موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة"؟

تشرين1 17, 2019

جريدة النهار:

هل يكون موظفو شركتي الخليوي "كبش محرقة" ملف الاتصالات؟ هذا السؤال يؤرق الموظفين في "ألفا" و"تاتش" بعدما أخذ النقاش والسجال منحى سياسيا – طائفيا على خلفية المحاسبة التي بدأت في مجلس النواب.

وفيما تخشى مصادر متابعة أن يكون هذا السجال المفتعل مدخلا الى إبطاء الآلية التي اعتمدتها لجنة الاعلام والاتصالات والقائمة على تفكيك عدد من الملفات والتلزيمات التي تشوبها عيوب قانونية ومالية، تعتبر أن هذا السجال والمنحى التسييسي الذي آل اليه، من شأنه حكما أن يؤثر سلبا في آليات المحاسبة المفترضة.

وتخشى المصادر عينها أن "يجري تدفيع الثمن للحلقة الأضعف في القطاع، وتحديدا موظفي الشركتين، وهم الفئة الوحيدة التي لا ناقة لها ولا جمل في كل ما يحصل، ما خلا أن ثمة من يريد ان يخفي أو يطمس جرائم مالية حاصلة من خلال الإيحاء بأن مشكلة القطاع كله تكمن في مجموعة الموظفين والعاملين فيه".

وتشير المصادر الى أن "ثمة مسعى واضحا لجعل الموظفين كبش محرقة بحيث يتم تحريف التحقيق الحاصل وتصوير هؤلاء الموظفين على أنهم مصدر النكبة التي لحقت بالقطاع والتي أدت الى تراجع دراماتيكي في المداخيل، فيما الحقيقة في مكان آخر تماما تدركه لجنة الاتصالات ورئيسها كما يدركه القضاء وكل المعنيين، حيث أن الهدر يكمن حصرا في تلزيمات غبّ الطلب برعاية رسمية".

وتسأل: "هل يجوز في قطاع هو ثاني مصدر إيرادات للخزينة العامة أن يصوّر الموظف المنتج على أنه العبء ومصدر الهدر، ويصار الى الاقتصاص منه من خلال ترويج الكلام على وجود فائض في التوظيف كوسيلة للانقضاض عليه، بحيث يتم تدفيع الموظفين ثمن ارتكابات السياسيين، عبر خفض 30% من مدخولهم، مما يعرض حياة نحو ألفي موظف وعائلاتهم (ما يفوق الـ6000 لبناني) لمأساة اجتماعية، خصوصا أنهم برمجوا مدفوعاتهم وقروضهم وفق رواتبهم". ودعت الى "تثبيت التشخيص الحقيقي والهدر الموجود في مكان آخر تماما، والذي حدده رئيس لجنة الاتصالات بـ200 مليون دولار، وتحديدا في التلزيمات والتنفيعات".

الى ذلك يعقد موظفو الشركتين اجتماعا عاما السادسة مساء اليوم الخميس في جامعة الحكمة، للبحث في الاجراءات المنوي اتخاذها في مواجهة قضم 30% من مداخيلهم. وعلم أن ثمة اتجاها الى التصعيد التدريجي، نظرا الى عدم التجاوب الرسمي مع مطالبهم وهواجسهم.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة