الاخبار-18-9-2020

راجانا حمية


«عقود الخدمات» في الضمان واحدة من مزاريب الهدر المكشوفة والتي تذهب في العادة إلى محظيين و«ذوي القربى»، ولا ينفكّ مجلس الإدارة عن اللجوء إليها على عين الأنظمة والقوانين

لا يكلّ المسؤولون في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من التعامل مع هذا المرفق على أنه مغارة علي بابا. كلّما سمحت الفرصة للتواطؤ على القوانين ومخالفتها، استُحضرت «التنفيعة». وفي هذا المكان بالذات، أبواب التنفيعات كثيرة ولا تقتصر على مصلحة معينة أو طابق معين، وإنما تطال أي مكان يسهل فيه العبور فوق القانون.
مطلع أيلول الجاري، فاجأ المدير العام للصندوق، محمد كركي، «أهل» الضمان بإعادة إحياء عقد خدمات قديم وتجديده خلافاً لأيّ نص قانوني، وخلافاً لأيّ رأي آخر صادر عن أهل الاختصاص. ويبدو أن لهذا العقد خاصية تجعله فوق القانون، تتعلّق بهوية صاحبه محمد سليمان الذي «يصادف» أنه ابن أحد أعضاء مجلس الإدارة في الصندوق مهدي سليمان. وهذا تعريف «كافٍ» لفهم سبب الإصرار على التجديد، رغم مرور أربع سنوات على رفض مجلس الإدارة تجديده لعدم استيفائه الشروط. وبحسب ما يرِد في نص القرار الموقّع بين الطرفَين، كركي وسليمان، توكل إلى الأخير إدارة فريق الدعم المعلوماتي في الصندوق لمدة سنة كاملة بكلفة 36 مليون ليرة «تُدفع على 6 دفعات متساوية في نهاية كل شهرين، بناء على تقرير منه بالخدمات المنفّذة يقترن بموافقة مدير الإحصاء وتنظيم أساليب العمل».
بغضّ النظر عن أولى المخالفات المتعلّقة باستجداء عضو مجلس الإدارة منفعة شخصية، يحمل هذا العقد جملة مخالفاتٍ أخرى، ليس أقلها القفز فوق القوانين والأنظمة المالية والداخلية في الصندوق. في المبدأ، وبحسب ما تنصّ عليه الفقرة الثالثة من المادة 124 من النظام المالي في الصندوق، يُفترض بمن يجري التعاقد معه لقاء الخدمات المطلوبة أن يكون صاحب اختصاص في مجال معين غير متوفّر أصلاً في السوق. وفي حالة سليمان، لا يبدو أن هذا الشرط متوفّر. إذ عدا عن كون لا فرادة في اختصاصه، فإنه أيضاً «غير حائز على شهادة اختصاص»، بحسب ما يؤكّد أحد أعضاء مجلس الإدارة. إذ أن ما يحوزه سليمان، بحسب العقد، هو «متابعة دراسة الامتياز الفني في اختصاص المعلوماتية الإدارية»، وعدد من الدورات، منها «ست دورات متخصصة في مجال المعلوماتية في إطار شهادة MSCE وشهادة MICROSOFT CERTIFIED PROFESSIONAL، إضافة إلى حيازته خبرة عملية في هذا المجال».
لا شهادة وهذه أولى المخالفات، لكنها ليست الأبرز. المخالفة الأوضح، بحسب معظم أعضاء مجلس الإدارة، هي أن «الوظيفة» الموكلة إلى صاحب العقد «غير موجودة أصلاً»، لأن أعمال المكننة وإدارتها منوطة بشركة IDS الخاصة بموجب عقد، هو الآخر موضع خلاف اليوم. وهذا ما يعزّز فرضية «المنفعة الشخصية». أضف إلى ذلك أن المدير العام، بحسب القانون، يفترض به عند التعاقد أن يرفع إلى مجلس الإدارة في كل عام كتاباً «بحاجته لعقد أشغال بالتراضي مع وضع الأسباب الدافعة لذلك التعاقد كي تجري الموافقة على المبالغ التي يجب رصدها»، على ما يقول أحد الأعضاء. وهذا ما لم يفعله المدير العام، مخالفاً في ذلك الفقرة العاشرة من المادة 124. ولا تتوقف هذه المخالفات عند هذا الحدّ. فتمادي «الطرف الأول» وصل إلى حدود اختراع «مزراب» لتلك التنفيعة من خلال التحايل على مواد القانون عبر اعتبار الاعتماد متوفراً استناداً لموازنة عام 2018، كونها الموازنة الأخيرة المصدّقة وفقاً للأصول، على أساس القاعدة الإثني عشرية. وهنا، تكمن نقطة الخلاف بين البنود والمواد القانونية التي بني على أساسها الاعتماد. ففي الوقت الذي تلحظ فيه موازنة 2018 الاعتماد على أساس القاعدة الإثني عشرية، إلا أنه في حالة سليمان لا يمكن تطبيق هذه القاعدة، خصوصاً أن عقده يقع تحت بند «نفقات مختلفة»، وبحسب المادة 14، تُعتمد «القاعدة الإثني عشرية في ما يتعلق بالاعتمادات النهائية والتي لها الصفة الدائمة الملحوظة في موازنة السنة السابقة»، وهو ما لا ينطبق على «النفقات المختلفة»، كونها تتغيّر وفي بعض الأحيان تُلغى، أي أنها غير ثابتة، ما يجعل «القرار غير صحيح وباطلاً».

تجديد عقد ابن عضو مجلس إدارة خلافاً للقانون

أما بالنسبة إلى المبلغ الملحوظ لسليمان والذي اشترط دفعه بتقديم تقرير من صاحب العقد بالخدمات المنفذة، فتلك «مغامرة غير محسوبة». إذ طوال السنوات التي قضاها سليمان في عمله في الصندوق، بين 2007 و2016، لم يرفع تقارير بعمله. وهو السبب الذي من أجله رفض مجلس الإدارة تجديد عقده، كما عقود آخرين، ومنهم سعيد القعقور الذي بقي يتقاضى راتباً يتخطى راتب أعلى موظف في الصندوق، ووديعة توما التي تقاضت مبلغاً مقطوعاً بقيمة 54 مليون ليرة سنوياً، بحسب آخر عقدٍ وقّع معها.
ليست المشكلة في محمد سليمان، وإنما في «المال المنهوب» في الضمان على شاكلة عقود خدمات... من دون خدمات، ومقابل بدلات مالية ضخمة. في الثاني من أيلول الجاري، مُرّر عقد سليمان، بعدما كان قد اتُّخذ قرار واضح من مجلس الإدارة ومن المدير الإداري بإنهاء عقده. ويتحضر الصندوق لتمرير عقدين آخرين على شاكلته، الأول لوديعة توما التي كانت قد أُوقفت خدماتها بعدما «سُجنت على ذمة التحقيق إثر ورود اسمها كمشتبه بها في قضية شبكة بعينو»، ولا تزال تخضع للمحاكمة. أضف أنها تطالب اليوم بدفع مستحقاتها عن السنوات التي لم يجدد عقدها. أما العقد الثالث، فهو للمبرمج سعيد القعقور، فعلى رغم المخالفات الفاضحة التي انتهت بفسخ العقد معه بعد ثلاثين عاماً من التجديد، على أن يسلم البرامج فوراً إلى الصندوق، كانت النتيجة أن المسؤولين في الصندوق يحضرون عقداً جديداً له لمدة 6 أشهر، والحجة؟ «إعادة البرامج والتوثيقات»! أما الخبر الإضافي، فهو أن الصندوق الوطني أقرّ خلال الأسبوع الحالي منحاً مدرسية لعددٍ من العاملين في الصندوق، ومنهم القعقور نفسه!«الأخبار» حاولت التواصل مع المدير العام للصندوق للوقوف على رأيه، إلا أنه لم يجب على اتصالاتها.

المرصد-9-9-2020

عصام زيدان 

عرف التشريع اللبناني منذ ما قبل الاستقلال الوطني، تشريعات إجتماعية عبرت في حينها عن أثر البعد الثقافي والاجتماعي الذي تركه المجتمع الفرنسي في التشريع اللبناني، حيث رأينا أن مسألة حماية الأسرة كحاجة اجتماعية هامة عند الشعب الفرنسي، وانتقلت إلى التشريع اللبناني في حينه.
لذلك نجد أن التشريع اللبناني اقتدى بالتشريع الفرنسي حيث أعطى للأجراء الخاضعين "لقانون العمل اللبناني" تعويضات عائلية من خلال القانون الصادر بمرسوم إشتراعي رقم 29 ET تاريخ 12/5/1943، تحت تسمية "تعويضا عن التكاليف العائلية للعمال"، حيث بلغت هذه التقديمات في حينه الآتي:
10 ل.ل. عن الولد الواحد
17.5 ل.ل. عن ولدين
25 ل.ل. عن ثلاثة أولاد
30 ل.ل. عن أربعة أولاد
35 ل.ل. عن خمسة أولاد
10 ل.ل. للزوجة
التي لا تعمل وفي حال تعددهنّ يعطى للزوجة الأولى الشرعية.
اقتدى تشريع الضمان الاجتماعي بهذا المنحى مع بعض التطوير، واعتمده كبداية في تقديمات اجتماعية واعدة على صعيد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، سيما وان الضمان في حينه كان في مرحلة التأسيس وهو بحاجة لاثبات وظيفته الاجتماعية الوطنية من خلال البدء بتقديمات اجتماعية ملموسة وقابلة للتحقق، فكانت البداية مع صدور المرسوم التطبيقي رقم 2957 تاريخ 20/10/1965، محدداً التعويضات العائلية على نفس القاعدة التي كانت قائمة وفق القانون 29 ET مع بعض التحسن في قيمته حيث أعطى الصندوق من خلال نظام التعويضات العائلية أولى تقديماته كما يلي:

 

 

10 ل.ل. عن ولد واحد
20 ل.ل. عن ولدين
29 ل.ل. عن ثلاثة أولاد
37 ل.ل. عن أربعة أولاد
45 ل.ل. عن خمسة أولاد
15 ل.ل. عن الزوجة

وتدرج هذا التعويض وفقاً للمراسيم التالية:
- 7621 تاريخ 13/4/1974
- 2385 تاريخ 18/8/1980
- 2225 تاريخ 14/1/1985
- 4252 تاريخ 16/10/1987
- 1348 تاريخ 13/6/1991
- 5103 تاريخ 24/3/2001

وقد كان لهذا النوع من التقديمات عبر الضمان الاجتماعي انعكاسات إيجابية أهمها:
- حلول الصندوق مكان صاحب العمل في التقديمات.
- قطع العلاقة ما بين قدرة المؤسسة التي يعمل فيها المضمون على تسديد المستحقات وحصول المضمون عليها (في المؤسسات الصغرى خاصة التي تستخدم أقل من عشرة أجراء).
- خلق حالة مستقرة على صعيد ديمومة وثبات الحق بالتعويض العائلي.
هذا والجدير ذكره وبسبب الشكوى في بدايات تطبيق أحكام هذا النظام على الأجراء في المؤسسات الصغرى أقر مجلس الإدارة بتاريخ 1/8/1966، تعديلاً على النظام من خلال اقراره المادة 13 مكرر من نظام التقديمات العائلية بحيث قضى التعديل بدفع التعويضات العائلية مباشرة إلى حساب الأجراء المستحقين في المؤسسات الحرفية والصغيرة، وذلك لغاية 16/6/1980، حيث عُلّق مجدداً العمل بهذه المادة، فعاد الأجير يتقاضى قيمة تعويضه العائلي من صاحب العمل الذي يحاسب الصندوق عنه عند تسديد الاشتراكات المتوجبة عليه.
علماً أن نظام التقديمات العائلية يمول بالكامل من اشتراك صاحب العمل البالغ حالياً 6% عن الراتب المصرح عنه للصندوق لغاية مليون ونصف مليون ل.ل.
أما على صعيد تطور قيمة هذا التعويض فقد طرأ عليه تطوراً نوعياً مع إقرار المرسوم رقم 4252 تاريخ 16/10/1987، بحيث تمّ ربط قيمته بتطور الحد الأدنى للأجور، ثم جاء المرسوم 1348، تاريخ 13/6/1991، والمعمول به اعتباراً من 1/3/1992، ليساهم في تطوير وتعزيز هذا المنحى بحيث رفع قيمة نسبة التعويض العائلي من الحد الأدنى للأجور من 34% إلى 75%.
هذا مع العلم أن نسبة غلاء المعيشة في حينه وحسب دراسة للاتحاد العمالي العام كانت قد بلغت 117%، وإن رفع التعويض العائلي إلى هذه النسبة من الحد الأدنى للأجور جاء في إطار سياسة حكومية تقضي بتحرير الأجر من ألأعباء الأساسية في مقابل عدم تحميل أصحاب العمل المزيد من الزيادات على الأجور التي ستنعكس أيضاً زيادات على اشتراكات الضمان لاسيما وإن السنوات من 1987 إلى 1992 حفلت بزيادات على الأجور متلاحقة تراوحت ما بين 100% و60%، أي أن الزيادة ألتي طرأت على التعويض العائلي في 1992، جاءت تعويضاً عن غلاء معيشة أصاب كلفة معيشة الفئات العمالية، في حين أنه كان يجب أن تزاد الأجور التي في حال زيادتها سيزداد التعويض العائلي باعتبار أنه مرتبط بتطور الحد الأدنى للأجور.
وفي ما يلي جدول يبين التطور الذي لحق بالتعويضات العائلية مع تطور نسبة هذا التعويض بالنسبة للحد الأدنى للأجور.

جدول رقم (1)

 


جدول تطور التعويضات العائلية وتطور نسبته تجاه الحد الأدنى للأجور

السنة/رقم المرسوم عن ولد عن خمسة أولاد عن الوزجة مجموع التعويض العائلي الحد الأدنى للأجور نسبة التعويض من الحد الأدنى
20/10/1965
المرسوم 2957 10 ل.ل. 45 ل.ل. 15 ل.ل. 60 ل.ل. 145 ل.ل. 10.34%
13/4/1974 المرسوم 7621 15 ل.ل. 55 ل.ل. 20 ل.ل. 75 ل.ل. 275 ل.ل. 27.27%
8/8/1980 المرسوم 2385 35 ل.ل. 175 ل.ل. 65 ل.ل. 240 ل.ل. 675 ل.ل. 35.55%
14/1/1985 المرسوم 2225 55 ل.ل. 275 ل.ل. 125 ل.ل. 400 ل.ل. 1475 ل.ل. 27.11%
16/10/1987 المرسوم 4252 340 ل.ل. (4%) 1700 ل.ل. (20%) 1190 ل.ل. (14%) 2890 ل.ل. 8500 ل.ل. 34%
13//6/1991 المرسوم 1348 8250 ل.ل. (11%) 41250 ل.ل. (55%) 15000 ل.ل. (20%) 56250 ل.ل. 75000 ألف ل.ل. 75%
24/3/2001 المرسوم 5103 33 ألف ل.ل. 165 ألف ل.ل. 60 ألف ل.ل. 225 ألف ل.ل. 300.000 ألف ل.ل. 75%
من 1/5/2008 33 ألف ل.ل. 165 ألف ل.ل. 60 ألف ل.ل. 225 ألف ل.ل. 500.000 ألف ل.ل. 45%


بعد أن عرضنا فيما سبق المسار التاريخي وقيمة التقديمات العائلية وتطورها، لا بد لنا من الدخول إلى واقع هذه التقديمات ومدى الجدوى الاقتصادية والاجتماعية التي تقدمها لعائلات المضمونين.
وقبل الدخول في هذين البعدين للتقديمات لا بد من التعرف على / أنواع المؤسسات وعدد المستفيدين من تقديمات هذا النظام وتوزعهم بإعتبار أن لذلك علاقة مباشرة بمدى وصول هذه التقديمات لعائلة المضمون.
إن إجمالي عدد المؤسسات المصرح عنها للضمان الاجتماعي حتى تاريخ 30/09/2015 بلغ وفق الآتي:

جدول رقم (2)

نوع المؤسسة عددها الوصف
شهرية 7666 مؤسسة، تستخدم 10 أجراء وما فوق
فصلية 41559 مؤسسة، تستخدم أقل من 10 أجراء
دولة (مؤسسات عامة ومصالح مستقلة) 130 مؤسسة


جدول رقم (3)


المستفيدون على العاتق من نظام التعويض العائلي بتاريخ 29/11/2013

المستفيدون أعدادهم
زوج/زوجة 209441
الاولاد 429381
والد / والدة 106523
مجموع المستفيدين 556848

يضاف اليهم 237420مستفيد/ة من عائلات فئة السائقون العموميون اي ان مجموع المستفيدين من تقديمات هذا الفرع يبلغ 794268 تقريبا بإعتبار ان موجات الصرف الجماعي من العمل تزايدت بعد العام 2013 حيث تراوحت ا بداية النزوح السوري الى لبنان (2011) من 12% الى 18% في 2015 الى ان بلغت في 2019 عشية ثورة السابع عشر من تشرين الاول 28% وفي صفوف الشباب 38% وقد بلغت قيمة تقديمات فرع التقديمات العائلية حوالى 375مليون ليرة في حين ان تقديمات فرع ضمان المرض والامومة تجاوزت المليار ليرة لبنانية .

 

في واقع القدرة على ايصال التقديمات:
1- يعتبر العاملون في المؤسسات الشهرية هم أكثر المضمونون الذين يستفيدون فعلياً من التعويض العائلي، لاسيما وأن هذه المؤسسات هي المصارف والشركات الكبرى والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والمستشفيات، والوقائع تشير إلى أنها تدفع لأجرائها التقديمات العائلية إضافة إلى تقديمات إضافية، ونسبة العاملين في هذه المؤسسات تبلغ تقريباً 60% تقريباً من أصل عدد المستفيدين من التعويضات العائلية764298 مستفيد/ة).
2- يخضع باقي المضمونين للابتزاز والمماطلة حتى يتم التصريح عنهم وعن أفراد اسرهم الذين على عاتقهم للضمان مع ما يعني ذلك من عدم التصريح بالتاريخ الفعلي لبدء العمل، حيث باتت سمة بارزة مسألة التعاقد لمدد تقل عن ثلاثة أشهر تتكرر في السنة الواحدة أربع مرات وهكذا دواليك حتى يتم التصريح عنهم للضمان.

ناهيك ما وصلنا اليه في النصف الأول من العام 2020حيث ارتفع معدل البطالة الى اكثر من 50% وما يعني ذلك من انخفاض متزايد في اعداد المستفيدون من تقديمات الضمان بكافة فروعه.


في الجدوى من هذه التقديمات:
- حسب دراسة كلفة المعيشة التي أعدت لإحتساب كلفة السلة الاستهلاكية مع بداية البحث بدعم من الدولة بعد ان خسرت الأجور اكثر من 80% من قيمتها في الربع اثاني منالعام 2020 فقد تبين ان كلفتها تصل الى 950000 في حين ان الحد الأدنى للأجور يبلغ 675000ليرة لبنانية ودون احتساب كلفة باقي ابواب الانفاق في اسرة مؤلفة من اربع اشخاص .
ان ذكر ما تقدم مع الاشارة إلى أن الحد الأدنى للأجور وفقاً لأحكام قانون العمل اللبناني المادة 44 أكد ما يلي: يجب أن يكون الحد الأدنى من الأجر كافياً لسد حاجات الأجير الضرورية وحاجات عائلته:......الخ..........
هذا وتؤكد بعض التقديرات غيرالرسمية وغير النهائية ان كلفة المعيشة في لبنان (2020) للحد الأدنى لكلفة المعيشة يجب ان لا يقل عن4750000 ألف ل.ل. أي أن التعويض العائلي لعائلة كاملة (زوجة وخمسة أولاد – إذا اعتمدنا نسبة 33%) يجب أن يكون 1567500ألف ل.ل. بينما هو225000 ألف ل.ل.
أذا نحن أمام عدة إشكاليات في واقع التعويضات العائلية أهمها:
1- قيمة التعويض العائلي "لا تغني وتثمن عن جوع" ولا تؤدي الغاية الاجتماعية لها.
2- لا يصل التعويض بنسبة كافية إلى المضمونين حيث تؤكد الدراسات على وصولها إلى نسبة لا تزيد عن 60%
3- إن جزءاً من هذا التعويض جاء في فترة 1992 – 1993 بديلاً عن نسبة من تصحيح الأجور بسبب غلاء المعيشة.
4- إن مفهوم التعويض العائلي في الأساس وفقاً للأتفاقية الدولية 102 (إتفاقية الحد الأدنى من الضمانات الاجتماعية) يقوم على أساس رعاية الأطفال والعائلة إقتصادياً ومعيشياً وتربوياً وهذا ما لا يحققه التعويض العائلي في لبنان.
بناءً على ما تقدم نعتقد أن أي مقاربة مبدئية لمفهوم ولتقديمات هذا الفرع أو النظام يجب أن تنطلق من روحية ما ورد في الاتفاقية 102 لجهة غايات الرعاية الاجتماعية للعائلة.

رؤية للمستقبل:
إن نظام التقديمات العائلية والتعليمية القائم حالياً في الصندوق يجب أن يتطور خاصة في المرحلة الراهنة .
لذلك لا بد من العمل بالاتجاهات التالية:
1- إعادة النظر في مفهوم الفرع لمسألة وظيفته الأساسية أي أنه راعي إجتماعي للأسرة العاملة.
2- إقامة شبكة مؤسسات تتولى تحقيق هذا المفهوم مثل: رياض الأطفال، دور حضانة، مدارس محو أمية إضافة إلى العمل من أجل تعزيز ثقافة ووعي الأسرة على صعيد الرعاية الصحية والثقافية والبيئية.
3- اعتبار التعويض العائلي مساهمة مالية في كلفة التعليم والثقافة والنقل واعادة تقويمه على هذه المعايير من حيث الكلفة والأهداف. مع اعتماد الدفع المباشر من الضمان للمستفيدين وليس عن طريق اصحاب العمل.
4- إن الأسرة ورعايتها واجب وطني على الدولة ومختلف فئات الشعب إنطلاقاًً من شرعة حقوق الانسان لاسيما وان الدستور اللبناني يتبناها في مقدمته إضافة إلى العهدين الدوليين، لذلك نعتبر أن تمويل هذا النوع من التقديمات الاجتماعية يجب أن لا يقتصر على أصحاب العمل والفئات الخاصة المستفيدة منه بل أن يشارك المجتمع أو الدولة فيه باعتباره مسألة وطنية معبّرة عن روحية الدستور والشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

بيروت في 8/09/2020
عصام زيدان

 

المرصد-4-9-2020

عصام زيدان

 

يتخبط لبنان منّذ حوالى العام بأسوأ كارثة اقتصادية واجتماعية وسياسية، لا بل بأسوء كارثة وجودية حيث نتج عنها عشرات ألاف المصروفين، وانهيار شبه تام في معظم القطاعات الاقتصادية ولا سيما المصرفية والسياحية، وخسارة العملة الوطنية لأكثر من 80% من قيمتها، ومن ثم جاءت جائحة كوفيد-19 لتزيد من طين الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بلة. 

مسلسل المآسي لم يتوقف على كل ما سبق فتتوج الفساد والترهل بانفجار هائل في مرفأ بيروت (لاّخرشريان حيوي للبنان، دمره بالكامل ، وحصد معه حوالى 170 شهيدا واكثر من ستة الاّف جريح/ة والاّلآف من العائلات المشردة بلا مأوى وخراب أصاب ما يزيد على 8000 مبنى، كل ذلك والدولة بكل مؤسساتها غارقة في صراعاتها مع طواحين الهواء ، ومستمرة في ثلاثيتها : اللاقرار، اللاعمل، اللاحلول.

الهاجس الوحيد لحكام البحث عن كبش فداء يحملونه مسؤولية خراب البصرة. فيما الشعب يتخبط في معاناة غير مسبوقة. ويبحث عن مصير بات مجهولا ولقمة عيش يقف الغلاء سد منيع بوجهها

كل ما فعلته وتفعله  سلطة الطوائف  هو“توزيع الإعاشات والمساعدات التي ما كانت يوما الا لأعتبارات زبائنية وفئوية، سيما وان هذه السياسات لم تعتمدفي العالم الا للإغاثة وليس لمعالجة مشكلة شعب بأكمله تقريبا” حوالى 3 مليون مواطن مع عائلاتهم يعانون مرارة انعدام الدخل بالتوازي مع ارتفاعات متتالية بالأسعار تجاوزت 300% ، حتى السياسين الذين يحبون مجيء المحازيين والانصار طلبا للمساعدة باتو يضيقون ذرعابأعدادهم الكبيرة وطلباتهم الكثيرة.

دولة يحكمها منطق “ الزبائنية والتطبيل والتزمير” للحكام الذين يقدمون لهم فتات موائدهم خاصة بعد وصول الدولار لحوالي العشرة الآف ليرة ورغم ذلك لم يستطيعوا اسكات صراخ الجوع والفقر والعوز الذي اصبح هادرا ومتعاظما ككرة الثلج.  نعم شعب بأكمله تقريبا يئن من العوز والجوع والمعالجات لم تصل بحدها الأقصى لأكثر من المعالجة السطحية والإعلامية" كثرة كلام ولجان وقلة أفعال" 

اننا اليوم في افضل ظروف وتوقيت من اجل المطالبة والعمل على إنشاء صندوق للبطالة ، الذي يشكل في حال اقراره تكفيراً عن بعض الذنوب المرتكبة بحق الغالبية العظمى من الشعب اللبناني، ليسترد من خلاله شيئا من كرامته التي هدرت على أبواب المصارف والمسؤولين والزعماء.

لماذا صندوق بطالة وليس صندوق اعاشة ؟ 

صندوق البطالة يلبي حجم الكارثة التي نتخبط فيها نظرا لشموليتها ولمفاعيلها المستمرة لزمن طويل ، كما يكرس الصندوق مفهوم المواطنة وحقوق الانسان وفقا للدستور ولشرعة حقوق الانسان مفهوم الإغاثة والدعم العيني المباشر هو لأوضاع طارئة- مؤقتة ناتجة عن كارثة “طوفان- حريق -..الخ” بينما الأزمة اللبنانية ورغم تشابك العوامل فيها لكنها أزمة مستمرة مفاعيلها لعدة سنوات وذلك يستعي قيام مؤسسة دائمة ومستقرة لأن مفهوم الإغاثة في لبنان اصبح “ترفاً” يعتمده الأغنياء المسؤولين لتقديم إحسانهم المسموم”للفقراء” 

أي صندوق نحتاج ولماذا؟

مؤسسة عامة مستقلة لا تبغي الربح تحت كنف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بإعتباره المؤسسة الوحيدة ذات الصفة الاجتماعية الوطنية الشاملة 

  1. لأن “ داتا” المعلومات عن العاطلين عن العمل بمعظمها متوفرة لديه 
  2. لأن الضمان المؤسسةالأم إجتماعيا ولأن الروتين الإداري المحدود فيها يمكن تجاوزه مع قانون صندوق بطالة يطور اّليات العمل القديمة فيه ، لا سيما من خلال اعتماد النظم الالكترونية
  3. لأن الحقوق في الصندوق قانونية وليست مساعدات “خيرية” أي لا زبائنية ولا وساطات ولا فئوية
  4. لأن المؤسسة والمستخدمين موجودون ولا حاجة لإدارة ومستخدمين وتجهيزات جديدة ترفع الكلفة وتأخذ وقتاً طويلاً لتحضيرها سيما وان انخفاض عدد المضمونين بسبب البطالة سيؤدي الى انخفاض مواز لعدد المستفيدين من تقديمات فروع الضمان الثلاثة العاملة 

والأهم من كل ذلك نكون قد ساهمنا بإعادة الأعتبار لمفهوم دولة الرعاية الاجتماعية بعيدا عن المحاصصات المذهبية والطائفية والمناطقية 

كما وأنه في المدى المنظور ولا سيماالصراع القائم في المنطقة والذي لا يبدو ان لبنان قادراً على الخروج من اصطفافاته ومنعا للحرب الأهلية وضمانا لحد ادنى من الوحدة الوطنية المعززة بحد ادنى من الاستقرار الاجتماعي ، وبما ان الطبقة السياسية ما دخلت مرفقا عاما والا افسدته بمفهومها الزبائني للإدارة العامة، فلا بد أن يكون الصندوق في مؤسسة عامة مستقلة “تحت كنف الضمان لاجتماعي سيما وانها تمس حقوقا لمعظم الشعب اللبناني 

كما ان سياسة لحس المبرد التي اعتمدت من خلال دعم السلة الاستهلاكية هي بأحسن الأحوال خدمة لكبار التجار والمصارف خاصة وانها لم تحقق من هدفها المعلن عنه تخفيض الأسعار30 % والانخفاض الذي حصل لم يتجاوز نسبة 5% رغم كلفته الباهظة على استنزاف الدولار حوالى 150 مليون دولار شهريا 

  1. ان الحاجة باتت ماسة لبناء المؤسسات الاجتماعية الوطنية الدائمة القائمة على مبدأ التكافل والتضامن الإجتماعي الى جانب اعتماد تكليف ضريبي جزئي يشكل المدماك الأساس في بناء دولة الرعاية الاجتماعية والمؤسسات
  2. ان إلغاء مهزلة الدعم الدولاري لسلة الاستهلاك الوهمية وتحويل جزءا منه الى الاستيراد المباشر من دولة الى دولة يوفر على المواطن ما لا يقل عن 30% من الأسعار الحالية وربما اكثر ويوفر على مصرف لبنان هذا النزف المتواصل وغير المجدي للعملة الصعبة.
  3. زيادة القدرة الشرائية لأكثر من مليون موظف وأجير أي لحوالي ثلاثة ملايين لبناني عن طريق صندوق البطالة وتصحيح القدرة الشرائية للأجور مما سيؤدي حكما الى انتعاش اقتصادي ووقف لمسلسل اغلاق المحال والمؤسسات 

ان المرحلة المقبلة تحتاج الى خطة تنفيذية قائمة على الأسس الأربعة التالية : 

  1. توفير دخل ثابت لحوالي مليون لبناني لا يقل عن الحد الأدنى للمعيشة يؤمن حاجاتهم وعائلاتهم من خلال صندوق البطالة المشار اليه سابقا 
  2. تخفيض أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية من خلال الاستيراد المباشر من دولة الى دولة
  3. تعويض الأجور عن ما خسرته من قدرة شرائية بسبب انهيار قيمة الليرة اللبنانية، من خلال تعزيز التقديمات الاجتماعية
  4. تنفيذ خطة نهوض اقتصادي للقطاعات الإنتاجية من صناعية وزراعية وخدماتية وماليةوفق برنامج زمني محدد

اننا على مشارف حقبة زمنية جديدة ومختلفة يجب ان نطمح خلالها الى بناء دولة المؤسسات وفق مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص دولة مدنية بكل ما في الكلمة من معنى الإنسان فيها مواطن/ة بحقوق وواجبات محددة ومتساوية مع الجميع

 

النهار-9-7-2020


ما ان اعلن نقيب الأطباء البروفسور شرف أبو شرف قرار النقابة تعديل قيمة الحد الأدنى لبدل المعاينات الطبية من 50 ألف ليرة لبنانية إلى 70 ألفاً للطبيب، ومن 70 ألفا إلى 100 الف للطبيب الاختصاصي، حتى غرَّد رئيس مصلحة القضايا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صادق علوية في حسابه على "تويتر" بان قرار نقابة الأطباء لا يسري قانونا على المضمونين. وأرفق تغريدته بصورة عن الاتفاقات المعقودة بين الأطباء والضمان الاجتماعي، والتي يلتزم فيها الطبيب احترام نظام الصندوق، وبخاصة تطبيق التعرفات التي يضعها الصندوق!

‎يُفهم من كلام علوية أنه يحق للمضمون أن يرفض الالتزام بالتعرفة التي حددتها نقابة الاطباء، ولكن ماذا لو أصر الطبيب على تقاضي التعرفة الجديدة؟ يؤكد نقيب الأطباء أبو شرف لـ"النهار" أن قرار النقابة جاء على قاعدة "مكره أخاك لا بطل"، إذ إن القرار "جاء تماشياً مع الغلاء المعيشي ولو نسبياً، علما أن عددا لابأس به من الأطباء يأخذون أقل من هذه التعرفة"، لافتا الى أن "بعض الاطباء في بعض المناطق وتحسساً منهم مع أوضاع المريض يتقاضون تعرفة 15 ألف ليرة. بما يعني أنه يحق للطبيب أن يحدد التعرفة التي يراها مناسبة خصوصا في حال لم يكن مرتبطاً بجهة ضامنة".

ولكن هل تطبق هذه التعرفة على الجهات الضامنة؟ يؤكد أبو شرف أنه "يفترض بالطبيب أن يلتزم تعرفة الجهات الضامنة التي وقّع معها العقد، وتاليا فإن التعرفة الجديدة التي أعلنتها النقابة لن تشمل الجهات الضامنة الى حين يتم الاتفاق معها على تعرفة جيدة"، مشيرا الى أنه "يحق للمريض رفض دفع التعرفة الجديدة اذا كان منتميا لأي جهة ضامنة".

وأكثر، فإنه يحق للمضمون وفق ما يؤكد علوية لـ"النهار" أن يقدم شكوى في هذا الشأن للضمان الاجتماعي الذي يحق له أن يفسخ العقد مع الطبيب.

مواضيع ذات صلة
ملف "أوجيرو": رواتب خيالية وعدد الموظفين يفوق المتوقع!

قرار لوزير الاقتصاد بتنظيم دعم السلة الاستهلاكية

اقتصاد وأعمال
لكن ابو شرف يلفت الى أن المريض "يجب ألا يتفاجأ بالتعرفة، خصوصا أن بعض المستشفيات وضعت لائحة بالتعرفات المعتمدة للاطباء على مداخل الاقسام المخصصة للعيادات، بما يعني أن المريض لا يمكنه التذرع بعدم معرفته مسبقا بالتعرفة"، ونصح المرضى غير القادرين على دفع التعرفة الجديدة بالمعاينة عند أطباء يحددون تعرفة مخفوضة ولا تقل مهنيتهم وكفاياتهم عن غيرهم من الاطباء.

وفيما أكدت مصادر مواكبة لقرار لنقابة أن عددا من الاطباء أبدى امتعاضه من رفع التعرفة مصرين على الالتزام بالتعرفة السابقة، قال أبو شرف إن القرار جاء "بناء على طلب غالبية الاطباء، خصوصا أن بعضهم رفع التعرفة الى معدل غير مقبول وصل في بعض الاحيان الى 300 ألف ليرة، وهو أمر غير مقبول، فكان الاتفاق على وضع حدود للتعرفة حتى تتماشى مع ظروف الناس والأطباء على حدّ سواء".

وشكا أبو شرف من الاوضاع المزرية لنحو 50% من الاطباء الذين لا يصل مدخولهم الشهري الى مليون ونصف مليون ليرة شهريا، وهو ما أثبتته دراسة اجرتها نقابة الأطباء ومنظمة الصحة العالمية عام 2011، ملقيا الضوء على مشكلة المستحقات التي بذمة الدولة للاطباء والتي لا تدفعها إلا بعد مرور 3 سنوات على الاقل من تقديم فواتيرهم بما يفقدها قيمتها.

Spread

الاخبار-22-6-2020

رلى إبراهيم


الصراع محتدم في مجلس إدارة الضمان الاجتماعي حول التمديد لشركة IDS التي تتولّى أعمال المكننة في الصندوق منذ عام 2007، لكن النتيجة معروفة سلفاً: IDS باقية... وتتمدّد، إذ تسعى إلى رفع قيمة عقدها ومدّته، رغم أن عملها كان يُفترض أن ينتهي عام 2009

«وكأن شركة IDS قدر الضمان الاجتماعي»، عبارة لأحد أعضاء مجلس إدارة الصندوق، تختصر قصة الشركة التي كلّفت عام 2007 تشغيل المعلوماتية في الضمان لمدة عامين، تعمل خلالهما على تدريب الموظفين وتسليمهم العمل. اليوم، أنهت الشركة 13 عاماً في عملها «المؤقت»، وفق عقود كانت تجدّد دورياً، انتهى آخرها في آذار 2019، وبقيت بعده تواصل العمل بتكليف من مدير الصندوق. فيما وضع قرار التجديد لعقد اتفاق رضائي معها على طاولة مجلس الإدارة مطلع الشهر الجاري. مذذاك، يطير النصاب وتُفضّ الجلسات نتيجة خلافات بين الأعضاء على تفاصيل العقد، بالتزامن مع سعي البعض الى تمديد العقد من ستة أشهر الى سنة ورفع قيمته ثلاثة أضعاف مقابل «عمولة» وفق مصادر مطلعة.
كيف جرى ذلك، ومن فاوض مع الشركة من دون تكليف من مجلس الإدارة، ولمصلحة من رفع قيمة العقد، ووفق أيّ شروط؟ هذه، وغيرها، أسئلة طرحها عدد من الأعضاء في الجلسة التي انعقدت في 5/6/2020 (حصلت «الأخبار» على نسخة من المحضر)، بعد الاطلاع على تقرير لرئيس اللجنة الفنية سمير عون، يشير فيه الى «مفاوضات موازية أجراها أعضاء في مجلس الإدارة مع شركة IDS، أسفرت عن تعديل في مدة العقد الرضائي من ستة أشهر الى سنة وزيادة الأسعار من 325 مليون ليرة الى 996 مليوناً، علماً بأنه لا يفترض أن يتجاوز الـ 650 مليون ليرة». ترافق ذلك، على ما يقول التقرير، مع «تعديلات في مضمون الاتفاق لجهة تقليص دور مديرية الإحصاء ودور المستخدمين المنتدبين من الإدارة للتدرب مع الشركة وشطب حق الإدارة بطلب وضع برامج جديدة». ما يعني أن الشركة «عدّلت في عقدها وخفضت عدد موظفيها، لكنها رفعت السعر الذي سبق أن تقدمت به بنفسها». وخلص التقرير الى رأي لرئيس اللجنة الفنية بتجديد عقد الاتفاق الرضائي «لمدة 6 أشهر غير قابلة للتجديد وفقاً لقرار مجلس الإدارة الرقم 1119، أما إذا استدعت الضرورات أن تكون مدة الالتزام سنة كاملة، فلا بد من إجراء مناقصة عمومية».
يوم الجمعة الماضي، حضر بند التمديد على طاولة النقاش مرة أخرى من دون الاتفاق على صيغته ومدته وقيمته. وكما في الجلسات السابقة، حدث هرج ومرج بين الأعضاء حول تفاصيل الاتفاق الرضائي، ووقع تلاسن بين بعض هؤلاء وممثل الشركة الذي لم يتردّد في تأنيب بعضهم وتوجيه أوامر لهم، فطار النصاب، وأُرجئ النقاش الى الجلسة التي تُعقد غداً للبحث لمناقشة البند نفسه للمرة الثالثة. رئيس اللجنة الفنية وبعض الأعضاء متمسكون بعدم زيادة قيمة العقد وإبقائه لستة أشهر غير قابلة للتجديد، على أن تُكلّف، خلال هذه المدة، شركة متخصصة لإعداد دفتر شروط وإجراء مناقصة في إدارة المناقصات وليس داخل الضمان، على أن تتسلّم الشركة الرابحة المكننة الشاملة، أي المرحلة الأولى التي بدأتها IDS، والمرحلة الثانية التي تشمل إدخال برامج جديدة تشكل نقلة نوعية في عمل الضمان وتفعيل خدماته عن بعد. في المقابل، يرى أعضاء آخرون في المجلس أن مدة 6 أشهر لا تكفي، ويقترحون ــــ إذا ما تم الإصرار على 6 أشهر ــــ رفع قيمة العقد الى ما بين 400 و450 مليون ليرة بحجّة سعر صرف الدولار وغلاء الأسعار. وقد تم الاتفاق على إضافة مادة في القرار بتحويل رأي اللجنة الفنية الى الجهات القضائية للتحقيق في قيام بعض الأعضاء بأعمال «سمسرة» ومحاسبتهم في حال ثبوت ذلك.

أكّد تقرير اللجنة الفنيّة أن مفاوضات مع الشركة أدارها أعضاء في مجلس الإدارة لقاء عمولات

عون أكّد لـ«الأخبار» أن «تقرير اللجنة الفنية ليس قراراً ظنياً، وهو مبني على معلومات وصلت إلينا. وبعد البحث، تبيّن لنا أنه بنتيجة هذه المفاوضات، قدّمت الشركة دفتر شروط الى الإدارة بقيمة أعلى وبمدة أطول وبموظفين أقل، وأكدت أنها لن تتنازل عن أيّ من هذه الشروط». ولفت الى أن «الأعضاء المعنيين وصاحب الشركة اعترفوا بحصول هذه المفاوضات. وعندما طُرحت على التصويت، في الجلسة التي سبقت جلسة الجمعة، صيغة قرار لإرسال تقرير الى ديوان المحاسبة حول هذه القضية، قامت القيامة ورفعت الجلسة». المدير العام للصندوق محمد كركي، من جهته، أكد أنه «بناءً على المداولات بين بعض الأعضاء، رفعنا دفتر شروط جديداً وعرضاً جديداً لمدة سنة مع برنامج تدريبي. وتم رفع قيمة العقد لأن الأسعار كانت مبنية على سعر الدولار القديم، وبعدما أبلغتنا الشركة عدم التزامها بالأسعار التي سبق أن قدمتها». ولفت الى أن المجلس «لم يبتّ دفتر الشروط الذي أعدّه ولم يعدّله، لذلك أجريت مناقصة من دون العودة إليه، لكنه لم يوافق عليها». لكن، لماذا انتظرتم 12 عاماً لاتخاذ القرار بتدريب موظفين وهو العقد الذي على أساسه كلفت الشركة بعملها؟ ألا يُعدّ ذلك هدراً للمال العام؟ أجاب كركي: «نحن كإدارة ضد تسلّم الموظفين هذا العمل. استراتيجيتنا في ما يخص المكننة تقوم على outsourcing، فتجربتنا منذ السبعينيات تقول إن الضمان فاشل في المكننة، وكل من يعملون في هذا المجال اليوم عبارة عن موظفين انتسبوا الى المؤسسة عام 2012 وليست المكننة مجالهم ولا يملكون خبرة فيها. باختصار، مش شغلتنا، بل هذا عمل شركة متخصصة، ولا يمكن التنقل باستمرار بين شركة وأخرى. هناك اختلاف في وجهات النظر بيننا وبين المجلس الذي يمثل السلطة التقريرية، لذلك نزولاً عند رأيهم طرحنا الموضوع».

الاخبار-5-4-2020

راجانا حمية 

كان من المفترض أن تنتهي قضية سعيد القعقور، مبرمج الضمان، مع صدور قرار مجلس الإدارة الذي قضى بسقوط التجديد له بدوام كامل مع الصندوق. غير أن ما حملته الأيام الماضية انتهى إلى غير ما أوصى به مجلس الإدارة. ففي وقت كانت فيه النتيجة المفترضة تسليم القعقور برامج المكننة المسؤول عنها مع رمز المرور الخاص بها، إلا أن ما يجري عملياً هو الالتفاف على القرار. إذ تعمل الإدارة اليوم على تكليف القعقور ببعض الملفات تحت عناوين «إبداء الرأي» و«الاطلاع» (وهو أمر يسمح به القانون) في محاولة «لإبقائه ضمن دورة العمل»، على ما تقول المصادر.
وفي هذا الإطار، حوّلت الإدارة أخيراً كتاباً إلى مصلحة التفتيش «للتدقيق بملف القعقور». ومن ضمن النقاط التي سيجري التدقيق فيها مراقبة دوامه وعمله في الإدارة، وقد «جرى اختيار أحدهم لمتابعة هذا الملف، غير أنه رفض الأمر بعدما علم بأن المطلوب هو تقديم تقرير يتضمن أيضاً حضوره في المؤسسة». الرفض يأتي من منطلق أن «النتائج ستأتي حكماً بما ترتضيه الإدارة». إذ إن المطلوب من التفتيش هو «التصديق» على أمرين، أولهما «إثبات أن القعقور يعمل بشكلٍ يومي في الضمان، ما يحتّم على الأخير تطبيق القانون لناحية تسجيله في لائحة الأجراء». والثاني «محاولة الإدارة أيضاً تأمين استمرارية لعمله». والإدارة، إذ تفعل ذلك، ترتكب مخالفة لناحية تكليف مفتش لديها بالتفتيش على مؤسسة الضمان «ما يشكل تضارباً للمصالح ومخالفة صريحة لمبدأ استقلالية التفتيش والرقابة في هذه الحالة».

رغم عدم تجديد عقده، لا تزال الإدارة تحوّل ملفات إلى المبرمج للاطّلاع وإبداء الرأي!

تفتيش ذاتي. هذا ما تفعله المؤسسة. وهنا، تكمن المخالفة. أما الجزء الآخر من القضية، فهو دأب الإدارة على تأمين استمرارية عمل القعقور. وبحسب المصادر، فإن هذا الأمر مطلوب «لتسوية وضع القعقور، وخصوصاً في ما يخص إتمام عامه الستين في الخدمة». وهو إذ أتم هذا العام في شباط الماضي، إلا أن ذلك لم يجعل من استمراريته أمراً واقعاً، وخصوصاً أنه لم تكن هناك موافقة على عقد التجديد. ولذلك، ثمة حاجة إلى تأمين تلك الاستمرارية «للحفاظ على قيمة تعويضاته». فإتمام «الستين في الخدمة، أضف إلى ذلك أنه أيضاً أنهى عشرين عاماً في الخدمة، يضمن له الحصول على تعويض 25 شهراً، أي ما يفوق الـ 300 مليون ليرة، إذا ما أخذ في الاعتبار الراتب الذي يتقاضاه. وبغض النظر عن تحميل مؤسسة الضمان مبالغ إضافية يمكن تسجيلها بسهولة في خانة هدر الأموال العامة، إلا أن ثمة سؤالاً لم يجب عنه أحد إلى الآن: ما السرّ وراء التمسّك بهذا الشخص؟

النهار-23-4-2020

سلوى بعلبكي


مع تفاقم الازمة المالية والمصرفية، وحتى لا يكون مصير اموال الضمان الاجتماعي في المصارف كمصير أموال المودعين، كلف رئيس مجلس الادارة للضمان بالإنابة غازي يحيى المستشار القانوني للمجلس ميشال اقليموس إعداد مشروع قانون معجل مكرر بغية المحافظة على مدخرات المضمونين في صندوق نهاية الخدمة والبالغة نحو 14 الف مليار ليرة، 45% منها مودعة في المصارف والباقي سندات خزينة في مصرف لبنان.

فقد تقدم رئيس مجلس ادارة الضمان بالانابة بواسطة وزير العمل عبر مفوض الحكومة باقتراح قانون معجل مكرر لإضافة فقرة الى المادة 73 من قانون الضمان الاجتماعي باعتبار الودائع المصرفية المودعة من إدارة الضمان لدى المصارف وفروع المصارف الأجنبية العاملة رسمياً في لبنان، متمتعة بصفة الوديعة ذات الطابع الممتاز، ويتوجب على كل مصرف لبناني وكل مصرف أجنبي إيداعها في حساب مصرفي ذي طابع خاص، وهي تستحق لمصلحة الضمان الإجتماعي مباشرة وبصورة أولية قبل أي وديعة أخرى.

واستند المشروع الى الظروف الإستثنائية والمالية والإقتصادية التي يمرّ فيها لبنان، والتي أدّت إلى انخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار رغم استمرار مصرف لبنان في اعتماد سعر الصرف المعتمد رسمياً في هذا الصدد. كما استند الى الأزمة المصرفية الداخلية وتنامي الخطر على الودائع المالية والتي شملت تلك المودعة من قبل الضمان الاجتماعي، إضافة إلى سندات الخزينة المكتتب فيها أيضاً من قبل الصندوق لدى مصرف لبنان، فيما الودائع وسندات الخزينة التي تمّ توظيفها وفقاً لقانون الضمان الإجتماعي تشكل ضمانة صيانة لتعويض نهاية الخدمة للمواطنين المشتركين في الصندوق، علما أن صفة الإمتياز معطاة للديون المستحقة لمصلحة الضمان الإجتماعي بذمة المشتركين وأصحاب العمل سنداً الى الفقرة الأخيرة من المادة 73 من قانون الضمان الإجتماعي، بحيث إن هذا الإمتياز لم يشمل التوظيفات المالية العائدة للصندوق والتي تشكل الحماية الإنسانية والحياتية للمواطنين عند استحقاق تسديد تعويض نهاية الخدمة سنداً الى قانون الضمان الإجتماعي.

ووفق المشروع فإن "الظروف الإستثنائية الحاضرة توجب حماية هذه الودائع والتوظيفات المالية لحماية المواطنين، وخصوصا حماية السلم الإجتماعي الذي هو ركيزة أساسية للسلم الوطني والأمني".
...
هذه الظروف التي تحدث عنها المشروع كانت سببا في طلب تعديل المادة 73 من قانون الضمان الإجتماعي من خلال إضافة فقرة جديدة عليها بهذا الخصوص، وطلب يحيى من وزير العمل رفع هذا المشروع إلى مجلس الوزراء ومن ثم إلى مجلس النواب سنداً الى أحكام نظامه الداخلي لاتخاذ التدابير اللازمة بموجبه، وطرح اقتراح القانون المعجل المكرّر في أقرب فرصة ممكنة خدمة للمصلحة الوطنية العامة، والذي يتضمن إضافة فقرة خاصة الى أحكام المادة 73 من قانون الضمان على الشكل الآتي: "تعتبر الودائع المصرفية المودعة من قبل إدارة الضمان الإجتماعي لدى المصارف اللبنانية وفروع المصارف الأجنبية العاملة رسمياً في لبنان، سواء كانت بالعملة الوطنية أو بالعملة الأجنبية، متمتعة بصفة الوديعة ذات الطابع الممتاز، ويتوجب على كل مصرف لبناني وكل مصرف أجنبي إيداعها في حساب مصرفي ذي طابع خاص، وهي تستحق لمصلحة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي مباشرة وبصورة أولية قبل أية وديعة أخرى. على ان تطبق أحكام الفقرة المذكورة أعلاه أيضا على سندات الخزينة وأي سندات مالية مهما كان نوعها تم الإكتتاب بها من قبل إدارة الضمان الإجتماعي لدى أي مصرف أو أي جهة مالية أخرى". واقترح المشروع ايضا أن "لا تكون الودائع المصرفية والسندات المالية المذكورة أعلاه قابلة لأي إجراءات قانونية أو مالية من أي جهة كانت ولأي سبب كان، كونها تتمتع بصفة مالية وطنية إستثنائية لمصلحة الشعب اللبناني".

سقوط مشروع قرار التجديد لمحلل المكننة

من جهة أخرى، سقط مشروع القرار المتعلق بتجديد التعاقد بدوام كامل مع المحلل المتعاقد في قسم المكننة سعيد القعقور عن العام 2020، علما أن مجلس ادارة الضمان كان قد صوّت على التجديد للقعقور في جلسته عدد 815 تاريخ 24/1/2020 ولم ينل مشروع القرار أكثرية الاصوات القطاعية اللازمة من مندوبي الدولة. وقد اعيد التصويت على مشروع القرار بعد أكثر من اسبوعين من تاريخه في جلسة مجلس الادارة عدد 825 (أونلاين) في تاريخ 16/4/2020 بمشاركة 18 عضوا، وقد خالفه 10 أعضاء ووافق عليه 6 أعضاء وعضوان بموافقة مشروطة مع ما لا يتعارض وشروط ديوان المحاسبة بالنسبة الى الموضوع.

وطُرح التجديد للقعقور المتعاقد مع الصندوق منذ عام 1990 للقيام بأعمال المكننة منذ فترة، لكنه جُبِه باعتراض بعض الأعضاء كونه يخالف القرارات الداخلية والقانون، وقرار النيابة العامة لديوان المحاسبة التي اعتبرت أن "التمديد غير شرعي لعدم انطباق الوضع الوظيفي للسيد القعقور على القوانين والأنظمة النافذة"، علما أن مصادر مجلس الادارة تؤكد أن سقوط مشروع التجديد للقعقور نابع من كون الاخير احتفظ بالبرامج والتوثيقات ولم يسلمها للادارة، وكان في كل مرة يلجأ، وفق المصادر عينها، الى "ابتزاز" الصندوق لتلبية مطالبه، مشيرة الى أن ثمة عددا من المستخدمين الدائمين في الصندوق اختصاصهم يشابه اختصاص القعقور وقادرون على تشغيل البرامج برواتب عادية وتنسجم مع السلسلة في الصندوق، فيما الراتب الذي كان يتقاضاه القعقور خارج عن الانتظام العام في الصندوق. ومعلوم أن المدير العام للضمان محمد كركي كان قد رفع الى مجلس الادارة طلب التجديد للقعقور بدوام كامل، وذلك في انتظار اجراء المباريات في الصندوق، بأجر يبلغ نحو17 مليون ليرة شهريا ما بين راتبه والأعمال الإضافية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

4-1-2020

وطنية - أكد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي في تصريح "رفض الصندوق لمبادرة الهيئات الاقتصادية اللبنانية"، مشددا على أن "أموال صندوق، لا سيما في فرع نهاية الخدمة، هي حقوق عمال وموظفين مضمونين، يجب عدم المساس بها، بل يجب المحافظة عليها. كما أنها أموال لم تولد من فراغ، وإنما بفعل سياسات اعتمدتها إدارة الصندوق وأدت إلى موجودات بقيمة 14 ألف مليار - فرع تعويضات نهاية الخدمة، يجب أن تصرف في إطارها الصحيح".

وأشار إلى أن "الضمان يستدين من فرع تعويضات نهاية الخدمة لسد العجز في فرع ضمان المرض والأمومة، وذلك في سبيل المحافظة على تقديمات الصندوق الذي أدخل فحص وعلاج فيروس كورونا ضمن تقديماته، وبالتالي هو في أمس الحاجة إلى هذه الأموال، خلال أزمة كورونا، خصوصا في ظل امتناع الدولة وأصحاب العمل أيضا عن تسديد المستحقات المتوجبة عليهما"، وقال: "هذه حقوق يجب أن تصان، فمن يريد أن يتبرع فليتبرع من كيسه لا من كيس الآخرين. وعليه، فإن اقتراح شقير مرفوض كليا، فمن راكم الثروات عليه هو أن يتحمل المسؤولية".

وفي الختام، دعا كل من الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام إلى "العمل بشكل حثيث لإنشاء صندوق للبطالة، بالتعاون مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

بيان المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين ردًا على محمد شقير، رئيس الهيئات الاقتصاديّة

محمد شقير الرأسمالي الشرير : أبتعد عن أموال العمال!

الصندوق الو طني للضمان الاجتماعي هو اهم مكسب حققه عمال لبنان منذ عهد الاستقلال، بعد قانون العمل، وهولا يزال بإعتبارنا الصمام الرئيسي للاستقرار الاجتماعي.

هذا المكسب تعرض ويتعرض  دائما للاهمال والتآمر، بسبب عدم تطبيق باقي المواد التي نص عليها القانون وفي مقدمتهم الانتقال الى التقاعد والحماية الاجتماعية، وعدم تنفيذ فرع طوارىء العمل والسعي الدؤوب لتلزيم الضمان الصحي لشركات التأمين.

 و بدلا من الاهتمام به وتطوير خدماته وانتخاب مجلس جديد لإدارته، وملئ الشواغر الادارية وتحصيل ديونه المترتبة على الدولة  والبالغة  ثلاثة ألاف وثلاثماية مليار ليرة لبنانية،  والتصريح عن العمال المكتومين وغير المسجلين،  وتحقيق التوازن المالي بين فروعه، والحفاظ على الاحتياطي المالي المجمع في فرع تعويض نهاية الخدمة والذي يتم الاستدانة منه لصالح الفروع الاخرى خلافا للقانون .

 بدلا من القيام بهذه الاجراءات والاصلاحات " أتانا كتاب" صاحب ضريبة الواتس أب محمد شقير، الذي يلهث  لسرقة اموال العمال التي تم تجميعها شهرياً من رواتبهم  في فرع تعويض نهاية الخدمة لتكون معينا لهم في شيخوختهم، ومحاولته هذه  ليست الاولى في استهداف الضمان ، فأن العديد من اصحاب العمل لايصرحون عن عمالهم،  ويسعون دائما مع ممثليهم في السلطة لالغاء براءة الذمة،و دائما كانت هناك محاولات لضرب الضمان لصالح شركات التأمين من ارباب المدرسة النيوليبرالية المتوحشة  والتي تخرج منها الراسمالي الشرير محمد شقير، لان الضمان الاجتماعي وفكرة دولة الرعاية الاجتماعية ومؤسسات الضمان هي مرفوضة من هذه المدرسة ، مدرسة الخصخصة، وضرب القطاع العام، والغاء كل الضمانات الاجتماعية وتحرير راس المال من القيود الاجتماعية والقانونية.

لهذا الرأسمالي نقول ، ان ادعائك حُسن النية والغيرة على تأمين رواتب للعمال، كاذبة ومفضوحة ولا تنطلي على العمال، ان من واجباتك انت وشركائك و اصحابك  من الرأسماليين دفع الاجور للعمال نتيجة التعطيل ، وبدلا من التطاول على اموال العمال ،  حرروا الاملاك البحرية، أعيدو الاموال المنهوبة،  لتكفّ مافيات الكهرباء والبواخر عن السرقة والسلسلة طويلة، حيث يكفي بند واحد مما ذكرنا  لدفع الرواتب للعمال نتيجة التعطيل القسري

عجيب أمرك أيها الرأسمالي الشرير، دائما تتحفنا بشرورك، هل نسيت ما نتج عن إقتراحك في فرض ضريبة على الواتس اب؟

بيروت: 31-3-2020

 

الاخبار-31-3-2020

 ايلي الفرزلي

يعجز اللسان عن الكلام أمام إنسانية محمد شقير. من أين له هذه القدرة على المبادرات. مع كل مبادرة يتضح معدنه أكثر. نادر هو، ومبادراته أيضاً. ترك بصمة لا تُنسى في وزارة الاتصالات ورحل. لكنه عاد. أمثاله لا يتركون الإنسانية تغرق. الفقراء ومتوسطو الحال، العمال والموظفون، جميعهم أمانة في رقبته. لكنه مؤتمن أيضاً على مصالح أقرانه من مراكمي الثروات وسارقي تعب الناس. بين هذه وتلك، لا بد أن يختار أبناء جلدته، لكنه لتواضعه لا يشهر ذلك. يفضّل، هو الحربوق، أن لا يسمّي الأشياء بأسمائها. فلتكن مبادرة تهدف إلى «توفير الدعم لعمال وموظفي القطاع الخاص في ظل الظروف القاهرة التي يمر فيها لبنان». البداهة أن يُظن أن من يطلق مبادرة ينفذها هو، لكن رئيس الهيئات الاقتصادية لا يدفع من جيبه إلا للقبضايات الذين يحمونه من حب الناس. لذلك، قرر هذه المرة أن يصرف على مبادرته من جيب الضمان الاجتماعي، وبشكل أدق من جيب المضمونين، الذين يجمعون طيلة عمرهم بعض الأموال التي قد تقيهم العوز في تقاعدهم.
«يا حلو بانت لبّتك أول ما دابت قشرتك»، تقول الأغنية من فيلم «الكيف» التي أدّاها محمود عبد العزيز . مبادرة شقير تكشف لبّه. شخصية حالمة، تاريخياً، بأموال الضمان. حالمة باختفاء هذه المؤسسة الاجتماعية التي تتعارض مع فلسفته الاقتصادية، الرافضة لأي ضمانات أو حقوق للعمال. هؤلاء يجب أن يكونوا عبيد رأس المال. ينالون الفتات أيام الأرباح الطائلة، ويتم التخلي عنهم عند أول مطب.
يقول شقير بالحرف: «إننا نطلق هذه المبادرة الإنسانية ونضعها بين أيدي المسؤولين، ونأمل من خلالها توفير ولو جرعة دعم للعاملين في القطاع الخاص لتوفير الحد الأدنى من حاجاتهم وحاجات عائلاتهم الحياتية والمعيشية».
«المبادرة الإنسانية» مدروسة جيداً، ولا تحتاج إلا إلى التنفيذ. الخبير بلغة الأرقام والعالم بأمور الضمان، يقول إن تكلفة الدعم في حال تم دفع 675 ألف ليرة تكون التكلفة حوالى 300 مليار ليرة (مع احتساب وجود 450 ألف منتسب إلى الضمان)، وفي حال تم دفع مليون ليرة، تصبح التكلفة حوالى 450 مليار ليرة.
درسها شقير جيداً، وخلص إلى أنه يسهل دفع هذا المبلغ من فائض أموال صندوق نهاية الخدمة الذي تبلغ قيمة موجوداته 13.4 ألف مليار ليرة، بالرغم من أن هذه الأموال ليست ملك الصندوق، بل تمثّل مجموع حسابات فردية بأسماء المضمونين، كل المضمونين الذين يراكمون الاشتراكات طيلة حياتهم المهنية.
لكن لا داعي للقلق. لا قيمة لكلام شقير. ما سمّاه مبادرة هو أقرب إلى حفلة تفاهة، وقد انتهت قبل أن تبدأ. ولولا كورونا، لكان اسم شقير قد خُلّد بوصفه مطلق انتفاضتين.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
شورى الدولة يوقف تنفيذ عقد العمل الموحد لعاملات المنازل: تعطيل مبادرة جديدة للحدّ من ممارسات الاستعباد

شورى الدولة يوقف تنفيذ عقد العمل الموحد …

تشرين1 26, 2020 3 مقالات وتحقيقات

القضاء ينتصر للاستعباد! أصحاب مكاتب الاستقدام ينتفضون ضدّ عقد العمل الموحّد

القضاء ينتصر للاستعباد! أصحاب مكاتب الاس…

تشرين1 26, 2020 2 مقالات وتحقيقات

الحركة الشبابيّة للتغيير: إجراءات فوريّة للإنقاذ

الحركة الشبابيّة للتغيير: إجراءات فوريّة…

تشرين1 23, 2020 7 مقالات وتحقيقات

الطبقة الوسطى تنهار: فقدان حزام الأمان الاجتماعي؟

الطبقة الوسطى تنهار: فقدان حزام الأمان ا…

تشرين1 23, 2020 8 مقالات وتحقيقات

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

تشرين1 20, 2020 22 مقالات وتحقيقات

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدوية: حياة المرضى بخطر - جريدة المدن - عزة الحاج حسن

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدو…

تشرين1 14, 2020 41 مقالات وتحقيقات

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت قيمة الليرة ازدادت نسبة الاقتطاع لصالح القطاع المصرفي الرواتب الموطّنة بالدولار تُنتهك من التعميم 151 واستنسابية البنوك

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت ق…

تشرين1 14, 2020 41 مقالات وتحقيقات

المافيا تمنع الدواء

المافيا تمنع الدواء

تشرين1 13, 2020 32 مقالات وتحقيقات

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي لإخفاء جرائمهم المالية

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي …

تشرين1 12, 2020 28 مقالات وتحقيقات

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفية على اساس 3900 ليرة تقاذفَ المسؤولين كرة رفع الدعم خوفا من إنفجارها... القرار للحكومة!

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفي…

تشرين1 12, 2020 41 مقالات وتحقيقات

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة لكارتيل المدارس

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة…

تشرين1 09, 2020 54 مقالات وتحقيقات

البطاقة التموينية... "طبخة بحص"؟

البطاقة التموينية... "طبخة بحص…

تشرين1 06, 2020 44 مقالات وتحقيقات

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت قريبة!

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت …

تشرين1 05, 2020 177 مقالات وتحقيقات

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لبنان... لا العكس!

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لب…

تشرين1 05, 2020 64 مقالات وتحقيقات

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُجراء

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُ…

تشرين1 01, 2020 85 مقالات وتحقيقات

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

أيلول 30, 2020 117 مقالات وتحقيقات

كشف حقائق وتحديد المخالفات في قضيّة الموظفين المصروفين من الجامعة الأميركيّة -

كشف حقائق وتحديد المخالفات في قضيّة المو…

أيلول 30, 2020 89 مقالات وتحقيقات

ديوان المحاسبة يخرق «حصانة الوزراء» حكم …

أيلول 30, 2020 72 مقالات وتحقيقات