Print this page

سائقو الشاحنات في مرفأ بيروت يجمدون مطلبهم بتصحيح الأجور ويعلنون تضامنهم مع نقابة مالكي الشاحنات

آذار 19, 2021
  • رنين إدريس

المرصد- شلّ سائقو الشاحنات في مرفأ بيروت الحركة التجارية ونقل البضائع الى السوق اللبناني لليوم الثاني على التوالي بعد إمتناعهم عن العمل وتوصيل البضائع على مختلف أنواعها ومن ضمنها المواد الغذائية الى التجار والمستهلكين وذلك بعد قرار نقابة مالكي الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت بالإضراب إعتراضا على تسعيرات نقل البضائع التي يزعم أصحاب الشاحنات أنها غير كافية مطالبين بدولرتها

حتى يوم الأربعاء كان السائقون يخوضون معركة مطلبية معيشية في وجه أصحاب العمل لمطالبتهم بتصحيح أجورهم التي فقدت قيمتها نتيجة إنهيار الليرة مقابل الدولار... فأجور السائقين من اللبنانيين وغير اللبنانيين  لا تتعدى في أحسن الأحوال 1.3 مليون ليرة لبنانية لتتحول جهد ضائع و"عمل بخسارة" في ظل الوضع الإقتصادي المتأزم وجنون الأسعار والغلاء المعيشي...

ولهذه الغاية نفذ السائقون إعتصاما تحذيريا مطلع الأسبوع الفائت، وبلغة تصعيدية توجهوا الى نقابة مالكي الشاحنات ملوحين بالإضراب المفتوح حتى تحقيق مطلبهم ،   

وفي هذا السياق وبعد إستطلاع آراء لجنة السائقين المؤلفة من ثمانية عشرة عضوا أكد بعضهم أن أصحاب الشاحنات أي أصحاب العمل يسعرون "النقلة" على سعر صرف الـ3900 ليرة وأحيانا أكثر، الأمر الذي يؤكد أن أأصحاب الشاحنات قادرين على دعم أجور السائقين الذين لا يزالون يتقاضون أجرهم على سعر الصرف الرسمي،  الذي يساوي فعليا حوالي الـ13 دولار أميركي حتى هذه اللحظة

السائقون سبق وأن أعطوا أصحاب الشاحنات مهلة أربعة أيام كان يفترض أن تنتتهي يوم الأربعاء 17-3-2021 إفساحا في المجال لإيجاد الحل المرجو، لكن المفارقة أن نقابة مالكي الشاحنات إلتفت على مطالب العمال لديها وقلبت الأدوار، لتخوض بدورها معركة "دولرة" التسعيرة، معلنة الإضراب العام حتى إشعار آخر، فتحولت بذلك إنتفاضة السائقين الخجولة بمواجهة أصحاب الشاحنات الى موقف تضامني معهم على قاعدة "لا حول لنا ولا قوة" . هذا "التضامن" برره قائلا

عضو لجنة السائقين "أسامة توسكا" "إذاهني ما أخذوا حقن نحنا ما مناخذ حقنا"

نقابة مالكي الشاحنات تستعطف السائقين تحت مسمى "المصلحة المشتركة"

 

 نجحت نقابة اصحاب الشاحنات بإستعطاف العمال وبإقناعهم أن الإضراب "مصلحة مشتركة". وسارع مالكو الشاحنات الى تجهيز عدة العصيان والإضراب وأعلنوا ذلك في مؤتمر صحافي. وفي إتصال مع "المرصد" قال نائب النقيب "شفيق أبو سعيد" أن النقابة "لم تتلق أي تعويض عن تضرر شاحناتها بعد إنفجار الرابع من آب كما أن أصحاب الشاحنات إستدركوا إقتراب موعد المعاينة الميكانكية الأمر الذي يستدعي دفع التصليحات والصيانة على سعر صرف  السوق السوداء أو بالدولار." وأضاف أبو سعيد   أن النقابة سلمت كتابا الى مدير عام وزارة الأشغال والنقل  يتضمن تسعيرة مدولرة "للنقلة" وهي نفس التسعيرة المعتمدة منذ عام 2000، ولكن بالدولار الـ"fresh" وتتراوح بين 120 دولار أميركي "للنقلة" داخل بيروت و430 دولار خارجها، مع الأخذ بعين الإعتبار حجم الشاحنة، واضاف أبو سعيد أن " التجار يشحنون البضائع من الخارج بآلاف الدولارات ولا ضرر في الدفع بالدولار لأصحاب الشاحنات"

معركة السائقين المطلبية التي رفعت راية تصحيح الأجور لتحسين ظروفهم المعيشية  تحولت الى موقف تضامني ينتظر تحقيق مصالح مالكي الشاحنات بالدرجة الأولى لينال السائقين نصيبهم من هذا "الفرج"... في وقت لا يزال مالكو الشاحنات يحققون الأرباح الى حين  التوصل الى تسوية ستصاغ  بين النقابة والمعنيين...فأين يقف السائقون وسط هذا كله؟ ومن يعوض عليهم خسارة أيام الإضراب؟ وهل سيتقاضى السائقون أجرهم على غرار ما يحاول مالكو الشاحنات تحصيله من العملة الصعبة؟