الاخبار-11-1-2018

في خطوة خارج سياق السجال السياسي الدائر حول مرسوم أقدمية الضباط و«ميغاسنتر» الانتخابات، دعا وزير العمل محمد كبّارة أصحاب العمل والعمّال إلى تسمية مندوبيهم لمجلس إدارة الضمان الاجتماعي في مهلة أقصاها 1 شباط المقبل، في ما بدا وكأنه تمهيد لتعيينات في مجلس إدارة الضمان. لكن شكوكاً كثيرة تكتنف الدعوة لأن مثل هذه التعيينات لا تتطلب توافقاً سياسيا بين طرفي النزاع الحالي فحسب، بل تحتاج أيضاً إلى الحفاظ على حسابات التوازن بين القوى السياسية والمصالح الطبقية الممثلة في الصندوق، وفكفكة تعقيدات تداخل التمثيل السياسي بالمناطقي والقطاعي والطائفي

محمد وهبة
 

مطلع الأسبوع الجاري، تلقّت الهيئات الأكثر تمثيلاً لأصحاب العمل والعمّال (المحدّدة بالمرسوم 2390)، دعوة من وزير العمل محمد كبارة لتسمية مندوبيها إلى مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. جاء في الدعوة أن مجلس إدارة الصندوق «لم يعيّن أعضاءه منذ فترة طويلة»، وأن شغور بعض المقاعد «أثّر سلباً على عمل مجلس الإدارة وبالتالي على سير أعمال الصندوق».

وحدّد كبارة المهلة القصوى لتسمية المندوبين في الأول من شباط 2018. علماً أن تسمية هؤلاء تسبق في العادة تعيينهم في المجلس بموجب مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء.
دعوة كبّارة جاءت بعد كلام سمعه أعضاء في هيئة مكتب المجلس الاقتصادي والاجتماعي من الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، أخيراً، عن قناعتهما بضرورة خفض عدد أعضاء مجلس إدارة الضمان وزيادة انتاجية المجلس وتفعيل عمل الصندوق، ما بدت معه خطوة وزير العمل من خارج السياق. إذ أن الدعوة بالاستناد إلى المرسوم 2390 تعني تسمية 26 عضواً لمجلس الإدارة، بحسب المادة الثانية من قانون الضمان التي تحدّد توزّعهم بين ستة أعضاء يمثّلون الدولة، وعشرة يمثلون الهيئات الأكثر تمثيلاً من أصحاب العمل، وعشرة آخرين يمثّلون الهيئات الأكثر تمثيلاً من العمال.
خطوة كبار في ظل «قناعة» الرئيسين تركت إرباكاً في تفسير التوقيت السياسي للدعوة وخلفياتها. وعزّز الإرباك أن تسمية المندوبين تتطلب مساراً قانونياً واضحاً ومهلة زمنية معقولة واتفاقاً سياسياً غير واضح المعالم. فأي جهة مخوّلة بتسمية مندوبين لمجلس الضمان، يجب أن يكون لديها تمثيل قانوني ساري المفعول من هيئاتها النظامية، وعليها أن تراعي الحصص السياسية، وأن تتفق مع بقية الجهات على التوزيع الطائفي. كما يجب أن تكون الأطراف المعنية قادرة على تجاوز ما يمكن أن يطرأ من تفسيرات إشكالية على المرسوم 2390 بعد 26 سنة على صدوره. فالمرسوم، على سبيل المثال، يحدّد الهيئات الأكثر تمثيلاً بالاستناد إلى الواقع الذي كان قائماً قبل أكثر من عقدين ونصف، ولا يراعي التغييرات التي طرأت على تضخّم عدد الاتحادات وتوزّعها والمشاكل التي تعانيها جمعيات أصحاب العمل. كما أنه ينصّ على اعتبار «الاتحاد العمالي العام الهيئة الأكثر تمثيلاً للأجراء على جميع الأراضي اللبنانية وله أن يختار عشرة مندوبين، على أن يراعى في انتخاب المندوبين تمثيل جميع المحافظات والمصالح المستقلة والمؤسسات العامة والقطاعات الأكثر انتاجية». وبالتالي فإن التوزيع السياسي والطائفي يجب أن ينسجم مع توزيع جغرافي وقطاعي.
كذلك ينص المرسوم على اعتبار «الهيئات المهنية التالية الأكثر تمثيلاً لأرباب العمل: جمعية الصناعيين تختار مندوبين اثنين، جمعيات تجار بيروت وطرابلس وزحلة وصيدا تختار مندوبين اثنين احدهما من خارج جمعية تجار بيروت، نقابات المهن الحرة للاطباء واطباء الاسنان والصيادلة والمستشفيات تختار مندوباً واحداً، نقابات المهن الحرة للمهندسين والمحامين والصحافة وأصحاب المدارس الخاصة تختار مندوباً واحداً، جمعية المصارف تختار مندوباً واحداً، جمعية شركات الضمان في لبنان تختار مندوباً واحداً، اتحادات نقابات أصحاب الحرف تختار مندوباً واحداً، نقابات أصحاب الفنادق والمطاعم والمقاهي ودور السينما تختار مندوباً واحداً».

