قطع عدد من طلاب الجامعة اللبنانية الطريق العام عند مستديرة ساحة النور بالقرب من سرايا طرابلس، احتجاجا على تردي الاوضاع الاقتصادية الصعبة وعلى ارتفاع اسعار النقل للطلاب.

ورفع المعتصمون لافتات تطالب المسؤولين ب"ايجاد حلول لطلاب الجامعة اللبنانية، وتأمين ادنى شروط المتطلبات اليومية للطالب، ولوحوا باتخاذ اجراءات تصعيدية

المرصد: 22-5-2021

بيان صادر عن تجمع
"جامعيون مستقلون من أجل الوطن "

انسجاما مع الالتزام النقابي والأكاديمي والوطني لتجمع "جامعيون مستقلون من أجل الوطن"، ولأن الجامعة ركن من أركان الوطن الأساسية، ولأن أساتذتها وطلابها هم الحصون المنيعة التي تحمي هذا الوطن، كما أنهم القوى الفاعلة التي تؤسس لتقدم البلاد وازدهارها الثقافي والاقتصادي، يعلن التجمع تضامنه مع إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية الذي دعت إليه هيئتهم التنفيذية، وذلك للإصرار على تحقيق المطالب المزمنة التي بدونها ستنهار الجامعة الوطنية وتزول. يدعو التجمع كل الأساتذة: المتعاقدون والمتفرغون، لتخطّي تبايناتهم والتوحّد متضامنين معا لإعلاء الصوت والتقيّد بالإضراب، وبالتالي التوقف عن كل الأنشطة الجامعية.
والتجمع، إذ يتفهم وجع الأساتذة المتعاقدين وغضب بعضهم من أساليب التعامل معهم نقابيا وإداريا وسياسيا، يتمنى عليهم التعالي عن الجراح صونا لقضية تفرغهم ودعما لباقي المطالب.
كما يأسف التجمع لموقف إدارة الجامعة غير الداعم للإضراب ويعتبر أنها تتحمل آنيا وتاريخيا، شأنها شان السلطات التربوية والسياسية، المسؤولية عن تسويف وتمييع تحقيق المطالب لأهداف غير أكاديمية. كما يطالب التجمع مجلس المندوبين بتفعيل دوره لمواكبة التحرك وإنجاحه وعدم السكوت عن التهميش والإهمال المتمادي بحق الجامعة. لقد سئم الاساتذة من مماطلة الحكومات المتعاقبة التي أودت بالبلاد الى الانهيار وبالجامعة الى فقدان مقومات استمرارها.
أخيرا يرى التجمع أنه لإنقاذ الجامعة، لا بد من أن يعلو الصوت لتحقيق المطالب كائنا من كان في موقع المسؤولية النقابية.

جامعيون مستقلون من أجل الوطن
بيروت في 21-05-2021

جريدة الاخبار - فاتن الحاج

تهاوي سعر صرف الليرة أطبق على ما تبقى من الجامعة اللبنانية: عجز تام عن تنظيم مناقصات وشراء مستلزمات وصيانة معدات وتسديد عقود مصالحة للمتعاقدين والمدربين، وفي ضوء ذلك كله «استعدادات» لامتحانات ليس معروفاً ما إذا كانت الجامعة قادرة أساساً على إجرائها 

مع عزوف الشركات التي تتعامل مع الجامعة اللبنانية عن تسليم الأخيرة «البضاعة» التي تحتاجها، كالقرطاسية والأوراق والحبر والأجهزة الإلكترونية وغيرها من المستلزمات، على خلفية تذبذب سعر صرف الدولار، تبدو كليات الجامعة غير جاهزة لإجراء الامتحانات المقررة في حزيران المقبل. 

مصادر في «اللبنانية» لفتت إلى أن الجامعة استخدمت العام الماضي أوراق مسابقات قديمة لطباعة أسئلة مسابقات الامتحانات. وشكّكت في جهوزية الكليات لاستقبال الطلاب وفي القدرة المادية لهؤلاء على الانتقال إلى جامعتهم وإجراء امتحاناتهم، إضافة إلى أسئلة حول قبول الأساتذة بمراقبة الامتحانات إذا كانت قيمة أجر ساعة المراقبة تقلّ عن سعر صفيحة بنزين، علماً بأن هؤلاء لم يقبضوا بعد مستحقات المراقبة والتصحيح عن العام الدراسي الماضي.
القرطاسية وأوراق الامتحانات والإفادات ليست كل أزمة الجامعة اللبنانية. القحط المالي و«تقزيم» الموازنة أطبق على أنفاس هذه المؤسسة ويكاد يُجهز عليها بعدما أثّر في كل تفصيل فيها. «العتمة» وغياب الإنترنت وانقطاع خطوط الهاتف أمور «مألوفة»، خصوصاً في الكليات خارج حرم الحدث الجامعي، إما لأن لا مازوت لـ «الموتور» أو لأنه معطّل وتتعذّر صيانته لعدم القدرة على دفع ثمن قطع الغيار «كاش». ما يحصل للمولدات ينسحب على معدات التصوير والمكيّفات التي تتوقف بمجرد أن يطرأ أي عطل فيها ويصبح تصليحها مستحيلاً.
من المشاهد «المألوفة» أيضاً مناقشة أطروحة الدكتوراه من خلال أوراق يوزعها الطالب على أعضاء اللجنة المشرفة، وليس بواسطة «البروجكتور»، لأن موعد المناقشة عادة بين العاشرة صباحاً والثانية بعد الظهر، حيث تكون الكهرباء مقطوعة.
وفي عز الأزمة الوبائية، تفتقد كليات كثيرة، منذ أيلول الماضي، إلى عمال نظافة وحراس ليليين، بعدما اشترط مكتب التفتيش في الجامعة أن يكون العمال لبنانيين، ما أدى إلى صرف بعض العمال الأجانب، فيما غادر قسم منهم بعد انخفاض قيمة أجورهم التي لا تتجاوز 500 ألف ليرة شهرياً.

