الاخبار-29-5-2020

فاتن الحاج

 

انطلاقاً من أن «انهيار» التعليم الخاص يعني انهيار الهيكل التربوي، وافق المجلس النيابي على اقتراح رئيسة لجنة التربية النيابية النائبة بهية الحريري تحويل 300 مليار ليرة لدعم التعليم الخاص، من خارج الـ1200 مليار المقرّة في الجلسة التشريعية أمس لمواجهة أزمة «كورونا».
وفي مقابل اهمال التعليم الرسمي الذي يتوقع أن ينزح إليه نحو 150 ألف تلميذ في العام الدراسي المقبل، ستعد الحكومة اقتراح قانون يطلب اعتماداً إضافياً يراوح بين 300 و500 مليار ليرة تذهب لمساعدة أهالي التلامذة المحتاجين في المدارس الخاصة ليدفعوها أقساطاً للمدارس المتعثرة التي تدفعها بدورها رواتب للمعلمين. لكن ما هي المعايير التي سيجري اختيار العائلات المحتاجة على أساسها؟ وكيف يمكن التأكد من أن المدرسة الخاصة متعثرة فعلاً؟ وهل ستطلب الدولة أن تبرز قطع الحساب؟ ويرتكز التصور على اقتراح مماثل أقر في فترة الانهيار المالي الأول في تسعينيات القرن الماضي، أيام حكومة الرئيس سليم الحص.
وفي الجلسة التشريعية، اقترحت الحريري تحويل المبلغ من خطة الـ 1200 مليار أو من خارجها، إلاّ ان رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض إقرار أي مبلغ إضافي خارج الخطة، فكان التوجه لإعداد اقتراح قانون في الحكومة لهذه الغاية. وكان هذا الاقتراح نوقش أول من أمس في جلسة لجنة التربية النيابية بحضور وزير التربية طارق المجذوب وعدد من وزراء التربية السابقين وأعضاء اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة. ودافع الحاضرون دفاعاً مستميتاً عن التعليم الخاص وضرورة إنقاذه من «الانهيار»، وعن الحقوق المادية المستحقة للمدارس على الدولة اللبنانية، وضرورة تدخل الدولة وإلزام المجلس النيابي بدفع مساعدة مالية لأهالي طلاب المدارس الخاصة.

كيف يمكن التأكد من أن المدرسة الخاصة متعثرة فعلاً؟

وقدم منسق عام الاتحاد الأب بطرس عازار ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق برفع قيمة مساهمة الدولة للمدارس المجانية بعدما تبين الفرق الشاسع بين كلفة تعليم الطالب في المدرسة الرسمية والمدرسة الخاصة، وإلزام الصناديق والمؤسسات الضامنة بتسديد المنح التعليمية مباشرة إلى المدارس، وتقديم مساعدة مالية لأهالي الطلاب في المدارس الخاصة، على أساس أن الدولة مسؤولة عن شعبها. ووعدت النائبة الحريري باستصدار قانون يلزم الحكومة بدفع مستحقات المدارس المجانية السنوية المتأخرة منذ العام الدراسي 2015 - 2016.

الاخبار-27-5-2020

فاتن الحاج


ضربت غالبية إدارات المدارس الخاصة عُرض الحائط بقرار وزير التربية إعادة درس الموازنات. وفيما فضّل القسم الأكبر من المدارس الوصول إلى اتفاقات مع لجان الأهل ولجان المعلمين داخل كل مدرسة، أصرّ بعضها الآخر على عدم خفض أكثر من 15% من القسط الثالث كحد أقصى. ورفع عدد قليل من المدارس ملاحق للموازنات إلى وزارة التربية من دون اتخاذ أي قرار بشأن الحسم حتى الآن، علماً بأن اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة أجرى دراسة على موازنتين لمدرستين تضم الأولى 500 تلميذ والثانية 1200 تلميذ، وتبين أنه يمكن خفض القسط 35% بالحد الأدنى في المدرسة الصغيرة، و50% في المدرسة الكبيرة.
بعض الضوابط التي تضمنتها الاتفاقات لم ترض أولياء أمور ومعلمين وقّعوا عليها مكرهين، كما حصل مثلاً في المعهد الأنطوني في بعبدا، إذ فرضت الإدارة توقيع مستند يجيز للمدرسة اقتطاع 20% من رواتب المعلمي ن لخمسة أشهر متتالية من دون أن يكون الحسم مؤقتاً، مع تعهد خطي من المدير يحدد بموجبه تاريخ إعادة الأموال للأساتذة، الموافقين طوعاً، أي من قبيل التضامن الاجتماعي وتوزيع الخسائر العادل. الهدف المعلن، بحسب مجموعة «نقابيات ونقابيون بلا قيود»، هو تغذية صندوق التلميذ ودعم العائلات غير القادرة على دفع الأقساط، علماً بأن العديد من المدارس تقتطع نسباً كبيرة من رواتب المعلمين بحجة الضائقة الاقتصادية، فيما المعلمون يتابعون عملهم بالتعليم عن بعد.
وفيما لم يتقرر الحسم من الأقساط لجميع الأهالي، تقدم عدد من أولياء الأمور في المعهد الأنطوني بكتاب رفع ضرر إلى لجنة الأهل في المدرسة بوجوب قيامها بواجباتها القانونية تجاه الأهالي في المحافظة على حقوقهم ومصالحهم، والطلب من المدرسة تنفيذ قرار وزير التربية تعديل موازنتها بصورة جدية وحقيقية، وتبعاً لذلك تعديل قيمة القسط المدرسي لهذا العام والتأكيد على عدم أحقية المطالبة بالدفعة الثانية من القسط، ورفع الضرر الذي أصاب ويصيب الأهالي، وذلك خلال مهلة 15 يوماً من تاريخ تبلغ المراجعة تحت طائلة تطبيق أحكام المادة 15 من القانون 515/1996. وتنص المادة 15 على الآتي: «إضافة إلى وزير التربية ولجان الأهل، لكل متضرر حق مراجعة المجلس التحكيمي، وهذه المراجعة معفاة من الرسوم القضائية ومن واجب الاستعانة بمحام، ويسقط حق لجان الأهل وأولياء التلامذة في المراجعة المذكورة بعد 30 تموز من السنة المدرسية. وإذا كان مدّعي الضرر من عدم مشروعية القسط المدرسي، وجب عليه أن يثبت، تحت طائلة عدم قبول المراجعة أمام المجلس التحكيمي، أنه تقدم من لجنة الأهل بمراجعة منذ أكثر من خمسة عشر يوماً لم تؤدّ الى رفع الضرر عنه أو الى اتخاذ أي قرار من لجنة الأهل المذكورة».

فيديو يصوّر المدرسة الكاثوليكية ضحية تحتاج إلى دعم من الدولة!

رئيس نقابة المعلمين رودولف عبود نفى أن يكون أحد من معلمي المعهد الأنطوني شكا إلى النقابة هذا الأمر، لكنه علم باتفاقات مماثلة حصلت في مدارس القلبين الأقدسين بين الإدارات والمعلمين ولجان الأهل، «وهو أمر مخالف للقانون»، داعياً المعلمين إلى عدم القبول بمثل هذه الصيغ، وأن تحل قضية الأقساط بين لجان الأهل والمدارس حصراً.
من جهتها، لم تستطع لجنة الأهل في مدرسة الليسه عبد القادر، بعد سلسلة اجتماعات مطولة مع إدارة المدرسة، انتزاع حسم كامل قيمة القسط الثالث كما كان مطلبها في البداية، إذ لم تتجاوز النسبة 30%، أي مبلغ 900 ألف ليرة لكل المراحل التعليمية، و38% أي مليون و100 ألف ليرة لمرحلة الحضانة. فالمدرسة بقيت متمسكة حتى النفس الأخير بوجود تحديات كبيرة أمامها من تقلب الأسعار واستمرار الأزمة الاقتصادية وتفاقمها، الى الالتزامات تجاه المعلمين وغيرها. واتفق الجانبان على تسهيل طريقة الدفع على أهالي الطلاب في العام الدراسي المقبل 2020 – 2021 وتقسيم القسط إلى عشر دفعات شهرية.
أبعد من خفض الأقساط، تلقّت المدارس الكاثوليكية دعماً من الرهبانية اللبنانية المارونية التي نشرت على صفحتها فيديو يصوّر المدارس ضحية ومعرضة للإقفال وتشريد المعلمين وتحتاج إلى دعم من الدولة التي يجب عليها تأمين التعليم المجاني لكل المواطنين. ويشير الفيديو إلى أنّ السياسات التربوية «لم تنصف التعليم الخاص، فالمواطن يدفع الثمن مرتين، مرة بالضريبة التي يستفيد منها التعليم الرسمي ومرة بالقسط غير المدعوم».


تصفية حسابات مع معلمين
شهر واحد يفصل المعلمين عمّا بات يسمى «مجزرة» الصرف الكيفي التي تحصد المئات منهم كل عام، تحت غطاء المادة 29 من قانون تنظيم المدارس الخاصة الذي يعود الى خمسينيات القرن الفائت. وبحسب مجموعة «نقابيات ونقابيون بلا قيود»، انطلقت إدارات المدارس في الحملة التي تتحايل فيها على القوانين و«تأكل حقوق» المصروفين، فيما يمارس المديرون ضغوطاً لتقديم استقالات مسبقة، إضافة إلى إلزام المستقيلين بتوقيع براءة ذمة تفيد بأنّهم استوفوا كل حقوقهم. وغالباً ما يكون السبب المقدم اقتصادياً، لحرمان المعلم من تعويض إضافي إلى تعويضه الأساسي، كما في حال الصرف التعسفي.
والغريب في عمليات الصرف أن إدارات المدارس تبلّغ المعلم أو المعلمة بقرار صرفه/ها شفهياً أو هاتفياً أو عبر «الإيميل»، في مخالفة صريحة للمادة 29 نفسها التي تشترط أن يرسل كتاب مضمون للمعلم مع إشعار بالتسلم قبل 5 تموز.
أما الأغرب، وفق المجموعة، أن تجري «سلسلة تصفيات حساب ضد أساتذة مشهود لهم بالكفاءة، على خلفية مواقفهم النقابية، أو موقفهم المؤيد للثورة أو لخلاف شخصي، متذرعين بحجج لا تمت إلى الحقيقة بصلة».

- المرصد 

نعمة نعمة- الأزمة المالية التي بدأت تظهر علاماتها عام 2016 بشكل صارخ أرخت بظلالها على التعليم في لبنان، هذه الأزمة تلتها جائحة الكورونا والتي حسب تقارير البنك الدولي ستؤدي إلى ركود وإنحسار الوظائف وتفشي البطالة في العديد من البلدان ولا سيما العربية، كما ستضرب لبنان في قطاعات عدّة منها التعليم. إلا أن ازمتنا تسبق الكورونا بسنوات، فالمواطنون قد استنزفوا إحتياطاتهم المالية خاصة في الأشهر الست الأخيرة حين تعطلت الأعمال بسبب التدابير المصرفية والصرف من العمل وحسم الرواتب في كل القطاعات. تداعيات الأزمة المالية بدايةً إنعكست تراجعًا في دخل العائلات فتقدمت أولوية البقاء والصحة في مقدمة مصارفاتهم وتراجعت أولوية التعليم لصالح الغذاء والصحة. كيف ينعكس إنقلاب الأولويات نتيجة الأزمة على التعليم الخاص والرسمي؟ وما هي الأرقام الدقيقة والمتوقعة والمؤثرة عليهما؟

 

التحليل أدناه مبني على إحصاءات المركز التربوي للبحوث والإنماء لأعداد التلامذة في لبنان في السنوات الثمانية الماضية، ويهدف إلى إبراز التراجع الاجتماعي والاقتصادي للعائلات المتوسطة الحال من خلال نزوح التلامذة من التعليم الخاص إلى التعليم العام كمؤشر لتراجع مستويات دخل العائلات المتوسطة وأصحاب الدخل المحدود المتوسط. وكما تظهر دراسات اجتماعية في موضوع الفقر ترابطًا وثيقًا بين مستويات الدخل وتلامذة المدارس الرسمية في لبنان حيث نلاحظ أن نسب الفقراء متماهية مع نسب التلامذة في المدارس الرسمية.