 


وهنا أيضاً تتجلّى مشاكل عدة من بينها تمثيل جمعيات التجار في ظل أزمة جمعية تجار زحلة والطعون في انتخاباتها، كما أن الحصص الصغيرة لبعض ممثلي أصحاب العمل مثل نقابات المهن الحرّة تتطلب اتفاقاً بين مجالس مختلفة من أطباء وأطباء الاسنان والصيادلة والمستشفيات والمهندسين والمحامين والصحافة وأصحاب المدارس الخاصة.
إزاء هذه التعقيدات، بدأت تظهر سيناريوهات مختلفة عن مسار تغيير مجلس إدارة الضمان. فثمّة من يروّج بأن كلام عون وبري شبه المتماثل بهذا الشأن، يصبّ في خانة تعيين لجنة مؤقتة في الضمان في انتظار إجراء التعديلات القانونية لخفض عدد الأعضاء إلى 13 أو 11 عضواً. أصحاب هذا الرأي يعتقدون بأن هناك اتفاقاً سياسياً غير معلن على إنجاز مجموعة تعيينات في الإدارات العامة والمؤسسات المستقلة بعيداً عن السجال الدائر حول مرسوم أقدمية الضباط.
أما السيناريو الثاني فينطلق من وجود مشاكل عملانية في إنجاز التسمية من قبل الهيئات المذكورة. وبالتالي فإن الحلّ المتاح قد يكون في ملء الشواغر وتغيير ممثلي الدولة الستة، مما يعني تمديداً جديداً لمجلس الإدارة الممدّد له منذ أكثر من 11 عاماً بحجّة تسيير المرفق العام. ففي حزيران 2007 انتهت ولاية مجلس الإدارة ولم يكن هناك اتفاق سياسي على إعادة تكوينه، فمدّدت الحكومة ولايته لستة أشهر (نهاية 2007). وقبل نهاية الولاية الممددة، في تشرين الأول من السنة نفسها، أقرّ مجلس الوزراء تعديلاً موضعياً تمثّل بتعيين ستة مندوبين عن الدولة.
أكثر من محاولة جرت لكسر هذه الحلقة، إلا انها كلها باءت بالفشل بسبب الهيمنة السياسية على صندوق الضمان بين جهة تسيطر عليه وجهة راغبة بالسيطرة. والمخاوف التي تبرز اليوم تكمن في احتمال تكرّر القصة نفسها. إذ بدأت التسريبات تشير إلى ان التيار الوطني الحرّ يسعى الى استعادة حصّة المسيحيين في الصندوق من حركة أمل، فيما الأخيرة لن تقدم على اي خطوة غير محسوبة النتائج، ولن تخاطر بالتخلّي عن أحد أهم معاقلها لا للتيار الوطني الحرّ ولا لغيره من حلفائها.
أما الوضع الحالي في الضمان فهو مزر بكل المعايير. ومجلس الإدارة القائم بموجب تسيير المرفق العام لا يقوم بالحدّ الأدنى من واجباته تجاه هذه المؤسسة التي تعني أكثر 500 ألف أسرة لبنانية. فعلى سبيل المثال، يغرق المجلس منذ أشهر في درس مشروع موازنة 2017، فيما كان عليه أن يبدأ بدرس مشروع موازنة 2018! وهناك عدد كبير من أعضائه تحوّلوا إلى القيام بأعمال وساطة بين الشركات والضمان وسمسرة تسويات مالية لهذه الشركات على حساب الاشتراكات التي تموّل التقديمات.


2340 مليار ليرة ديون للتحصيل

الوضع المالي في الضمان لا يختلف كثيراً عن وضعه الإداري. فالعجز المتراكم في فرع ضمان المرض والأمومة بلغ 1.14 مليار دولار في نهاية 2016، جرى تمويلها من أموال فرع نهاية الخدمة.
وتتوجب لمصلحة فرع المرض والأمومة ديون على القطاعين العام والخاص بقيمة إجمالية تبلغ 2340 مليار ليرة، أبرزها يتوجب على الدولة بقيمة 1700 مليار ليرة، واشتراكات مترتبة على القطاع الخاص والمؤسسات العامة بقيمة 376 مليار ليرة. وحتى لو سدّد فرع ضمان المرض والأمومة كل التزاماته البالغة 2738 مليار ليرة سيبقى العجز بقيمة 398 مليار ليرة، وهو مرشح للارتفاع خلال السنوات المقبلة من دون أي قابلية لعودة التوازن المالي. ومن أبرز مخاطر هذا المسار، أن حسابات الفرع باتت رهينة المخاطر السيادية الناتجة عن علاقته مع الدولة اللبنانية التي تشكّل حصّتها من المتوجبات نحو 84%، فيما هناك علامات استفهام كبيرة حول ديون المستشفيات وتقديمات الطبابة التي زادت بنسبة كبيرة.

النهار-3-1-2018

اعلن وزير العمل محمد كبارة خلال مؤتمر صحافي خططاً "عاجلة وآجلة" حول ملف الضمان الاجتماعي، تلحظ تعيين مجلس إدارة جديد في أسرع وقت، ومطالبة الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية بتسمية ممثّليهما في مجلس الإدارة الذي يتألّف من 10 أعضاء لكل جهة من طرفي الانتاج، على أن تُعيّن الحكومة 6 أعضاء يمثّلونها. كما تتضمن اجراء مباريات لملء الشغور في ملاك الضمان وإيجاد طريقة لتسوية ديون الدولة للضمان، اضافة الى تفعيل المكننة في الضمان وتطويرها، وإقامة شبكة اتصالٍ متكاملة بينه وبين المستشفيات والصيدليات، "لأنّ هذا الأمر سيُساهم في تخفيف الكثير من العراقيل الإدارية وفي ضبط الكثير من المعاملات والمخالفات". وفي هذا الاطار، اشار كبارة الى ان الوزارة حصلت على هبة مالية من الاتحاد الأوروبي لتطوير المكننة في الضمان.  

واكد ان الوزارة تهدف الى "توسيع قاعدة المستفيدين من صندوق الضمان"، لافتاً الى انه تتم متابعة ثلاثة مشاريع لإنجازها واقرارها، تتعلق بافادة موظفي وعمال البلديات واتحاد البلديات وخبراء المحاسبة والمعالجين الفيزيائيين، وصيادي السمك من تقديمات فرع ضمان المرض والامومة بعد بلوغهم سنّ التقاعد، على أن يشمل هذا القانون في مرحلة لاحقة العاملين في باقي المؤسسات العامة التي يُمكن أن تنطبق عليها شروط القانون المذكور. واوضح ان مشروع قانون يسمح لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمحال التجارية بالانتساب إلى صندوق الضمان والاستفادة من فروعه سيصبح نافذاً في القريب العاجل.

اما الملف المتعلّق بمتأخّرات المؤسسات والشركات على الضمان، فأكد كبارة انه موجود في مجلس النواب، وان "الهدف الاكبر هو إقرار مشروع قانون نظام التقاعد والحماية الاجتماعية في مجلس النواب خلال الـ2018، ونحن اليوم في مرحلة إعداد الدراسات الإحصائية، ونأمل أن ننتهي منها قريباً. وهناك رغبة لدى معظم الكتل النيابية لاقراره، قبل الانتخابات حتى لا يخضع بعد الانتخابات لنقاشات جديدة ويطول الأمر".

سلوى بعلبكي- النهار-28-12-2017

الزيادة للمدير العام في الملاك الاداري العام بلغت مليونا و500 الف ليرة، في حين بلغت الزيادة المقترحة على راتب المدير العام في الصندوق 3 ملايين و881 ألف ليرة.

- التدرج في الملاك الاداري العام في الفئة الاولى "مدير عام" يبدأ بـ 180 الف ليرة وينتهي بـ 260 الف ليرة وكل سنتين، فيما يجري التدرج في وظيفة مدير عام في الصندوق بنسبة 5% كل سنة، وتبدأ الدرجة بمبلغ 461 ألف ليرة وتنتهي بمبلغ 3 ملايين و900 ألف ليرة.

- يبدأ راتب المدير العام في الملاك الاداري بـ 4 ملايين و500 الف ليرة وينتهي في أعلى السلسلة بمبلغ 9 ملايين و85 ألف ليرة، في حين يبدأ راتب المدير العام في الصندوق بمبلغ 9 ملايين و225 الف ليرة وينتهي في اعلى السلسلة بمبلغ 78 مليونا و939 الف ليرة، علما أن تعويض التمثيل وتعويض السيارة البالغ شهريا مليونين و625 الف ليرة لم يدخل في حساب اساس الراتب المذكور.

- يبلغ تعويض الصرف للمدير العام في الملاك الاداري عن خدمة كاملة 625 مليون ليرة، في حين يبلغ تعويض نهاية الخدمة لمدير عام في ملاك الصندوق عن خدمة كاملة 6 مليارات و606 ملايين ليرة.

وبناء على هذه الارقام، تبلغ الكلفة المالية للزيادات المقترحة والمعروضة على مجلس الادارة نحو 15 مليار ليرة في سنة 2018 من دون الاخذ في الاعتبار آثار الزيادة على الموازنة الادارية في العشرين سنة اللاحقة، ومن دون احتساب الزيادات التي ستطرأ على تعويضات نهاية الخدمة وبمفعول رجعي عن سنوات الخدمة بكاملها. كما أن دراسة تقديرية وتقريبية تبين أن الكلفة الشاملة للزيادة تبلغ 548 مليار ليرة ناتجة من فرضية أن المستخدمين الحاليين هم مجموعة مقفلة ويبلغ متوسط خدمتهم حتى الآن 20 سنة ومتوسط خدمتهم الباقية للوصول الى سن التقاعد 20 سنة، وعليه ستكون ارقام الزيادة كالآتي:

- الزيادة على الاجر خلال السنوات العشرين الباقية 20 سنة * 15 مليار ليرة = 300 مليار ليرة.

- الزيادة اللاحقة بتعويضات نهاية الخدمة على مدى الاربعين سنة ومحسوبة على اساس الراتب الاخير هي 3 مليارات و316 مليون ليرة * 75 شهرا = 248 مليار ليرة.

وعلمت "النهار" أن اعضاء مجلس الادارة عبّروا في الجلسة عن رغبتهم في إعطاء مستخدمي الصندوق سلسلة جديدة عقلانية وعادلة وشفافة تحافظ على حقوق المستخدمين ولا تفرط بأموال الصندوق ولا تخرج عن الاحكام والجداول المرفقة بالقانون 46/2017. وطلبوا من المدير العام استرداد كتابه المتعلق بالسلسلة (رقم 3113 تاريخ 6/11/2017)، ورفع اقتراح جديد الى المجلس تتوافر فيه الاسس المبيّنة أعلاه.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

سلوى بعلبكي- النهار-28-12-2017

الزيادة للمدير العام في الملاك الاداري العام بلغت مليونا و500 الف ليرة، في حين بلغت الزيادة المقترحة على راتب المدير العام في الصندوق 3 ملايين و881 ألف ليرة.

- التدرج في الملاك الاداري العام في الفئة الاولى "مدير عام" يبدأ بـ 180 الف ليرة وينتهي بـ 260 الف ليرة وكل سنتين، فيما يجري التدرج في وظيفة مدير عام في الصندوق بنسبة 5% كل سنة، وتبدأ الدرجة بمبلغ 461 ألف ليرة وتنتهي بمبلغ 3 ملايين و900 ألف ليرة.

- يبدأ راتب المدير العام في الملاك الاداري بـ 4 ملايين و500 الف ليرة وينتهي في أعلى السلسلة بمبلغ 9 ملايين و85 ألف ليرة، في حين يبدأ راتب المدير العام في الصندوق بمبلغ 9 ملايين و225 الف ليرة وينتهي في اعلى السلسلة بمبلغ 78 مليونا و939 الف ليرة، علما أن تعويض التمثيل وتعويض السيارة البالغ شهريا مليونين و625 الف ليرة لم يدخل في حساب اساس الراتب المذكور.

- يبلغ تعويض الصرف للمدير العام في الملاك الاداري عن خدمة كاملة 625 مليون ليرة، في حين يبلغ تعويض نهاية الخدمة لمدير عام في ملاك الصندوق عن خدمة كاملة 6 مليارات و606 ملايين ليرة.

وبناء على هذه الارقام، تبلغ الكلفة المالية للزيادات المقترحة والمعروضة على مجلس الادارة نحو 15 مليار ليرة في سنة 2018 من دون الاخذ في الاعتبار آثار الزيادة على الموازنة الادارية في العشرين سنة اللاحقة، ومن دون احتساب الزيادات التي ستطرأ على تعويضات نهاية الخدمة وبمفعول رجعي عن سنوات الخدمة بكاملها. كما أن دراسة تقديرية وتقريبية تبين أن الكلفة الشاملة للزيادة تبلغ 548 مليار ليرة ناتجة من فرضية أن المستخدمين الحاليين هم مجموعة مقفلة ويبلغ متوسط خدمتهم حتى الآن 20 سنة ومتوسط خدمتهم الباقية للوصول الى سن التقاعد 20 سنة، وعليه ستكون ارقام الزيادة كالآتي:

- الزيادة على الاجر خلال السنوات العشرين الباقية 20 سنة * 15 مليار ليرة = 300 مليار ليرة.

- الزيادة اللاحقة بتعويضات نهاية الخدمة على مدى الاربعين سنة ومحسوبة على اساس الراتب الاخير هي 3 مليارات و316 مليون ليرة * 75 شهرا = 248 مليار ليرة.

وعلمت "النهار" أن اعضاء مجلس الادارة عبّروا في الجلسة عن رغبتهم في إعطاء مستخدمي الصندوق سلسلة جديدة عقلانية وعادلة وشفافة تحافظ على حقوق المستخدمين ولا تفرط بأموال الصندوق ولا تخرج عن الاحكام والجداول المرفقة بالقانون 46/2017. وطلبوا من المدير العام استرداد كتابه المتعلق بالسلسلة (رقم 3113 تاريخ 6/11/2017)، ورفع اقتراح جديد الى المجلس تتوافر فيه الاسس المبيّنة أعلاه.

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الاخبار-15-12-2017

منذ سنوات، يتعرّض مرضى الضمان للإذلال على أبواب مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت. إدارة المستشفى ترفض استقبالهم في «درجة الضمان» بحجّة عدم توافر أسرّة قبل أن تعرض عليهم «الدرجة الأولى» وتسديد فروقات باهظة... أو الذهاب إلى مستشفى آخر. فيما إدارة الضمان تبدو عاجزة بسبب التدخلات السياسية!

محمد وهبة
 

لا يتوقف عدّاد المستشفيات الخاصة عن الربح، تماماً كعدّاد الفوائد المصرفية الذي يواصل الدوران على مدار الساعة. المريض يدفع ثمن كل لحظة يمضيها في المستشفى وكل خدمة يحصل عليها، بدءاً من استعمال السرير ومياه الحمّام واستهلاك ورق الحمام، وصولاً إلى العمليات الجراحية والمستلزمات الطبية وزيارات الأطباء واستهلاك الأدوية... والفوترة تبدأ قبل دخول المريض إلى المستشفى (دفعة مقدماً)، وتستمرّ حتى لحظة خروجه منها.

هكذا هي الحال في كل المستشفيات. إلا أن مستشفى الجامعة الأميركية يعدّ «حالة خاصة» لمرضى الضمان الاجتماعي، حيث لا مكان لهؤلاء إلا في «الدرجة الأولى» ولا فواتير إلا وفق تعرفات هذه الدرجة!
في أيار الماضي، رفعت مصلحة المراقبة الإدارية على المستشفيات في صندوق الضمان تقريراً إلى المدير العام محمد كركي عن إجبار الـAUH مرضى الضمان على دفع فروقات مالية باهظة بعد الامتناع عن استقبالهم في درجة الضمان بحجة عدم توافر أسرّة، وتخييرهم بين الدرجة الأولى أو البحث عن مستشفى آخر يستقبلهم... يومها اتخذ كركي قراراً بوقف السلف المالية للمستشفى استمرّ لشهرين، قبل أن يلغيه بعد مفاوضات أفضت إلى اتفاق على استقبال مرضى الضمان في درجة الضمان ومعالجة المشاكل العالقة لجهة الفوترة المُبالغ فيها.
ستة أشهر مرّت على الاتفاق من دون أن يسجّل أي تغيير فعلي في سلوك المستشفى. فرغم موافقة إدارته على «تصحيح» عملية الفوترة وحذف الشوائب التي اشارت إليها مصلحة المراقبة الإدارية، إلا أنها أضافت بنوداً جديدة إلى الفاتورة لم تكن مذكورة سابقاً، بحجّة أن الضمان لم يطلب حذفها! وبعد التزام استقبال مرضى الضمان في درجة الضمان لفترة وجيزة، عادت إدارة المستشفى إلى ممارساتها السابقة بالحجّة نفسها: لا أسرّة شاغرة للضمان. ومنذ ذاك، وصلت إلى مصلحة المراقبة الإدارية على المستشفيات في الضمان عشرات الشكاوى عن حالات مستعصية وفواتير باهظة وإذلال لمضمونين أُجبروا على التخلّي عن حقّهم في الحصول على الاستشفاء مقابل التفاوض على الفروقات المالية!

 


ويبدو أن «الظهر» السياسي الذي يسند المستشفى يجعله يتصرف وكأنه فوق القوانين. فبحسب مصادر مطلعة، دفعت ضغوطات مراجع سياسية إدارة الضمان في المرة الماضية إلى التراجع عن قرار وقف السلف المالية، ما شجّعه على العودة إلى المخالفات السابقة. ومصدر نفوذ المستشفى هو السياسيون الذين يتلقّون العلاج فيه، وبينهم رؤساء ووزراء ونواب حاليون وسابقون، بعضهم «يمون» على الضمان وإدارته.
وعلى مدى سنوات، حصل المستشفى من صندوق الضمان على سلف مالية بقيمة 3.3 مليارات ليرة شهرياً في مقابل استقبال نحو 1100 مريض فقط، علماً بأن المستشفى يضم 300 سرير، إضافة إلى أسرّة مستشفى سانت جود واللواحق الأخرى. وهذا يعني أن حصّة كل سرير تبلغ 3.6 من مرضى الضمان شهرياً، وهي حصّة متدنية جداً قياساً إلى القدرة المتاحة وإلى سلفة بقيمة 3 ملايين ليرة مقابل كل مريض.
والأخطر من النمط القديم ــــ الجديد في تعامل مستشفى الجامعة مع مرضى الضمان، طبيعته «التجارية» وشبكة المصالح بين المستشفى والطبيب. إذ يوضح مصدر طبي من داخل الـAUH أن الهدف من ادعاء عدم توافر أسرّة لمرضى الضمان هو «تشغيل الدرجة الأولى بعد تقلّص أعداد المرضى العراقيين والخليجيين الذين كانوا يقصدون المستشفى». ويلفت إلى أنه كلما زادت الدرجة ارتفعت أجرة الطبيب وازدادت الفاتورة، «فما تطلبه الإدارة من فروقات للدرجة الأولى لا تشملها تغطية الضمان، لا تذهب إلى ميزانية المستشفى حصراً، بل إن جزءاً أساسياً منها يذهب إلى الطبيب. وهذا ينطبق على كل المستشفيات». وتضيف المصادر: «الموضوع تجاري بحت ولا علاقة له بحاجات المريض الطبية. إذ إن لغالبية الأطباء علاقات متينة مع مستوردي المستلزمات الطبية. لذلك يطلب هؤلاء من المرضى استعمال مستلزمات معينة بحجة تدني جودة تلك التي يغطّيها الضمان، علماً بأن الأخير لا يغطّي إلا المستلزمات الموافق عليها من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)».
النفوذ السياسي القوي الذي تحتمي به إدارة المستشفى يترك الضمان عاجزاً عن التحرّك إلا ضمن سقف التفاوض مع المستشفى على قيمة الفرق المستحق لها عن الدرجة الأولى. إدارة الضمان تؤكد أنها تتابع الأمر، وأنها ضبطت، على مدى الأشهر الماضية، محاولات لدى أكثر من مستشفى للتلاعب بالفواتير، وقد أعيدت مبالغ للمضمونين عن فروقات استوفتها إدارات المستشفيات من دون وجه حق، وبالاستناد إلى العقد الموقع بين الضمان والمستشفيات. علماً أن محاولات المستشفى لتدفيع المضمون فرق الدرجة الأولى بحجّة عدم توافر سرير شاغر، لا تشكّل مخالفة للعقد مع الضمان فحسب، بل ترقى إلى مستوى «السرقة الموصوفة»، وهو ما يوجب على إدارة الضمان حماية المضمونين وحقوقهم في الاستشفاء من خلال إجراءات زجرية تعيد تصويب مسار العلاقة بين الطرفين. وقد يتطلب الأمر أكثر من إجراء تأديبي كالذي قامت به إدارة الضمان في أيار الماضي، أي وقف السلف، بل ربما فسخ العقد معها وتحويل السلفة المالية إلى مستشفى آخر قادر على تلبية حاجات المضمونين الملحّة ومنع إذلالهم والتعدّي على حقوقهم.


حق المضمون

من ضمن شروط «إدخال مريض الضمان إلى المستشفى» المنصوص عليها في المادة الخامسة من العقد الموقع بين الضمان والمستشفيات، الآتي:
ـ من المتفق عليه صراحة أنّ على الفريق الثاني (المستشفى) أن يمتنع عن تقاضي أي مبلغ مسبق على سبيل التأمين من المستفيد. ويُعَدّ حساب قسم الطوارئ داخلاً في حساب الاستشفاء.
ـ في حال عدم توافر سرير في درجة الضمان، فإن الفريق الثاني ملزم باستقبال المريض المستفيد ومعالجته في الدرجة الأعلى من دون تقاضي أي فروقات مالية، سواء للطبيب المعالج أو للمستشفى، على أن ينقل إلى درجة الضمان فور توافر أي سرير فيها.

 

الاخبار- 13-12-2017

ارتفع العجز المتراكم في فرع ضمان المرض والأمومة إلى 1.14 مليار دولار. ظاهرة خطيرة تترصّد بالصندوق. جذورها تعود الى 15 سنة حين خفض مجلس الوزراء اشتراكات الضمان بنسبة 50%. أما مفاعيلها، فتطال أموال نهاية الخدمة التي تآكل منها 14% لتمويل النزف المتواصل

محمد وهبة
 

وصل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى مرحلة بالغة الخطورة مع استمرار العجز في فرع صندوق المرض والأمومة منذ 2001 وتراكمه ليبلغ 1728 مليار ليرة، أو ما يعادل 1.14 مليار دولار حتى نهاية 2016. فيما لم يتحرك مجلس الإدارة القائم على الولاء السياسي، طوال السنوت الماضية، لاتخاذ قرار يحمي الصندوق وينتشله من الاختلال المالي. علماً أن في إمكان المجلس، مثلاً، أن يقترح على الحكومة رفع الاشتراكات بما يتلاءم مع التوازن المالي في فروعه بالاستناد إلى المادة 66 من قانون إنشاء الضمان.