لم تُدفع بعد مستحقات المراقبة والتصحيح عن العام الدراسي الماضي
وحدهم الموظفون الإداريون يداومون، وبعض هؤلاء يشترون مواد التعقيم وأحياناً أدوات التنظيف على نفقتهم الخاصة، لأن الكلية غير قادرة على تأمينها لهم. تؤكّد إحدى الموظفات «أننا نحضر إلى الجامعة في كل أيام العمل، رغم الواقع الصحي والاقتصادي، وليس 50 في المئة بحسب قرار مجلس الوزراء، بحجة أن عددنا قليل، وإذا جرى تقسيمنا يتعذر تسيير المرفق العام. كما لم يُطبّق التعميم الذي صدر بشأن التحاق الموظفين بفرع الكلية القريب من المنزل للتخفيف من أعباء الانتقال، إذ إن العميد يطلب في كل مرة موظفاً بديلاً للموظف الذي ينتقل إلى الفرع الآخر». ولفتت إلى أن الموظفين الذين يصابون بكورونا يجرون فحص الـPCR على حسابهم الخاص، رغم أن الفحص يجري في الجامعة!
تراجع سعر صرف الليرة هو ما أحدث «زلزالاً في الجامعة»، كما قال رئيسها فؤاد أيوب، «خصوصاً أننا قبل الأزمة وضعنا استراتيجيتنا الإدارية والمالية وفقاً للموازنة المرصودة للجامعة ومن دون انتظار مساعدة من أي جهة. اليوم لم يعُد بمقدور المديرين وأمناء السر تقدير قيمة السلف التي يطلبونها بالليرة اللبنانية، إضافة إلى عزوف كل الشركات عن المشاركة في أي مناقصة تجريها الجامعة». يؤكد أيوب «أننا نحاول أن نبحث عن حلول، فقد طلبنا مثلاً نقل اعتماد من احتياط الموازنة يغطي تكاليف الامتحانات مع مراعاة زيادة 5 آلاف طالب عن العام الدراسي الماضي واعتماد سعر السوق 12200 ليرة مقابل الدولار».
وعزا عدم تطبيق قرار مجلس الوزراء بحضور 50% من الموظفين واعتماد المداورة إلى «النقص الكبير في عدد الموظفين (هناك حاجة إلى 2303 موظفين بحسب المراسيم فيما احتياجات الجامعة أكثر بكثير)، فضلاً عن تراكم المعاملات الإدارية نتيجة جائحة كورونا». أيوب لفت إلى أن تطبيق المداورة مع بداية الجائحة لم ينجح، «وسنعتمدها مجدداً شرط تأمين حضور موظفين يومياً إلى القسم إلى جانب رئيس القسم، علماً بأن المداورة تكون بالموظفين وليس إقفال الكليات 3 أيام وفتحها يومين كما حصل سابقاً». وأشار، حول غياب عمال النظافة، إلى أن إدارة الجامعة «التزمت تطبيق القانون الذي يشترط أن تكون نسبة العمال اللبنانيين 50 في المئة وحصر التوظيف بالعمال اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين، كما أخذت بتوجيهات مكتب التفتيش الذي كشف تنفيعات في هذا الملف، أما غياب الحراس فسببه عدم إجراء مناقصات».

المفكرة القانونية 2-4-2021

عدنان الامين

لقد أعادت الأزمة اللبنانية الراهنة إلى الواجهة تساؤلات مصيرية حول لبنان كنظام وككيان كانت رائجة أيام الحرب الأهلية 1975-1990 لكنها طويت – أقلّه في الحيّز العام – مع طيّ صفحة الحرب. وقد أدّى ذلك إلى شبه قطيعة معرفية مع الماضي بخاصّة عند جيل ما بعد الحرب، مما سلبه الحق والقدرة في فهم أعمق ونقدي للماضي. تطرح المفكرة القانونية – عبر سلسلة من المقالات – قضايا محورية في تكوين لبنان ونظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي خلال المئة عام الماضية من منظور فهم الماضي لاستشراف المستقبل. (المحرّر)
عندما أنشئ “لبنان الكبير“ لم تكن الجامعة اللبنانية قد وُلدت بعد. في ذلك العام (1920) كان هناك جامعتان خاصّتان، الأولى عمرها 55 عاماً (الجامعة الأميركية في بيروت) والثانية عمرها 45 عاماً (جامعة القديس يوسف أو اليسوعية). وكانت الأخيرة هي المؤهّلة لتؤدّي دور جامعة دولة الانتداب، لأنّها فرانكوفونية وتضمّ النخب المارونية، وبالتالي كانت الجامعة الأميركية مستبعدة.

وكان على الجامعة اللبنانية أن تنتظر دولة الاستقلال لكي تولد فتكون ابنة هذه الدولة وجامعتها.

المخاض

كان خليل الجرّ أوّل عميد في الجامعة اللبنانية في العام 1951 عندما كانت مؤلّفة من كلّية واحدة (كان اسمها دار المعلمين العليا وصار وقتها، أي عام 1959، معهد المعلمين العالي). والجرّ هو ابن التعليم اليسوعي ومن أوائل الحاصلين على الدكتوراه في الفلسفة من فرنسا. لكنّ فؤاد أفرام البستاني أصرّ أنّه هو أوّل رئيس للجامعة اللبنانية،[١] عندما عُيّن محلّ الجرّ في العام 1953، مع أنّها ظلّت حتى العام 1959 مكوّنة من الكلية الوحيدة نفسها. كان البستاني أستاذاً في الجامعة اليسوعية منذ العام 1933، ودرّس فيها الآداب العربية والحضارة الإسلامية والتاريخ.

لم يأت رئيس الجامعة اللبنانية وحده من الجامعة اليسوعية، ولا عدد من الأساتذة والعمداء، بل إنّ المطالبة الطلابية بإنشاء الجامعة اللبنانية انطلقت من الجامعة اليسوعية. فقد عقد “اتّحاد الطلاب العام” التابع للحزب الشيوعي اللبناني في الجامعة اليسوعية، اجتماعاً دعا فيه الجامعة إلى تحقيق مطالب الطلاب، التي تتلخّص في إعفائهم من الأقساط “بانتظار إنشاء الجامعة اللبنانية“. وفي 2 شباط 1951 انطلقت تظاهرة من أمام مبنى الطبية على طريق الشام. وقد اصطدمت التظاهرة بقوى الأمن وتعرّض الطالب فرج الله حنين إلى ضرب مبرح أدى إلى وفاته. وعليه كان “أوّل شهيد للحركة الطلابية في لبنان من أجل الجامعة اللبنانية“، من الجامعة اليسوعية أيضاً.

كانت صلة الجامعة اليسوعية بالجامعة اللبنانية تشبه صلة دولة الانتداب بدولة الاستقلال، كمرحلة انتقالية، قبل أن تحصل الجامعة اللبنانية على استقلالها. وقد ورثت اللبنانية من هذه الوضعية التاريخية “الجينات” الفرنسية في الإدارة والتعليم.

ظهور جامعة الدولة

يجب الانتظار حتى العام 1959 في حقبة الرئيس فؤاد شهاب لنتكلّم عن ظهور “الجامعة” اللبنانية بالمعنى القانوني للكلمة وبمعنى جامعة الدولة. في هذا التاريخ أنشأ المرسوم 2883 أربع كليات، إضافة إلى معهد المعلّمين العالي، وهي كليات الآداب والعلوم والحقوق ومعهد العلوم الاجتماعية. يلوم البعض فؤاد أفرام البستاني على تصريحه بأنّ الاقتصار على هذه الكليات يقصد منه أن تؤدّي الجامعة اللبنانية دور المكمّل للجامعتين اليسوعية والأميركية. كان البستاني على الأرجح يغطّي امتعاضه من القرار الذي اتّخذه فؤاد شهاب بعد استشارة خبراء من فرنسا ومن اليونسكو. لو أنشأ شهاب كليات “تطبيقية” لما كان في ذلك أي فكرة متعلّقة بالدولة. مع كلية الحقوق، انتقلنا من القانون الفرنسي إلى القانون اللبناني. ومع كليات الحقوق والآداب والعلوم بدأ تكوين النخب والأطر الإدارية والتعليمية المطلوبة لبناء الدولة. حتى أنّ معهد العلوم الاجتماعية لم ينشأ كمعهد تطبيقي كما نصح الأب لويس جوزيف لوبريه، الرئيس شهاب بل كمعهد يركز على المعرفة الاجتماعية تعليماً وبحثاً كما نصحه جاك بيرك.

