Print this page

الطائفية تحمي الفساد: خلاف على التعيينات في محافظة بيروت ومجلس الخدمة: خوري مقابل شبيب

أيار 04, 2020

الاخبار-5-4-2020

يجري البحث في إمكان تعيين محافظ لبلدية بيروت، خلفاً لزياد شبيب الذي انتهت فترة انتدابه من القضاء الإداري، إضافة إلى تعيين رئيس مجلس الخدمة المدنية. ويجري إعداد طبخة التعيين وفق المعتاد: محاصصة سياسية - طائفية. رئيس الجمهورية يريد التجديد لشبيب، على قاعدة نقله من ملاك القضاء إلى الملاك الإداري. هذا التوجه يعارضه رئيس الحكومة حسان دياب، ووزير الداخلية محمد فهمي. دياب يقترح تعيين مستشارته بترا خوري خلفاً لشبيب. وفي رئاسة مجلس الخدمة المدنية، يريد عون تعيين أحمد عويدات. وبحسب معلومات «الأخبار»، لن يقبل دياب تعيين عويدات إذا لم تُعيّن خوري محافظة لبيروت.
متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة أُدخل، كالعادة، على خط التعيين في المحافظة. وسيرعى اليوم اجتماعاً يضم النواب الأرثوذكس وبعض الشخصيات السياسية للبحث في التعيينات. وبحسب مصادر مطلعة، فإن هدف الاجتماع الرئيسي يتمحور حول اتخاذ قرار حاسم بشأن التمديد لشبيب أو عدمه، خصوصاً أن المطران «يرفض الحملة التي تستهدف شبيب، والتي يقوم بها بعض أعضاء بلدية بيروت لأسباب شخصية، من بينها الخلاف الناشب بينه وبين رئيس البلدية جمال عيتاني حول الصلاحيات». في اللقاء الأخير بين عودة وفهمي، عبّر الأخير عن رفض الحكومة التمديد لأي موظف. لم يُبدِ المطران أي اعتراض، رافضاً في الوقت نفسه ما يصفه المقرّبون منه «التعدي على صلاحيات أبناء الطائفة وفرض مرشحين عليها». وسأل عودة وزير الداخلية عمّا إذا كان يملك أيّ ملف فساد يدين شبيب، فنفى فهمي الأمر. فقال عودة، وفقاً للمصادر: «إذا كان المحافظ مخالفاً ينبغي مقاضاته ومحاسبته وصولاً الى إدخاله السجن عوضاً عن الاكتفاء بتغييره أو تعيينه في موقع آخر».
من جهة أخرى، نفذ متظاهرون اعتصاماً أمام وزارة الداخلية قبل يومين، للمطالبة بتغيير شبيب ورفض «التمديد له»، متّهمين إياه بالتورط في ملفات فساد أبرزها «منح صاحب منتجع الإيدين باي رخصة بناء غير مستوفية للشروط».