أجرى حسابات على آليات التعميم والودائع خلصت إلى الآتي:
- لم يخفض سلامة الفوائد على شهادات الإيداع وعلى ودائع المصارف لدى مصرف لبنان، ما ترك هامشاً واسعاً من الربح للمصارف التي ستخفض كلفة الودائع بشكل ملحوظ وخلال بضعة أشهر. وإذا أخذنا في الاعتبار تعميم سلامة الذي يفرض على المصارف زيادة رساميلها من خلال مقدمات نقدية بالدولار بنسبة 10% قبل نهاية هذه السنة و10% قبل نهاية حزيران من السنة المقبلة، والذي رفضت بعض المصارف الالتزام به وأبلغت سلامة هذا الأمر، يمكن الاستنتاج بأن مصرف لبنان قد يوافق على أن تكون زيادة الرساميل من خلال الأرباح الإضافية التي ستجنيها المصارف من الأموال التي ستوفّرها بعد خفض ودائع الزبائن، أي إن زيادة الرساميل ستكون مموّلة بأموال الزبائن بدلاً من أن تكون ممولّة من المساهمين.
- الطبقة التي بنت ثروات من ريوع الفوائد ستحظى بخفض على الفوائد مساوٍ لباقي الطبقات رغم الفوارق الكبيرة. (بحسب صندوق النقد الدولي، إن 0.1% من الحسابات المصرفية تستحوذ على 34 مليار دولار، و1% من الحسابات - أي 16000 حساب - تستحوذ على 85 مليار دولار أو ما يوازي 50% من الودائع، في مقابل 60% من الحسابات تستحوذ على 0.5% من الودائع). خفض المستوى على الطبقة الأكثر ثراء في المجتمع يشكّل دعماً مستتراً لها على حساب الطبقات الأدنى الممثلة بصغار المودعين الذين يموّلون معيشتهم من هذه الفوائد بعدما تقلصت قدراتهم الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار.
شربل نحاس: ما الذي يمنع أن تصبح معدلات الفائدة «سلبية» في الأيام المقبلة؟

- بما أن مصرف لبنان سيدفع 50% من الفوائد بالليرة، فإن هذا الأمر يعدّ «هيركات» ضمني يساوي ثلث الفوائد قياساً على سعر صرف الليرة لدى الصرافين والبالغ 2020 ليرة. وبما أن المصارف تفرض على الزبائن، بشكل غير قانوني، أن تسحب من أموالها المودعة بالدولار، بالليرة اللبنانية، ما يعني خفضاً إضافياً في قيمة العملة واقتطاعاً غير مباشر من القدرة الشرائية... استناداً إلى هذه الحسابات فإن حجم الخسارة اللاحقة بودائع الزبائن قد يصل في السنة إلى 7% من أصل المبالغ، وهذا على افتراض أن سعر الليرة في السوق الموازية بقي عند هذه الحدود.
- خلافاً لفرض خفض الفوائد على الودائع، قرّر مصرف لبنان أن يترك هامشاً واسعاً للمصارف بأن تعمل على خفض الفوائد على القروض وربط الأمر بصدور الفائدة المرجعية لسوق بيروت الذي تعدّه جمعية المصارف. هذا يعني أن المصارف سيكون لديها متّسع من الوقت للتفاوض مع الزبائن على تسديد قروضهم مقابل خفض فائدتها، ومن لا يمتثّل لها ستبقى فوائده سارية إلى ما شاء الله. أما الأسوأ في هذا الشأن، أن غالبية عقود القروض لا تتضمن أصلاً ربطاً للفائدة بالفائدة المرجعية المذكورة، ما سيبقي المقترضين رهائن بين أيدي المصارف.