لم يصدر المرسوم 2883 بسبب إضراب أحد. كانت هذه ربّما المرّة الوحيدة في تاريخ الجامعة اللبنانية التي يتّخذ فيها قرار بشأنها انطلاقاً من رؤية الحاكم وليس بسبب ضغوط الطلاب والأساتذة. وهي رؤية تتعلق بمستلزمات بناء الدولة. وبمجرّد إنشاء الكليات بدأ انضمام الطلاب إليها بأعداد كبيرة، بخاصّة من قبل من لم تكن لديهم أي فرصة للالتحاق بالجامعات الخاصّة التي كانت حكراً على طبقة أو طائفة معينة. أدت المخالطة داخل الجامعة إلى تزايد وعي الطلاب بهويّتهم الجديدة وبأنّ هناك فجوة بين المرسوم الذي صدر وتنفيذه، وأنّ هذه الفجوة تصنعها قوى إدارية وسياسية وأصحاب مصالح وعقليات وأنماط تفكير.

لذلك كانت الستينيّات سنوات احتجاجات مستمرّة، قادها الطلاب من جهة والأساتذة من جهة أخرى ولا سيما أساتذة كلية العلوم بقيادة حسن مشرفية. وقد أفضت الضغوط إلى نتائج مهمّة لجهة ترسيخ جامعة الدولة.

أول هذه الأمور صدور قانون الجامعة المعروف بالقانون 75/67. وقد كان القانون بمثابة سياج الجامعة [الذي يحميها من العبث والاستنساب]، فحدّد هيكليتها، وعلاقاتها الداخلية (كترشيح الرئيس وتعيينه) والخارجية (كالعلاقة مع الحكومة ووزارة التعليم والمجتمع عموماً).

كان قانون 67/75 القانون الفعلي لاستقلال الجامعة. ظهرت أولى ثمراته عندما رشّح مجلس الجامعة أحد عمدائها لمنصب الرئيس، في العام 1970. وكان هذا الرئيس (إدمون نعيم) مستعدّاً لمناكفة رئيس الجمهورية الذي أصدر مرسوم تعيينه (سليمان فرنجيه) كلّما شعر أنّ ما يريده هذا الأخير يُعدّ خرقاً للسياج.

وثاني هذه الأمور صدور قانون تفرّغ أفراد الهيئة التعليمية (1970)، الذي حصّن هؤلاء ضدّ التعسّف في استخدامهم ومنع عنهم العمل خارج الجامعة. وقد نصّ القانون على آلية الانتقال من التعاقد بالساعة إلى التعاقد بالتفرّغ. وعليه كان كلّ قسم يدرُسُ في كلّ سنة حاجته من الأساتذة المتفرّغين ويبتّ بالطلبات المقدّمة، وما على العميد إلّا الموافقة وما على رئيس الجامعة إلّا توقيع العقود. وهذا ما حصل معي بالضبط عندما تفرّغت في الجامعة اللبنانية في العام 1977. اجتمع مجلس القسم وقرّر. وانتهى الأمر هنا كما في أي جامعة طبيعية في العالم.

وثالث هذه الأمور كان إنشاء الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية (1971). وقيمة هذا الإنشاء مزدوجة. فهو أعطى الطلاب فرصة المشاركة في اتخاذ القرارات (في مجلس الجامعة ومجالس الكليات) إلى جانب ممثلي الأساتذة المنتخبين والعمداء والرئيس المعيّنين من قبل السلطة السياسية. ومن جهة ثانية أعطاهم منصة ديمقراطية للتعبير عن قضاياهم والتفاعل فيما بينهم على امتداد الجامعة ككل.

يجب الإقرار أنّ هذه الأمور الثلاثة لم تكن لتثمر جامعة تعمل كمؤسّسة أكاديمية مستقلة لولا الحد الأدنى من القيم العامّة المشتركة بين جميع الأطراف. وأظنّ أنّ وجود إدمون نعيم على رأس الجامعة شكّل ضمانة لثقافة القانون. هذا لا يعني أنّ الأمور كانت تسير في جو من الغرام والنوايا الطيبة، بل يعني أنّ النزاعات التي اتّسمت بحدّة شديدة بين التيارات السياسية آنذاك (اليمينية واليسارية) بقيت ضمن حدود السياج الذي صنعته المشاركة وثقافة القانون.

في تلك الفترة، الممتدّة من أوائل الستينيّات إلى منتصف السبعينيّات، أصبحت الجامعة هي مؤسّسة الدولة بالمعنى الثاني للكلمة أيضاً، أي ليس فقط باعتبارها بنت الدولة بل باعتبارها المصدر الأهم للدولة في تطوير أجهزتها من حيث الموارد ومن حيث النظم والخطط والمؤسّسات. أي أدّت الدور الذي كانت تؤدّيه اليسوعية في دولة الانتداب. ومع الوصول إلى منتصف السبعينيات كانت قد أصبحت قطباً رئيسياً في التعليم العالي في لبنان، وجاذباً للطلاب والأساتذة من القطاع الخاص، حتى بلغ عدد طلابها، بحسب إحصاءات المركز التربوي للبحوث والإنماء لفترة 1974-1975، 15,722 مقابل 4,995 في الجامعة الأميركية و4,150 في الجامعة اليسوعية.

إنشاء الفروع: حصان طروادة

لم يكن إنشاء فروع جغرافية للجامعة اللبنانية ليؤدّي بالضرورة إلى “خراب البصرة“. كان هذا هو الحلّ الواقعي للحفاظ على أرواح الأساتذة والطلاب العابرين لخطوط التماس بين البيروتَين الشرقية والغربية، منذ أن اندلعت الحرب الأهلية في العام 1975. أصلاً كانت هناك مطالبات قبل الحرب بإنشاء فروع للجامعة في المحافظات الأخرى. العنصر الجديد الذي يعزى إلى الحرب فقط هو إنشاء فروع في بيروت نفسها. والجامعة فعلت ما فعلته جميع الوزارات والدوائر الحكومية، كلّ وزارة قائمة في منطقة من بيروت أنشأت مكاتب لها في المنطقة “الثانية” حفاظاً على سلامة موظفيها. وهذا ما حصل في الجامعات الخاصّة أيضاً ومنها الجامعة الأميركية في بيروت التي أنشأت فرعاً في جبيل.

وبناء على اقتراح بطرس ديب الرئيس الرابع للجامعة أصدر كميل شمعون وزير التربية قراراً بتفريع الجامعة لكنّ المرسوم التشريعي صدر لاحقاً بتوقيع الوزير أسعد رزق ورئيس الحكومة سليم الحص (1977). في التنظيم الجديد حافظت الكليات على وحدتها وأعطي مدراء الفروع صلاحيات إدارية ومالية وبقيت الصلاحيات الأكاديمية في يد عميد الكلية. اعترضت وقتها جبهة قوى الأحزاب الوطنية والإسلامية على التفريع، في مواجهة أحزاب الجبهة اللبنانية المسيحية التي دعمت إنشاء الفروع الثانية في بيروت الشرقية.

