جريدة نداء الوطن - خالد أبوشقرا

محاولات بعض المواطنين اليومية اختراق "جبهة" الأزمة المتقدمة وانتشال رغيف خبز أو حبة دواء، تخفي وراءها معركة أشد شراسة مع التداعيات السلبية البعيدة المدى لعدو لا يعرف الرحمة. فاللبنانيون سيصبحون بعد عدد من السنوات على مجتمع هرم، متراجع الكفاءة، لا يملك المقدرة على رفع ناتجه الوطني كمّاً ونوعاً حتى لو أراد.

تشير أرقام الدولية للمعلومات أن معدل الزواج تراجع في العام 2020 بنسبة تقارب 18 في المئة بالمقارنة بمتوسط الأعوام بين 2015 – 2019. في المقابل، تراجع عدد الولادات في العام الماضي بنسبة 16.2 في المئة. أما بالنسبة لهذا العام فمن المتوقع أن تكون الأعداد قد تضاعفت. وإذا ما أضفنا إلى هذه المعدلات أرقام اللبنانيين الذي هاجروا أو سافروا للعمل في الخارج، والتي وصلت في الأشهر الأربعة الأولى فقط من هذا العام إلى حوالى 230 ألف مغادر، وإضافة أولئك الذين يتحينون الفرصة لمغادرة لبنان، يمكن الاستنتاج أن البلد سيفرغ بعد سنوات قليلة من طاقاته الشبابية ومن القوى العاملة في عمر الانتاج.

وداعاً لقروض الاسكان

يفترض الإقدام على الزواج تأمين سكن لائق. و"هذا ما لم يعد بالإمكان توفيره منذ العام 2018، عندما أقدم مصرف لبنان على وقف القروض"، يقول المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود. و"مع توقف القروض تراجعت عمليات الشراء وتعطلت دورة التطوير العقاري، وأصاب الشلل أكثر من 65 مصلحة ومهنة ترافق هذه العملية". وعندها تحقق الهدف بتعطيل البلد، حيث يجزم لحود أن "جزءاً كبيراً مما نعانيه اليوم يعود إلى القرار الذي اتخذ في ذلك الوقت".

عدد القروض السكنية تراجع بشكل دراماتيكي من حوالى 5 آلاف قرض في السنة إلى ما يقارب 1300 قرض في العام 2018، ليضمحل كلياً في العامين 2020 و2021. وبحسب لحود "فلنجد أولاً من يقبل بيع شقته بشيك مسحوب بالليرة اللبنانية قبل أن نتحدث عن واقع القروض السكنية". بإشارة منه إلى أنه لا أحد يقبل بالليرة، عملة الاقراض الرسمية للمؤسسة، لبيع العقار الذي يملكه. وعدا عن توقف المصارف عن إعطاء التسهيلات الائتمانية فان السقف المحدد للقروض الإسكانية بـ 270 مليون ليرة، تراجع بالعملة الأجنبية من 180 ألف دولار قبل العام 2019 إلى حوالى 10 آلاف دولار اليوم. ما يعني أن الحد الاقصى للقرض لم يعد يشتري نصف غرفة.

خطة إسكانية رهن الانتظار

أمام هذا الواقع الذي أقفل الباب على إمكانية تملك الطبقة الفقيرة لمسكن لها، وضعت مؤسسة الإسكان خطة إسكانية بديلة تتضمن الايجار والايجار التملكي... وكل ما يتعلق بحق السكن. إنما إبصارها النور يتطلب إقرارها والبت بها في مجلس الوزراء. وطالما لا اجتماع للحكومة ولا توافق بين أركانها، فان الخطة ستبقى حبراً على ورق. وعليه لن يكون بامكان السواد الأعظم من اللبنانيين تأمين شقة للسكن. مع العلم أن الايجارات أصبحت تُطلب بالعملة الصعبة، أو ما يوازيها على سعر صرف مخترع لكل حال بحالتها. وفي جميع الاحوال، فان الايجارات تتجاوز متوسط الدخل الفردي لمعظم اللبنانيين العاملين في القطاعين العام والخاص.

إستحالة تأمين مستلزمات الاطفال

التسليم جدلاً بوجود شقة جرى شراؤها قبل الأزمة، يضعنا أمام عقبة لا تقل أهمية في ما بعد، وهي كيفية تأمين مستلزمات الطفل المنوي إنجابه. فالكلفة الشهرية لطفل حديث الولادة حتى عمر سنة تصل إلى 3 ملايين ليرة شهرياً بين حليب وحفاضات وزيارات لعيادة الطبيب وتلقيح وثياب ومغذيات. وبحسب الدكتورة الصيدلانية منار أنيس موسى فان "أسعار هذه المتطلبات أصبحت تفوق قدرة 80 في المئة من العائلات في لبنان". فعلبة الحليب زنة 400 غرام من عمر يوم إلى 6 أشهر ارتفع من 12 ألف ليرة إلى 94 ألف ليرة. أما الحليب المخصص لحالات الإرتجاع (AR) فقد ارتفع سعره من 13 ألف ليرة إلى 104 آلاف ليرة. في حين ارتفع سعر حليب الحساسية ALLERNOVA من 40 ألف ليرة إلى 580 ألف ليرة. الصدمة أن "المولود الجديد يتطلب علبة حليب كل يومين ونصف تقريباً" بحسب موسى. "أي أن كلفة الحليب العادي الشهرية تصل إلى 1.2 مليون ليرة، فيما تبلغ كلفة الحليب المخصص لحالات معينة 7 ملايين ليرة". أما الحفاضات فقد ارتفع سعرها من 17 ألف ليرة إلى 140 ألف ليرة. وبالنسبة إلى المأكولات المخصصة فقد ارتفع سعر العلبة من 21 ألف ليرة إلى 60 ألف ليرة. كذلك الأمر بالنسبة إلى الرضاعات وبقية المستلزمات من سائل الاستحمام والمحارم المعقمة... وغيرها الكثير من المتطلبات فان الشركات ترفع أسعارها بشكل دوري بين 20 و30 في المئة كل بضعة أيام.

تعطل إعادة إنتاج الموارد البشرية

بالاضافة إلى مخاطر التأخر في الزواج والإحجام عن الإنجاب، فان التحدي الحقيقي الذي يواجه مستقبل الاقتصاد اللبناني يتمثل في "إعادة انتاج الموارد البشرية"، برأي الخبير الاقتصادي د. بيار خوري. فـ"هذا المؤشر له بعد أعمق من الهرم العمري، ويتصل بتكوين الكفاءة. وقد بدأت تظهر انعكاسات الأزمة في العامين المنصرمين على تراجع مستويات التعليم. وهي تهدد بشكل متصاعد بتزايد أعداد غير الملتحقين بالمدارس، وارتفاع نسب الأطفال العاملين، ودخول أعداد أكبر في المستقبل من منخفضي الكفاءة إلى التعليم الجامعي، وفقدان الشباب الثقة بأهمية تطوير كفاءاتهم والبحث عن مصادر آنية للدخل تسد حاجاتهم". وبرأي خوري "إذا جمعنا هذه العوامل الآخذة في التفشي مع تراجع معدل الولادات الجدد، وهجرة أصحاب الاختصاص من ذوي الكفاءات المكتملة، وخسارة الشباب الذين ما زالوا في طور تكوين مهارات خاصة في الخارج... لوجدنا أنفسنا أمام معضلة حقيقية وخطر أساسي على إعادة تكوين الهيكل الاجتماعي، وليس فقط الهيكل العمري. والذي تقع في صلبه الموارد البشرية القائمة على عنصر الشباب. فهي تتعرض من وجهة نظر خوري من أكثر من اتجاه إلى صدمات قوية بسبب تراكم الأزمات، من كورونا والانهيار الاقتصادي والنقدي، وغياب الأفق الايجابي".

 

وبرأيه "لو كان هناك أفق لكنا حافظنا على ما هو موجود من مواردنا وكفاءاتنا بانتظار تغيّر الظروف نحو الأفضل. إنما في الحقيقة كل ما يجري هو خطة تهدف إلى التفريط بالشباب من ناحية العلم والهيكل الاجتماعي والاستقطاب للداخل. من غير أن نستبعد أن تكون هذه الخطة من ضمن استراتيجية السلطة لتشجيع هجرة الشباب للعمل في الخارج وتحويل الاموال إلى الداخل، بدلاً من الاحتجاج والنزول إلى الشوارع والتظاهر في وجهها والاعتراض على سلوكها. أما الثمن على المدى البعيد فغالٍ جداً"، برأي خوري، "إذ إننا نختار راحة بال السلطة السياسية على المدى القصير على حساب إعادة تكوين لبنان على المدى البعيد".

الثابت شبه الوحيد الذي تمتع به لبنان على مدى كل الأزمات التي عصفت به كان قوة العنصر البشري. وهو الأمر الذي بدأنا بفقدانه اليوم. فهذا الانسان المرن الذي لا تحده العوائق ولا تحبطه الظروف، المتسلح بعلومه وكفاءاته، يخسره لبنان تدريجياً إما بالخروج من البلد أو بالاحجام عن الزواج والانجاب. وفي الحالتين فان الاقتصاد سيخسر قوة عاملة أساسية في المستقبل من الصعب تعويضها.