من المعلوم، أن المدارس الخاصة غير المجانية تلامذتها ينتمون بغالبيتهم إلى الطبقة الوسطى وهم من ذوي الدخل المحدود المتوسط من موظفي القطاع العام، والأسلاك العسكرية، والقضاة، وأصحاب الأعمال الحرة، وكادرات القطاع الخاص والمصارف والمعلمين/ات، والمغتربين، ومخظيي الأحزاب، ورجال الدين وغيرهم. أمّا تلامذة المدارس الخاصة شبه المجانية فهم من من الطبقة الأقل دخلاً من عمال مهرة، وأصحاب مهن، وموظفين مياومين، وأسلاك عسكرية من جنود وشرطة بلدية، وغيرهم.

 

النشرات الإحصائية للمركز التربوي للبحوث والإنماء

يُصدر المركز التربوي نشرة سنوية تُظهر تعداد التلامذة في التعليم العام ما قبل الجامعي، وهو يستند إلى إحصاء سنوي بناءً على بيانات التلامذة في أربع أنواع من التعليم: الرسمي (30%)، الخاص غير المجاني (52%)، الخاص شبه المجاني (13%)، أونروا (3.5%). ويحدد الإحصاء جنسيات المنتسبين إلى التعليم العام وأعدادهم.

الأرقام الواردة في التحليل أدناه ترتكز على التلامذة اللبنانيين مع الإشارة أن هناك نحو 1500 تلميذ/ة لبناني يتابع تعليمه في مدارس الأونروا المخصصة للفلسطينيين.

الجداول الإحصائية تشير إلى سنة مفصلية في الأزمة الاقتصادية وهي العام 2016/2017، تبرز كنقطة تحول في أعداد التلامذة اللبنانيين المسجلين في القطاعين العام والخاص وهو مؤشر لتفاقم الأزمة على محدودي الدخل.

 

 

 

 

 

 

في الخلاصة أن التعليم الخاص خسر ما يقارب 36 ألف تلميذ/ة من "زبائنه" إبتداءً من 2016/17 حتى اليوم (14442 ألف يضاف إليها خسارة ما كان متوقعًا كزيادة في الجدول السابق أي 22439 تلميذ/ة)، بينما إنضم إلى التعليم الرسمي أكثر من 32 ألفًا.

 

الإنفجار المتوقع بداية تموز 2020 في التعليم الخاص؟

تجديد العقد بين الإدارات المدرسية والهيئات التعليمية في الخاص مرهون بأعداد التلامذة المسجلين للعام العتيد، ويتم التعاقد مع المعلّمين/ات إستنادًا على عدد الشُعب والتلاميذ المسجلين. وفي الوقت الذي نلاحظ فيه تراجع أعداد التلامذة في الخاص نتوقع أيضًا إنهاء عقود عدد من المعلمين/ات، نشير أنه في العامين الماضيين تجاوز عدد المعلمين/ات المصروفين 3000 بعد تناقص أعداد التلاميذ 36 ألفًا. مع كل تناقص في أعداد التلامذة في الخاص نتوقع إنهاء عقود بنسبة 1/12 للهيئات التعليمية. كما أنّ تقلّص أعداد التلامذة في الخاص سينعكس حتمًا زيادة في الأقساط ومن جديد وبدوره سينعكس إنسحابًا من الخاص إلى مدارس أقل كلفة أو رسمية.

سينتج عن الأزمة المالية والإقتصادية تداعيات تطال التعليم الخاص، حيث تشير التوقعات للعام المقبل إلى نزوح ما لا يقل عن 100-140 ألف تلميذ/ة في العام 2020/21 إلى التعليم الرسمي أو شبه المجاني بفعل تفاقم الأزمة – أرقام وزارة التربية أشارت إلى طلبات إفادة لـ 18 ألفًا في العام 2017/18 و40 ألفًا في العام 2018/19 بغرض الإنتقال إلى مدرسة رسمية أو خاصة أقل كلفة. وكنتيجة حتمية، سيترافق النزوح مع إنهاء عقود العديد من افراد الهيئة التعليمية فيها قد يتجاوز 10 آلاف دفعة واحدة من أصل 58 ألف معلم/ة، ستظهر في لحظة انفجار في بداية شهر تموز 2020 موعد تجديد العقود للمعلمين/ات ومن المرجح أن يطال الصرف المخضرمين وذوي سنوات خدمة طويلة والرواتب العالية نسبيًا لتقليص الموازنات المدرسية وتخفيض الأقساط.

وحسب بعض مدراء المدارس الخاصة أن 20% من الأهالي متعثرين عن تسديد الأقساط للسنوات السابقة ولن يتم تجديد تسجيل أولادهم للسنة القادمة. ستلجأ المدارس، وبقرار إداري ومالي، إلى رفض تجديد تسجيل التلامذة بنسبة 20% منهم عدا حالات إنسحاب بعض العائلات ممن سدد الأقساط من المدرسة الخاصة نتيجة تأزم لديهم الوضع المالي.

وسيكون المعلمون/ات أمام خيارين أحلاهما مرّ، اما الخضوع والعمل بأجر متدنٍ أما البطالة. مع العلم أن غالبية المعلمين/ات لم يتقاضى الدرجات الست التي أقرّها القانون 46 لهم إسوة بالتعليم الرسمي، وصندوق التعويضات يمتنع عن دفعها، ومسائل حقوقية أخرى عالقة.

 

 

 

صندوق تعويضات المعلمين/ات وأزمة السيولة

سيشهد صندوق التعويضات أزمة جديدة تتمثل بتأمين السيولة للمعلمين/ات المصروفين لعدد كبير دفعة واحدة، حيث تبلغ القيمة التقديرية لتعويضات 10 آلاف معلّم/ة المصروفين في تموز 2020، قرابة 1000 مليار ليرة سيصرفها صندوق التعويضات في فترات متقاربة، بينما أموال الصندوق محتجزة لدى مصرف لبنان، مع العلم أن الصندوق ممتنع اليوم عن دفع التعويضات السابقة.

كما ستظهر مشكلة أخرى وهو استحقاق الدرجات الست للمعلمين/ات كما نص عليه القانون 46، بينما تمتنع المدارس عن دفعها للصندوق وللمعلمين/ات ، كما يمتنع الصندوق عن دفعها ضمن التعويضات، عدا عن استحقاق متأخرات للصندوق على مدارس عدة تقدّر بأكثر من عشرة مليارات ليرة، بالإضافة إلى إمتناع أو تأجيل السداد للعديد من المدارس عن مستحقاتها للصندوق لهذا العام بحجة الأزمة.

سيجد المعلمون/ات المصروفون أنفسهم أمام تعويضات مجتزءة أو محجوبة، عدا عن إنخفاض القيمة الشرائية للعملة إلى النصف في ظل الأزمة المالية.

 

نزوح الطبقات الوسطى إلى الفقر

يشير الخبير في مكافحة الفقر الأستاذ أديب نعمه إلى وجود رابط قوي بين نسب الفقراء في المحافظات وأعداد التلامذة في المدارس الرسمية، وها هي الأرقام، أي حوالي 32 ألف تلميذ/ة جديد، أي ما يوازي 10 آلاف عائلة شابة، نزحت في العام الماضي إلى المدارس الرسمية لتتحول بدورها إلى مؤشر واضح لازدياد أعداد الفقراء اليوم.

وما نشهده اليوم في المدارس الخاصة من عدم سداد الأقساط قبل الثورة وأزمة الكورونا، ما هو إلا دليل آخر على تعثر 30-40% من الأهل في توفير المداخيل المستقرّة أو الثبات الوظيفي ومستوى معيشي متوسط في ظل الأزمة الاقتصادية والتي تفاقمت في ظل الكورونا.

بعض الأهالي يختارون مدراس خاصة أقل كلفة، بعضهم مدارس شبه مجانية وآخرون ينزحون طوعًا من المدارس الخاصة وشبه المجانية إلى الرسمي مباشرة، وآخرون سيتم طردهم من المدرسة نهاية العام لعدم السداد.

وسيصبح "زبائن" المدارس الخاصة غير المجانية من الطبقات الميسورة حصرًا وبعض موظفي الدولة من الفئات العليا والمحظيين من التابعين للمؤسسات الدينية والزعماء السياسيين والنواب والقضاة والمغتربين وغيرهم. اما بقية الفئات الاجتماعية فسيصير صعبًا عليهم الإنتساب الى التعليم الخاص غير المجاني كما كان وضعهم فيما سبق.

حسب دراسات مختلفة سابقة، فإن نفقات العائلات على التعليم يتراوح بين 30 و40% من الدخل السنوي لدى الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل المتوسط، وهذه النسبة لا يمكن تغطيتها الآن من رواتب أصحاب الدخل المتوسط مع انخفاض القيمة الشرائية للعملة الوطنية مقابل الدولار. فدخل عائلة متوسطة من 4 مليون ليرة بعد الأزمة لا يغطي النفقات الشهرية للمسكن والغذاء والصحة والنقل في ظل الأزمة الاقتصادية حيث انخفضت قيمته الفعلية إلى النصف، فكيف سيدفع مليون ليرة أو أكثر شهريًا عن ولدين بدل قسط في التعليم الخاص.

إذًا، مع استمرار الأزمة الاقتصادية المصحوبة بجائحة الكورونا، من المتوقع أن يتسارع إزدياد النزوح إلى التعليم الرسمي بوتيرة جد عالية قد تصل إلى 100-140 ألف تلميذ/ة في العام القادم وترتفع تباعًا في العام الذي يليه مع استمرار الأزمة المالية، هذه الأرقام نتيجة حالات الصرف من العمل وارتفاع نسب البطالة المتزايدة ونزوح الطبقة الوسطى إلى الفقر وإضمحلال المخزون المالي وتدني قيمة العملة، حيث، المتوقع أن الأزمة وتداعياتها ستستمر لخمس سنوات على الأقل.

 

المدارس الخاصة شبه المجانية على حافة الإغلاق

تغطي المدارس شبه المجانية الحلقتين الأول والثانية من التعليم الإبتدائي وعديدها الإجمالي 363 مدرسة وتضم حوالي 121  ألف تلميذ/ة، وقد ترتفع قدرتها الإستيعابية إلى 140- 150 ألف تلميذ/ة من تلامذة الحلقتين الأولى والثانية. وتلامذتها هم من أولاد الأجراء والموظفين/ات ذوي الدخل المتدني وأولاد العسكريين الجنود والأيتام والفقراء والعائلات الكبيرة. يدفع الأهالي قسطًا سنويًا قيمته القصوى نحو مليون ليرة وتغطي الدولة (مرة ونصف الحد الأدنى للأجور) أي مليون تقريبًا عن كل تلميذ/ة في المدارس شبه المجانية. وكانت الغاية من إنشاء هذه المدارس في حينه مساعدة الدولة في تأمين التعليم لأكبر عدد من الأطفال في ظل عدم قدرة الدولة الفتيّة على تأمين مقاعد في التعليم الرسمي لهم. وهي مملوكة من مؤسسات وجمعيات دينية ورهبنات وبعضها يملكها أفراد.

لكن المعضلة تكمن في أن الدولة تأخرت في سداد مستحقات هذه المدارس منذ 2015 وسددت قسمًا بسيطًا منها قبل عامين. في الخلاصة، تدين الدولة للمدارس الخاصة شبه المجانية ما يقارب رسوم 125 ألف تلميذ/ة على خمس سنوات أي ما يقارب 600 مليار ليرة.

تستمر حاليًا غالبية هذه المدارس أما بترعات وتمويل المؤسسات الراعية، أو بطلب أموال إضافية من الأهل خارج الموازنة، أو بقروض مصرفية ميسرة، بعضها يتبع سياسة تقشفية وأخرى تتلاعب برواتب الموظفين والمعلمين/ات وتتقاضى رسوم قرطاسية عالية، وتمتنع عن تسديد متوجباتها للضمان أو صندوق المعلمين/ات وغيره.

مدارس أخرى اضطرت للإقفال، كمدارس جمعية المقاصد التي تعثّرت والجمعية لم تستطع دفع متأخرات اشتراكات المعلمين/ات في صندوق المعلمين/ات الذي بلغ أكثر من 7 مليار ليرة وحسمت من تعويضات الصرف للمعلمين/ات.

في ظل هذه الظروف المالية، سيحاول العديد من الأهالي نقل أولادهم من المدارس الخاصة غير المجانية إلى المدارس شبه المجانية الأقل كلفة، وستحاول هذه المدارس بقدراتها الإستيعابية المحدودة، وإذا ما توافرت لها السيولة، توفير مقاعد للوافدين الجدد كما للمعلمين/ات المصروفين. ويبقى السؤال هل ستفي الدولة ديونها لهذه المدارس؟ هل تستطيع هذه المدارس استيعاب الأعداد الكبيرة من الوافدين؟ وماذا سيحصل للوافدين من الحلقة الثالثة من التعليم الإبتدائي والثانوي حيث لا مكان لهم في المدارس شبه المجانية؟

تستطيع المدارس شبه المجانية المتصلة بشبكات وروابط مع مدارس خاصة غير مجانية تجاوز هذه الأزمة، فالمدارس التابعة لمؤسسات دينية ستخلق آليات إنتقال التلامذة والمعلمين/ات من مبنى لآخر وتسخّر مبانٍ جديدة للتلامذة الجدد وتنقل إدارات من مدرسة إلى أخرى. أمّا المدارس الصغيرة والإفرادية، فسيكون صعبًا عليها تأمين المتوجبات الأساسية واستيعاب الوافدين إليها.

وفي حال لم تقم الدولة بسداد ما يتوجب عليها لهذه المدارس، فستلجأ بعض المدارس إلى تجاوز القانون برفع الأقساط بطرق ملتوية أو الإغلاق.

وحتى لا نتجاهل العوامل النفسية والإجتماعية التي تؤطّر التعليم الخاص والرسمي، وصورة كل منهما في المجتمع اللبناني، لا بدّ من الإشارة إلى أن هناك نسبة لا بأس بها من المجتمع ومن الفئات الفقيرة تفضّل الإنتساب إلى المدارس الخاصة حتى لو كان مستواها أدنى من الرسمية وذلك لأسباب مختلفة قد تكون طائفية، أو قيميّة، او للتمايز أو للتماهي مع منظومة أخلاقية ودينية أو غيره.

المدارس شبه المجانية وفي ظل تفاقم الأزمة ونقص المقاعد في التعليم الرسمي قد تكون جزءًا من الحل المؤقت لنزوح التلامذة لحين تأمين المقاعد في المدارس الرسمية لكل الوافدين ولكنه لا يستطيع تأمين مقاعد لهم جميعًا إلا إذا تم تحويل مدارس غير مجانية إلى شبه مجانية. 

 

أزمات غير متوقعة في التعليم الرسمي

النزوح المتوقع من الخاص إلى الرسمي في العام 2020/21 قد يتجاوز 100 ألف تلميذ/ة في حال عدم معالجة الأزمة المعيشية بخطّة طارئة، وإلا سيتضاعف النزوح مجددًا في العام التالي، فهو حكمًا مرتبط بنسب البطالة المتوقعة التي ستطال العائلات المتوسطة الدخل. وحسب التقديرات الدنيا، فإنّ نسبة البطالة ستزيد بين 10 و20% من قوى الإنتاج، أي ما يقارب 150 إلى 300 ألف معطّل جديد عن العمل. بدأت تظهر بوادره في صرف موظفي المؤسسات التجارية الكبيرة، الفنادق، إغلاق مستشفيات، حجب الرواتب الأجراء في الشركات، إنهاء عقود موظفي الجمعيات الدولية والمحلية، معامل، محال ومؤسسات تجارية، وقف المشاريع الإستثمارية وغيره.

تعداد المدارس الرسمية في لبنان 1261 مدرسة وثانوية، موزعة في مختلف المحافظات بعضها تجمعات أومبانٍ كبيرة ومجهزة ونموذجية، وآخرى لا تلبّي المعايير الدنيا. وتضم اليوم 332 ألف تلميذ/ة (289.5 آلاف من اللبنانيين). إن نزوح 100 ألف تلميذ/ة إليها أي بزيادة 30% دفعة واحدة سيوّلد مشكلة كبيرة ولا سيما حيث كثافة المدارس الخاصة في المدن الكبرى إجمالاً وخاصة في بيروت وجبل لبنان.

خطة الحكومة والموازنة لم تلحظا تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية ولم تقرآ مستقبل التعليم كما يجب أو ربما تعاطت مع الأمر بخفة. وها نحن أمام ضرورة إستحداث شُعب جديدة في المدارس القائمة واستئجار مبانٍ وتجهيزها وتكليف إدارات جديدة وتوظيف معلمين/ات جدد لتلبية هذه الحاجات. هذا النزوح يتطلّب إستحداث 5000 شعبة جديدة (حاليًا 16973 شعبة) والتعاقد مع 8 آلاف معلم/ة واستاذ/ة وأداري لهم.

نعلم جميعًا أن المقاعد المتوفرة في المدن قليلة جدًا أو شبه معدومة بينما في الأرياف وحيث تجمعات المدارس تتوفر فيها بعض المقاعد ولكن ليس في كل القرى، مع التذكير أن النزوح الأساسي من الخاص إلى الرسمي سيتركّز في المدن الرئيسة حيث المدارس الخاصة.

 

منح التعليم لموظفي القطاع العام والخاص*

لا نعرف بعد ما ستكون عليه الخطة الاقتصادية للحكومة، وما هي المجالات التي سيطالها التقشف، ولكن، وبناءً على الموازنات السابقة نعرف أن الدولة تدفع منح تعليم لموظفي الدولة والقطاع العام والصناديق التعاضدية ما قيمته 516 مليار ليرة (2018) الجزء الأكبر منها للمدارس الخاصة، هل ستوقف السياسات التقشفية هذا الدفق المالي للمدارس الخاصة؟

المنطق يقول أن السياسة التقشفية ستطال المنح التعليمية التي بدأتها الحكومة السابقة في موازنة العام الحالي من خلال تقليصها 15% من قيمة المنح المدرسية، ووضعت لها سقوفًا مالية محددة. بالمقابل، رفعت العديد من المدارس أقساطها خلال العامين الماضيين، وصار صعبًا على موظف/ة براتب جيد ومعيل وحيد تأمين أقساطه حتى مع المنحة المدرسية، وحتمًا سيلجأ إلى مدرسة أقل كلفة بالإضافة إلى تدني القيمة الشرائية للعملة.

أمّا القطاع الخاص النظامي، كالمؤسسات والأجراء النظاميين وموظفو المصارف وغيرهم، فيستفيدون من منح ذات سقوف 750 ألف للولد وأن لا تتعدى 1.5 مليون لولدين أو أكثر. على اعتبار أن المؤسسات الخاصة تلتزم بهذه المنح وتعطيها لأجرائها. 

وفي عملية تقصٍ أولية، علمنا أن نسبة الأولاد والأهالي الذين يستفيدون من منح مدرسية في التعليم الخاص غير المجاني من القطاعين الرسمي والخاص والعسكري تصل إلى 30-40% منهم، والمنح تغطّي ما نسبته 10 إلى 30% من القسط وأحيانًا تصل إلى 80% لموظفي/ات الضمان وتعاونية الموظفين والقضاة من خلال صناديق تعاضد أو غيره.

 

دور النقابة والوزارة غائب

النقابة والوزارة تعيشان حالة نكران لهذه المعطيات والتوقعات الواردة في تقرير البنك الدولي حول زيادة البطالة بعد أزمة الكورونا في العالم العربي، ولبنان يعيش أزمته المالية والاقتصادية بمعزل عن الثورة والكورونا. الأموال المودعة في صندوق تعويضات المعلمين/ات هي أموال المعلمين/ات ويجب تحريرها ومنع المس بها. بالمقابل تغيب النقابة عن أخذ الإجراءات الضامنة لتحصيل الحقوق من الدرجات الست إلى تعويضات المعلمين/ات، إلى تدابير استباقية لمواجهة الإنفجار الآت لا محالة. لا تصوّر لحلّ، لا حراك، ولا أفعال، بل إلتزام سياسي ومعنوي من قبل المسؤولين النقابيين والحكوميين بالعهد القوي، والعصبة السياسية الجديدة، وكأن ضمان البلد واستقراره المالي والاقتصادي ووعود حماية الصناديق والمودعين ستُنفّذ بكلمة أو وعد أو حلم طوباوي، فيُرفع لبنان المنهار إقتصاديًا وماليًا بمجرد نطق كلمة السرّ! أكثر من سنتين والمطالبة بالدرجات الست لمعلمي الخاص تتكرر دون أفعال أو ضغوط حقيقية، المعلمون خانعون، وفي الغد سيفقد ما يقارب 30% منهم عمله وتعويضاته كليًا أو جزئيًا. وغالبية المعلمين/ات تتأمل بصمت وخنوع حقوقها المسلوبة وجنى عمرها. ولولا تحرك نقابة المحامين والنقابات المهنية لما سمعنا صوتًا من المسؤولين مناديًا للحفاظ على حقوق المواطنين/ات المحجزوزة في المصارف من تعويضات وجنى العمر.

من جهة أخرى، علا صوت أولياء الأمور وبعض لجان الأهل الفاعلة في المدارس الخاصة غير المجانية منذ سنوات تطالب بالإحتكام إلى القانون والتدقيق في الموازنات والميزانيات المقدمة من إدارات المدارس الخاصة غير المجانية، وتوضيح الأسباب التي دفعتها إلى زيادة الأقساط المدرسية بين الأعوام 2011 و2017 بنسبة 400% بينما غلاء المعيشة لم يتعدّى 121% طوال الفترة وتصحيح الأجور لم يتعدى 90% في العام 2017، مع العلم أن الموازنة المدرسية بشكل أساس تستند إلى رواتب الهيئة التعليمية والإدارية بنسبة 65% والمصارفات الإدارية 35%.

وكان سبق للإدارات المدرسية أن أضافة بندًا غير قانوني على موازناتها منذ 2012 عُرف بـ" سلفة على أي زيادة مرتقبة" راكمت من خلاله المدارس مؤونة مالية تحولت إلى أرباح غير مشروعة تبخّرت حين أُقرّت السلسلة مع العلم أن وظيفتها مراكمة مؤونة مالية تحضيرًا لإقرار السلسلة.

الوزارة لم تأخذ إي إجراء بل كانت دائمًا إلى جانب جبروت مؤسسات التعليم الخاص المدعوم سياسياً ودينيًا، فمراقبة الموازنات المدرسية ستخفّض حتمًا الأقساط على الأهالي وتُحسّن مستويات الدخل كما أنها ستُؤمّن وفرًا ماليًا على خزينة الدولة من خلال تخفيض كلفة المنح المدرسية بنسب تصل إلى نصف المبالغ المدفوعة اليوم. لكن هذا التخفيض لم يكن في البال فهذه حصّة ماقيات التعليم والطوائف من جيوب الناس إن مباشرة أو من خلال خزينة الدولة.

في الجهة الأخرى، ماذا سيكون اليوم مصير 100 ألف تلميذ/ة نازح إلى التعليم الرسمي؟ هل الوزارة على يقين بهذه السيناريوهات؟ هل تتسع المدارس الرسمية لهم؟ هل ستتعاقد الوزارة مجددًا بعقود غير قانونية وبالواسطة مع معلمين/ات لتغطية ساعات التدريس والشُعَب المستحدثة؟ هل وضعت الوزارة سياسة أو خطة تدخّل طارئة؟ ماذا سيكون مصير التلامذة في ظل إغلاق العديد من المدارس شبه المجانية أو غير المجانية المتعثرة؟ هل ستضع الوزارة آليات رقابية دقيقة على موازنات المدارس الخاصة غير المجانية؟

في ظل ما يجري وما سيجري لا ننتظر أجوبة من النقابة أو الوزارة، بل نرى حال من الفوضى العارمة ستطال اللبنانيين جميعًا، تعويضاتهم، صناديقهم وحقوقهم، الضمان الاجتماعي، تعليم أولادهم.. فالسيناريوهات المتوقعة كلَها لن تجدي بغياب سياسة إصلاح حقيقية في قطاع التعليم وفي القطاعات الأخرى وبغياب مشاركة القطاعات المعنية في الحلول.

 

 

 

حلول مقترحة

هناك سلة من الحلول التي يمكن المباشرة بها اليوم كخطة طارئة مؤقتة للتخفيف من تداعيات الأزمة، على أن تترافق مع خطة مستدامة قائمة على دعم التعليم الرسمي. الخطّة الطارئة يمكن أن تكون مرحلة إنتقالية أيضًا بإنتظار تنفيذ الخطة المستدامة وإنهائها في مهلة أقصاها 3 سنوات. والهدف الأول والأخير تأمين حق التعلّم لأبنائنا وبشروط مقبولة والعمل على تحسينها في السنوات الثلاث القادمة.

أفكار للخطّة الطارئة

  1. المباشرة بوضع خارطة مدرسية للرسمي والخاص ودراسة واقع النزوح الحقيقي مقرون بدراسة للواقع الاقتصادي والاجتماعي للعائلات ودخلها المتوقع للعام الحالي والقادم.
  2. تأمين شُعب ومقاعد في المدارس الرسمية لـ 50% من التلامذة الجدد الوافدين أي حوالي 50 ألف تلميذ/ة، اما بفتح شُعب أو إستئجار مبانٍ جديدة كمدارس رسمية، وتأمين الهيئة التعليمية والإدارية.
  3. دفع قسم كبير من المستحقات للمدارس شبه المجانية والسماح لبعضها المشهود لها بمستواها الجيد أن تتوسع لتغطية بعض المناطق حيث النقص استنادأ للخارطة المدرسية، على أن توضع هذه المدارس تحت إشراف مكثّف ودقيق لوزارة التربية ومفتشيها كما يفرض القانون، وفتح باب الإنتساب إليها لبقية التلامذة المنتقلين (أي 50 ألف تلميذ/ة)
  4. السماح للمدارس غير المجانية بفتح صفوف للمرحلة المتوسطة لفترة محدودة (3 سنوات)
  5. دعم العائلات الأكثر فقرًا والفقيرة التي ينتسب أولادها إلى المدارس الخاصة شبه المجانية قسرًا لعدم توفر مقاعد لهم في المدرسة الرسمية ومساواتهم بتلامذة الرسمي بعد وضع معايير محددة.
  6. تعزيز التعليم الثانوي والحلقة الثالثة في المدارس الرسمية وتفعيل الإشراف التربوي
  7. وقف المنح المدرسية وتخصيص الأموال لتعزيز وبناء مدارس وحضانات رسمية (في الخطة المستدامة) وتغطية تكلفة التلامذة المؤقتة في التعليم الخاص شبه المجاني ودعم الفقراء والأكثر فقرًا فيها، وتغطية رواتب ومخصصات الهيئات التعليمية والإدارية للشُعب والمباني الرسمية الجديدة
  8. تأمين نقل التلامذة مجاني من وإلى المدارس في التعليم الخاص شبه المجاني كما في التعليم الرسمي بواسطة النقل العام أو التعاقد مع أفراد موثوقين أو شركات.
  9. إلغاء كل رسوم التسجيل والقرطاسية ورسوم الإمتحانات لتلامذة القطاع الرسمي والفقراء في الخاص شبه المجاني.
  10. إعتماد تبادل الكتب المدرسية بين التلامذة عوضًا عن شرائها – نظام تبادل الكتب المدرسية.
  11. مراقبة فعّالة ودقيقة لموازنات المدارس الخاصة غير المجانية مما يؤدّي لتخفيض الأقساط وإلزامهم بموازنات تقشفية
  12. تحويل مخصصات التعليم للأسر الفقيرة والأكثر فقرًا من وزارة الشؤون إلى وزارة التربية.

 

أفكار للخطة المستدامة للسنوات الخمس القادمة

  1. وضع دراسة إجتماعية وديموغرافية للتحولات السكانية المتوقعة في السنوات العشر القادمة وعلى أساسها يتم إختيار المواقع والمناطق التي يتم فيها بناء مدارس رسمية نموذجية تتسع، ومسح ما هو موجود وقدراتها الإستيعابية.
  2. إنشاء مدارس نموذجية (أو إستئجار مبانٍ مؤقتة) متوسطة الحجم أو صغيرة لفاعليتها وسهولة إدارتها وكلفتها المتدنية.
  3. تدريب مستمر للهيئات الإدارية والتعليمية وإعدادهم لإدارة المدارس المُنشأة والتعليم فيها.
  4. تثبيت المتعاقدين/ات الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونًا.
  5. تصحيح وضع الفائض غير المنتج في أعداد الهيئات التعليمية والإدارية والمتعاقدين/ات
  6. وضع آلية مراقبة فعالة وهيكلية متطورة لوزارة التربية وتفعيل دور المركز التربوي لمرافقة تنفيذ المناهج والمساهمة الفعالة في وسائل الإيضاح والتعلّم وتطوير المناهج
  7. إنشاء حضانات نموذجية في مختلف القرى والمناطق والأحياء السكنية وفي المدارس وبالتعاون مع البلديات.
  8. شراء المبائي أو بناء مبانٍ جديدة نموذجية عوضًا عن إستئجارها بمبالغ كبيرة سنويًا.
  9. تجهيز أسطول نقل التلامذة من وإلى المدرسة بالتعاون مع وزارة النقل او البلديات أوالقطاع الخاص والأفراد حيث تدعو الحاجة.
  10. نقل التلامذة من الخاص شبه المجاني إلى التعليم الرسمي تدريجيًا، لمن يرغب، بعد تأمين المقاعد لكل التلامذة.
  11. خطط حقيقية لرفع مستوى التعليم الرسمي وإعادة التوظيف في التعليم من خلال دور المعلمين/ات وكلية التربية وتأهيل المعلمين/ات المتعاقدين/ات للدخول في الملاك.

 

في تمويل الخطة الطارئة والمستدامة

قد تبدو الخطة في ظل الأزمة المالية الحالية صعبة، سيقول البعض لنكتفي بما هو موجود أصلًا حتى لا نراكم ديون جديدة.

هذه الخطّة تؤمن وفرًا للخزينة أولاً من وقف المنح المدرسية البالغ حوالي 516 مليار ليرة سنويًا، بالإضافة إلى مخصصات وزارة الشؤون لدعم التلامذة الأكثر فقرًا في المدارس الخاصة غير المجانية وشبه المجانية، إلى إيجارات المدارس الذي يبلغ عشرات المليارات سنويًا، إلى تخفيض قيمة الدعم للعائلات الأكثر فقراً المخصص لتغطية نفقات التعليم والنقل، إلى وفر لدى العائلات اللبنانية لجهة عدم دفع أقساط وتأمين التعليم لأولادهم مما يؤمن سيولة وحركة إقتصادية، إلى توفير فرص عمل لآلاف المعلمين/ات والأجراء والسائقين وغيرهم.

فبناء مدرسة متوسطة نموجية كاملة التجهيز لا يتعدى كلفتها 2 مليار ليرة على أرض مشاع أو أملاك بلدية أو عامة، رواتب سنوية للهيئة التعليمية والإدارية لا يتعدى مليار سنويًا، النقل مؤمن قسم منه من وزارة النقل أوالبلديات وهو موجود ومتوفر من باصات وسائقين أو متعاقدين. الوفر من المنح المدرسية فقط كفيل ببناء اكثر من 100 مدرسة رسمية نموذجية متوسطة الحجم وكاملة التجهيز مع رواتب هيئاتها التعليمية والإدارية مع تغطية كاملة لرسوم التسجيل لكل التلامذة والكتب وسائر النفقات الأخرى.

أما النفقات في الخطة الطارئة فهي لدعم 50 ألف تلميذ/ة بمبلغ مليون ليرة عن كل تلميذ/ة في السنة أي ما يقارب 50 مليار ليرة يمكن تغطيتها من وزارة الشؤون ومخصصات المنح المدرسية في الفترة الأولى وتتناقص تباعًا عند نقل التلامذة إلى التعليم الرسمي.

 

الخلاصة

واحدة من المشاكل الأساسية في دولتنا هي سوء إدارة الموارد وتوزيعها بشكل يُؤمن الوفر لصالح الناس والخزينة. هذا النظام كان يسعى دائمًا لتأمين المكاسب والغنائم للقطاع الخاص والمحسوبيات على حساب المواطن الذي يدفع الثمن في كل مرة.

هذه الأفكار/الخطّة تؤمن عملاً بديلاً لآلاف العاطلين أو المصروفين من العمل من معلمين/ات وأجراء، دون أن تكلّف الخزينة المال، وتؤمن وفرًا في دخل العائلات المتوسطة والفقيرة لجهة تغطية نفقات التعليم للوافدين من المدارس الخاصة غير المجانية. فكل المؤشرات تدلّ أننا على شفا سنوات خمس عجاف، على أقل تقدير.

أما مراقبة الموازنات المدرسية للمدراس الخاصة غير المجانية فهي حتمًا ستُخفّض الأقساط. فكما تبيّن لنا أن العديد من الشبكات والمؤسسات التعليمية التي تدير مؤسسات تعليمية غير مجانية وشبه مجانية تغطي قسمًا من رواتب المعلمين/ات أو اشتراكاتهم من موازنة المدارس غير المجانية حيث تُسجل المعلمين/ات العاملين في شبه المجاني في لوائحها، وهذا إجراء غير قانوني يدفع ثمنه أولياء الأمور، عدا المبالغات الأخرى.

لا بد لوزارة التربية ومؤسسات الدولة الخروج من الأنماط المتبعة والمحصورة بأداء بيروقراطي مميت وبطيء، والتفكير خارج الأطر. لا بد من تحرير الأفكار وخلق آليات عمل حديثة وعملانية للخروج من أي أزمة من خلال مجموعات عمل خارج الأطر المعهودة وأفكار تراعي الناس قبل مصالح المؤسسات الخاصة وعزل كل الأطراف السياسية أو أصحاب المصلحة الخاصة وإدخال المعنيين الحقيقيين في طرح المعالجات وتوظيف قدرات القطاع العام وموارد الدولة حيث يجب ولمصلحة الناس.

 

*كلفة التعليم في المدارس ارتفعت بشكل كبير وبالتالي ارتفعت قيمة المنح المدرسية التي وصلت في موازنة العام 2018 إلى نحو 430.3 مليار ليرة موزعة على القطاعات التالية:

  • الجيش اللبناني: 122.2 مليار ليرة، قوى الأمن الداخلي: 62.5 مليار ليرة، الأمن العام: 14.5 مليار ليرة، أمن الدولة: 5.960 مليار، الجمارك: 7.450 مليار ليرة، تعاونية موظفي الدولة: 120 مليار (رقم غير نهائي)، صناديق التعاضد: 20 مليار ليرة (رقم غير نهائي)، المؤسسات العامة والبلديات: 75 مليار ليرة (رقم غير نهائي).

إن هذه المبالغ المرصودة في الموازنة هي مبالغ تقديرية مرشحة للارتفاع بشكل أكيد نظراً لزيادة عدد أفراد القوى المسلحة وعدد الموظفين وأيضاً زيادة الأقساط في بعض المدارس الخاصة، كما أن تقديرات الموازنة جاءت أدنى من الواقع بغية الحد النظري والظاهري من عجز الموازنة. لذا فإن قيمة التقديمات المدرسية قد تصل إلى نحو 516 مليار ليرة، أي بارتفاع 20% عن الكلفة المقدرة في الموازنة. (المصدر: https://monthlymagazine.com/ar-article-desc_4790_ )

 

الاخبار-12-12-2019

فاتن الحاج 


ينال معظم المتقاعدين من التعليم الخاص حالياً «دفعة على حساب» تعويض نهاية الخدمة في انتظار موافقة المؤسسات التربوية الخاصة على الدرجات الستّ الاستثنائية. ومن يردْ من المعلمين نيل تعويضه بلا تأخير، فعليه أولاً أن يدفع المحسومات المقتطعة من راتبه أصلاً، والتي تخلّفت مدرسته عن دفعها إلى صندوق التعويضات!

لم يتوقّف صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة عن دفع التقاعد وتعويض نهاية الخدمة للمعلمين بعد. يُنجز مجلس إدارة الصندوق، أسبوعياً، نحو 100 طلب، وسط مخاوف أثيرت، أخيراً، بشأن تهديد الأزمة الاقتصادية لمدخّرات المعلمين وللملاءة المالية للصندوق التي تقارب الألف مليار، والموجودة في 20 مصرفاً لبنانياً.
وكانت مجموعة «نقابيات ونقابيون بلا قيود» حذّرت من تأثير الانهيار الاقتصادي على الصندوق، واقترحت، بمساندة الوزير السابق شربل نحاس، القيام بخطوة استباقية، كانت ستحمي، برأيها، أموال المعلمين التي ستؤول إليهم بعد تقاعدهم، لو جرى تلقّفها من نقابة المعلمين واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة. وتقضي المبادرة بإجراء اتصالات مع مجموعة «سيدر» والجهات المانحة والبنك الدولي والبنك المركزي والطلب إليها إعطاء ضمانات للصندوق، باعتبار أنّه من كبار المودعين، من أجل استرداد جزء لا بأس به من الموجودات إذا وقع الانهيار التامّ. أما الجواب على الطرح فكان، بحسب المجموعة، أنّ «الوضع ليس بالمأسوية التي يتم تصويرها، وإن حصل الانهيار فسيطاول الجميع».
بالنسبة إلى رئيس نقابة المعلمين، رودولف عبود، يواجه المعلمون المتقاعدون من القطاع الخاص مشاكل مشابهة لسائر المواطنين، والمتعلّقة بالقيود المصرفية على الودائع والتحويلات، «إلاّ أنّ أزمة صندوقنا تكمن في استمرار سريان مفعول بدعة «دفعة على حساب» تعويض المعلم أو راتب تقاعدِه في صندوقَي التعويضات والتقاعد خلافاً لكل القوانين التي تحكُم عملهم». بمعنى آخر، تعويض المعلم لا يُبَتُّ نهائياً في انتظار إقرار الدرجات الستّ الاستثنائية المشمولة بقانون سلسلة الرتب والرواتب الرقم 46 الصادر بتاريخ21/8/2017، والتي لم يوافق عليها حتى الآن معظم أصحاب المدارس الخاصة. وللمفارقة، فإن نقابة المعلمين هي التي قبلت بصيغة «دفعة على الحساب»، في محاولة لوقف تعطيل عمل الصندوق واحتجاز تعويضات المعلمين لمدة ثمانية أشهر بقرار من المؤسسات التربوية الخاصة. لكنّ النقابة سارت، على خط موازٍ، بتشجيع المعلمين على رفع الدعاوى القضائية ضد المؤسسات للحصول على الدرجات الست، وقد ربحت إحدى المعلمات الحكم وأجبرت الصندوق على دفع تعويض الدرجات الذي قُدّر لوحده بـ70 مليون ليرة لبنانية. مع ذلك، نال نحو 3000 معلم تعويضات «غير قانونية» لا تتضمن الدرجات الست، منذ صدور القانون.
إلى ذلك، يُحرم جزء كبير من المعلمين من تعويضاتهم أو رواتب تقاعدِهم بسبب تخاذل المؤسسات التربوية عن القيام بواجباتها القانونية وبسبب تخلفِها عن تسديد المحسومات المقتطعة أصلاً من رواتبهم لمصلحة صندوقَي التعويضات والتقاعد (6% تُقتطع من الراتب الشهري للمعلم و6% مساهمة المدرسة في الصندوق). وقد تصل المتأخرات إلى مليارات الليرات.
وكي ينال المعلم تعويضه، ابتدع مجلس إدارة الصندوق صيغة جديدة تشترط على المتقاعد أن يدفع المحسومات المقتطعة من راتبه «ويتصافى» بعد ذلك مع مدرسته! إلاّ أنّ نقيب المعلمين ينتقد هذا الإجراء «اللاقانوني»، باعتبار أن تخلف إدارة المدرسة عن دفع المحسومات ليس من مسؤولية المعلم، والقانون يشترط أن تُسدد المدرسة متوجباتها عن جميع المعلمين، حتى يستطيع معلم واحد الحصول على تعويضه. في المقابل، شرح عضو مجلس إدارة الصندوق، جمال الحسامي، أن «التسوية المعتمدة تسمح للمعلم بأن يأخذ تعويضه الذي انتظره لعشرات السنوات وهو بحاجة ماسّة إليه، فيما يواصل مجلس الإدارة إرسال الإنذارات إلى المدارس وتقديم تسهيلات الدفع مثل تقسيط المتأخرات وما شابه». لكنّ عبود أشار إلى أنّ الإنذارات لا تتم بصورة منهجية والصندوق لا يحاسب المتأخرين عن دفع مستحقاتهم، علماً بأنّ البند 6 من المادة 21 من قانون تنظيم أفراد الهيئة التعليمية يتيح لمجلس الإدارة إرسال تنبيه خطي بوجوب الدفع خلال مهلة أقصاها شهران. وعند انقضاء المهلة للمجلس أن يفرض غرامة تأخير بنسبة 2% عن كل شهر تأخير. وإذا تكرّرت المخالفة يحقّ لمجلس الإدارة أن يرفع إلى وزير التربية لائحة بأسماء المدارس المخالفة طالباً منه اعتماد الإجراءات المناسبة.

نقيب المعلمين: صندوق التعويضات لا يُحاسب المدارس
وإذا ارتأى الوزير وجوب إقفال المدرسة لمدة معينة أو نهائياً يرفع ذلك إلى مجلس الوزراء. وفي حال صدور مرسوم الإقفال الدائم، على المدرسة أن تتحمل كامل التعويضات المستحقّة للمعلمين.
وعن شكاوى المعلمين من أن الصندوق يتأخر في دفع التعويض 4 أو 5 أشهر، أوضح الحسامي أن هناك 1200 طلب تعويض أو تقاعد منذ بداية العام الدراسي الحالي، وإنجازها يتطلب بعض الوقت، وهناك بعض المدارس تدفع محسومات لرواتب تقلّ عن الرواتب القانونية (كأن تصرّح المدرسة أن الأستاذ يقبض 750 ألف ليرة في حين أن راتبه القانوني هو مليون و88 ألف ليرة، والتعويض يُحسب على أساس الراتب القانوني). ولكن لماذا لا يجري التدقيق في ذلك، عندما يكون المعلم في الخدمة؟ أجاب الحسامي أن الصندوق يأخذ البيانات على مسؤولية المدرسة!
أما عبود فلفت إلى أنّ ضغط الطلبات ليس السبب الوحيد، فمجلس الإدارة لم يكن يجتمع أسبوعياً كما يفرض القانون، مشيراً إلى أن «المدرسة تقدم بيانات مزوّرة والصندوق لا يحاسبها». لا يغفل النقيب الحديث عن الواجب القانوني للمعلم في زيارة صندوق التعويضات لا سيما عندما يغادر مدرسته إلى مدرسة أخرى ليضم الخدمات، فضلاً عن أهمية أن يزور الصندوق مرة في السنة على الأقل، بعد رأس السنة تحديداً حيث تكون إدارات المدارس قد رفعت بياناتها إلى صندوق التعويضات، ليتأكد من أنّ المدرسة صرّحت براتبه القانوني. واللافت ما يشير إليه عبود لجهة أن موظفي الصندوق يرفضون تزويد المعلمين بإفادات رسمية برواتبهم التي يستحقونها وفق سنوات خدمتهم وشهاداتهم التعليمية، أو إعطاءهم أجوبة شفهية لا يستطيعون أن يجابهوا بها مدارسهم التي قد تحدّد لهم رواتب أقلّ بكثير مما يستحقّون.

نعمة نعمة

11-11-2019

لقد بات معلومًا كيف تعمل أحزاب السلطة، فهي تتوحّد في لائحة توافقية في وجه أي معارض أو كتلة مستقلّة. وقد شهدت السنوات السابقة انتخابات نقابية ومهنية عديدة نجح فيها هذا التوافق في كمّ أفواه النقابيين المستقلّين ما عدا بعض الإستثناءات، لماذا، وما مصلحة أحزاب السلطة المباشرة وغير المباشرة في هذا التوافق وكيف تستفيد منه؟
نموذج نقابة المعلّمين في القطاع الخاص يوضح بعض جوانب الإفادة للسلطة.
لما طالبت هيئة التنسيق النقابية بتصحيح الأجور وبعد نضال استمرّ عدة سنوات، تمّ إقرارالقانون 46 في 8/2017 (النسخة الأولى) أي قبل الإنتخابات النيابية بـ 9 أشهر.
أقرّ المجلس النيابي مكرهًا القانون 46 مدفوعًا بضغط الشارع ولإرضاء الحشد (ناخبيهم) في تظاهرات هيئة التنسيق قبيل الانتخابات النيابية وهكذا برّأ المجلس نفسه من قضم حقوق الناس.
من المفيد التذكير أن التكتلات النيابية هي عبارة عن ترداد لرأي الزعماء وهم 5 أو 6 شخصيات تتكرر وجوههم في كل من المجلس النيابي والحكومة والعديد من الهيئات الرقابية والقضائية والشركات والمؤسسات الكبرى والمصارف والنقابات.
واستكان الشارع، فالمال المدفوع في القطاع العام هو مال الدولة – لا مشكلة، أمّا قطاع التعليم الخاص لم يحصل على حقوقه، لماذا؟
بكل بساطة لأنّ المؤسسات التربوية مملوكة من هيئات ومؤسسات دينية وغير دينية وأفراد على صلة بالزعماء أو تابعة لهم أو لها مصالح مشتركة معهم أو غيره. وكان العذر القبيح للرفض أن السلسلة سترفع أقساط المدارس على الأهالي، أما الحقيقة فهي أن أرباحهم ستتدنى لأن أي تغيير في الأقساط سيرفع منسوب الغضب عند الأهالي ويدفعهم للمطالبة بتطبيق القانون 515 ومراقبة تنفيذه وهو الناظم للموازنات المدرسية الذي تغاضوا عن وجوده عشرات السنوات وعطّلوه.
نقابة المعلمين (التابعة لنفس الزعماء) مدفوعة بضغط منتسبيها تطالب بتنفيذ القانون 46، المؤسسات التربوية (التابعة للزعماء أو ذوي المصالح المتقاطعة مع الزعماء) ترفض تطبيق القانون 46 بغطاء واضح من السياسيين وترفع الأقساط المدرسية (للضغط من خلال صرخة الأهالي).
النقابة تعرف سلفًا ان مطالبها لن تتحقق لأن أصحاب المؤسسات وبغطاء سياسي من نفس الزعماء ترفض تنفيذ القانون 46 ومعه القانون 515 وبالتالي تعرف أنها حتى لو تقدمت بإستشارة إلى الهيئات القضائية المعنية .. لن تقوم المؤسسات بتنفيذ القانون 46 أو 515 لأنه يضرّ بمصلحة الزعماء الشركاء في المؤسسات التربوية وزعماء النقابة معًا.
وتلعب الحكومة (عبر وزير التربية) وأحياناً رئاسة الجمهورية دور الوسيط الشكلي لطمس تنفيذ القانونين 46 و515 كما يجب كونهما جزء من السلطة التنفيذية والرقابية (المؤلفة من الزعماء أنفسهم) فلا يقومان إلا بتأجيل وتفريغ وطمس وتحوير الحقوق وتسويف تنفيذ القانون لحماية مصالحهم ومصالح أصحاب المؤسسات التربوية كما إحكام سيطرتهم على المحاكم التربوية وتعطيلها وكل المرجعيات القضائية والرقابية.
وتظهر مؤشرات تسييس هيئة النقابة برفضها لشعارات الثورة والحراكات المطلبية ومن ضمنها "كلن يعني كلن" كما يصرح النقيب رودولف عبود بالإضافة الى الشتائم التي أطلقها بعض المتظاهرين، فالواضح أن قرار الزعماء على مختلف مشاربهم يرفضون هذا الحراك- الثورة من خلال تغييب النقابات عن الساحة، مع العلم أن العديد من غالبية المعلّمين والمعلمات والمستقلين من النقابات تشارك بشكل كبير وقد إبتدعت أطر مختلفة للتعبير مثل "مهنيات ومهنيين مع الحراك".
نقابة المعلمين التابعة للزعامات كان بإمكانها المشاركة بوضع أسس تحركها وخط سير ولائحة مطالب ومشاركة آلاف العائلات والتلامذة الذين ينزلون إلى الشارع وتضُمّ لائحة مطالبها إلى الحراك المطلبي وتكون جزءً من الشعب وحقوقه.
الفساد لا يعني بالضرورة سرقة المال العام، بل يعني أيضًا التغاضي عن تنفيذ القوانين وخلق نقابات تابعة تتعمد تعطيل تنفيذ القوانين. نقابة المعلمين كما غيرها من النقابات ليست سوى أداة لقمع الحريات والمراوغة فلا منطق ان تكون النقابة ممثلةً لزعماء هم انفسهم أصحاب المؤسسات أو مستفيدون منها يمتنعون عن تنفيذ قانون أقرّه نفس الزعماء في المجلس النيابي والمقترح من حكومة مؤلفة من نفس الزعماء وبتغاضي قضاء مُكلَّف ومُعَيِّن من الزعماء!
أليس هذا بفساد يدفع ثمنه حوالي 40 ألف معلم ومعلمة في القطاع الخاص.

النهار 13-9-2019

روزيت فاضل


سابقة خطيرة في مدارس البعثة العلمانية الفرنسية في لبنان: صرف 38 موظفاً غالبيتهم من الجسم التعليمي، اضافة الى نزوح نحو 350 تلميذاً، حتى الآن (معظمهم من مدرسة الليسيه في فردان) الى المدارس الرسمية في مطلع هذه السنة الدراسية. هذا جزء مما قاله أمس المدير العام للبعثة جان كريستوفر دوبير في مؤتمر صحافي عقده في مقر البعثة في الأشرفية بمشاركة ممثلين عن فروع مؤسساتها التعليمية الخمسة.

ما هو أكيد أن البعثة في لبنان، التزمت وفقاً لما جاء على لسان دوبير، العهد الذي أطلقته بعدم رفع اقساطها خلال عامين، أي في العام الدراسي الماضي 2018-2019 ، والسنة الدراسية الحالية 2019-2020. وقال دوبير: "قررت البعثة تجميد الأقساط المدرسية خلال الفترتين المذكورتين وعدم زيادتها، مع الاشارة الى ان هذا التجميد يعادل 2،2 مليوني أورو وهي قيمة مالية متراكمة في الشبكة المؤلفة من خمس مؤسسات تعليمية. يضاف الى ذلك تنازل البعثة عن مبلغ يقارب 3 ملايين اورو من فاتورة الاقساط المدرسية المستحقة لأسر على اساس حسابات العام الدراسي 2017 - 2018".

تطرق دوبير في حديثه الى "جو التهدئة الذي يرافق العودة الى المدرسة هذه السنة 2019 بعد الاتفاق مع غالبية لجان الأهل على اسقاط الدعاوى السابقة"، موضحاً انه "تم ابطال كل الدعاوى القضائية في ليسيه لا مارتين، ولم يعد هناك اي دعوى قضائية امام قاضي الأمور المستعجلة ، الا ان الملف المتعلق بموازنة العام الدراسي 2017-2018 ما زال عالقاً امام المجلس التربوي التحكيمي". ولفت الى انه تم ايضاً اسقاط الدعاوى القضائية في كل من الليسيه الكبرى في الأشرفية وليسيه فردان، وهي الفرع الذي رفض فيه عدد من الأهل التوقيع على موازنة المدرسة شرط قبول 49 تلميذاً، فيما وضعت المدرسة شرط التوقيع لتسجيل هذه الفئة منهم، وهذا ما تم القبول به بإستثناء من لم يسددوا المتوجبات المالية المتراكمة". وتوقف عند ليسيه حبوش النبطية، وهي الفرع، الذي يتم حالياً انهاء الدعوى القضائية المتعلقة به والاتفاق مع لجان الأهل".

ولفت دوبير إلى تراجع الاقبال في المدارس الخمس خلال العامين الماضيين 860 تلميذاً من اجمالي العدد 8330، خصوصاً في كل من ليسيه طرابلس وليسيه حبوش-النبطية، وهي المدرسة التي تمر بوضع اقتصادي صعب .

مواضيع ذات صلة
الضائقة ترحّل التلامذة إلى التعليم الرسمي المنهك... وعجز الأقساط يلاحق المدرسة الخاصة

اعتماد ABET إلى جامعة البلمند

LAU و USAID يطلقان برنامج المنح الجامعية الثامن
واوضح دوبير أن "النهوض بالمدارس التابعة للبعثة وتحديثها وتجهيزها ودفع رواتب المعلمين والموظفين يرتكز على تحصيل الأقساط المدرسية من التلامذة"، مشيراً الى ان "الدعم الفرنسي الرسمي ينحصر في توفير منح للعائلات المحتاجة وبعض الحالات الخاصة".

أما مدير المعهد الأوروبي لعلوم الأديان فيليب غودان، فركز على دور العلمانية "التي تحترم الآخرين وتدخل في حوار معهم"، مشدداً على "ضرورة وضع قانون مشترك يحترمه الجميع، وعلى أهمية حرية الرأي والمعتقد والتعبير واحترام حرية الغير".

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

النهار-12-9-2019

ابراهيم حيدر

 

الضائقة المعيشية أوقعت قسماً من اللبنانيين بالعجز ودفعتهم لنقل اولادهم من المدارس الخاصة. فها هي المدارس الرسمية في مختلف المحافظات تضج بإقبال استثنائي للمرة الاولى منذ سنوات طويلة، إلى حد أن مديري المدارس والثانويات فوجئوا بالأعداد الكبيرة من التلامذة الجدد وبحالة العصف من دون أن يكونوا جاهزين لاستيعابهم، حتى أن بعضهم رفض طلبات كثيرة مفضلين أبناء المنطقة التي تتبع لها مدارسهم، ما أثار اعتراضات من الأهالي الذين اتهموا بعض المديرين بالتمييز الطائفي، وهو أمر بدأت تعالجه وزارة التربية على رغم اعترافها بمشكلات كبرى تواجهها المدرسة الرسمية.

مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة بدأت تظهر المشكلات في المدرستين الخاصة والرسمية، وبعضها يتراكم منذ سنوات، خصوصاً في ما يتعلق بالأقساط المدرسية وعجز قسم كبير من الأهالي عن تسديد المتأخر منها. ويعكس الإقبال على المدرسة الرسمية الأزمة على المقلبين، ففيما أكد المدير العام للتربية فادي يرق لـ"النهار" أن هناك إقبالاً كثيفاً على المدارس الرسمية، وأن التربية لن تترك اي تلميذ في الشارع، يتضح في المقابل أن هذه المدارس غير قادرة على استيعاب هذا الكم الهائل ليس على صعيد المباني بل بما يتعلق بالسيستام المدرسي الرسمي بأكمله، فهناك نقص فادح في معلمي الملاك، فيما أساتذة التعاقد لا يستطيعون في أوضاعهم الحالية سد الثغر الأكاديمية والتعليمية، وذلك بعدما قررت الدولة إقفال باب التوظيف في القطاع العام.

يتبين وفق معلومات حصلت عليها "النهار" أن الاقبال على المدرسة الرسمية يتركز في بيروت وضواحيها، وبعض مناطق جبل لبنان خصوصاً الضاحية الجنوبية وبعض الشمالية ومناطق بشامون وعرمون، وكذلك في محافظة الشمال التي تضم أكبر عدد من تلامذة الرسمي، فيما شهدت وزارة التربية تصديق آلاف الإفادات والوثائق لتلامذة يريدون نقل أولادهم من مدارس إلى أخرى حتى في التعليم الخاص ذاته. وفي المعلومات أن تلامذة الخاص الذين يرحلون الى الرسمي هم من المدارس ذات المستوى المتوسط ومن أخرى يعتبر مستواها متدنياً وهي زادت اقساطها على رغم أن قسماً منها لا يستوفي الشروط التعليمية الكاملة. أما في الخاص فوفق مصادر في التربية هناك حركة انتقال من مدارس ذات مستوى عال وأقساطها مرتفعة إلى مدارس متوسطة، ما يعكس عدم قدرة اللبنانيين على توفير الأقساط لأولادهم.

يتوقع أن يرتفع عدد تلامذة المدارس الرسمية من اللبنانيين إلى أكثر من 300 ألف تلميذ، يوازيهم تقريباً عدد من التلامذة السوريين النازحين والفلسطينيين أيضاً الذين عمم وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب بالسماح بتسجيلهم في المدارس الرسمية بعدما تبين أن تقدمات الأونروا في التعليم قد تراجعت إلى حدود خطيرة، وهو حسم بعدم ترك أي تلميذ بلا مقعد دراسي. وهذا يعني أن الضغط على المدرسة الرسمية تضاعف، ما سيضطر التربية وفق مصدر فيها إلى فتح مزيد من دوامات بعد الظهر في عدد من المناطق المكتظة والفقيرة لتوفير مقومات التعليم واستيعاب المزيد من التلامذة. وبينما ظهرت مشكلات لدى مديري المدارس في التعامل مع الإقبال الكثيف، اضطر المدير العام للتربية إلى تأليف لجنة لمتابعة تسجيل التلامذة في المدارس الرسمية، خصوصاً القادمين من مدارس خاصة، من مديري التعليم الثانوي والاساسي ورؤساء المناطق التربوية لتأمين مقعد دراسي لكل تلميذ.

مواضيع ذات صلة
اعتماد ABET إلى جامعة البلمند

LAU و USAID يطلقان برنامج المنح الجامعية الثامن

الاعتماد من ABET لخمسة برامج لهندسة بيروت العربية
لكن المشكلة تبقى في عجز المدرسة الرسمية عن مواكبة كل هذا الإقبال اللبناني الإستثنائي، بسبب تراكم مشكلاتها والضعف الذي تعانيه على غير صعيد. فوفق المعلومات أن النظام في الرسمي بات عاجزاً عن مواكبة التحولات في ظل الاستقالة الرسمية عن دعمه ورعايته، على رغم الجهود التي يبذها الوزير شهيب، خصوصاً في الكادر التعليمي الذي بات التعاقد سمته الرئيسية، لكنه الوحيد الموجود حالياً، بعدما بات العدد الأكبر من أساتذة الملاك فوق الستين من العمر، ويخرج إلى التقاعد سنوياً أكثر من 1200 معلم ومعلمة، ما يفرغ المدرسة الرسمية من كوادرها، بينما يبقى متعاقدو الأساسي والثانوي وبعضهم بات في أواخر الخمسينات، وهم بدأوا يخضعون أخيراً لدورات، علماً أن المتعاقدين يعانون من عدم الاستقرار الوظيفي، وبالتالي لا يستطيعون الحلول بالكامل مكان أساتذة الملاك. وقد قرر وزير التربية العمل على تفعيل أداء المتعاقدين ليتمكنوا في التعليم من مواكبة الإقبال على الرسمي. في حين تشير المعلومات أن لا إقبال في بعض المناطق المسيحية على المدرسة الرسمية، وهو ما يضع التربية أمام إعادة هيكلة توزيع المدارس وترتيب الإستيعاب لضبط العملية التعليمية. علماً أن في لبنان حوالى 1385 مدرسة وثانوية رسمية لا يتعدى العدد في بعضها الـ100 تلميذ وتلميذة. فيما كل المدارس الاخرى من الخاص الى الخاص غير المجاني والاونروا يبلغ عددها مع الرسمي 2890 مدرسة. أما عدد التلامذة وفق إحصاء المركز التربوي 2017 - 2018 فيبلغ في كل قطاعات التعليم في لبنان، 1069627، والمتوقع أن يرتفع في هذه السنة.

الأزمة تنسحب أيضاً على المدارس الخاصة، التي لم تخرج من ضائقتها أيضاً ومن العلاقة المتأزمة بين مكوناتها، إذ وفق مصدر تربوي يستمر اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة برفض تطبيق القانون 46، فيما تتحضر المدارس الى رفع موازناتها الى التربية خلال الشهرين المقبلين، وهي ستكون كما موازنات العام الماضي غير متضمنة الدرجات الست الاستثنائية للمعلمين، وبالتالي فإن الزيادات المطروحة على الأقساط المدرسية والتي بلغت هذه السنة في بعض المدارس بين 10 و20 في المئة، وهناك مدارس أبقت على اقساطها كما العام الماضي، في الموازنات تتعلق فقط بالملحق 17 من سلسلة الرتب والرواتب. وفي اجتماع الاتحاد في وزارة التربية كان هناك اصرار على رفض الدرجات الست، وتكرار لدعوة الدولة الى تمويل المدرسة الخاصة أسوة بالرسمي، فيما المعلومات تشير الى أن الأزمة تكمن في عدم قدرة العديد من الاهالي على تسديد أقساط أولادهم المتراكمة، وقد بلغت لدى البعض مبالغ تراوح بين 22 مليوناً و30 مليون ليرة، وبدل حل المشكلة يواصل بعض المدارس زيادة الأقساط لتجاوز الأزمة على رغم أنه يخسر مزيداً من التلامذة.

شهيب: نتعرض لزحف من تلامذة الخاص

أكد وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، "أننا نتعرض لزحف كبير من تلامذة المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية. واعطى مثالاً على قرية في الجبل فيها مدرسة متوسطة عدد تلامذتها 700 فيما بلغ عدد المسجلين على لائحة الإنتظار 1008 تلامذة.

وقال خلال ترؤسه اجتماعا لسفراء وممثلي الدول المانحة والمنظمات الدولية والوكالات العالمية والجمعيات التي تدعم لبنان في مشروع توفير التعليم لجميع الأولاد أنه كل عام يتم خروج أساتذة من التعليم الرسمي بمعدل 1200 مدرس إلى التقاعد لبلوغهم السن القانونية . ونحن في حاجة إلى استخدام مدرسين جدد على الرغم من كل الإمكانات المتوافرة لدى المدرسين الحاليين، ونسعى لحل المشكلة إما بعقد جلسة لمجلس الوزراء مخصصة للتربية، أو بعقد لقاء ثلاثي مع رئيس الحكومة ووزير المال لحل هذه المشكلة. وأكد أخيراً أنه سيعمل على اعتماد نظام الـدوامين للآتين من المدارس الخاصة إلى الرسمية وللمعيدين.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

التأخير في تسديد الرواتب أثار حفيظة عدد من الأساتذة والموظفين في مدارس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا. هؤلاء سينفذون، اليوم، اعتصاماً في مقر نقابة المعلمين في المدينة «احتجاجاً على عدم صرف رواتب ثلاثة أشهر لنحو 700 أستاذ وموظف». وقد لوّحوا بعدم بدء العام الدراسي المقبل ما لم يقبضوا مستحقاتهم المتأخرة، مستغربين أن يعزو المجلس الإداري للجمعية أسباب التأخير إلى التعثر المالي، باعتبار أنّ «الجمعية تعد من أغنى المؤسسات الصيداوية ولديها الكثير الأملاك والاستثمارات والعقارات المؤجرة، وتنفذ حالياً عدداً من المشاريع لتأهيل أو توسيع بعض مبانيها». المعترضون شكوا في لقاء مع عضو المجلس الإداري للجمعية، رغيد مكاوي، عدم قدرتهم على تأمين مستلزماتهم الحياتية ووقوعهم تحت وطأة الديون وضغط القروض المصرفية.
في اتصال مع «الأخبار»، استغرب مكاوي «الهجمة» على الجمعية التي «عرضت بكل شفافية التكاليف الحقيقية والأرقام أمام الموظفين منذ إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب، وأبلغتهم بأنها ستكون سنة صعبة»، نافياً «الإدعاء بأن هناك رواتب متأخرة لثلاثة أشهر، إذ أنّ 70% من الأساتذة والموظفين الذين يقبضون مليون و300 ألف وما دون نالوا كل مستحقاتهم حتى نهاية حزيران، وسيتقاضون رواتب تموز هذين اليومين، في حين أن بقية الموظفين الذين تتجاوز رواتبهم ذلك لهم في ذمتنا جزء من رواتبهم لشهري أيار وحزيران».
مكاوي أشار إلى «التزايد الكبير في الاستحقاقات المالية الشهرية نتيجة تطبيق قانون السلسلة بكل مندرجاته بما فيها الدرجات الست، في مقابل تباطؤ شديد في تسديد الأهالي للأقساط (3 مليارات ليرة لم يسددها الأهل في ثانوية حسام الدين الحريري وحدها)، ما أدى إلى نقص في السيولة وانعكس على انتظام تسديد الرواتب». وأوضح أن الجمعية لن تفرض على الأهالي هذا العام القسم الثالث المتبقي من الزيادة على الأقساط المتأتية من تطبيق السلسلة (7.5%).
ونفى مكاوي أن تكون الجمعية مدينة للمصارف أو في حالة إفلاس انما «تعاني نقصاً في السيولة فحسب»، شارحاً أنّ الاستثمارات والعقارات لا تغطي عجز المدارس، فـ«مدرسة عائشة أم المؤمنين» وحدها تخسر أكثر من مليار ليرة، باعتبار أنها مدرسة شبه مجانية ولم تتقاض مِنَحها من الدولة التي تبلغ نحو 4 مليارات ليرة، وإذا جرى دفع منحة واحدة من الأربع، يمكن تغطية كل رواتب الصيف.
برأي مكاوي، تندرج هذه الحملة في سياق «الضغط على الجمعية لنقل يوم العطلة الأسبوعية من الجمعة إلى السبت، باعتبار أن أهالي 40% من طلابنا من موظفي الإدارات العامة».
يذكر أنّ الجمعية تدير أربع مدارس هي: ثانوية حسام الدين الحريري، ثانوية المقاصد، مدرسة الدوحة، ومدرسة عائشة أم المؤمنين.

النهار-16-7-2019

 


أكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود تمسك النقابة بالقانون 46، وكشف عن صرف حوالى 250 معلماً ومعلمة، مطالبا بالتشدد في ملاحقة المدارس المتخلفة عن الدفع وداعياً المعلمين والمعلمات الذين صرفوا تعسفا من العمل للجوء الى القضاء.

وعقد عبود أمس مؤتمرا صحافياً في مقر النقابة في فرن الشباك، عرض فيه تطور العلاقة بين المعلمين والمدارس الخاصة، وقضية القانون 46، وقال إن معظم المدارس الخاصة رفضت، وما زالت، تطبيقه بكامل مندرجاته. ولفت إلى أن معظم المدارس المتمردة قد انتقت وطبقت من هذا القانون ما اعتبرته لمصلحتها، كمثل استرداد ما كانت قد سددته كدفعة عن غلاء المعيشة، وهو مخالف لأحكام القانون، أو تصنيف حملة الإجازات التعليمية في الدرجة التاسعة عوضا عن الدرجة الخامسة عشرة كما يحدد القانون نفسه وحتى ما هو معمول به في صندوق التعويضات.

وقال إن حوالى 250 معلمة ومعلما تم "الاستغناء" عن خدماتهم في مدارس لم تطبق أصلا سلسلة الرتب والرواتب الجديدة ولم تعط الدرجات المستحقة رغم استيفاء البعض منها خلال 7 سنوات متتالية لزيادات متكررة أكثر من كافية بأضعاف لمتطلبات القانون 46.

ولفت إلى أن الأزمة التربوية المستمرة قد أضرت بعمل صندوقي التعويضات والتقاعد: حوالى الـ3000 زميلة وزميل حصلوا على جزء من مستحقاتهم من تعويضات أو راتب تقاعدي في ما سمي "دفعة على الحساب" خلافا لكل القوانين والأعراف التي تحكم عمل هذين الصندوقين. وطالب مجلس إدارة صندوقي التعويضات والتقاعد بالتشدد في ملاحقة المدارس المتخلفة عن سداد مساهمتها ومحسومات معلميها المقتطعة من رواتبهم.

مواضيع ذات صلة
شهيّب كلّف يرق مهمات المدير العام للتعليم العالي: مطالب أساتذة اللبنانية ستظهر نتائجها تشريعياً

عون لوفد هيئة رابطة متفرغي اللبنانية: ندعم الجامعة والمشكلة بالوضع المالي الراهن

صدور نتائج امتحانات الشهادة الثانوية بفروعها الأربعة
العلوم العامة 87.54% والاجتماع...
وتوقف عما أثاره بعض القيمين على التربية حول "فصل التشريع" بين القطاعين التربويين الخاص والرسمي، وسأل، أليس في فصل التشريع، ما يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الفوضى والمخالفات الجائرة بحق المعلمين؟ ألا يصب ذلك في مصلحة تجار التربية في لبنان على مصلحة جودة التعليم في المدارس الخاصة؟

وأشار الى أن نقابة المعلمين لجأت الى القضاء، فرفعت دعاوى عدة، لا نزال ننتظر الأحكام فيها، كما شجعت الزميلات والزملاء على القيام بالمثل. وكشف أن القضاء أعطى كامل الحقوق لزميلة صبرت على معاناتها مع صندوق التعويضات وحصلت على حكم قضائي بكامل حقوقها من غلاء المعيشة وسلسلة الرواتب والدرجات. كما أعطى القضاء كلمته الفصل لصالح زميلة أخرى حيث أجبر إدارة مدرستها على دفع كامل حقوقها نتيجة صرفها تعسفيا.

وإذ شدد على أهمية استمرار الحوار الذي انطلق بين نقابة المعلمين واتحاد الخاص وأثمر تشكيل لجنة تضم أعضاء من الطرفين، تهدف إلى صياغة مقترحات عملية تعالج كل الأمور، القانونية منها والتربوية، أكد العمل الجاد لإنهاء معاناة القطاع التربوي الخاص، و"لا نرغب للسنة الدراسية المقبل بداية مضطربة ولكننا حتما لا نريدها شبيهة بالعامين المنصرفين وما رافقهما من نكران للحقوق بحجة "التريث"، والتعسف باستعمال المادة 29.

وختم بالقول إن نقابة المعلمين شكلت لجنة طوارئ، وضعت خطة عمل للمرحلة المقبلة وخطوات عملية للدفع في اتجاه تنفيذ القانون.

الاخبار-9-7-2019

ماجد جابر 


من أب يضرم النار في نفسه احتجاجاً على عدم إعطائه إفادة مدرسية لابنته بسبب تراكم القسط المدرسي المتوجب عليه، مروراً بفضيحة الشهادات المزوّرة الصادرة عن جامعات خاصة، إلى اكتشاف «مافيا» تزوير الشهادات الرسمية وبيعها، واستمرار عمل شبكة المدارس ــــ الدكاكين التي تزوّر إفادات مدرسية وترفّع راسبين لقاء مبالغ خيالية... كل ذلك جعل التربية سلعة والمتعلّم مستهلكاً

في دورته الـ29 عام 2015، أعرب مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن القلق من الزيادة السريعة لمؤسسات التعليم الخاص وازدهار ظاهرة التعليم الهادف إلى الربح في معظم الدول النامية. بالتزامن، أبدت المنظمة الدولية للفرنكوفونية ومنظمة الأونيسكو قلقاً، أيضاً، إزاء الخصخصة التي اكتسحت التعليم، وما يترتّب عنها من استغلال تجاري وتحويل التربية إلى سلعة تخضع للممارسات التجارية (بيع وشراء، تسويق، تزوير، إحتكار، استهلاك طبقي، الخ).
لبنان هو إحدى الدول التي نال منها التسليع التربوي. صحيح أن الأنظمة السياسية والدينية والاجتماعية وما تحمله من ثقافات وموروثات وإيديولوجيات وقوانين معقدة تفرض نفسها بقوة على النظام التربوي، إلاّ أنّ انتشار هذا التسليع في السنوات الأخيرة يعود إلى أسباب اقتصادية حرفت التعليم عن طبيعته الاجتماعية والتنموية ودوره كخدمة عامة تقدمها الدولة، إلى خدمة خاصة ربحية، خصوصاً مع بروز مفهوم التربية كاستثمار، إضافة إلى استراتيجيات البنك الدولي التي طلبت منذ عام 1980 من البلدان النامية ترشيد موازناتها وخفض خدماتها التعليمية وإيلاء أهمية متزايدة لمشاركة القطاع الخاص في هذا القطاع. كما أن ضعف القيود المفروضة من السلطات الرسمية على التعليم الخاص (المادة 10 من الدستور أتاحت حرية التعليم)، شكّل فرصة لتنامي خصخصة التعليم من جهة، وتقويض رقابة الدولة.
كل هذه العوامل حوّلت النظام التربوي من نظام قيمي إلى نظام تجاري سلعي لتحقيق الارباح السريعة بمنأى عن جودة «السلعة»، وبمعزل عن مشروعية الوسيلة. فيما تنامت أساليب الخداع والتضليل الدعائي واستغلال حاجات الناس المجتمعية.
تجارة المدارس الخاصة لا تقتصر على الخدمة التعليمية التي تؤديها (في العام 2018 - 2019، بلغ عدد التلامذة 565393 تلميذاً في المدرسة الخاصة غير المجانية و140312 تلميذاً في المدرسة الخاصة شبه المجانية). بل اتبعتها بممارسات تجارية، تبدأ بالأقساط والقرطاسية والكتب واللباس والنقل المدرسي، ولا تنتهي بـ«فتح الملف» ورسوم النوادي المدرسية الرياضية والعلمية والرحلات المدرسية والمسرحيات وبرامج التقوية المفروضة أحياناً.
وعلى النمط التجاري، شكّلت الإمتحانات الرسمية رافعة دعائية لمعظم هذه المدارس (نسبة نجاح 100% - تقديرات ممتاز وجيد جداً، الخ). والدعاية التجارية التي تنطلق منها المدارس تحمل بمعظمها عناوين التربية الحديثة المعاصرة (الجودة التعليمية، التعليم للحياة التعلم بالحب، لا شنطة ولا فروض بعد اليوم، مناهج تفاعلية وتكنولوجية، تربية صحية ونفسية). ولا تتورع مدارس عن لصق صفة «العالمية» و«الدولية» و«الأميركية» و«الإنكليزية» و«الفرنسية» بأسمائها كأسلوب دعائي لإضفاء صفة العصرنة. واتخذت بعض المدارس من تميز طلاب في جامعات الخارج فرصة دعائية لنسب هذا التميز الى نفسها، فقط لأن هؤلاء درسوا في صفوفها سنوات قليلة، فيما تخرّج منها في المقابل الآلاف ممن لم يشعر أحد بوجودهم.
الكتاب المدرسي تحوّل إلى سلعة تجارية هو الآخر، إذ بات أكثر من نصف المدارس الخاصة في لبنان يتاجر به سعياً وراء الربح رغم وجود قوانين ترعى الأمر ( البلاغ رقم 1/1/أ.ت تاريخ 12 أيلول 2012 ). بعض الكتب الصادرة عن دور نشر خاصة تباع بـ 6 أو 7 أضعاف سعر الكتاب الرسمي الصادر عن المركز التربوي للبحوث والإنماء، علماً بأنّه لا يزيد في بعض الأحيان جودة إن على مستوى المنتج المادي (ورق وطباعة)، أو على مستوى المحتوى التعليمي، بل يكون أقل جودة أحياناً، ولا يراعي البرامج الدراسية وحصصها. ويصل سعر كتاب مدرسي صادر عن دار نشر خاص لمادة علمية للصف الثالث ثانوي الى 45000 ليرة، فيما لا يتجاوز سعر الكتاب الرسمي للمادة نفسها 6700 ليرة. إدارات المدارس تعقد اتفاقات مع بعض دور النشر مقابل عمولات، وتفرض على التلاميذ نسخات «منقحة» من الكتب، علماً بأنه لا يكون قد تغيّر في الطبعة المنقحة إلا الغلاف وبعض الصفحات الأولى. وبعض إدارات المدارس تطلب من المعلمين الكتابة بالحبر الأحمر على كتب التلميذ لضمان عدم استخدامها من جديد في العام المقبل. أما الكتب المستوردة فلها حصة الأسد من الربح: كتاب أميركي من جزئين لمادة اللغة الإنكليزية لصفوف الحلقتين الأولى والثانية يناهز سعره 100 دولار. العديد من المدارس تفرض اعتماد الكتاب سنوياً بشرط النسخة المعدلة رغم عدم ملاءمته للتلامذة، إما بسبب صعوبة اللغة التي كتب بها، أو لعدم ملاءمته لظروف المجتمع اللبناني وقيمه. والملفت أن الجزء الثاني من الكتاب لا يستخدم في كثير الأحيان.

باتت الإمتحانات الرسمية تشكّل رافعة دعائية وترويجية لمعظم المدارس

ومن المظاهر التسليعية، انتشار ظاهرة الكتب المساعدة أو Guides، بحجة محاكاتها لنمطية أسئلة الأمتحانات الرسمية وطرق الإجابة عليها، خصوصاً أن عدداً من أعضاء لجان الامتحانات هم من مؤلفي ومعدّي هذه الكتب، ما يُضفي عليها «صدقية» أكبر بنظر التلامذة، ويدفعهم إلى شرائها. يصل سعر بعض هذه الكتب إلى 50 ألف ليرة في الصف الثالث ثانوي. وهذه الكتب تنتشر من دون أن تخضع لرقابة لجان علمية للتأكد من صدقية محتواها ومراعاتها للشروط التربوية. فيما نصف محتواها قد يتضمن معظم ما جاء من أسئلة في الامتحانات الرسمية، مع فارق أنها تأخذ شكلاً فنياً أفضل، علماً بأنّ الأسئلة وحلولها مع نماذج إضافية متوافرة مجاناً على موقع المركز التربوي.
التسليع التربوي لا يؤدي إلى تراجع الإستثمار في التعليم الرسمي فحسب، بل ينتهك الكثير من المعايير الأخلاقية والقانونية التي يقوم عليها الحق في التعليم، فهو يسهم في تعزيز التمييز الطبقي، وتقليص تكافؤ الفرص في الحصول على التعليم وتقويض مبدأ العدالة الإجتماعية وجعل التعليم ذا منفعة خاصة لا منفعة مجتمعية أو عامة.
انسحاب الدولة التدريجي من تمويل التعليم الرسمي وخفض موازنته بسبب سياسات التقشف المستجدة، سيزيدان من مظاهر التسليع التربوي وخصخصة التعليم، فيما المطلوب مكافحة هذه الظاهرة بوضع استراتيجية وطنية تبدأ من دعم المدرسة الرسمية ورفدها بالكفاءات، وتعزيز عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لمراقبة انتظام المؤسسسات التعليمية والانتهاكات التي تحصل فيها، وضبط الممارسات الدعائية للمدارس والجامعات ومراكز التعليم الخاصة ومراقبة أعمالها، ووضع أطر تنظيمية جدية لضبط عملها وفرض ضرائب على الربحية منها. إذ لم يعد مقبولاً استنزاف الناس وحرمانهم من العيش بإكتفاء واقتدار فقط لأنّ جل همهم تعليم ابنائهم في المدارس والجامعات.

* باحث تربوي

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
الضمان الاجتماعي يطالب بمساواة المضمونين مع صغار المودعين تعويضات نهاية الخدمة تضيع على درب "التعميم 148" وتهدّد بضياع القيمة الشرائية

الضمان الاجتماعي يطالب بمساواة المضمونين…

أيلول 18, 2020 25 مقالات وتحقيقات

تجديد عقود التنفيعات في الضمان الاجتماعي

تجديد عقود التنفيعات في الضمان الاجتماعي

أيلول 18, 2020 11 مقالات وتحقيقات

التيار النقابي المستقل :تأمين مقعد مدرسي لكل القادمين الكُثُر إلى التعليم الرسمي

التيار النقابي المستقل :تأمين مقعد مدرسي…

أيلول 17, 2020 17 مقالات وتحقيقات

لماذا التمييز بين المواطنين في التعويض العائلي

لماذا التمييز بين المواطنين في التعويض ا…

أيلول 16, 2020 25 مقالات وتحقيقات

اتركوا المدارس... إلى التعليم المنزليّ!

اتركوا المدارس... إلى التعليم المنزليّ!

أيلول 14, 2020 31 مقالات وتحقيقات

نظام التعويضات العائلية وضرورات تطويره نحو نظام تقديمات  عائلية وتعليمية

نظام التعويضات العائلية وضرورات تطويره ن…

أيلول 09, 2020 72 مقالات وتحقيقات

فوضى إدارة الكوارث وخدمات الطوارئ: المساعدات في لبنان تذهب إلى التلف!

فوضى إدارة الكوارث وخدمات الطوارئ: المسا…

أيلول 09, 2020 58 مقالات وتحقيقات

لا للزبائنية نعم لصندوق بطالة يحمي حق العيش الكريم

لا للزبائنية نعم لصندوق بطالة يحمي حق ال…

أيلول 04, 2020 90 مقالات وتحقيقات

تقرير أوّلي لوزارة الصناعة: تضرّر 211 مصنعاً

تقرير أوّلي لوزارة الصناعة: تضرّر 211 مص…

أيلول 03, 2020 80 مقالات وتحقيقات

إنفجار بيروت يفاقم الانكماش والكلفة الاولية تتخطى 5 مليارات دولار كومار جاه لـ" النهار": دعوة للاستيقاظ والعمل على تغيير مؤسسي واقتصادي

إنفجار بيروت يفاقم الانكماش والكلفة الاو…

أيلول 03, 2020 87 مقالات وتحقيقات

البنك الدولي: 8٫1 مليار دولار «أضرار وخس…

أيلول 01, 2020 60 مقالات وتحقيقات

مناقصة ببنود ملتبسة تكبّد الخزينة 15 مليار ليرة إضافية: ترف الطوابع المالية

مناقصة ببنود ملتبسة تكبّد الخزينة 15 ملي…

أيلول 01, 2020 106 مقالات وتحقيقات