على الأرض، أي لجهة سير العمل الأكاديمي في الفرعين كان الأمر عادياً في البداية، لجهة التعليم وعمل الأقسام والمتابعة، بخاصّة أنّ الزملاء في الفرعين الأول والثاني كانوا حتى تلك اللحظة زملاء يعملون معاً. لكنّ ذلك لم يدم سوى بضع سنوات كانت كافية لكي تصبح الفروع جزءاً عضوياً من الانقسام والنزاع السياسي في البلاد بعد توفّر الشرط التالي: أن تتّسق مصلحة المدير في حيازة منطقة نفوذ شخصية مع مصلحة الجهة السياسية التي دعمت تعيينه، وأن يتعزّز ذلك مع ضخ أساتذة جدد في كل فرع، “غرباء” عن الفروع الأخرى. عملياً مع الوصول إلى العام 1990 ونهاية الحرب، كان أهل الفروع جميعاً متمسّكين بفروعهم، والأحزاب السياسية جميعاً، بما فيها الأحزاب الوطنية والإسلامية ولو أنّها لم تصدر تصريحاً بهذا المعنى. فقد لمست جميع الأحزاب ثمرات التفريع بل أصبحت الفروع جزءاً من عملها السياسي. لذلك لم يكن ممكناً إغلاق الفروع مع انتهاء الحرب، لا في اللبنانية ولا في عدد من الجامعات الخاصّة. فقط الجامعة الأميركية في بيروت أقفلت فرع جبيل رغم مقاومة ورفض بعض العاملين فيه.

 

بطرس حرب: أول الغيث من فوق

بعد انتهاء الحرب افتتح أهل الحكم الجديد تعاملهم مع الجامعة اللبنانية، باستيلاء بطرس حرب، وزير التربية آنذاك، على السلطة في الجامعة. وقد تمّ ذلك بما يشبه الخدعة، بحسب رواية ميشال عاصي[٢]. فقد قرأ العمداء ورئيس الجامعة بالتكليف في الصحف أنّ الوزير اكتشف فساداً في الجامعة. وبعد أيام (في 5 نيسان 1991) نزع الوزير عنهم الصلاحيات الإدارية والمالية ووضعها في عهدة رئيس المصلحة الإدارية المشتركة، وهو موظف فئة ثانية في الجامعة. ولمّا خلت له الساحة أخذ يبدّل في مواقع الموظفين طبقاً لولائهم السياسي، ثم أصدر قراره الشهير بتعيين مئات الموظفين فيها، في لائحة ظلّت لمدّة تسمّى في أرشيف الجامعة بـ “لائحة بطرس حرب“. صحيح أنّ حصّة الأسد فيها كانت لموالين له إلّا أنّها ضمّت مجموعات موزّعة على القوى السياسية التي كانت قد انتقلت من عالم الميليشيات إلى عالم الحكم. كانت تلك أوّل سلّة تعيينات سياسية في الجامعة، و“نجحت” التجربة.

 

سيطرة المكاتب التربوية للأحزاب

مرّت خمس سنوات كلّف فيها تباعاً ثلاثة عمداء (الأكبر سنّاً) برئاسة الجامعة عن طريق التكليف (ميشال عاصي، هاشم حيدر، محمد مجذوب). في العام 1993 عيّن أسعد دياب رئيساً أصيلاً، وعاد مجلس الجامعة في عهده إلى العمل. أعطى تعيين دياب الأحزاب السياسية المسيحية ذريعة، معلنة أو غير معلنة، للتمسّك بشعار “الفروع الثانية وُجدت لتبقى“. فهو من جهة شيعي، لأول مرة في تاريخ الجامعة، ومن جهة ثانية هو خيار سوري واضح. هكذا أصبحت الفروع الأولى والثانية في مدينة واحدة أمراً راسخاً. الأولى للمسلمين يديرها مدراء تختارهم أحزاب، والثانية للمسيحيين تختارهم أحزاب أخرى.

وفي عهد دياب صدر قرار مجلس الوزراء الشهير، بتوصية من الوزير ميشال إده وبموافقة دياب، والقاضي بنقل صلاحية التعاقد بالتفرّغ من الجامعة إلى مجلس الوزراء (قرار رقم 42 تاريخ 19/3/1997). ولعلّ هذا كان أخطر قرار اتّخذته الحكومة اللبنانية وكرّست عن طريقه تسييس إدارة شؤون الجامعة إلى غير رجعة. بنى إدّه اقتراحه على مطالعة قدّمها إلى مجلس الوزراء تقول إن هناك تلفيقاً واستحداثاً لصفوف وشُعَب وهمية لتسويغ العقود ونفخها. لم يتّخذ مجلس الوزراء قراراً بمساءلة الرئيس أو بطلب اعتماد آلية شفافة في هذا الموضوع، بل قرّر أن يقوم هو بالمهمّة التي كان تقوم بها الأقسام في الجامعة. ومنذ ذلك التاريخ أصبح تعيين الأساتذة في الجامعة على أساس “السلّة“ السياسية (توزيع الحصص بين أهل الحكم) أمراً رسمياً. وما زال القرار معمولاً به حتى اليوم.

طبقاً للآلية القائمة، تُرفع طلبات الترشح للتعاقد بالتفرّغ من القسم إلى مجلس الفرع ومنه إلى مجلس الكلية ومنه إلى مجلس الجامعة ومن هناك إلى مجلس الوزراء. وفي طريقها الصاعد يجري “تحميل” الأسماء تباعاً، وصولاً إلى مرحلة الغربال، ما بين رئيس الجامعة ووزير التربية والتعليم العالي. عملياً تكون المكاتب التربوية للأحزاب في تلك الطريق في حالة استنفار وجهوزية لكي تبلّغ الرئيس والوزير بمرشّحيها، بما يفضي إلى تثبيت أسماء واستبعاد غيرها. ولا تمرّ اللائحة أصلاً في مجلس الوزراء إذا كان أيّ من المكاتب التربوية للأحزاب الحاكمة غير راضٍ عنها، لذلك تستغرق الغربلة مداً وجزراً يتراوح بين أسابيع وسنوات.

ثلاث سلال سياسية فقط صدرت حتى الآن. أوّلها في العام 1999 وآخرها في العام 2015. ونحن في انتظار السلّة الرابعة المعلّقة بمشيئة شبه إلهية لا يعرف مصيرها إلّا المنجّمين. تعطي الإطالة المكاتب التربوية للأحزاب الفرصة الضرورية والكافية لتطويع ضحاياها وكسب ولاء الأساتذة بطريقة “مستدامة“، وإظهار هذا الولاء في سائر المناسبات: انتخاب رؤساء الأقسام وممثلي الأساتذة في الفرع والكلية ومجلس الجامعة، وترشيح المدراء والعمداء ورئيس الجامعة، وتحكيم الأبحاث وتوزيع المقرّرات، إلخ، هذا فضلاً عن تأييد مواقف أو رفض مواقف أخرى أو التزام الصمت.