جريدة المدن - عزة الحاج حسن

تشكّل القروض السكنية هاجساً فعلياً لأصحابها، الذين يسددون أقساطهم الشهرية حتى اللحظة بالليرة اللبنانية. فمع بلوغ سعر صرف الدولار مستويات قياسية مرتفعة قاربت 25000 ليرة للدولار الواحد، وبعد إقفال المؤسسة العامة للإسكان أبوابها أكثر من مرة، بدأت المخاوف لدى المقترضين ترتفع من احتمال أن يتم اعتماد سعر صرف جديد لسداد القروض، وفق 3900 للدولار الواحد، بدلاً من 1500 ليرة. وهو ما نفاه رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للإسكان، روني لحّود، في حديث إلى "المدن". فمسألة تغير سعر الصرف المعمول به في القروض السكنية أمر غير وارد على الإطلاق على ما يؤكد لحّود.

وجزم لحّود بأن الحديث عن التحول من الليرة اللبنانية إلى الدولار، أو إلى أي سعر صرف آخر، أمر غير وارد وغير قانوني. مشدّداً على أن قوانين الإقراض الخاصة بالمؤسسة العامة للإسكان لا تسمح بتغيير عملة القرض من الليرة إلى الدولار. كما أن العقود المبرمة بين المؤسسة والمصارف والمقترضين واضحة ودقيقة. وهي مبرمة بالليرة اللبنانية.

التأمينات بين الليرة والدولار
وإذا كان أصل القروض السكنية ثابت ومبرم بالليرة اللبنانية، ومن غير الوارد أن تتغير، فماذا عن بوالص التأمين المرتبطة بها؟ خصوصاً أن عدداً من شركات التأمين بدأت، وفق معلومات "المدن"، بالتواصل مع المقترضين لوضعم بين خياري دفع ثمن البوالص التأمينية المرتبطة بقرض الإسكان بالدولار أو الإبقاء عليها بالليرة اللبنانية. ولكلا الخيارين مفاعيل لجهة عملة التغطية التامينية.
 
بمعنى أن بوليصة الحريق التي تغطي المسكن موضوع القرض، والتي يتم سدادها بالليرة من قبل المقترضين، لن يتم وفقها تغطية الأضرار -في حال وقوع حريق- إلا بالليرة اللبنانية. ما يعني أنه في حال وقوع حريق في بيت سكني مرتبط بقرض مع المؤسسة العامة للإسكان، فإن شركة التأمين ستغطي حجم التأمين على الأضرار وفق دولار السعر الرسمي أي 1500 ليرة، إلا في حال تم تغيير عملة عقد بوليصة الحريق من الليرة إلى الدولار، أو اللولار (الدولار المصرفي).
ويوضح لحّود في حديثه لـ"المدن"، بأن بوالص التأمين المرافقة للقرض السكني، منفصلة عن عقود القروض. وتنقسم البوالص إلى نوعين: بوليصة تأمين ضد حريق، وبوليصة تأمين على الحياة. ويشرح بأن بوليصة التأمين على الحياة مرتفعة القيمة، لكنها مقومة بالليرة اللبنانية حصراً، وستبقى بالليرة لأنها مرتبطة بالقرض السكني. وهي معنية بالتأمين على قيمة القرض بالليرة. وبالتالي، لا يمكن لهذه البوليصة أن تتغير، يقول لحود.
أما البوليصة الثانية، وهي المرتبطة بالتأمين ضد الحريق، فهي معنية بالتأمين على البيت. وهذا الأمر يعود قراره لصاحب البيت، الذي عليه أن يقرر الإبقاء على البوليصة بالليرة أو بالدولار أو وفق سعر صرف 3900 ليرة للدولار. علماً أن تكلفة هذه البوليصة لا تزيد عن 100 دولار. وهي أدنى قيمة من بوليصة الحياة.
 
ما تقوم به شركات التأمين اليوم يقتصر على التواصل مع صاحب القرض السكني، وإعلامه أنه في حال أبقى على عملة البوليصة بالليرة، فإنها لن تغطي أضرار أي حريق محتمل سوى بالليرة. أما في حال وافق على شراء بوليصة الحريق بالدولار، فإنها حينها فقط ستغطي كامل أضرار أي حريق محتمل وبالدولار. هذا الأمر متاح لشركات التأمين. لكن، في المقابل، صاحب القرض غير مُلزم بشراء بوليصة تأمين الحريق بالدولار. بمعنى أنه بالإمكان إلغاء بوليصة الحريق والإبقاء على بوليصة التأمين على الحياة فقط، والتي هي إلزامية.

إغلاق المؤسسة 
 
أما لجهة إغلاق المؤسسة العامة للإسكان على مدى شهر كامل، وفق ما جاء في بيان المؤسسة اليوم، فإنها وبقرار من مجلس إدارتها ستضطر إلى اقفال مكاتبها أمام المراجعات الإدارية والمالية، في الفترة الممتدة من الأول من كانون الاول 2021 إلى الأول من كانون الثاني 2022، ليتسنى لها البت بآلاف الطلبات التي تقدم بها المواطنون، من أجل التسديد المسبق لقروضهم أو لأي أسباب أخرى. كما ستتوقف عن قبول إحالات المصارف للطلبات التي لديها.
 
وقد أوضح لحّود أن نحو 13000 طلب تلقته المؤسسة العامة للإسكان في الفترة الأخيرة، منها من يستهدف سداد كامل القرض بشكل مسبق، ومنهم من بلغ نهاية المرحلة الأولى تمهيداً للإنتقال إلى المرحلة الثانية من القرض. ودفع ضغط الطلبات وكثافتها بالمؤسسة إلى التوقف القسري عن المراجعات، للبت بالطلبات المكدسة وفق قدراتها البشرية المحدودة. موضحاً أن الطلبات البالغ عددها نحو 13000 طلباً، تقارب نسبتها 15 في المئة من عدد الطلبات الإجمالي، البالغ نحو 85 ألف طلب. وعزا لحّود أسباب إقبال المقترضين على سداد قروضهم السكنية إلى أن غالبيتهم يملكون سيولة تسمح لهم بسداد كامل القروض، لاسيما بعد تراجع قيمتها كثيراُ بالمقارنة مع سعر صرف الدولار.
 
وبحسبة بسيطة، يمكن تصور تغير قيمة المستحقات من قرض سكني حالياً، بالمقارنة مع قيمته في وقت سابق، إذا ما أخذنا مثالاُ قرضاً سكنياً بقيمة 150 مليون ليرة (أي 100 ألف دولار سابقاً) بات اليوم يساوي أقل من 6200 دولار فقط. بمعنى أنه في حال كان المقترض يملك مدخولاً بالدولار الأميركي، فإن بإمكانه سداد كامل القرض في فترة وجيزة، وهذا ما يفسّر الإقبال الكبير على سداد القروض السكنية.
 
 

 

جريدة نداء الوطن

"هرج ومرج" طبع عملية انتخابات نقابة أطبّاء الأسنان أمس، اثناء عملية فرز الاصوات، وإشكالات عدة سادتها، تخللها تضارب وعراك وتحطيم صناديق الاقتراع على الارض، بعد دخول عناصر حزبية، لعرقلة الفرز قبل ان يعلن نقيب أطباء الأسنان روجيه ربيز انتهاء الانتخابات بانتظار المخرج القانوني لحل ما جرى.

ما جرى كان محط ادانة واسعة من الاحزاب والتيارات السياسية، وصوّبت اصابع الاتهام مباشرة على "حزب الله"، بعدما تلمّس المستنكرون تهديدات بنسف الانتخابات النيابية المقبلة.

مخزومي

وقال النائب فؤاد مخزومي مغرداً: "تكسير صناديق الاقتراع في نقابة أطباء الاسنان من قبل مؤيدي أحزاب السلطة وفي مقدمهم "حزب الله"، عمل جبان ودنيء، يتطلب من النيابة العامة التحرك فوراً لمحاسبة الفاعلين. والأخطر أن يكون ما حصل مقدمة لتطيير الانتخابات النيابية أو إلغائها".

افرام

وأكد النائب المستقيل نعمة افرام ان "أطباء الأسنان قالوا كلمتهم... ورغم كل ما حدث، وهو مرفوض ومعيب، نحن نعتبر أن رونالد يونس ربح وعبر عن نبض اللبنانيين الذين يطالبون بابتعاد طبقة السلطة السياسية عن الحياة النقابية في لبنان".

"الاحرار"

وفي هذا السياق، إستنكر "حزب الوطنيين الأحرار"، في بيان، "ما حصل من إعتداء فاضح على نتائج إنتخابات نقابة أطباء الأسنان، من قبل جهات معروفة الإنتماء والأهداف، وخصوصا أن لائحة "نقابة أطباء الأسنان تنتفض" التي يرأسها الدكتور رونالد يونس، كانت تتصدر نتائج الفرز"...

"القوات"

دانت مصلحة أطباء الاسنان في "القوات اللبنانية" واستنكرت بشدة ما حصل في انتخابات نقابة أطباء الاسنان من هرج ومرج وفوضى وتكسير بعض صناديق الاقتراع، والذي أدى الى توقف وإلغاء عملية الفرز بسبب رفض من كسّر الصناديق ما ستفرزه من نتائج ترجمة للتنافس الديمقراطي.

ودعت المصلحة القضاء المختص إلى التحرك السريع من أجل معاقبة من عطّل الانتخابات وأدى إلى تشويه العملية الديمقراطية، وقطعاً للطريق على أي محاولة لإعادة تكرار المشهد الانقلابي على الديمقراطية.

"المستقبل"

ودان قطاع المهن الحرة في تيار "المستقبل" بشدة "ما قام به مناصرو بعض الاحزاب بتكسير صناديق الاقتراع في انتخابات نقابة اطباء الاسنان، وفرض الغاء العملية الانتخابية بقوة البلطجة...

