حمى الدولار تُلهب أسعار الدواء والغذاء

كانون2 05, 2022

جريدة المدن

ارتفع سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسية جديدة لامس فيها 30 ألف ليرة، فألهب ارتفاعه أسعار الأدوية والمواد الغذائية والمحروقات خلال ساعات قليلة. وعلى الرغم من تراجع سعر الصرف عن مستواه القياسي الذي سجله صباحاً، غير أن أسعار المواد الاستهلاكية ومعها الأدوية، آخذة بالارتفاع متجاوزة كل المعايير التجارية والقانونية.


أسعار الأدوية
خلال أقل من 24 ساعة لمس بعض المرضى تغّيراً في أسعار الأدوية في الصيدليات، ومنهم من أفاد بأن سعر دواء مزمن كان قبل ارتفاع سعر صرف الدولار بـ135 ألف ليرة، بات اليوم بحدود 500 ألف ليرة. وهي نسبة تفوق كثيراً ما سجله سعر صرف الدولار من ارتفاع جديد.

ولدى سؤال أكثر من خمس صيدليات في بيروت عن عدد من أدوية OTC، وهي الأدوية التي تُباع من دون وصفة طبية، من بينها أدوية الأمعاء والإلتهابات مثل spasmoseme وrtimedat وaugmantin وغيرها، تبيّن أنها ليست متوفرة على الإطلاق. وحسب مصدر طبي، فإن الصيدليات وانسجاماً مع توجه المستوردين وأصحاب المستودعات، توقفت عن بيع الأدوية غير المدعومة. وهي المرتبطة بسعر صرف الدولار في السوق السوداء. في المقابل، عمدت بعض الصيدليات إلى رفع أسعار الأدوية، عازية السبب إلى رفع الأسعار من قبل المستوردين.

هذه الفوضى في تسعير الأدوية تأتي خلافاً للقانون 367/1994 الذي يحصر مسألة تسعير الدواء بوزارة الصحة العامة، التي تتولى التسعير عبر لجنة محدّدة، وتعمم الأسعار عبر موقعها الإلكترونية.

وتاكيداً على رفع المستوردين أسعار الأدوية، كشف رئيس لجنة الصحة النيابية، النائب عاصم عراجي، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب بعد انتهاء اجتماع لجنة الصحة، أن أسعار الأدوية المزمنة قفزت 20 المئة يوم أمس الإثنين. والارتفاع الإضافي بأسعار تلك الأدوية اتخذه المستوردون بذريعة الانهيار الإضافي بقيمة الليرة مقابل الدولار.

أثار عراجي خلال اجتماع لجنة الصحة أزمة المستلزمات الطبية، التي تسعرها المستشفيات بالفريش دولار. ودعا إلى خطة طوارئ لمعالجة هذه الأزمة، محملاً الحكومة مسؤولية عدم التحرك بهذا الشأن.

المواد الغذائية
وكما الأدوية كذلك أسعار المواد الغذائية، ارتفعت بشكل هائل وعشوائي، مدفوعة بارتفاع سعر صرف الدولار من جهة، وأسعار المحروقات من جهة أخرى، حتى أن عدداً كبيراً من المنتجات الغذائية تتفاوت أسعارها بشكل كبير بين متجر وآخر.

وتعليقاً على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، رأى رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية، هاني البحصلي، أن ذلك أمراً طبيعياً بعد ارتفاع سعر صرف الدولار، مستغرباً ارتفاع الدولار في فترة العطلة. وقال في حديث إذاعي "إن هذا الارتفاع سياسي وليس اقتصادياً ولا نرى سقفاً لارتفاع سعر الصرف"، متسائلاً: "ما الذي يمنع وصول الدولار إلى 35 و40 ألفاً وسط هذا التفلّت!؟".

0
Shares