أين رابطة الأساتذة المتفرغين من كلّ هذا ومن القرار 42 تحديداً؟ لم يرد إلى علمي أنّ الرابطة رفعت يوماً مطلب إلغاء هذا القرار، ولو أنّها كرّرت دوماً مطلب إعطاء الجامعة استقلاليتها. فقد حدث في الرابطة ما حدث في إدارة الجامعة في الفترة نفسها (التسعينيّات)، حين انتقلت الهيئة التنفيذية من “جيل قديم” (هيئة 1994-1996) إلى “جيل جديد” (ابتداءً من هيئة 1998-2000). ضمّ الجيل الجديد ممثلي الأحزاب المتحالفة مع سوريا (بمن فيهم تيار المستقبل)، أما الجيل القديم فكان يضمّ مستقلّين ويساريين أمثال عصام خليفة وصادر يونس وغيرهم. أي أنّ الرابطة أصبحت على صورة ومثال مجلس الجامعة الذي هو بدوره على صورة ومثال الحكومة، التي تتلقّى بياناتها عن الجامعة من المكاتب التربوية للأحزاب السياسية. ولم يغيّر دخول التيار الوطني الحر لاحقاً إلى الحياة السياسية في الجامعة من هذه الصورة، بعد أن أصبح طرفاً رئيسياً في الحكم، وله حصّته في جميع الهيئات والرابطة والسّلال.

وأين الطلاب؟ كان الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية قد انحلّ مع الحرب وإنشاء الفروع. حالياً، ثمة مجالس فروع للطلاب، جرى انتخابها مرّة، وبما أنّ النتائج معروفة سلفاً فقد تم الاستغناء عن خوض معركة انتخابية ويجري حالياً “توريث” المجلس آلياً لأفراد من الحزب نفسه كلّما تخرّج حزبي منه.

هكذا اكتملت عناصر نظام الحوكمة السياسية في الجامعة اللبنانية.

نظام الحوكمة السياسية

باختصار يتكوّن هذا النظام من ثلاثة عناصر:

هيكل متكامل لاتخاذ القرارات، مركزُهُ الأحزاب السياسية المشارِكة في الحكم، وذراعُهُ المكاتب التربوية لهذه الأحزاب، ويتفرّع على المستوى الرسمي نحو الهياكل القانونية للجامعة (رئيس، مجلس جامعة، الخ) وعلى المستوى غير الرسمي نحو الرابطة والمجالس الطلابية. ويفضي توزيع الأدوار بين هذه العناصر إلى إعادة إنتاج النظام بصورة مستمرّة ولو تغيّر بعض اللاعبين وتغيّرت بعض الحصص بين جولة وأخرى من جولات التنازع بين الأحزاب السياسية.

مناطق النفوذ. تعزّز الحوكمة السياسية، وكلّ حوكمة تقوم على المشيئة والاستنساب، ثقافة منطقة النفوذ لدى الأفراد الذين يكلّفون بمسؤوليات معنيّة في الجامعة (انتخاباً أو تعييناً). فإذا أخذنا بعين الاعتبار أنّ هناك 68 فرعاً وشعبة في الجامعة اللبنانية اليوم، فهذا يعني أنّ هناك 68 منطقة نفوذ للأحزاب في الجامعة، ويعني أيضاً أنّ هناك 68 شخصا يتمتّع كلّ منهم بمساحة من النفوذ الشخصي، الذي لا يحاسب عليه لأنّه محمي سياسياً. وبالتالي يصبح المزيد من إنشاء الوحدات، سواء كان اسمها فرعاً أو شعبة أو معهداً للدكتوراه عملاً مرحّباً به سياسياً.

الثقافة السياسية. لا بدّ لهذه الحوكمة من مجموعة أفكار وقيم ولغة، بديلة عن ثقافة المؤسسة والقانون. تظهر هذه الثقافة في “المنهج الموازي” في الفروع (ما ينظّم من أنشطة وما يعلّق على الجدران من صور وشعارات) وفي المنهج الذي يعلّم (مضامين المقررات في العلوم الإنسانية والاجتماعية)، وفي الحواشي الإيديولوجية لمحاضرات الأساتذة خلال عملية التعليم.

الأكاديميا والأكاديميون

من الصعب تقدير حجم الأضرار التي يلحقها هذا النظام بالأكاديميا، أي بنوعية التعليم في الجامعة، لأنّه يحتاج إلى النظر في كلّ اختصاص على حدة. لكن يمكن الافتراض أنّ هذه الأضرار أقوى في الاختصاصات الإنسانية والاجتماعية ممّا هي في الاختصاصات الطبيعية والبحتة. كما يمكن الافتراض أنّ المحسوبيات والحمايات تشكّل عاملاً طارداً للنوعية في التعليم والبحث على السواء. ويمكن رصد ذلك في مجريات العمل في معاهد الدكتوراه، وفي الأساليب الشائعة في تقييم الأبحاث وترقية الأساتذة، وفي تنظيم المؤتمرات، وغيرها الكثير.

يفتخر المرء بأطباء الجامعة اللبنانية وممرّضيها الذين برهنوا عن أداء رائع في أزمة كورونا. لكنّ الكليات العلمية التطبيقية هي أولاً محدودة الحجم لا تضمّ سوى 6% من طلاب الجامعة، وهي ثانياً لا تشكّل بذاتها جامعة، الجامعة هي كلّ لا يتجزّأ فكيف الحال إذا كنّا نتحدث عن الجامعة التي نريد أن نستعيدها كجامعة عامّة، جامعة دولة بالمعنى العصري للكلمة.

كذلك ثمة أساتذة مستقلّون في الجامعة، بعضهم تمكّن من الوصول إلى الهيئة التنفيذية أو إلى أيّ من مجالس الجامعة والكلية والفرع. بعضهم نشِط والكثير منهم صامت. وهم في الحالتين يواجهون نظاماً قوياً يحاصرهم. بل أنّ أصوات بعض المستقلّين تحمل خطاباً يصبّ في طاحونة النظام السياسي فيها: البعض يركّز على أشخاص في الجامعة (كرئيسها) وكأنّ الشخص هو المشكلة، والبعض الآخر يستعمل لغة الجيل الذي انقضى في رابطة الأساتذة المتفرغين، وكأنّ النظام السياسي لم يقمْ بعدُ فيها.

أساتذة الجامعة وطلّابها مدعوّون إلى بلورة سردية جديدة في مواجهة هذا النظام الذي تعيشه جامعتهم منذ عقود.

 

[1] لمزيد من التفاصيل عن هذه النقطة وغيرها من الأحداث الواردة في هذه المقالة يرجى مراجعة: عدنان الأمين، (2018). الجامعة اللبنانية تحت وطأة التحولات السياسية، في: سِيَر عشر جامعات حكومية عربية، بيروت، المركز العربي للأبحاث وإدارة السياسات، ص 147-205.

[2] في كتابه: من أيام الضوء والظلام: سيرة ذاتية، دار النهار، 1994

الاخبار-30-3-2021 


إضراب مفتوح لموظّفي الصيانة والتشغيل في مجمّع الحدث
(هيثم الموسوي)
أعلن موظفو الصيانة والتشغيل، في مجمّع الجامعة اللبنانية في الحدث، الاعتصام والإضراب المفتوح على مداخل المجمّع، ابتداءً من نهار غد الأربعاء، من الساعة السابعة صباحاً وحتى تحقيق المطالب.
وتأتي الخطوة التصعيدية، بحسب بيان الموظفين، بعد عدم التجاوب مع الاعتصام الذي نفّذوه يوم الثلاثاء الفائت، وبطلب من رئيس الاتحاد العمالي العام بشاره الأسمر، بعد أن تبلّغوا من شركة «دنش» للمقاولات، بأنها ستتوقف عن دفع الرواتب والمستحقّات للموظفين ابتداءً من 18 آذار الحالي.

النهار-30-3-2021


صدر عن مجموعة من موظفي المرفق العام لائحة مطالب موحدة، حددوا من خلالها المواد المطلوب شطبها والمواد المطلوب تعديل نصوصها في مشروع موازة العام 2021، وطالبوا بـ"رفع قيمة الاعتمادات المخصصة للرعاية الطبية والاجتماعية ولتعاونية موظفي الدولة، بالإضافة إلى رفع موازنة الجامعة اللبنانية".

كذلك جاء في البيان: "وجوب حفظ حقوق الموظف عند أي تعديل على التقديمات والعطاءات بحيث يكون التشريع ضمانة لحقه ولأسرته بالأمان وبالاستقرار، بدليل أن الفقه استقر على قاعدة عدم جواز رجعية القوانين معززة بقاعدة متممة تفرض وجوباً احترام الحق بالاستفادة من القانون الأرحم. وفي مطلق الأحوال فقد كان ثمة إجماع على عدم جواز مناقشة أي تعديل على حقوق أي فئة من دون اشراك ممثلين عنها".

واعربوا عن رفضهم المطلق "لأي مساس بالراتب التقاعدي أو بقوانين الحماية والرعاية الإجتماعية أو التعرض لحق الورثة في معاش مورثهم".

وتابع البيان: "تتحمل السلطة مسؤولية الانهيار الكارثي للعملة الوطنية وعليها المبادرة إلى وقف هذا الانهيار والمبادرة الى تصحيح الرواتب والمعاشات وفقاً لمؤشر غلاء المعيشة".

وأكّد البيان على "وجوب رفع الغبن اللاحق بالمتقاعدين من جراء استنسابية وتعسف وزارة المال وعدم منحهم الفروقات المترتبة عن تجزئة الزيادة المستحقة لهم، أضف الى ذلك حرمان الأساتذة المتقاعدين من حقهم بالتماثل مع نظرائهم، ووجوب رفع الغبن اللاحق بموظفي الفئات الدنيا من جراء الإجحاف في جداول رواتبهم، إضافة إلى وجوب رفع الغبن اللاحق بالأجراء نتيجة الخطأ الفادح في كيفية احتساب الزيادة على أجورهم المترتبة بموجب القانون نفسه".

واعلنوا "احتفاظهم بحقهم في مراجعة الهيئات القضائية المختصة كافة للطعن بكل تشريع غير دستوري ويتضمن انتهاكاً لأبسط الحقوق الإنسانية والطبيعية والدستورية، لهم ولأسرهم المهددة بالإذلال وبالإفقار".

وأكّدوا "اجماعهم واصرارهم على الغاء المواد 93، 98، 99، 102، 105، 106، 107، 108، وتعديل نص المادة 32 المتعلقة باستثناء معاشات كل المتقاعدين من ضريبة الدخل"، وكرروا دعواتهم السابقة إلى جميع أصحاب الحقوق وعائلاتهم، "من أجل التضامن في ما بينهم تأهباً لإسقاط اي تشريع لا يحظى بموافقتهم، وذلك بجميع الوسائل المتاحة"، معلنين "صراحة وبصوت عال، بأن هذه المطالب هي في آن واحد تحقق تعزيز قدرة المواطنين والموظفين وتعزيز أدوار الدولة من خلال قطاعها العام على مختلف أسلاكه وحصول كل ذي حق على حقه".

كان في الاجتماع: روابط موظفي الإدارة العامة، ورابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، وقدامى أساتذة الجامعة اللبنانية وأساتذة التعليم الثانوي الرسمي، ومتقاعدو أساتذة التعليم الثانوي، وأساتذة التعليم المهني والتقني، ومعلمو التعليم الأساسي، والأساتذة المتقاعدون في التعليم الأساسي، والمجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة والمنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين.

المرصد- دعت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، إلى إضراب تحذيري الخميس 18 آذار 2021 وإلى وقفة إحتجاجية في باحة كلية العلوم في الحدث  إعتراضا  على الأوضاع المعيشية وتراجع القدرة الشرائية لدى الاستاذة الجامعييين بعد التدهور الحاد لليرة اللبنانية.

وإستنكرت الرابطة في إجتماع عقدته عن بعد برئاسة د.عامر الحلواني والاعضاء اللامبالاة في تعاطي السلطة مع الملفات الحياتية الملحة وفي المماطلة في تشكيل الحكومة. كما استنكرت الرابطة، عدم الجدية في التعاطي مع حاجات الجامعة الوطنية، وملف إدخال المتفرغين الى الملاك، لا سيما أن هذا الملف أُتخم دراسة وهو لا يكلف خزينة الدولة أي أعباء مالية. وذكر المجتمعون أن بعض  الأساتذة  بلغوا السن القانونية وهم متفرغين ولم يتم ادخالهم إلى ملاك الدولة. الأمر الذي حرمهم من معاشهم الشهري ومن الاستفادة من تقديمات صندوق التعاضد الخاص بأفراد الهيئة التعليمية لأساتذة الجامعة اللبنانية. كما تطرقت الرابطة إلى ملف الأساتذة المتعاقدين لبحث الأمور المتعلقة بملف التفرغ وأكدت أن المتعاقدين حاجة فعلية للجامعة وإنتظام العمل فيها.

المرصد-26-2-2021

انتخابات الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.
إستمرارية الجامعة مسؤوليتكم.. فأحسنوا الاختيار
صوتكم يقرّر مصيركم.. فأحسنوا الاختيار
الزميلات والزملاء المندوبون والمندوبات،
قوة ومتانة الأوطان هي من قوة جامعاتها ومختبراتها العلميّة حيث للأساتذة الباحثين مكانتهم ودورهم البارز في تحديد سياساتها الاقتصادية، والاجتماعية، والتربوية، وغيرها. ما وصلت إليه الجامعة اللبنانية اليوم، وما وصل إليه البلد، هو نتيجة التحاصص والزبائنية وضرب مبادئ الكفاءة والعدالة. وهو أيضاً نتيجة خياراتنا، نحن أهل الجامعة، عندما لم نحسن اختيار ممثّلينا في الرابطة وفي مجلس الجامعة.
نحن اليوم أمام محطة مهمّة. فأنتم مَن سيختار الوجهة التي ستنحو باتجاهها جامعتنا. لا مناص لنا لضمان استمرار جامعتنا ومستقبل الأستاذ الجامعي، سوى العمل لرفع شأن جامعة الوطن. لا مناص لنا إلا بقطع الطريق على وصول مَن لن يراعي مكانتها، ولا يريدها صرحاً جامعياًّ مرموقاً، له استقلاليّته التامّة. فلا معنى ولا جدوى لأيّ مطلبٍ لنا اليوم، في حال بقي قرار جامعتنا "أسيراً" لقرار السلطة وتجاذبات أحزابها.
إنطلاقاً ممّا تقدّم، فإنّنا نعرض عليكنّ/م مشروعنا الانتخابي الذي نتعهّد بالعمل على تنفيذ بنوده الآتية، ومهما اشتدّت الضغوط علينا، تحت عناوين مختلفة :
أ‌- بشكل طارئ وعاجل سنقوم بـ:
1- الضغط بكلّ الوسائل المتاحة لزيادة موازنة الجامعة من أجل استمراريتها وتقدّمها العلمي والبحثي. فتخصيص جزء من مال وزارة التربية المهدور، والموثَّق هدره، سيفي بالغرض وأكثر.
2- الضغط باتجاه تثبيت الأساتذة في الجامعة من خلال:
- الأمان الوظيفي (أي إدخال الأساتذة المتعاقدين بالتفرّغ إلى ملاك الجامعة، وإدخال الأساتذة المتفرّغين المحالين على التقاعد إلى ملاك الجامعة، وتفريغ جميع الأساتذة المتعاقدين المستحقّين للتفرّغ)،
- التصدّي لكلّ محاولات المسّ بحقوق الأساتذة المكتسبة وعدم السماح بجعلها موضوعاً خاضعاً للمساومات والمقايضات، من حين الى آخر، وبذرائع واهية (الحفاظ على صندوق التعاضد وتحسين تقديماته،
والحقوق المتعلّقة باللجان الفاحصة والمراقبة، وغيرها).
- تحقيق العدالة بين الأساتذة من خلال الحصول على الفرص ذاتها في التعيينات الأكاديمية والإدارية، ومن خلال التقديمات التي لا يُعرَف أيّ معايير تتّبعه سوى الزبائنية! (إلغاء وتقليص الفروقات في الدرجات، زيادة سنوات الخدمة اللازمة لنيل التقاعد، إلخ).
ب‌- على مدى السنتيْن المقبلتيْن:
1- العمل مع مجلس المندوبين والهيئة العامّة على إعادة هيكلة الرابطة وتوحيد الجسم التعليمي، وكذلك تعديل نظامها الداخلي ليصبح أكثر عصرية وديمقراطية وتمثيلاً، فينسجم مع تطلعّات الأستاذ الجامعي.
2- العمل على استقلالية الجامعة الأكاديمية والإدارية والمالية، من خلال الضغط لترسيخ مبدأيْ الكفاءة والجدارة في التعيينات الإدارية، وفي اختيار الأساتذة، وفي التوظيفات، واللجان والمنح التعليمية ، و...إلخ، ومن خلال تفعيل مجلس الجامعة والدور الأكاديمي لمجالس الأقسام و..إلخ.
3- العمل على توحيد الجسم التعليمي وتمكين الأساتذة من العمل النقابي من خلال اجتماعات دورية مع المندوبين، وتفعيل الجمعيات العمومية، وعقد ندوات وحلقات حوارية حول حقوق الأساتذة وواجباتهم، وتحضير ورش عمل حول موضوعات تخصّ الجامعة وتهمّ الأساتذة.
4- التواصل مع الطلاب للوقوف على مشاكلهم وتطلعاتهم، والمطالبة بإجراء الإنتخابات الطلابية باعتبارها مسألة حيوية جدا للجامعة.
الزميلات والزملاء المندوبون، آن الأوان لنتوحّد حول جامعتنا وحول مطالبنا في رابطةٍ تمثّلنا جميعاً، وتنصر كرامتنا.
إستمرارية الجامعة مسؤوليتكم.. فأحسنوا الإختيار. صوتكم يقرّر مصيركم.. فأحسنوا الإختيار
المرشحات والمرشحون:
فاطمة مشرف، ندى كلاس، نايلا أبي نادر، وفاء أبو شقرا، كامل صالح ، بسام العتر، سقراط الغضبان، نسب فخر الدين، سناء الصباح، دانيال القطريب، ديما حمدان، روبير عبدالله، عماد شمعون، ميرنا شاهين
بيروت في 25 - 02 - 2021

المرصد-5-2-2021

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية بتاريخ ٤-٢-٢٠٢١ اجتماعاً طارئاً عن بعد برئاسة د. يوسف ضاهر وحضور الأعضاء وأصدرت البيان الآتي:


تطالب الهيئة التنفيذية وزارة المالية باستثناء الجامعة اللبنانية وأهلها من المواد الواردة في مشروع الموازنة المقدم إلى رئاسة الحكومة. حيث أن هذه الموازنة ستؤسس لزوال القطاع العام من خلال المواد : (٩٣، ٩٩، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٦، ١٠٧ و١٠٨ ) ومن خلال تخفيض موازنة الجامعة. تطالب الهيئة بزيادة هذه الموازنة لكي تستطيع الجامعة الاستجابة لحاجاتها والعمل سريعاً على تفرغ الأساتذة المتعاقدين المستوفي الشروط، بالإضافة إلى إدخال الأساتذة المتفرغين والمتفرغين المتقاعدين إلى الملاك، وإعادة العمل بمجلس الجامعة بكامل صلاحياته.

وعليه، تعلن الهيئة الاستمرار بالإضراب الشامل في الجامعة اللبنانية خلال الأسبوع القادم (٨-١٤ شباط). وسوف تعلنه إضراباً مفتوحاً إذا لم يتم، حذف المواد المذكورة أو استثناء الجامعة نهائياً منها. هذه الخطوة اتخذت بسبب الحرب المتصاعدة على الجامعة منذ سنوات، وبسبب نكث السلطة بالاتفاق الذي عقدته مع الرابطة بتاريخ ٢٨-٦-٢٠١٩ والذي تصرّ الرابطة على تنفيذه كاملاً.

من جهة أخرى، ترى الهيئة أنّ مشروع الموازنة غير رؤيويّ ولا يتوخى استعادة حقوق الشعب والدولة وحسب، إنما فيه إعلان حرب تجويع وإفقار على الشعب اللبناني. هذه الموازنة تلغي الحقوق المكتسبة لكافة فئات الشعب الذي انتزعها بنضالاته على مدى ١٠٠ عام. إنها تؤسس لضرب النّظام التقاعدي ومحو التقديمات الاجتماعية، وضرب الوظيفة العامّة والتّعليم العالي والرّسمي، في وقتٍ يعيش فيه الشّعب اللبناني في أقسى الظروف، و لم يعد فيه للطّلاب من ملاذٍ سوى الجامعة الوطنية، وبالتالي سيتم دفعهم إلى الهجرة أو الجنوح نحو مسالك غير سوية، بدلاً من تعزيز أوضاعهم الإجتماعية ومساعدتهم على الاستمرار بتحصيلهم العلمي.

إنّ الهيئة ترى ضرورة وضع موازنةٍ مبنيةٍ على رؤيةٍ اقتصاديةٍ تستعيد الأموال المنهوبة والمهربة والودائع وأملاك الدولة وتلجم التهرب الضريبي والجمركي وتضبط الجبايات والمعابر، وتعزز التعليم والاستثمار بالعقول وتعتمد نظاماً ضريبياً تصاعدياً عادلاً وتشجع على الصناعة والزراعة والقطاعات المحلية المربحة بالتلازم مع بنى تحتية صلبة، و تعزز القدرة الشرائية عند مختلف فئات الشعب لتسريع دورة الاقتصاد المنتج.