"التيار الوطني الحر"

ودان قطاع المهن في "التيار الوطني الحر" بـ"استهجان شديد وبأقصى تعابير الإدانة الدرك الذي وصلت اليه الأمور خلال انتخابات نقابة اطباء الاسنان". وقال: "للاسف رأينا من يصرون على ضرب عرض الحائط بابسط اعراف الديمقراطية ومقتضياتها يفرضون منطق القوة مقابل منطق الديمقراطية وحرية الخيار. الانتخابات امتحان ديمقراطي يتخطى الربح والخسارة وقد رسب اليوم من سمح ليده بتكسير صناديق الاقتراع وهدر اصوات زملائه خوفاً من خسارة كانت واضحة ومحتمة".

"الاشتراكي"

ودان قطاع أطباء الأسنان في جمعية الخريجين التقدميين بشدة "ما حصل من تصرف خارج عن القانون والأعراف واللعبة الديمقراطية في انتخابات نقابة أطباء الأسنان"، وأكّد "الرفض المطلق لهذه الممارسات، التي لا تمت إلى العمل النقابي بصلة"...

"الكتائب"

واعتبر النائب المستقيل سامي الجميل ان "ما حصل في انتخابات نقابة أطباء الأسنان معيب ومخزٍ". وكتب مغرداً: "عناصر مسلّحة من "حزب الله" من خارج الأطباء يعتدون على موظفي الفرز ويحطّمون الصناديق في مشهد لا يبشر خيراً للانتخابات النيابية المقبلة".

حزب "سبعة"

وأعلن "حزب سبعة" في بيان، أنه "بعد فرز معظم الصناديق التي بينت أن الدكتور رونالد يونس حصل على أعلى نسبة أصوات بفوز كبير، افتعل مناصرو "حزب الله" وممثلو اللوائح الخاسرة إشكالاً مدروساً كبيراً، فطالبوا بإعادة الفرز يدوياً، ثم رموا الصناديق في الهواء، وأعلن فوراً نقيب اطباء الاسنان تعليق الانتخابات". وأكد أن "هذه التصرفات غير الغريبة عن أحزاب السلطة، لن تنفع في وقف عجلة التغيير".

"الشيوعي"

ودان قطاع الصحة في "الحزب الشيوعي اللبناني"، ما حصل من "تعطيل للانتخابات، وما تخلله من تكسير للصناديق والاعتداء على الأطباء". وقال في بيان: "هذه هي محاولة مفضوحة لقمع الحريات والرأي الحر، ومنع استعادة النقابات من سطوة قوى السلطة". ودعا الى "تدخل القضاء فوراً ومحاسبة المرتكبين". كما دعا مجلس النقابة الى "المسارعة لتحديد موعد جديد للانتخابات بشكل طارئ والحفاظ على حق الأطباء بانتخاب مجلس نقابتهم، بعيداً من تدخلات وارتكابات أحزاب السلطة في النقابة".

"حزب الله"

في المقابل، اصدر تجمع أطباء الأسنان في "حزب الله" البيان التالي:

"جرت اليوم (امس) إنتخابات نقابة أطباء الأسنان في جو ديمقراطي تنافست فيها ثلاث لوائح لائحتان مكتملتان ولائحة غير مكتملة ترأستها المرشحة الكتائبية إيميلي حايك، وعندما بدأت عمليات الفرز الإلكتروني وجرى فرز أربعة صناديق من أصل عشرين، وبسبب تأخير إصدار النتائج حتى انقضى الوقت المخصص لإنتخاب نقيب، ارتاب بعض الأطباء من هذا التأخير وهنا تقدمت مرشحة "حزب الكتائب" الدكتورة إيميلي حايك وبصوت عال، بطلب إجراء فرز يدوي حيث كانت نتائجها متأخرة وليست من بين العشرة الأوائل، فحدث هرج ومرج واقتحم البعض صناديق الإقتراع وقاموا بتكسيرها بشكل مؤسف وغير مقبول بتاتاً ومرفوض.

وبدل أن يخجل السيد سامي الجميل وحلفاؤه من هذا الفعل، توجه كعادته بإلباس التهمة لطرف "حزب الله" الذي ترك الحرية لمناصريه منذ الصباح لإنتخاب من يرونه مناسباً، ولم يكن معنياً كغيره بالنتائج. إن ما صدر عن السيد سامي الجميل هو محض كذب وإفتراء ولا يبشر بالخير، وهي حفلات الكذب التي اعتاد ان يقوم بها سامي الجميل عند كل استحقاق يشعر فيه بالخسارة".

 

جريدة الجمهورية - ايفا ابي حيدر

تغيّرت كثيراً معالم الاحياء والشوارع في المدينة، فالأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا ادتا الى هجرة المؤسسات والمكاتب وإقفال العديد من المحلات التجارية والمطاعم والمصارف لا سيما في العاصمة وجوارها... فالاحياء باتت شبه فارغة والمناطق التي كانت بالأمس تعجّ بالحياة باتت اليوم هادئة اكثر من اللزوم.

وفق شركة «رامكو» العقارية وصل معدل الشغور (أي حصة المباني الفارغة) إلى مستويات قياسية بسبب انخفاض الطلب، إذ ان معظم الشركات، وفي محاولة منها للحد من نفقاتها، لجأت الى خفض عدد فروعها في العاصمة كما في المناطق، وتقليص انتشارها خصوصاً القطاع المصرفي. فقد عمدت غالبية المصارف الى اغلاق عدد كبير من فروعها ومكاتبها بين ليلة وضحاها بعدما كانت تشغل الاف الامتار في العاصمة، منها على سبيل المثال مبنى بنك عوده وسط المدينة، وقد ولّد هذا الشغور مخزونا كبيرا للتأجير.

 
 


في هذا السياق، يقول الخبير العقاري رجا مكارم لـ»الجمهورية» ان مبنى بمساحة 50 مترا مربعا في شارع المقدسي في الحمرا كان ايجاره في عام 2019 نحو 22 ألف دولار سنويا بينما يُعرض الآن بسعر 10000 دولار سنويا، وأفضل عرض حصل عليه مالكه حتى الآن هو 8000 دولار في السنة.


ولفت الى ان الايجارات التجارية تنقسم الى قسمين: ايجار المكاتب والمؤسسات وايجار المحلات. وكشف ان ارتفاع عمليات الإغلاق ادى إلى انخفاض إيجارات المكاتب الى ما بين 50% وحتى 60% مقارنة مع العام 2019. والملاحظ ان الشركات باتت تتجه نحو مناطق تكون فيها الكلفة التأجيرية أقل، والبعض حصل على عقود تأجيرية منخفضة الكلفة ولم يشغلها بعد ليحتفظ بهذه الاسعار الى مرحلة لاحقة.

 


أما ايجار المحلات التجارية فتراجع بنسبة تتراوح ما بين 20 و 30% مقارنة مع العام 2019 والطلب قليل بنتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.


مشاريع عقارية
من جهة أخرى، اعتبر مكارم انه من الصعب اليوم، لا بل من المستحيل الانطلاق بمشاريع عقارية جديدة، عازيا ذلك الى اختفاء بعض العوامل التي كانت تشجع المطور على البناء، فاليوم عدا عن ان اي مشروع تطوير عقاري يحتاج الى fresh money، ما عاد ممكنا الاستعانة بالتمويل الذي يتأتى عادة من البيع المسبق على الخريطة لأن الشراة يطالبون بالحصول على سند الملكية قبل الدفع النقدي. ناهيك عن تعذّر الحصول على قرض مصرفي لتمويل هكذا مشاريع. وبالتالي، يمكن القول ان اجواء العمل ما عادت ملائمة للمطور الذي بات مجبرا على تأمين النقدي لشراء الارض ثم للبناء، بينما في السابق كان يؤمّن ثلث المبلغ من المصرف والثلث الثاني من البيع على الخريطة ويؤمّن المبلغ المتبقي من رأسماله. وأشار الى ان الاستثمار في القطاع راهناً بات ينطوي على الكثير من المخاطر.

 
 


وردا على سؤال، أكد مكارم ان الشراء بواسطة «اللولار» انتهى، وان مخزون الشقق الذي كان متوفرا ابان بدء الأزمة عام 2019 بيع بالكامل بواسطة الشيكات المصرفية التي مكّنت المطورين من تسديد ديونهم والتزاماتهم تجاه المصارف. وعليه، انتقلت ملكية ما بين 2000 الى 3000 شقة في السوق الى صغار المستثمرين الذين بِتملّكهم لشقتين او ثلاث حَموا انفسهم من تدهور قيمة العملة، ويعرض هؤلاء شققهم للايجار اليوم ليؤمنوا مردوداً مالياً وسنداً لهم في هذه الضائقة الاقتصادية. ولفت الى ان طالبي الـ fresh dollar كبدل ايجار قلائل وهم في غالبيتهم من اللبنانيين الذين يدفعون بالعملة الصعبة، أما الاجانب في لبنان فيتراوح عددهم ما بين 100 و 200 اجنبي على 3000 شقة معروضة للايجار، ويمكن الاستنتاج من ذلك انه سيظل لدينا مخزون كبير من الشقق المعروضة للايجار انما من دون مستأجرين.


انطلاقاً من ذلك، نرى ان هذا المعروض الكبير من الشقق للايجار والذي يفوق الطلب سيضطر اصحاب الشقق الذين يحتاجون الى الاموال النقدية الى عرضها للبيع، لذا نتوقع ان يرتفع الطلب على بيع الشقق في المرحلة المقبلة بعملة الـ fresh money ما سيطرح مشكلة بالاسعار. وشرح مكارم ان الاسعار التي يطمح اليها البائع اليوم هي اقل بـ 40 الى 50% من قيمة ما كانت عليه الشقة عام 2019 بالدولار الفعلي ورغم ذلك لا يزال يرى الشاري ان هذا الانخفاض قليل مقارنة مع بقية اسعار السلع والخدمات التي تراجعت ما بين 70% الى 85%، فالشاري يطالب بمزيد من الخفوضات متسلحاً بالنقدي الذي يملكه، والبائع يرفض ان يخفّض اسعار الشقق اكثر من نصف ثمنها الا اذا كان بحاجة ماسة لتسييل شقته الى نقدي وبالنتيجة لا يشهد السوق اي عمليات بيع ملحوظة، فالمعروض من الشقق اكبر بكثير من الطلب، جازما ان البيوعات اليوم هي حصراً لمن يملك الـfresh money. وعن بورصة اسعار الشقق، رأى مكارم انها تميل نحو الانخفاض في المرحلة المقبلة لأنّ العرض اكبر من الطلب.

 

جريدة نداء الوطن - باتريسيا جلاد

وقّع وزير العمل مصطفى بيرم أمس الأول مرسوم إحالة زيادة بدل نقل القطاع الخاص الى 65 ألف ليرة يومياً من 24 ألف ليرة، الى مجلس شورى الدولة، باعتباره ذا طابع تنظيمي ويترتب قانوناً استشارة مجلس الشورى بشأنه.

هذا الأمر أثار تساؤلات حول التاريخ الذي سيبدأ فيه العمل بهذا المرسوم، وما اذا كان سير العمل بالقرار يتطلب موافقة مجلس الوزراء مجتمعاً؟

وزير العمل أجاب "نداء الوطن" عن هذا التساؤل فقال: "إن المرسوم مرتبط بقانون العمل، وبعد موافقة مجلس الشورى عليه سأحمله الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية للتوقيع عليه فضلاً عن توقيعي طبعاً، وبذلك لا يتطلب الأمر التئاماً لمجلس الوزراء". هذا في ما يتعلق بزيادة بدل النقل الى القطاع الخاص.

أما عن فترة دخوله حيّز التطبيق، فأوضح بيرم أن "بعض الشركات الخاصة بدأت العمل به معتبرةً انه ساري المفعول خلال الشهر الجاري، علماً أنه سيصدر مرسوم بشأنه وعندها سيصبح لزاماً تطبيقه".

وعن زيادة بدل رواتب القطاع العام، أوضح بيرم: "نحن ننتظرالرئيس نجيب ميقاتي، لسؤاله عن إمكانية القيام بإجراء استثنائي شبيه بالإجراء الذي قمنا به للقطاع الخاص، ولكن إنجازه خلال الشهر المقبل لا يحرمهم من حق الإستفادة من شهر تشرين الثاني وبذلك يكون حقهم محفوظاً أي مع مفعول رجعي للشهر الجاري".

وبالنسبة الى المصدر التمويلي لزيادة بدل النقل لموظفي القطاع العام والتقديمات الأخرى على الرواتب، أكّد بيرم أنه "تمت مناقشة هذا الموضوع في اللجنة الوزارية المختصة، وقدّم وزير المالية مقاربته لتلك المسألة فتبين انه خلال الشهرين المقبلين عملياً لا يكون هناك ارهاق في خزينة الدولة، لذلك قررنا السير بزيادة بدل النقل التي حددت بـ64 ألف ليرة للقطاع العام، وبذلك نكون قدّمنا مساعدة ذات طابع سريع استجابةً للطوارئ الإقتصادية ومن دون إرهاق الخزينة". ومن هنا "خلال الشهرين المقبلين ستعطي تلك الزيادة مؤشراً لانعكاس هذا الإجراء على الدورة الشرائية"، أضاف بيرم، مؤكّداً أنه "لن تتمّ طباعة العملة الوطنية لتغطيتها والأمور ميسرة خلال الشهرين المقبلين، ولن تكون هناك تداعيات سيئة باعتبار أن المبالغ المقدمة ليست كبيرة ولن تتسبّب بالتضخم، علماً أننا أصلاً في دائرة التضخّم".

فضلاً عن ذلك، لفت الى أن "تلك الزيادة سيتم امتصاصها بسرعة بسبب الإنكماش الإقتصادي القائم، وتراجع القدرة الشرائية. فالموظف سينفق تلك الزيادات ويحرّك القدرة الشرائية والدورة الإقتصادية الى حدّ ما".

وحول السباق الدائر بين ارتفاع سعر الدولار واسعار المحروقات وزيادة الأسعار وتآكل المساعدات الطارئة، قال بيرم: "هذا المبلغ طبعاً غير كاف، ولكن نحاول عدم التسرع في اتخاذ القرارات، وتمّ تحديد شهري تشرين الثاني وكانون الأول لنتمكن من تسديد الدفعة الثانية قبل الأعياد".

وكان أعلن الرئيس ميقاتي انه سيتم لفترة شهرين تسديد 64 ألف ليرة بدل النقل للقطاع العام ونصف معاش على ألا يقل عن مليون ونصف مليون ليرة ولا يزيد عن 3 ملايين ليرة كحد أقصى، وذلك إستجابة للظروف الطارئة التي تعصف بالبلد.

وحول ذلك، أعطى بيرم مثلاً: "إذا كان راتب الموظف مليون ليرة، أقدم له مليوناً ونصف مليون ليرة (بدلاً من 500 ألف ليرة التي تشكل نصف راتب) فيصبح راتبه مليونين و500 ألف ليرة لبنانية فضلاً عن بدل النقل الحضوري وهو 64000 ليرة لبنانية. أما اذا كان راتبه يزيد عن الـ3 ملايين ليرة كأن يبلغ راتبه الشهري مثلاً 7 ملايين ليرة، يحصل حينها على 3 ملايين ليرة لبنانية فقط وليس نصف الراتب البالغ 3,500 ألف ليرة لبنانية".

وعلى صعيد آخر، كشف بيرم عن قرار لزيادة العطاءات بتعاونية موظفي الدولة، فأصدر قراراً باعتباره وزير عمل ووصياً على الضمان لصرف نحو 1000 مليار ليرة لتغذية الضمان من مستحقاته في الموازنة. فأرسل القرار الى ديوان المحاسبة الذي وافق عليه. وبما أن وزارة المالية لا تستطيع تسديد هذا المبلغ دفعة واحدة، سيعقد اجتماعاً مع وزير المالية "للاتفاق على آلية ليتم الدفع تباعاً، ما يعزز وضع الضمان فضلاً عن قرارات أخرى ستتخذ".

جريدة المدن - عزة الحاج حسن

 

تتزايد الدعاوى القضائية بحق عدد من المصارف، ولبنك عودة النصيب الأكبر منها، بتهمة "الخداع" والاستيلاء على الأموال. وليست تهمة الاستيلاء على الأموال بالجديدة أو الفريدة. إذ ارتكبت كافة المصارف من دون استثناء جريمة الاستيلاء على الأموال منذ تاريخ "تفجر" الأزمة المالية نهاية العام 2019. أما تهمة "الخداع" فتنطبق على عمليات قامت بها بعض المصارف، اعتمدت في إبرام عقودها على الخداع لتمريرها وإغراء الزبائن ببعض منتجاتها، من دون إطلاعهم على حجم المخاطر، ما يشير إلى نيتها بالخداع في سبيل استحواذها على أموالهم في مقابل تبرئة ذمتها.

تعود عمليات "الخداع" تلك إلى العام 2020، حين تخلّفت الحكومة اللبنانية عن دفع سندات اليوروبوند السيادية. وحين أصبحت تلك السندات غير قابلة للاستحقاق، عمد عدد من المصارف ومنها بنك عودة إلى محاولة التخلّص من السندات التي تملكها، فقامت بسداد بعض الودائع عند استحقاقها عبر تمليك أصحابها سندات اليوروبوند الفاقدة للقيمة، ونجحت في عدة حالات بنقل عبء المخاطر إلى المودعين.

وردت أكثر من شكوى إلى رابطة المودعين  من عملاء مصرفيين، يدّعون بأن بنك عودة أوهمهم بجدوى إبرام عقود Credit linked deposit وانتفاعهم من فوائد عالية، من دون إطلاعهم على حجم المخاطر المرتبطة بالاستثمار المذكور. فانتهى بهم الأمر بخسارة أموالهم التي باتت تساوي قيمتها سندات يوروبوندز، وهي الفاقدة لأكثر من 85 في المئة من قيمتها. فما صحة الحديث عن خداع الزبائن؟ وهل يحمي القانون عملاء مصرفيين وقعوا عقوداً بملء إرادتهم مهما كانت مفاعيلها؟

منتج "مخادع"
سوّق بنك عودة كما غيره من المصارف، لمنتج سبق أن استحوذ على موافقة مصرف لبنان Credit linked deposit يقضي باستثمار العميل مبلغ من المال عبر المصرف، وتقاضي فائدة عالية، مقابل توقيعه تصريحاً خطياً يتضمن إقراراً بالموافقة على إمكانية استعادة المبلغ موضوع الاستثمار، بموجب سندات دين بالدولار مصدرة من الدولة اللبنانية (يوروبوندز) بدلاً من تسديد أصل المبلغ، على أن يعود للمصرف اتخاذ أحد الخيارين وبشكل استنسابي.

هذا المنتج كان من الممكن أن يحقق المكاسب للموقعين عليه، ما لم تنهر قيمة سندات الدين، من نحو 95 دولاراً في العام 2018 إلى نحو 14 دولاراً في العام 2021. لكن في الوقت عينه، كان من الممكن أن يرتدع كثر من الموقعين عليه، فيما لو أوضح لهم المصرف حجم المخاطر المحدقة به، والتي قد تسلبهم أموالهم. وهو ما حصل فعلاً عند تخلف الدولة اللبنانية عن سداد ديونها.

أين القانون؟
من وجهة نظر المصارف، يرى محامي متخصص بالقضايا المصرفية في حديث إلى "المدن"، أن المصارف -ومنها بنك عودة- لم تُرغم أي عميل على التوقيع على ذلك المنتج (Credit linked deposit). أما بعد انهيار قيمة السندات عقب تخلف الدولة عن التزاماتها فقد علت صرخة العملاء، لكن ذلك لا يعني أن المصارف أخطأت. إنما ماذا عن استغفال العميل وعدم مراعاة المصرف لمبدأ الملاءمة، بمعنى عدم تحديد مدى إطلاع العميل وفهمه للحيثيات المالية ومفاعيل العقد الموقع من قبله؟ يقول المحامي "قد تكون بعض المصارف تغاضت عن هذا الجانب، خصوصاً قبل صدور تعميم واضح بهذا الشأن في العام 2016. وتعود المسؤولية في ضبط هذه الأمور إلى هيئة الأسواق المالية".

ويشرح المحامي التعميم الذي يفرض على المصارف الالتزام بمسألة الملاءمة وبقواعد العمل بالاسواق، مشدداً على مسألة تصنيف الزبون بأحد التصنيفات التالية: إما زبون عادي أو عميل محترف لديه خبرة بالأسواق المالية، ولديه رصيد مالي كبير، أو مؤسسة محترفة كالمصرف والمؤسسة المالية وغيرها.. وبناء على تحديد هوية العميل، يتم التعامل معه بالمنتج المذكور سابقاً، فلا يتم تطبيقه على زبون عادي من دون إطلاعه تفصيلياً على المخاطر المحدقة بالاستثمار أو الإيداع.

وجهة نظر مقابلة، ترى أن العقود المذكورة أعلاه مشكوك بقانونيتها، لا بل يمكن فسخها حتى وإن نالت موافقة وتوقيع العميل، في حال تعرّض للخداع أو التغرير به. وحسب مرافعة قانونية أعدتها "المفكرة القانونية" لتكون أداة بيد المودعين، للتصدّي للممارسات الخادعة التي تمارسها المصارف، وتحديداً لطلب إبطال البنود التعسّفيّة التي تضيفها المصارف إلى عقود الإيداع، وتسمح لها بتسديد الودائع عبر تمليك المودعين سندات يوروبوند بدل تسديدها نقداً، فإن عدم قانونية العقود تعود إلى مخالفة المصارف العديد من المبادئ القانونية، منها مبدأ إعلام العميل حسب قانون الموجبات والعقود. وهو موجب جوهري يفرض على المصارف تجاه عملائها في كل التعاملات المالية التي تجريها، ويشتد هذا الموجب كلما قلّت نسبة الاحتراف لدى العميل.

من جهته، المحامي المتخصص في القضايا المالية، كريم ضاهر، يرى في حديث إلى "المدن" أنه من حيث المبدأ لا يمكن للعميل النكث بما يتضمن العقد الموقع من قبله. لكن من الواضح أن هناك إشكالية بالعقد لجهة تقاضي العميل أصل المبلغ بموجب سندات دين بالدولار، على نحو يكون فيه مجموع قيمتها الإسمية موازياً لقيمة أصل المبلغ، مع طرح المصرف إمكان التوصل إلى صيغة بديلة يتم التفاوض عليها مع الزبون. وهنا يشير ضاهر إلى أن المصرف في طرحه هذا يستهدف الاستحصال من المودع على براءة ذمة عن كامل الفترة الماضية، وإلزام العميل بالاعتراف بأن الحال التي وصلنا إليها ناجمة عن قوة قاهرة، سببها السلطات الرسمية وليس المصارف، وباعتراف أنه بات هناك ما يسمى بالدولار المصرفي أو اللولار وليس الدولار الحقيقي. وبذلك تكون المصارف قد أسقطت عن نفسها كل مسؤولية واستحصلت على كامل شروطها من خلال ترغيب الزبون. أضف إلى أن المصارف تحاول بشتى الطرق نقل القضايا التي تطالها من أمام القضاء الأجنبي ووضعها بين يدي القضاء اللبناني.

ويشدد ضاهر على مسؤولية المصارف لجهة تطبيق المعايير بتصنيف الزبائن، لجهة إلمامهم بالقضايا المالية. فالمصارف ضللت العملاء ولم توجههم في الاتجاه السليم، ومن الممكن للعميل الادعاء على المصرف بأن العقود تشوبها عيوب الرضا. بمعنى أنه تم التغرير بالعميل وتم إيهامه وتضليله من قبل المصرف، الذي لم يقم بموجب العناية اللازمة.

ضحية الخداع
إحدى المتضررات من المنتج المذكور والواقعين ضحية "خداع" المصرف، سيدة مسنة لا تفقه بالأمور المالية شيئاً. من هنا، يرى المحامي فؤاد الدبس من "رابطة المودعين"، في حديث إلى "المدن"، أن المخاطر التي تحيط بهذه العقود تتركز على عدم تمتع العميل بالوعي المالي، في ظل تخلف المصرف عن ممارسة واجبه، لجهة التوضيح للعميل مخاطر العقد وشرح تفاصيله "فهناك الكثير من العملاء غير ملمّين بالأمور المالية وقعوا ضحية هذه الممارسات، لاسيما في بنك عودة".

ويلفت الدبس إلى أن المصرف وبعد أن استفاد على مدار سنوات من العقود والسندات والفوائد وغيرها، لجأ إلى نقل المخاطر إلى عملائه عقب خسارة السندات لنحو 90 في المئة من قيمتها. مذكّراً بأن المصرف عمد إلى تقديم عروض لمودعين تتمثل بسداد 25 في المئة من قيمة المبلغ المودع باللولار (أو الدولار المصرفي) و25 المئة بعد 4 سنوات، و50 في المئة بعد 9 سنوات، أو أن يتقاضاهم سندات بكامل المبلغ.

 

جريدة المدن - علي نور الدين

بين الحين والآخر، تشهر "الهيئات الاقتصاديّة"، التي تمثّل كبرى المؤسسات الخاصّة، شعار الدفاع عن هويّة لبنان الاقتصاديّة، وتحديداً اقتصاده الحر، بهدف الدفع باتجاه سياسات أو إجراءات تخدم مصالحها. وفي واقع الأمر، تستغل الهيئات الاقتصاديّة هذا الشعار الذي يلعب على وتر انفتاح الاقتصاد اللبناني تاريخياً على الأسواق العالميّة، وحاجته إلى تدفقات العملة الصعبة من الخارج، إلى أن يتبيّن أن ما تطالب به هذه الهيئات –باسم هذا الشعار- يناقض تماماً أبسط مبادىء الاقتصاد الحر المعروفة.

بمعنى آخر، ما تطلبه الهيئات الاقتصاديّة تحت مسمّى حماية "الاقتصاد الحر"، ليس سوى حماية اقتصاد المافيا، الذي تنتفع فيه قلّة محظيّة بحمايات رسميّة وقانونيّة، على حساب المنافسة التي يفترض أن تحكم السوق في الأسواق الحرّة.

على هذا النحو مثلاً، قدّمت الهيئات الاقتصاديّة مؤخّراً مذكّرة إلى الحكومة اللبنانيّة، طالبت فيها بالحفاظ "على هويّة لبنان الاقتصاديّة ونظامه الاقتصادي الحر، الذي يرتبط بدوره بقانون المنافسة، لاسيما الحفاظ على الوكالات الحصريّة". النكتة الفعليّة هنا تكمن في أن الهيئات الاقتصاديّة تطالب بحماية الاحتكارات التاريخيّة التي تستفيد منها حلقة ضيّقة من المؤسسات التجاريّة، بإسم الحريّة الاقتصادية، في حين أن أوّل ما يفرضه الاقتصاد الحر هو تحرير الأسواق من هذا النوع من الاحتكارات التي تتعارض مع أبسط مبادئ "المنافسة العادلة".

وفي واقع الأمر، ثمّة أهميّة خاصّة لحديث الهيئات الاقتصاديّة عن قانون المنافسة، الذي يتم العمل على إقراره اليوم. فتطرّق الهيئات لهذا القانون، وربطه بمسألة الوكالات الحصريّة، ينطلق من خشية الهيئات من إمكانيّة انطواء هذا القانون على بنود إصلاحيّة، يمكن أن تمس بمبدأ الاحتكارات أو حتّى تمنعها. وهذه الخشية، مرتبطة بدورها بمعرفة الهيئات الاقتصاديّة أن ما يحرّك قانون المنافسة اليوم ليس سوى ضغط المجتمع الدولي وصندوق النقد باتجاه إصلاحات تنهي مبدأ الاحتكارات في السوق المحليّة، وتحرر الأسواق من سطوتها. بمعنى آخر، ما تقوم به الهيئات الاقتصاديّة هنا هو استماتة بالدفاع عن مصالحها، حتّى لو كان الثمن إبقاء الاقتصاد المحلّي رهينة ممارسات تجاريّة متخلّفة، لا تتناسب مع أبسط مقوّمات المنافسة، وحتّى لو كان الثمن مقاومة الإصلاحات المطلوبة من لبنان دوليّاً.

مصالح تاريخيّة خلف الاحتكارات
في ما مضى، حاول رفيق الحريري نفسه خلال التسعينات مواجهة مبدأ الوكالات الحصريّة، وإقرار ما يلزم من تشريعات لإنهائها. وكان هذا المسعى مدفوعاً بالضغط الدولي باتجاه اقتصاد منفتح على الخارج، ومتحرّر من الاحتكارات التي مثّلت عقبة أمام فتح الأسواق. مع الإشارة إلى أن لبنان كان قد بدأ في تلك المرحلة المباشرة في المحادثات الهادفة إلى دخول اتفاقيّة الشراكة الأورو-متوسطيّة، والتي استهدفت فتح الأسواق بشكل متبادل ما بين دول الاتحاد الأوروبي والدول المطلّة على البحر الأبيض المتوسّط. وهذا النوع من التفاهمات التي شجّعها رفيق الحريري، كان يحتاج إلى التكامل مع إجراءات داخليّة تحرر التجارة الخارجيّة من قيود الوكالات الحصريّة، للاستفادة من التنافس الناتج عن فتح السوق المحليّة على الأسواق الخارجيّة.  

لكنّ كارتيل المحتكرين كان أقوى من الحريري نفسه، وأقوى من جميع السياسات الليبراليّة التي حاول تسويقها في تلك الحقبة. فقوام الكارتيل كان مجموعة واسعة من العائلات التي استفادت تاريخياً من عقود حصريّة، وبعض هذه العائلات توارث النفوذ المالي والسياسي منذ مرحلة الاستقلال. لا بل أدرك الحريري في ذلك الوقت أنّ القضاء على هذه الوكالات مستحيل، بالنظر إلى تقاطع المصالح السياسيّة والماليّة ما بين المستفيدين من الاحتكارات والكثير من القوى السياسيّة النافذة في لبنان. وفي واقع الأمر، ساهم في القضاء على مشروع الحريري اختلاط السجالات السياسيّة بالحساسيّات الطائفيّة، وخصوصاً بعد أن انتفض البطريرك الماروني رفضاً لأي قانون من هذا النوع. وفي النتيجة، سقط مسعى الحريري.

صندوق النقد والانهيار المالي
منذ أكثر من عامين، وكنتيجة للشروط الإصلاحيّة التي فرضتها الدول الداعمة في مؤتمر سيدر، بدأت وزارة الاقتصاد بتحريك ملف مسودّة قانون المنافسة، الذي كان من المفترض أن يضع حداً لمبدأ الاحتكارات، ويحرر السوق المحلّي بشكل تام. لكنّ منذ ذلك الوقت، استمرّت القوى المستفيدة من الوكالات الحصريّة بعرقلة هذا القانون، وهو ما أدّى إلى فرملة العمل عليه في العديد من المحطّات. لا بل عملت هذه القوى في عدّة مراحل على إقحام تعديلات "ملغومة" على مسودّة مشروع القانون، بما يؤدّي إلى تفريغه من مضمونه، ويمنع المس بالوكالات الحصريّة. وفي النتيجة، كان الملف يعود إلى نقطة الصفر في كل مرّة، بعد أن تصبح مسودّة مشروع القانون غير متناسبة مع الشروط الإصلاحيّة الدوليّة، بفعل هذا النوع من التعديلات الملغومة.

اليوم، يستعد لبنان للعودة إلى طاولة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، الذي وضع منذ البداية شروطاً إصلاحيّة عديدة تتعلّق بتنافسيّة السوق المحليّة، وتحريرها من قيود الاحتكارات التاريخيّة. ولهذا السبب، عادت وزارة الاقتصاد والتجارة إلى تحديث "سياسة المنافسة" التي تتبنّاها، بالتوازي مع تحريك ملف قانون المنافسة التي يفترض أن يسعى إلى ملاءمة شروط الصندوق في ما يخص الاحتكارات. ومن هذه الزاوية بالتحديد، يمكن فهم استنفار الهيئات الاقتصاديّة لحماية وكالاتها الحصريّة، كما يمكن فهم نغمتها عن هويّة لبنان الاقتصاديّة والسوق الحر.. والوكالات الحصريّة!

التذاكي على الصندوق مجدداً
كما هي العادة، سيعود اللبنانيون إلى فكرة التذاكي على المجتمع الدولي، في كل مرّة يُطلب منهم تنفيذ إصلاحات معيّنة، وخصوصاً حين تمس هذه الإصلاحات مصالح الفئة النافذة سياسياً ومالياً. فالهيئات الاقتصاديّة تعلم جيّداً أن الإطاحة بقانون المنافسة غير ممكن من الناحية الواقعيّة، كون هذا القانون سيمثّل شرطاً أساسياً لأي برنامج قرض يمكن التفاهم عليه مع صندوق النقد الدولي. لكن الهيئات تسعى في المقابل لتضمين مسودّة القانون بعض الألغام الكفيلة بحماية مصالحها، وخصوصاً تلك التي تتعلّق بالوكالات الحصريّة التاريخيّة.

ومن هذه الألغام مثلاً، إعادة تعريف "الممارسات الاحتكاريّة"، بما يستثني من هذا المفهوم العقود التي يمكن عقدها مع المورّدين في الخارج، لمنع المنافسين من استيراد السلعة نفسها. وبهذا الشكل، سيكون القانون قد حظر "الاحتكار" بالفعل، لكن على حساب إعادة تعريف الاحتكار واستثناء الوكالات الحصريّة من مفهوم "الممارسات الاحتكاريّة". كما تسعى الهيئات الاقتصاديّة إلى تضمين القانون تعديلات تستثني مبدأ التفاهم على تحديد الأسعار من مفهوم الاحتكارات.

الاقتصاد المرتهن
منذ عقود، تعمل السوق المحليّة في ظل هيمنة شبه كاملة لعدد محدود من المحتكرين في كل قطاع: ثمّة 13 مستورداً للأدوية يحتكرون الغالبيّة الساحقة من الماركات المعروفة، فيما تحتكر استيراد الغاز مجموعة من المستوردين الذي يهيمنون على الخزّانات على امتداد الساحل اللبناني. عقود استيراد ماركات المصنوعات الغذائيّة تتوزّع بمعظمها على عدد لا يتخطّى العشرة المستوردين، بينما تحتكر استيراد كل ماركة من ماركات السيارات الجديدة شركة محليّة واحدة. وعلى هذا النحو، يمكن القول أن جميع القطاعات الاقتصاديّة تعيش الواقع نفسه، من الكحول إلى إطارات السيارات والمفروشات وصولاً إلى مواد البناء ومستحضرات التجميل.

في خلاصة الأمر، لا يحتاج لبنان لأكثر من تشريع سريع يمكن صياغته ببضعة جمل، لإلغاء مبدأ الوكالات الحصريّة بشكل تام، ومن ثم فتح باب الاستيراد والمنافسة لجميع التجّار. وتشريع من هذا النوع، سيسمح بتخفيض أسعار السوق، وخفض معدلات التضخّم بشكل ملحوظ، خصوصاً أن مبدأ الاحتكارات هو ما يسمح للكثير من المستوردين بالمبالغة في نسبة الربح التي يحققونها من نشاطهم التجاري. وبعد تمرير هذا التشريع، يمكن إعطاء الوقت اللازم لصياغة قانون المنافسة، بعد الارتكاز على تجارب أخرى من مختلف دول العالم. أما الخشية الفعليّة اليوم، فتكمن من إمكانيّة ربط مسألة إلغاء الوكالات الحصريّة بقانون المنافسة خلال المرحلة المقبلة، وهو ما سيفتح باب التذاكي والالتفاف على القانون، وتحويله في نهاية الأمر إلى قانون يشرّع الوكالات الحصريّة بدل أن يلغيها.

جريدة الجمهورية - تانيا اسطفان

فيما الانظارُ مشدودة الى ما ستفرزه انتخاباتُ نقابة الصيادلة المقرَّرة الاحد، تخوض لائحة «نحو نقابة مستقلة» السباق الانتخابي طمعاً بالفوز، مسلَّحةً ببرنامج عمل مكوَّن من 18 بنداً، تختصر فيه معاناة الصيادلة على المستويات كافة، طارحةً الحلول التي من شأنها إنقاذ القطاع والحدّ من الخسائر التي يتكبَّدها.

يأمل د. ناجي جرمانوس المرشّح لمنصب النقيب، في أن تسجِّل لائحة «نحو نقابة مستقلة» التي يرأسها، خرقاً على مستوى النتائج المرتقبة، «يهدف الى تحرير قطاع الصيادلة من هيمنة الاحزاب على العمل النقابي. تحرّرٌ من شأنه النهوضَ بالقطاع وتحسين أوضاع الصيادلة مهنياً، اجتماعياً واقتصادياً».

 
 

 

يقول د. جرمانوس انَّ «مهمتنا الأساسية هي الوقوف الى جانب الصيادلة في محنتهم، لا سيما في ظلِّ الأزمة التي ألمَّت بهم، بفعل تفاوت أسعار صرف الدولار بين المنصّات الرسمية والسوق السوداء، وانعكاسها على سير العمل، يُضاف اليه تحوُّل الصيادلة الى «كبش محرقة» تتجاذبها شركاتُ التوزيع من جهة والمواطن المريض من جهةٍ أخرى».

 

ويشير الى «ضرورة تأمين مقومات الصمود للصيادلة، والسبيل لتحقيق ذلك يكون بتشجيع الصناعة الوطنية التي تُعَدَّ الأمل والحل الوحيد لتأمين فرص عمل وتوفير الأدوية للمواطنين».

 

من جانبٍ آخر، يُطالب جرمانوس بـ «دولرة جعالة الصيدلي التي هي حقٌ له خصوصاً في ظل الظروف القاسية التي نمرّ فيها، وذلك للحدّ من الخسائر التشغيلية، وبما يضمن للصيدلي العيش الكريم»، مؤكّداً «أنَّ تثبيت الجعالة والالتزام بها خطٌ أحمر».

 

يدعو جرمانوس الناخبين الصيادلة الى منح الثقة للائحة التي يرأسها «بناءً على برنامج العمل الذي تقدَّمت به والذي يسلِّط الضوء على المشاكل التي يعاني منها الصيادلة على المستويات كافة»، متعهِّداً في حال الفوز، بتطوير العمل النقابي وتعزيز دور الصيدلي في مواجهة كل التحدّيات»، فـ»تاريخنا يشهد لشفافيتنا في العمل، وعلى هذا النهج باقون». يقول جرمانوس.

 
 

بحماسةٍ واندفاع شديديْن، تتحدث المرشحة لعضوية مجلس نقابة الصيادلة د. رين نعيم نمير لـ»الجمهورية» عن أسباب ترشحها ضمن لائحة « نحو لائحة مستقلة»، وتقول في هذا الاطار: انَّ «اللائحة تتماهى وتطلعاتها لإحداثِ تغيير في النهج المتَّبع الذي لم ينصف الصيدلي»، وهي على قناعة بأنَّ «المستقل قادر على تحقيق ما عجزت الأحزابُ عن تحقيقه لصون حقوق الصيدلي».

 

وبإسهاب، تتحدث د. نمير عن صيادلة المستشفيات، وتشير في هذا الاطار، الى انّه «لا يجوز بعد اليوم تهميش الصيادلة في المستشفيات». وتوضح بأنّ «المستشفيات تُصنَّف ضمن فئات ثلاث وهي A B C. المصنَّفة ضمن الفئة A أيْ المستشفيات الجامعية، من المفترض أن يكون في كلِّ قسمٍ منها صيدلي يعمل دواماً كاملاً، وهذا بندٌ قانوني من بنود تصنيف المستشفيات غيرُ مطبَّق لغياب المتابعة القانونية، لا شك بأنّه سيكون ضمن اولوياتنا في حال فازت لائحتنا».

 

تتوقف د. نمير عند جعالة الصيدلي لتشير الى أنّ «الجعالة هي حق شرعي لكل صيدلي، من شأنها إنعاش القطاع ليتمكَّن أبناء المهنة من الاستمرار وللحدّ من التدهور الحاصل، لا سيما وأنّ العديد من الصيادلة وجدوا أنفسهم مضطرين لإقفال صيدلياتهم للحدِّ من الخسائر التي ترتَّبت عليهم نتيجة الوضع الاقتصادي المتردّي الذي لم يَسلم القطاع من شظاياه».

 
 

وتلفت نمير الانتباه الى أنَّ لائحة «نحو نقابة مستقلة» باشرت بإعداد دراسة علمية تهدف الى فصل بدل الاتعاب عند الصيادلة عن المستشفيات، بما يعني أنّ «كل دواء يُباع في المستشفيات يعود ربحُه الى قسم الصيدلة وليس الى المستشفى، أسوةً بنقابة الأطباء، التي نجحت في تطبيق ذلك». وتضيف: «نريد عائدات الادوية التي تُباع في الصيدليات لتحسين وضع صيادلة المستشفيات ورواتبهم» .

 

تصرّ د. نمير في حديثها على التركيز على الوعي المجتمعي الذي بدأ يتشكَّل بعيداً من الإملاءات الحزبية. وتقول في هذا الاطار: «سهلٌ على اللوائح المواجِهة للائحتنا التي تحظى برضى حزبي بشكلٍ مباشر أو غير مباشر ، أنْ تجمع الاصوات المؤيّدة لها من دون أن تبذل جهداً في ذلك، خلافاً للائحتنا التي يجتهد أعضاؤها لكسب الأصوات الداعمة لمشروعهم المتحرّر من كل تبعية حزبية، خدمةً للمصلحة العامة».

 

وتؤكّد د. نمير أنّ اللائحة التي تمثلها في انتخابات نقابة الصيادلة هدفُها حمايةُ الصيادلة. واذ تأمل أن تحقق «نحو نقابة مستقلة» النجاح في انتخابات الأحد، تختم بثقة: «صحيحٌ أننا مستقلون عن هذه المنظومة، لكن يدُنا ممدودة لكلِّ صيدلي، الى أيِّ جهة انتمى. فما يميِّزنا هو أنّ لا أحد يُملي علينا شروطاً مسبقة قبل الإقدام على أي خطوة».

 

جريدة الجمهورية - ايفا ابي حيدر

واصلت الليرة اللبنانية انهيارها امس مقابل الدولار الذي اقترب سعره في السوق الموازي من عتبة الـ 25 الفا مسجلا ارتفاعات متتالية، ففي مطلع الشهر الحالي سجل سعر الدولار نحو 22 الفا، في 12 الحالي تخطى سعره عتبة الـ23 ألف ليرة للمرة الاولى منذ شهر تموز إبّان اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة ثم عاد ليتأرجح سعر الصرف ما بين 22 الفا و23 الفا ليتسارع التدهور اعتبارا من مطلع الاسبوع مسجلا امس الاول 24 الفا ومقترباً بالامس من عتبة الـ25 الف ليرة.

صحيح ان تدهور سعر صرف الليرة متوقع في ظل غياب اي خطط اقتصادية ورفع الدعم تدريجا عن البنزين والدواء بما زاد الطلب على الدولار في السوق السوداء، لكن يبدو ان الوضع رغم تدهوره لا يزال ممسوكا من قبل المصرف المركزي الذي لا يزال ضابط ايقاع السوق ومتدخلاً فيه في الوقت عينه. فهو يحاول شراء الدولارات من السوق بالسبل المتاحة لاستكمال تأمين الدعم لبعض السلع الحياتية للمواطن وفي الوقت نفسه يضخّه عبر منصة «صيرفة» مؤمّنا الدولار للتجار حتى لو كان بخسارة لأنه يباع بأقل من سعر الشراء. والسؤال، هل تحول المركزي لاعبا اساسيا يساهم في ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازي؟ وهل اقترب لبنان من انهيار عملته وصولاً الى 6 أصفار؟

 

في هذا السياق، يؤكد الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود لـ»الجمهورية» ان لا شيء مستغربا اليوم في تحرّك الدولار في السوق السوداء، لافتا الى ان السعر بات يتأثر بالعرض وليس بالطلب بمعنى آخر ان توفر الدولار وعرضه هو العامل المؤثّر في سعره، وليس الطلب لأنه اصلا كبير جدا، فإذا كان العرض مقبولا يحافظ سعر الدولار مقابل الليرة على استقرار معين.

 

وأشار الى ان اكبر جهة عارضة للدولار اليوم هي مصرف لبنان، إذ من الملاحظ انه بعد تشكيل الحكومة ارتفع عرض الدولار على المنصة الى الضعف في محاولة من مصرف لبنان لتهدئة الأمور عسى ان يكون هناك امل في هذه الحكومة باستقرار الاوضاع. وقال حمود: نحن في وقت ضائع وتحرك الدولار طبيعي جدا وبرأيي لا يزال في البداية، للأسف.

 

وعمّا اذا كان تدخل مصرف لبنان في السوق كشارٍ للدولار هو ما يساهم في رفع اسعاره، أوضح حمود ان مصرف لبنان لا يتدخل مباشرة في السوق لشراء الدولارات انما لديه مصدران اساسيان لجلب الدولارات هما: مراكز تحويل الاموال مثل omt او شراء بعض تحاويل الـfresh money من المصارف. ورأى انه من الطبيعي ان يلعب مصرف لبنان هذا الدور والا من اين سيأتي بالاموال لشراء المحروقات والادوية وغيرها؟ كما ليس مهما السعر الذي يبيع فيه الدولار على المنصة بقدر اهمية تأمينه للدولار لتخفيف الضغط عن السوق، لأنه اذا لم يتأمن من مصرف لبنان سيضطر الى تأمينه من احتياطي الـ 14 مليار دولار والتي في هذه الحالة ستستهلك بسرعة.

 
 

مشكلة ايجاد الدولار

 

ورأى حمود ان ارتفاع سعر الدولار اليوم ليس بأهمية ايجاد دولار في السوق لتأمينه لشراء الادوية والمحروقات، وذلك تجنباً للمس بالاحتياطي الالزامي، مع التشديد على انه اذا لم يتصرف مصرف لبنان بهذه الطريقة سيعود الدولار ليكون تحت ضغط العرض والطلب.

 

وبناء عليه، يرى حمود ان الدور الذي يلعبه المصرف المركزي اليوم صحيح وواجب انما غير مجدٍ لأن حجم التحويلات المالية الى لبنان دون احتياجات لبنان للأمور الحياتية والمعيشية، فلبنان منذ نشأته يرتكز الى جانب الموارد الاقتصادية على عامل اساسي يتمثل خصوصاً بالتحويلات المالية والتي تستعمل لهدفين: جزء منها للصرف داخل لبنان من المغتربين للاهل والعائلة والجزء الثاني على الادخار. وفي غياب هذا العنصر سنبقى في هذه الدوامة لأن حجم الدولارات التي تصل الى البلد تبقى اقل من احتياجاتنا الحياتية، خصوصاً ان لا سياحة اليوم في البلد، ولا انتاج وعلاقاتنا سيئة مع كل دول العالم، وبالنهاية مع كل هذه الوقائع كيف يعقل الا يكون كل ما يحصل في السوق غير متوقع وغير عادي ومستغرب؟

 

تفلّت ام لجم للدولار؟

وردا على سؤال، اعتبر حمود انه لا يمكن القول اليوم اننا امام تفلت في اسعار الدولار في السوق الموازي انما الاصح ان الدولار ملجوم

 
وهناك عاملان يساهمان بالحد من ارتفاعه االى مستويات كارثية أكثر:

اولا: عدم قدرة الناس على الاستحصال على ودائعها كاملة حتى بالليرة اللبنانية بما أدّى الى تراجع الطلب على الدولار.

ثانيا: قبول اللبنانيين بتدني مستوى المعيشة وانقطاع اكثرية السلع من السوق لا سيما تلك التي كانت تصنّف درجة اولى، وقبولهم العيش وفق نمط حياة مختلف ومتدنٍ. لذا، ورغم ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازي مقابل الليرة، فهو لا يزال ملجوماً من الارتفاع أكثر مما هو عليه اليوم.

 
 

جريدة الاخبار - هديل فرفور

لن ترفع تعرفة الاتصالات قبل الأعياد. هذا ما يؤكده وزير الاتصالات، إلا في حالتين: وضع خطة متكاملة أو تفاقم الوضع بشكل يهدد توفر خدمة الإنترنت، فيما يرى كثيرون أن قرار عدم رفع الدعم لن يتخذ قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة

 

لن يُرفع «الدعم» عن الاتصالات قبل الانتخابات النيابية المقررة الربيع المُقبل. هذه الخلاصة، وإن لم يُفصح بها بشكل علني، باتت بمثابة «أمر واقع» لغالبية المعنيين في القطاع. فقد أُبلغ هؤلاء، بطريقة غير مباشرة، بأن عليهم «التصرّف» في الأشهر القليلة المُقبلة ليبقى الوضع «مستقراً» والإبقاء على تعرفة الاتصالات «القديمة».

وزير الاتصالات جوني قرم يُفضّل مقاربة أخرى، وإن كانت لا تناقض تلك التي تربط «استقرار» القطاع بالانتخابات. يؤكد لـ«الأخبار» أن موضوع رفع الدعم لم يُطرح في الجلسات القليلة التي عقدتها الحكومة، و«حتى الآن، لم يتم الضغط من المسؤولين لرفع التعرفة، وأنا بدوري لم أضغط باتجاه أي اقتراح يتعلق بهذا الموضوع»، نافياً أن تكون الانتخابات السبب الذي يحول دون رفع الدعم حتى الآن رغم أن الإنترنت بالنسبة للبنانيين أهم من الخبز».
وفق قرم، فإنّ رفع الزيادة سيتم في حالتين: عندما يتفاقم الوضع بشكل يُهدد بفقدان خدمة الإنترنت، وعند وضع خطة متكاملة تأخذ في الاعتبار قدرة المُقيمين على تحمل التسعيرات الجديدة.
مصادر مُطّلعة في إحدى شركتي الخليوي أكدت لـ «الأخبار» أن ثمّة قناعة لدى المسؤولين في الوقت الراهن بأن «أي تعديل في تعرفة الاتصالات سيكون له وقع كبير في الشارع»، مُشيراً إلى أن إدارتي الشركتين تتصرّفان على هذا الأساس حتى الآن، «مع التذكير بأن لا قدرة لهما على الصمود طويلاً في ظل استمرار الجباية بالليرة على أساس الصرف الرسمي فيما أسعار المحروقات وأكلاف الصيانة تُدفع بالدولار الذي يوازي اليوم 23 ألف ليرة».
ووفق المعلومات، تنفق الشركتان حالياً على الرواتب والمحروقات وغيرها من موجوداتها المودعة في البنوك لتغطية التكاليف المتفاقمة الناجمة عن تدهور الوضع الاقتصادي، «ومتى ما صفّرت هذه المدخرات، وقعنا في المحظور»، وفق المصادر نفسها.
فعلى سبيل المثال، تُقدّر إيرادات «تاتش» سنوياً بنحو 600 مليار ليرة كانت توازي نحو 400 مليون دولار وتوازي اليوم نحو 26 مليون دولار. وتُقدّر أكلاف المحروقات بين 20 و25 مليار ليرة شهرياً، أي نحو 240 مليار ليرة سنوياً «إذا ما ثبتت أسعار المحروقات، ما يعني أن 40% من إيرادات الشركة باتت مخصصة للمحروقات». وهذا يعني «عدم إمكانية الاستمرار طويلاً. فعندما تم الاتفاق على عدم رفع الدعم، كانت تنكة المازوت محددة بـ200 ألف ليرة، في حين أنها وصلت أخيرا إلى 270، وإذا واصل الدولار الارتفاع فإن الكلفة إلى مزيد من الارتفاع».
هل يمكن «الصمود» أربعة أشهر مثلاً (حتى موعد الانتخابات)؟ يجيب قرم «محظوظ من يمكنه إعطاء تقديرات، لأن الأمر مرتبط بوضع سعر الصرف. منذ تسلمي للوزارة حتى اليوم، خسرنا نحو 25% من مدخولنا نتيجة فارق سعر الصرف، وعليه لا يمكن التنبؤ». ويُضيف: «ما نستطيع الجزم به أنه لن يتم رفع السعر قبل الأعياد».

خسرت وزارة الاتصالات في شهرين 25% من إيراداتها بسبب فارق سعر الصرف


مُقارنة مع بقية الوزارات، تبدو وزارة الاتصالات أكثر «أريحية» بدليل إقرارها بقدرتها على الصمود، وإن كان الصمود مؤقتاً حتى الآن. لكن هذه «الراحة» تعود إلى عوامل عدة أبرزها «الأرباح الخيالية التي كان يتم تحصيلها من المُقيمين بسبب التعرفات العالية»، وفق مصادر شركات الخليوي، مُشيرةً إلى أن حجم تلك الأرباح تقلّص في الوقت الراهن «واستمرار هذا التقلص منوط بتفاقم الوضع». يوافق قرم على هذا الكلام، لكنه يلفت إلى أن السبب متعلق بالامتناع عن الدفع عن الموردين، مُشيراً إلى أن مكاتب «هواوي» مهدّدة بالإقفال ما لم يتم دفع مستحقاتها المتراكمة منذ سنتين.
ولعلّ ما «يُفتّح» العين على «بحبوحة» القطاع، إقدام الوزير على توقيع قرار منح الموظفين شهراً إضافياً (الشهر 13). وهو قرار امتنع عنه الوزراء الذين سبقوه بحجة ترشيد المصاريف، «ما يعني أن الوزير لا يتصرف على أساس أننا في زمن الإفلاس»، على حد تعبير منتقديه من العاملين في القطاع.
يردّ قرم بالإشارة إلى أن قطاع الاتصالات قطاع فني بامتياز، لافتاً إلى أن نحو 20% من الموظفين الفنيين من ذوي الخبرة «تركوا أعمالهم بسبب الأزمة»، لذلك يولي أهمية لإرضاء الموظفين من أجل تشغيل القطاع «لأن لا قدرة لنا على إعادة تشغيله من دون اليد العاملة الفنية».
والحديث عن الرواتب يشمل رواتب جميع العاملين في الشركتين من ضمنها رواتب عالية لمدراء تصل إلى 24 ألف دولار (يتم تقاضيها باللولار)،علماً أن مجموع نفقات الرواتب في إحدى شركتي الخلوي شهرياً يقدر بنحو 1.7 مليون دولار.



«مصير» الاتصالات متوقّف على المازوت
150 محطة إرسال تابعة لـ«ألفا»، توقّفت أخيراً عن العمل و«سقطت» بسبب عدم مدّها بالمازوت من قبل شركة «باور تك» الملتزمة أعمال تشغيل المحطات وتأمين المحروقات (بموجب عقد تبلغ قيمته نحو 100 مليون دولار). يقول وزير الاتصالات إن 200 موقع كانت معطلة في عدد من المناطق النائية، و«قد عمدنا إلى إعادة تشغيلها أخيراً بعدما سعينا إلى تأمين المازوت». ويُجمع المعنيون في القطاع على أن مصير القطاع متوقف حالياً على مدى توفر المحروقات، ومن ثم تأتي عوامل أخرى تتعلق بأكلاف الصيانة وغيرها.
وفي اتصال مع «الأخبار»، أكد المدير العام لهيئة «أوجيرو» عماد كريدية أن خدمات الإنترنت متوافرة في الوقت الراهن متى ما توافرت المحروقات للمحطات، لافتاً إلى أن غياب هذه الخدمة في بعض المناطق مرتبط بعدم تشغيل بعض المحطات التابعة للقطاع الخاص، ومشيراً إلى أن الهيئة لا تعاني من أي مشاكل في تأمين هذه الخدمة «حتى الآن. ولكن مع صعوبة تأمين المحروقات في الأيام المقبلة، فلكل حادث حديث».

 

0
Shares
  1. الأكثر قراءة