الجيش الابيض يواجه معركتين: وباء كورونا والمستحقات المالية المتأخرة

آذار 31, 2021

رنين إدريس

المرصد- يخوض الموظفون في مستشفى صيدا الحكومي معركة على جبهتين، الأولى على خط مواجهة وباء كورونا وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين وتأمين سير عملية تلقي اللقاح، والثانية مطلبية، تتعلق بحقوقهم المالية المهدورة وعدم تحصيل أجورهم في الوقت المحدد. الموظفون وعددهم 300 ويضمون الجسم الإداري والتمريضي ومختلف الأقسام في المستشفى، نفذوا إعتصامهم وإضرابهم التحذيري لساعة واحدة مطالبين  بدفع أجورهم  التي فقدت قيمتها الشرائية والمتأخرة منذ شهرين.

رئيس لجنة متابعة الموظفين في المستشفى "خليل كاعين" وفي إتصال مع "المرصد" سأل: "هل يعقل أن الجيش الأبيض بلا رواتب؟" وأضاف " طالبنا في إعتصامنا التحذيري اليوم وزير الصحة حمد حسن الإلتفات إلى موظفي المستشفيات الحكومية وحل مشاكلهم المالية من دون تأخير" وطالب كاعين  "وزارة المال الافراج عن كل الاموال العائدة عن المستحقات المالية للجهات الضامنة جميعها وتحويلها الى حسابات المستشفيات الحكومية، بالاضافة إلى دفع مساهمات مالية عاجلة لحل أزمة الأجور المتأخرة ولتأمين الحد الأدنى من المواد الطبية لمعالجة المصابين بكوفيد-19".

تحرك موظفي مستشفى صيدا الحكومي حرّك الأزمة المستعصية للموظفين في المستشفيات الحكومية عموما منذ سنوات، ومعركة هؤلاء  بدأت عام 1996 عندما أصدر مجلس النواب القانون رقم 544 الذي خرج بموجبه موظفي المستشفيات الحكومية من كنف الإدارة العامة ليلتحق هؤلاء بمؤسسات تابعة للمستشفيات تحت وصاية وزارة الصحة، الأمر الذي حرم أكثر من 4500 موظف اليوم بين ناجح في مجلس الخدمة المدنية ومتعاقد من الإستفادة من مكتسبات ضمهم إلى الملاك، كتعويض نهاية الخدمة، الطبابة، المنح المدرسية، وضمان تقاضي الرواتب في موعدها من دون تأخير.

ولهذا السبب ذكر عاكين بإسم الموظفين في المستشفى بضرورة الإسراع في إقرار القانون الذي قدمه نائب كتلة اللقاء الديمقراطي بلال عبدالله إلى مجلس النواب عام 2019 والذي يقضي بإلغاء القانون 544 لكي يعود الموظفون إلى كنف الإدارة العامة ويستحصلون على كافة حقوقهم.

إشكالية أخرى فتح بابها الإعتصام الذي نفذه موظفي مستشفى صيدا الحكومي، والمتمثلة في إستنسابية تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب حيث لم تتلزم غالبية المستشفيات الحكومية في لبنان في تطبيقه على قاعدة " ما في مصاري"  وهذا أمر مخالف للقانون ويحتاج البت فيه إما من خلال مجلس شورى الدولة أو من خلال التصعيد الذي ينوي عليه الموظفون في المستشفيات على نطاق اوسع قد يشمل الإضراب أو التحرك بإتجاه وزارة الصحة

 

 

0
Shares
  1. الأكثر قراءة