وأخيراً تأمل الهيئة من السلطة الاستجابة لمطالب الجامعة وأهلها، فلا تتسبب بإعلان الإضراب المفتوح.

 

الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية

بيروت في ٤-٢-٢٠٢١

الاخبار-5-11-2020

فاتن الحاج


إضراب الهيئة التنفيدية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية ليومين متتاليين ترك ردود فعل متفاوتة في أوساط الأساتذة. منهم من أيّد التحرك الآن، أي في مطلع العام الدراسي، كأحد السبل لإعادة إدراج حقوق الأساتذة على جدول أعمال مجلس الوزراء، ولأن الإضراب المفتوح أحد الخيارات الأساسية للضغط لبتّ ملفَّي تفرغ الأساتذة المتعاقدين ودخول الأساتذة المتفرغين في الملاك. ومنهم من لم يعوّل على الإضراب، لناحية التوقيت والفعّالية، إذ أن غالبية الكليات لم تبدأ الدراسة بعد والتدريس في الفصل الأول سيكون عن بعد. كما أن التحرك «أتى في سياق رد الفعل وليس الفعل»، إذ انتظرت الرابطة، بحسب مصادر الأساتذة، صدور مرسومَي دخول الوزيرين حمد حسن ولميا يمين ملاك الجامعة لتطالب بدخول أكثر من 50 أستاذاً تقاعدوا قبل دخول الملاك وحُرموا من المعاش التقاعدي والتغطية الصحية، فيما «لم تجمع معطيات دقيقة عن ملفات هؤلاء الأساتذة». وتلفت المصادر الى أنه «كانت هناك محطتان تستدعيان التحرك: الأولى العام الماضي عندما خرج هؤلاء إلى التقاعد، والثانية عندما مات بجائحة كورونا الأستاذ المتقاعد علي المعوش والأستاذ المتعاقد الذي لم يتفرغ فاسيلي بوجي». وأبدت مصادر هؤلاء خشيتها من توظيف التحرك في انتخابات الرابطة التي باتت على الأبواب، فيما يجب أن لا تقارب الجامعة من زوايا حقوق الأفراد فحسب، بقدر تحويلها إلى قضية رأي عام تماماً كما الفساد والقضاء والاستشفاء، «وقد فشلت الرابطة ومجموعات الأساتذة في ذلك في إضراب 2018 وفي انتفاضة 17 تشرين»، خصوصاً أن التوازن الطائفي والتجاذبات السياسية يعرقلان كل ملفات الجامعة.
المتفرغون المتقاعدون سيسلكون طريق القضاء لنيل حقهم بدخول الملاك عبر رفع دعوى أمام مجلس شورى الدولة. وهم، في هذا السياق، راجعوا الوزير السابق المحامي زياد بارود الذي أوضح لـ «الأخبار» أنه «لا يمكن تقديم طعن بمرسومَي الوزيرين حسن ويمين لأنهما مستحقان، وإنما يمكن ربط النزاع مع الإدارة المعنية أي وزارة التربية لكون الهدف ليس إبطال القرار الصادر بحق الوزيرين بقدر ما هو الاستفادة منه لضم الباقين (من متفرغين متقاعدين ومتفرغين آخرين)». وأوضح أن «المشكلة ليست مع الوزيرين وإنما مع السلطة، أي مجلس الوزراء، الذي قرّر أن يدخلهما الملاك وحجب الأمر عن آخرين، وحتى الاستنساب له أصول، إذ هناك مبدأ دستوري عام وهو المساواة بين الأشخاص الذين لديهم وضع قانوني مماثل، ولا صيف وشتاء تحت سقف واحد، والعرف لا يكسر قانوناً».
بارود أكّد أن دخول الملاك بعد سنتين من التفرغ «حكمي وحتمي»، إذ أن المادة 37 من قانون تنظيم الجامعة تنص على: «... يقضي المعيدون سنتي تمرين يصير بعدها تثبيتهم بناءً على توصية مجلس الكلية وموافقة مجلس الجامعة، فإذا مرت السنتان ولم يثبتوا نُقلوا حكماً إلى ملاك التعليم الثانوي أو غيره من ملاكات الدولة»، ما يعني أنه «لا يمكن أن يبقى لا معلقاً ولا مطلقاً».
وعلمت «الأخبار» أن ثمة توجهاً لدى مجموعة من المتفرغين الآخرين (عددهم أكثر من 1100) لأن يسلكوا مساراً قضائياً مشابهاً. علماً أن مجلس شورى الدولة لم يصدر حتى الآن القرار النهائي بأحقية تفرغ بعض المتعاقدين المستثنين من ملف التفرغ عام 2014، رغم أن القرار الإعدادي ورأي المستشار المقرر ورأي مفوض الحكومة أتت جميعها لمصلحتهم.
وزير العمل والزراعة السابق طراد حمادة أكد أنه سيتقدم إلى مجلس شورى الدولة بدعوى تعيد له حقوقه إذا مرّ مرسوم الوزيرين. «وهذا ليس موقفاً منهما إنما استعادة لحق سُلب» منه عندما قرر مجلس الوزراء إدخاله في الملاك مثل كل الوزراء، ولكن «لأسباب سياسية معروفة لم يقم الأمين العام السابق لمجلس الوزراء الراحل سهيل بوجي ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي بإعداد القرار لنشره في الجريدة الرسمية بعدما استقالت الحكومة، علماً بأن القرار يصبح نافذاً بعد شهر». وذكّر حمادة أنه كان متعاقداً في الساعة لمدة 17 عاماً وليس متفرغاً وقد تفرغ بعد عودته إلى الجامعة ودخل الملاك عند تقاعده.

بارود: دخول الملاك بعد سنتين من التفرّغ حكمي وحتمي

أما رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء إيلي عوض الذي زجّ اسمه مع اسمَي الوزيرين فقد صدر مرسومه لدخول الملاك في الجريدة الرسمية في 21 أيار 2019 بعدما طلب رئيس الحكومة سعد الحريري عبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء من رئاسة الجامعة إدخاله في الملاك ليوضع خارجه ويتولى مهمة رسمية أي رئاسة الهيئة، «ولا ذنب لي بذلك»، كما قال.
وكان عوض انضم إلى الاعتصام الذي نفّذته الرابطة أمس. ولوّح بشار إسماعيل باسم المتعاقدين في الجامعة بالإضراب المفتوح: «ولن نقبل أن ندخل عاماً جديداً من القهر فقد قضينا محكوميتنا الإجبارية بعدما مرّت 7 سنوات على آخر ملف تفرّغ».
من جهته، رأى رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة يوسف ضاهر أن الإضراب أعاد قضايا الجامعة إلى طاولة مجلس الوزراء، خصوصاً أن ملاك الجامعة بات يضم 15 في المئة من الأساتذة فقط، في حين يجب أن يضم 80 في المئة منهم بالحدّ الأدنى.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة