متطوعو الدفاع المدني:   نطلب من الدول الصديقة فتح باب الهجرة والسماح لنا بالتطوع لديها

نيسان 06, 2021

المرصد

رنين إدريس- "لن نترك الساحة قبل تثبيتنا"، جملة حملها متطوعو الدفاع المدني لسنوات في الساحات والتحركات تماما كمن يحمل روحه على كفه عند المخاطر والأوقات الصعبة.

في الحريق والغريق والأزمات حضر ويحضر متطوعو الدفاع المدني من دون كلل أو ملل تحت راية الواجب الإنساني والمدني، مع العلم أن حقوق هؤلاء تهدرها السلطة التنفيذية بتجهالها تطبيق مراسيم القانون رقم 289 الصادر عن مجلس النواب عام 2014 والذي ينص على تعديل هيكلية الدفاع المدني عبر "تثبيت المتطوعين والأجراء والمتعاقدين "

بعد الضغط في الشارع لسنوات إستطاع المتطوعون تحصيل جزء من مطالبهم، تمثل بتطبيق مرسومين من أصل 4 مراسيم في القانون المذكور. المرسوم الأول وهو منجز يتعلق بهيكلة المؤسسة نفسها وتنظيمها، والمرسوم الثاني يتعلق بتوظيف المياومين والمتعاقدين في المؤسسة.

أما المرسوم الثالث والذي ينص على تثبيت أكثر من 4 ألاف متطوع يخدمون في 230 مركزا فعقدة تنفيذه تكمن في الإعتمادات المالية.

فتثبيت المتطوعين يحتاج موازنة سنوية تقدر بـ ـ80  مليار ليرة لبنانية، إستطاعت لجنة المال والموازنة تأمين  50 مليار ، في حين تعثر تأمين 30 مليار، مع العلم أن كان هناك حديث عن تأمين هذا الفارق من إحتياطي الموازنة لما في ذلك من إنصاف لهذه الفئة وذلك لم يحصل في وقت تفائل المتطوعون آنذاك وأعدوا العدة المطلوبة لخوض عملية التثبيت من خلال تأمين المستندات المطلوبة إلى أن " راح كل شي وحطينهن بالبيت وتكلفنا على الفاضي" بحسب ما يؤكد المتطوع في الدفاع المدني "أنور فياض" لـ"المرصد".

مفاوضات بين المتطوعين والمعنيين

غاب المتطوعون عن الساحات لفترة من الوقت بسبب الأوضاع الراهنة ووباء كورونا وآخر تحركاتهم كانت عام  2020، بحسب فياض، فالمتطوعون لم يفقدوا الأمل من أحقية مطلبهم بالتثبيت، وإستكملوا جولاتهم بحسب البروتوكول على المعنيين في ملفهم، وفي مقدمهم رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزير الداخلية محمد فهمي ولكن من دون جدوى، إلى أن وصل المتطوعون اليوم إلى خلاصة مفادها: الشارع هو الحل

المتطوعون إلى الشارع مجددا

إعتصم المتطوعون في رياض الصلح في محاولة جديدة لتطبيق مرسوم ضمهم إلى ملاك المؤسسة وكسب معركتهم الطويلة في التثبيت. ووصف المتطوعون  ما تقوم به الحكومة بالظلم اللامتناهي. ومن الساحة ألقى المتطوعون بيانا جاء فيه  " نحن هنا لنعلن أننا تعرضنا لابشع أساليب القهر والغدر والظلم والخذلان من قبل منظومة الحكم من وزراء داخلية ومالية خصوصا الى حكومات ولجان ونواب وكتل وزعامات ورؤساء متلاحقين منذ ساليب القهر والغدر والظلم والخذلان من قبل منظومة الحكم من وزراء داخلية ومالية خصوصا إلى حكومات ولجان ونواب وكتل وزعامات ورؤساء متلاحقين منذ إقرار مشروع تنظيم المديرية، ناهيك عن المتآمرين من البيت الداخلي في هذه المديرية".

ورفض المتطوعون في بيانهم توقيف العيديات التي تعطى سنويا للمتطوعين من دون مبرر. وأكد المتطوعون المعتصمون أن وجودهم في الساحة هو إعتراضا على مرور ثلاثة أشهر على إنتهاء صلاحية بطاقاتهم التطوعية مع العلم أن وزارة الداخلية أصدرت  بطاقات جديدة لمتطوعين جدد دخلوا إلى المؤسسة بعد العام 2014 وعددهم بالآلاف، سائلين "هل نحن كمتطوعين قدامى بتنا ألعوبة؟ أم أن المطلوب تمرير المحسوبيات الذين لا يحق لهم المشاركة بالمبارة المحصورة؟"

إعتراض آخر حمله المتطوعون يتعلق بإنتهاء صلاحية بوليصة التأمين التي تغطي طوارئ العمل خلال تنفيذ المهمات ما يعني أن المتطوعين يعرضون أرواحهم للخطر من دون حماية.

المتطوعون أشاروا إلى الوضع المزري في المؤسسة بحيث أنه لا محروقات، ولا صيانة  للمعدات رافضين أن تتحول مؤسسة الدفاع المدني إلى جهة تطلب الإحسان  وللمرة الأولى لم يوجه المتطوعون مطالبهم للحكومة بل للمجتمع الدولي حيث طالبوا الدول الصديقة بفتح باب الهجرة وإستقبال المتطوعين في بلدان تقدر جهودهم، معربين عن  فقدانهم الأمل بهذه المنظومة الحاكمة. وإذا كانت هذه الفئة، العامود الأساس الذي يمنع الخطر عن المدنيين تعاني ما تعانيه من ظلم وهدر للحقوق، فعلى الدنيا السلام، وعلى الدولة أن تعلم أنها دولة صورية ليس بمقدورها التعامل مع أزماتها الداخلية، فلتنزع منها صفة الدولة.

 

 

0
Shares
  1. الأكثر قراءة