خفض الفائدة هو «هيركات»
ورد في «الأخبار» (ملحق «رأس المال») في 18 تشرين الثاني 2019 مقال بعنوان (استعادة السيطرة على الدّين وإعادة توزيع الثروة: ضرورات الـ«هيركات») تعريف لعمليات الاقتطاع من الودائع والسندات أو ما يسمى «هيركات»، يشير إلى أن خبراء دوليين يدرجون خفض معدلات الفوائد من ضمن آليات الاقتطاع: «يقول كريستوف سكرودر في ورقة عمل أعدّها للمركز الأوروبي للبحوث الاقتصادية في نهاية 2014، إن عمليات الـ«هيركات» تعني خفضاً في القيمة الحالية، سواء جرى هذا الأمر عبر شطب الفرق بين القيمة السوقية وقيمة الإصدار، أم عبر إطالة الآجال، أم خفض معدلات الفائدة».
سياسة محمد وهبة الخميس 5 كانون الأول 2019
0

يمكن القول إن التعميم الصادر أمس عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والذي يخفض بموجبه أسعار الفوائد على الودائع، هو بمثابة إعلان رسمي لموت النموذج الاقتصادي القائم منذ نهاية الحرب الأهلية، كما أنه ينسف كل الأكاذيب التي رُوّج لها عن رفض مبدأ فرض القيود على السحب والتحويل والامتناع عن الاقتطاع من ودائع الناس... باختصار هو تعميم للانتقال إلى مرحلة الـ«هيركات» التي تساوي صغار المودعين بأصحاب الودائع الكبيرة في سياق محاولة لإنقاذ المصارف من الإفلاس

أمس، كانت الأعين شاخصة على قراءة التعميم رقم 536 الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، انطلاقاً من العبارة الورادة في مقدّمته: «حفاظاً على المصلحة العامة في الظروف الاستثنائية الراهنة التي تمر بها البلاد حالياً وحفاظاً على مصلحة المودعين بعدم انتقاص ودائعهم المصرفية». حرص سلامة على مصلحة المودعين مناقض لمضمون التعميم الذي بُني في الأصل، على فرضية وجود قيود على سحب الأموال وتحويلها الأموال إلى الخارج، ما أتاح لسلامة التدخّل لتحديد أسعار الفائدة في سوق يزعم هو وكثر سواه، بأنها تقع في اقتصاد حرّ حيث السوق يحدّد أسعار الفوائد. فلماذا لم يتخذ سلامة قراراً كهذا في الاشهر الماضية أو في السنوات الماضية التي عمل خلالها على تنفيذ هندسات مالية بكلفة باهظة مصمّمة لزيادة أرباح المصارف؟ كذلك، يظهر التناقض من خلال تضمين التعميم اقتطاعاً مباشراً لفوائد المودعين بعد مساواة كل شرائحهم ببعضها البعض بعيداً عن أي عدالة، بالإضافة إلى تحصيل هذه الاقتطاعات لحساب المصارف التي ستودعها في أرباحها، وتحويل نصف الفوائد المدفوعة على ودائع الدولار إلى الليرة اللبنانية التي بات سعر صرفها الوسطي عند الصرافين 2020 ليرة مقابل كل دولار. بعبارة أوضح، أولوية إنقاذ المصارف دفعت سلامة إلى تنفيذ عملية «هيركات» لتمويل أرباح المصارف من فوائد المودعين ومن فوائد شهادات الإيداع والودائع لدى مصرف لبنان التي أبقيت معدلاتها بلا خفض. يا ترى هل ستكون الخطوة التالية إعادة هيكلة الدين بشروط ملائمة للمصارف ولكبار المودعين؟

 

(هيثم الموسوي)


مزاعم الاقتصاد الحرّ
رغم كل مزاعمه عن الاقتصاد الحرّ الذي يحدّد فيه السوق سعر الفائدة، تَدَخّلَ مصرف لبنان أمس لتحديد أسعار الفائدة بشكل مباشر وصريح نصّ عليه التعميم 536 كالآتي:
- يقوم مصرف لبنان استثنائياً بدفع فوائد شهادات الإيداع بالدولار الأميركي المصدرة منه والتي تملكها المصارف العاملة في لبنان بنسبة 50% بالدولار و50% بالليرة.
- على المصارف العاملة في لبنان التقيّد بالحدّ الأقصى لمعدل الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها أو تقوم بتجديدها بعد تاريخ 4/12/2019 كما يلي: 5% على الودائع بالعملات الأجنبية، و8.5% على الودائع بالليرة.
- تبقى شروط الودائع كافة المتلقاة من المصارف العاملة في لبنان قبل تاريخ 5/12/2019 خاضعة لما سبق وتم الاتفاق عليه بين المصرف المعني وعملائه وذلك لغاية استحقاقها. ويتم تسديد الفوائد على الودائع بالعملات الأجنبية وفقاً لما يلي: 50% بعملة الحساب، و50% بالليرة اللبنانية.
- يعمل بأحكام هذه المواد لمدّة ستة أشهر من تاريخ صدورها.
- على المصارف العاملة في لبنان أن تعكس خفض معدل الفوائد الدائنة الناتج عن تطبيق أحكام هذا القرار في احتساب معدلات الفوائد المرجعية لسوق بيروت (BRR).

اختبار للـ«هيركات»
«لأنه لم يعد ممكناً القيام بعمليات التحويل بعدما تحوّل النظام المصرفي إلى حلقة مغلقة معزولة عن الخارج، وبسبب فقدان الأمل باجتذاب أموال من الخارج، بات يمكن خفض أسعار الفائدة كيفما نشاء». هذا هو الاستنتاج الأولي للأمين العام لحركة مواطنون والمواطنات شربل نحاس في قراءة التعميم 536، إلا أنه ليس استنتاجاته الأساسية التي يمكن تفصيلها على النحو الآتي:
- هو إقرار واضح بأن النموذج الحالي بات مفصولاً عن الخارج، أي موت النموذج الذي يتغذّى على التدفقات من الخارج. كل ما ورد لاحقاً في مضمون التعميم لم يكن ممكناً من دون هذه النقطة بالتحديد وهو يعدّ من نتائج عملية الفصل.
- التعميم يُخضع الودائع التي تستحق آجالها لمعدلات فائدة جديدة، وهذا يسري على كل الاستحقاقات اللاحقة التي ليس لديها مخرج آخر في ظل القيود على التحويل إلى الخارج، ولو أن التعميم لم يتدخّل لتعديل عقود الودائع القديمة، إلا أنه كان واضحاً لجهة أن العقود الجديدة كلّها ستكون على هذا المنوال.
- خفض معدلات الفائدة إلى النصف أو أكثر قليلاً، وتحويل نصف مقبوضات الفائدة سواء بالنسبة لعلاقة المصارف مع مصرف لبنان أو لعلاقة الزبائن مع المصارف، هو كناية عن اختبار لعملية قصّ الودائع، إذ أنه في ظل القيود الحالية لا شيئ يمنع من تحويل كافة مقبوضات الفائدة على ودائع الزبائن، أو على ودائع المصارف لدى مصرف لبنان، ولا شيئ يمنع أيضاً أن تصبح معدلات الفائدة سلبية ما يطاول أصل هذه الودائع.
- لم يعد أحد يسأل عن العدالة في التوزيع، بل أصبحت عملية الاقتطاع من الفوائد «هيركات» استنسابية وبأهداف واضحة.
- هذا التعميم وما سبقه، صدرت بهاجس أساسي: كيف يمكن ألا تخرج الدولارات من احتياطات مصرف لبنان. ألا يعدّ هذا الأمر مؤشّراً على مستوى هذه الاحتياطات وقدرة مصرف لبنان على مواجهة الأزمة؟

ضرب المدخرات
إذاً، انتقل سلامة من القيود الاستنسابية التي شجّع المصارف على اتخاذها في مواجهة المودعين، إلى قيود أكثر تنظيماً و«مقوننة» بتعميم واضح من مصرف لبنان يوسّع القيود لتشمل الفوائد وعملة تسديدها إلى جانب عمليات السحب والتحويل. قد لا يحلو لكثيرين تسمية هذا الأمر «هيركات» إلا أنه أمر واضح لكل المتخصصين. بعضهم أجرى حسابات على آليات التعميم والودائع خلصت إلى الآتي:
- لم يخفض سلامة الفوائد على شهادات الإيداع وعلى ودائع المصارف لدى مصرف لبنان، ما ترك هامشاً واسعاً من الربح للمصارف التي ستخفض كلفة الودائع بشكل ملحوظ وخلال بضعة أشهر. وإذا أخذنا في الاعتبار تعميم سلامة الذي يفرض على المصارف زيادة رساميلها من خلال مقدمات نقدية بالدولار بنسبة 10% قبل نهاية هذه السنة و10% قبل نهاية حزيران من السنة المقبلة، والذي رفضت بعض المصارف الالتزام به وأبلغت سلامة هذا الأمر، يمكن الاستنتاج بأن مصرف لبنان قد يوافق على أن تكون زيادة الرساميل من خلال الأرباح الإضافية التي ستجنيها المصارف من الأموال التي ستوفّرها بعد خفض ودائع الزبائن، أي إن زيادة الرساميل ستكون مموّلة بأموال الزبائن بدلاً من أن تكون ممولّة من المساهمين.
- الطبقة التي بنت ثروات من ريوع الفوائد ستحظى بخفض على الفوائد مساوٍ لباقي الطبقات رغم الفوارق الكبيرة. (بحسب صندوق النقد الدولي، إن 0.1% من الحسابات المصرفية تستحوذ على 34 مليار دولار، و1% من الحسابات - أي 16000 حساب - تستحوذ على 85 مليار دولار أو ما يوازي 50% من الودائع، في مقابل 60% من الحسابات تستحوذ على 0.5% من الودائع). خفض المستوى على الطبقة الأكثر ثراء في المجتمع يشكّل دعماً مستتراً لها على حساب الطبقات الأدنى الممثلة بصغار المودعين الذين يموّلون معيشتهم من هذه الفوائد بعدما تقلصت قدراتهم الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار.
شربل نحاس: ما الذي يمنع أن تصبح معدلات الفائدة «سلبية» في الأيام المقبلة؟

- بما أن مصرف لبنان سيدفع 50% من الفوائد بالليرة، فإن هذا الأمر يعدّ «هيركات» ضمني يساوي ثلث الفوائد قياساً على سعر صرف الليرة لدى الصرافين والبالغ 2020 ليرة. وبما أن المصارف تفرض على الزبائن، بشكل غير قانوني، أن تسحب من أموالها المودعة بالدولار، بالليرة اللبنانية، ما يعني خفضاً إضافياً في قيمة العملة واقتطاعاً غير مباشر من القدرة الشرائية... استناداً إلى هذه الحسابات فإن حجم الخسارة اللاحقة بودائع الزبائن قد يصل في السنة إلى 7% من أصل المبالغ، وهذا على افتراض أن سعر الليرة في السوق الموازية بقي عند هذه الحدود.
- خلافاً لفرض خفض الفوائد على الودائع، قرّر مصرف لبنان أن يترك هامشاً واسعاً للمصارف بأن تعمل على خفض الفوائد على القروض وربط الأمر بصدور الفائدة المرجعية لسوق بيروت الذي تعدّه جمعية المصارف. هذا يعني أن المصارف سيكون لديها متّسع من الوقت للتفاوض مع الزبائن على تسديد قروضهم مقابل خفض فائدتها، ومن لا يمتثّل لها ستبقى فوائده سارية إلى ما شاء الله. أما الأسوأ في هذا الشأن، أن غالبية عقود القروض لا تتضمن أصلاً ربطاً للفائدة بالفائدة المرجعية المذكورة، ما سيبقي المقترضين رهائن بين أيدي المصارف.


خفض الفائدة هو «هيركات»
ورد في «الأخبار» (ملحق «رأس المال») في 18 تشرين الثاني 2019 مقال بعنوان (استعادة السيطرة على الدّين وإعادة توزيع الثروة: ضرورات الـ«هيركات») تعريف لعمليات الاقتطاع من الودائع والسندات أو ما يسمى «هيركات»، يشير إلى أن خبراء دوليين يدرجون خفض معدلات الفوائد من ضمن آليات الاقتطاع: «يقول كريستوف سكرودر في ورقة عمل أعدّها للمركز الأوروبي للبحوث الاقتصادية في نهاية 2014، إن عمليات الـ«هيركات» تعني خفضاً في القيمة الحالية، سواء جرى هذا الأمر عبر شطب الفرق بين القيمة السوقية وقيمة الإصدار، أم عبر إطالة الآجال، أم خفض معدلات الفائدة».

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
تكتل طلاب الجامعة اللبنانية: للإعفاء من التسجيل بدل جمع التبــرعات

تكتل طلاب الجامعة اللبنانية: للإعفاء من …

كانون2 27, 2020 13 مقالات وتحقيقات

بلديات لبنان نحو الاقفال

بلديات لبنان نحو الاقفال

كانون2 21, 2020 72 مقالات وتحقيقات

تحرُّك للصناعيين الأسبوع المقبل: "آخر صرخة... آخر نفَس

تحرُّك للصناعيين الأسبوع المقبل: "آ…

كانون2 17, 2020 84 مقالات وتحقيقات

الضمان الاجتماعي مهدّد: صفقة المعلوماتية مرشّحة للتمديد

الضمان الاجتماعي مهدّد: صفقة المعلوماتية…

كانون2 16, 2020 133 مقالات وتحقيقات

البطالة "وحش" الأشهر المقبلة و18 ألفاً صُرفوا في 2019 أبو سليمان لـ"النهار": 120 طلباً من شركات للصرف الجماعي

البطالة "وحش" الأشهر المقبلة و…

كانون2 16, 2020 114 عمالية ونقابية

حراك أساتذة اللبنانية يدعو القضاء للتحرك ومواجهة الفساد في الجامعة

حراك أساتذة اللبنانية يدعو القضاء للتحرك…

كانون2 16, 2020 85 مقالات وتحقيقات

الانتفاضة تستعيد زخمها وتواجه تحديات المرحلة الثانية

الانتفاضة تستعيد زخمها وتواجه تحديات الم…

كانون2 15, 2020 146 مقالات وتحقيقات

التهويل بانقطاع الانترنت... أهداف غير معلنة! التسديد من حساب مديرية الاستثمار لدى "المركزي" بالدولار

التهويل بانقطاع الانترنت... أهداف غير مع…

كانون2 15, 2020 85 مقالات وتحقيقات

أزمة الدولار والتجاذبات السياسية تهدد استمرار خدمات الاتصالات والانترنت "أوجيرو" تسجل أرباحاً قياسية في 2019 نتيجة الاستخدام القياسي لـ"الداتا

أزمة الدولار والتجاذبات السياسية تهدد اس…

كانون2 14, 2020 97 مقالات وتحقيقات

صرف جماعي في «لو مول» ومستشفى «الجامعة الأميركية»

صرف جماعي في «لو مول» ومستشفى «الجامعة ا…

كانون2 14, 2020 106 مقالات وتحقيقات

نقص في بطاريات القلب وفلاتر غسيل الكُلى وانقطاع أدوية سرطان

نقص في بطاريات القلب وفلاتر غسيل الكُلى …

كانون2 14, 2020 75 مقالات وتحقيقات

المراسيم التطبيقية: هكذا تعطّل الحكومات القوانين التي يسنّها البرلمان

المراسيم التطبيقية: هكذا تعطّل الحكومات …

كانون2 06, 2020 147 مقالات وتحقيقات

تضامن لبناني مع عصام خليفة ودفاعاً عن الحريات مطالبة بقضاء شفاف ومنع المحاكمة وإدانة سلوك أيوب

تضامن لبناني مع عصام خليفة ودفاعاً عن ال…

كانون2 06, 2020 171 مقالات وتحقيقات

أولويات سلامة لا تتبدّل: حماية الدائنين وسحق الفقراء

أولويات سلامة لا تتبدّل: حماية الدائنين …

كانون2 05, 2020 140 مقالات وتحقيقات

المصارف تبدأ معركتها ضد اللبنانيين.. سطواً على أموالهم؟

المصارف تبدأ معركتها ضد اللبنانيين.. سطو…

كانون2 05, 2020 129 مقالات وتحقيقات

إتحاد نقابات موظفي المصارف في خدمة جمعية أصحاب المصارف وضد الانتفاضة والمودعين الصغار

إتحاد نقابات موظفي المصارف في خدمة جمعية…

كانون2 04, 2020 231 مقالات وتحقيقات

توقيف عصام خليفة: الميليشيات تتحدى الانتفاضة

توقيف عصام خليفة: الميليشيات تتحدى الانت…

كانون2 03, 2020 417 مقالات وتحقيقات