Print this page

البطاقة التموينية... "طبخة بحص"؟

تشرين1 06, 2020

النهار-6-10-2020


في حين كانت اتحادات تبلغ وزيرة العمل لميا يمين انها ستنزل الى الشارع قريبا جداً، رفضاً لرفع الدعم عن سلع وماد اساسية، تحركت مجموعات عصر امس فعمدت الى الاعتصام في جل الديب، وجرت محاولات لاقفال الطريق.

وعقدت اتحادات النقل مؤتمرا صحافيا اكدت فيه رفضها اعتماد سعر السوق لصرف الدولار ما يرفع سعر صفيحة البنزين الى نحو 70 الف ليرة.

وفي مقابل رفع الدعم الذي صار شبه محسوم، يكثر الحديث عن بطاقة تموين تعطى للاكثر حاجة وللطبقات المتوسطة والفقيرة يستفيد من خلالها المواطن من اسعار مخفضة للسلع الضرورية، وتحد من عملية تهريب هذه المواد، خصوصا الى سوريا التي تفتقد كل المواد الضرورية.

وفي معلومات "النهار" انه سيجري درس مسألة تزويد اللبنانيين المحتاجين البطاقة التموينية بديلا من الدعم المتناقص وان ثمة أرقاما لإعداد العائلات التي سيشملها هذا الاجراء وضعتها قيادة الجيش فيما يجري التنسيق مع البنك الدولي حول اعداد أخرى من العائلات. ويرجح المطلعون ان يراوح عدد العائلات التي قد تشملها البطاقة التموينية ما بين500 الى 600 الف عائلة بما يوازي مليونين ونصف مليون لبناني .

لكن الواقع يفتح باب التخوف من احتمال قوي لرفع الدعم في نهاية السنة من دون ان تقابله آلية عملية وواضحة لمساعدة الطبقة الفقيرة، بما سيؤدي حتما الى كارثة اجتماعية لا يحمد عقباها. ويقول مصدر متابع ان لا قرار رسميا بعد في شأن البطاقة التي تحتاج الى نحو سنة في اقل تقدير لوضعها في التنفيذ وتنظيم توزيعها فلا تدخل في المحسوبيات والحسابات السياسية، وهي ستكون بطاقة الكترونية وتحتاج الى اليات استعمال في السوبرماركت والصيدليات ومحطات الوقود. كما يبرز تخوف من طريقة توزيع هذه البطاقات اذا لم تحترم عملية توزيعها كرامات الناس، وحولتهم الى ما يشبه الشحادين.