النتائج المالية التي رفعها المدير العام للصندوق محمد كركي إلى مجلس الإدارة، بالاستناد إلى مشروع قطع حساب 2016، تُظهر أن فرع ضمان المرض والأمومة غارق في عجز بنيوي للسنة الـ15 على التوالي، فيما عاد التوازن إلى صندوق التعويضات العائلية. فيما يُمول فرع نهاية الخدمة الذي يشكّل صندوق ادخار أموال تقاعد العمّال عجز فرع المرض والأمومة، وبات للأول في ذمّة الأخير 1.14 مليار دولار.
وجاءت محصلة نتائج فرع ضمان المرض والأمومة على النحو الآتي: في عام 2016 وحده، سجّل الفرع عجزاً بقيمة 533 مليار ليرة، تضاف إلى عجوزات السنوات السابقة منذ 2001، ليبلغ العجز المتراكم 1728 مليار ليرة (1.14 مليار دولار). ونجم العجز عن ارتفاع نفقات الفرع إلى 1335 مليار ليرة مقابل إيرادات بقيمة 802 مليار ليرة.

المرض والأمومة

ورغم الزيادة في إيرادات فرع ضمان المرض والأمومة بنسبة 10.1%، إلا أن النفقات ارتفعت بنسبة 17.5%. ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة تقديمات أجراء المؤسسات بنسبة 16% (من 867.8 مليار ليرة في 2015 إلى 1006 مليارات في 2016)، والتقديمات للطلاب بنسبة 14.8% (من 10.7 مليار إلى 12.3 مليار)، والتقديمات للأطباء بنسبة 13.3% (من 13.9 مليار إلى 15.8 مليار)، والتقديمات للمخاتير بنسبة 14.6% (من 5.9 مليار إلى 6.8 مليار ليرة)، وزيادة في الفوائد المدفوعة على الإمدادات المالية من فرع نهاية الخدمة بنسبة 49.8% (من 70.8 مليار إلى 106.1 مليار).
وتتوجب لمصلحة الفرع ديون على القطاعين العام والخاص بقيمة إجمالية تبلغ 2340 مليار ليرة. وأبرز هذه الديون هو ما يتوجب على الدولة بقيمة إجمالية تبلغ 1700 مليار ليرة، واشتراكات مترتبة على القطاع الخاص والمؤسسات العامة بقيمة 376 مليار ليرة.


وفي المقابل، على الفرع التزامات بقيمة إجمالية تبلغ 2738 مليار ليرة، أبرزها الإمدادات المسحوبة من فرع نهاية الخدمة بقيمة 1728 مليار ليرة، وتقديمات مقدرة للمضمونين (فواتير طبابة لا تزال قيد التصفية) بقيمة 400 مليار ليرة، وتقديمات استشفائية (فواتير للمستشفيات بقيمة 600 مليار ليرة).
قد يبدو المشهد في فرع ضمان المرض والأمومة عادياً قياساً إلى حجم التزاماته وما يتوجب له. لكن الخطير في الأمر أنه على افتراض تسديد كل التزامات الفرع وتحصيل كل المتوجبات، فإن العجز سيبقى بقيمة 398 مليار ليرة، وهو مرشح للارتفاع خلال السنوات المقبلة من دون أي قابلية لعودة التوازن المالي. ومن أبرز مخاطر هذا المسار، أن حسابات الفرع باتت رهينة المخاطر السيادية الناتجة عن علاقته مع الدولة اللبنانية التي تشكّل حصّتها من المتوجبات نحو 84%، فيما هناك علامات استفهام كبيرة حول ديون المستشفيات وتقديمات الطبابة التي زادات بنسبة كبيرة.
أزمة صندوق الضمان باتت من ازمة الدولة اللبنانية، وما يعزّز هذا الأمر أن أكثر من نصف إنفاق الضمان مرتبط بعملات أجنبية (دواء، مستلزمات طبية...) مقابل إيرادات بالليرة في مجملها. وبالتالي فإن أي مخاطر نقدية ستؤثّر سلباً على الفرع، وأي ارتفاع في معدلات التضخّم سيؤثّر سلباً على التقديمات وسيزيد العجز، ولا سيما أن العجز السنوي قفز إلى 533 مليار ليرة في 2015، وهذا مستوى مرتفع جداً. كما أن الفوائد المتراكمة على إمدادات فرع نهاية الخدمة أصبحت كبيرة جداً أيضاً، وارتفعت كثيراً وتسارع وتيرتها في السنوات المقبلة سيكون محتوماً، ما يفاقم اختلال التوازن بين النفقات والإيرادات، ويزيد كمية الأموال المسحوبة من فرع نهاية الخدمة لتغطية العجز.
نتائج فرع ضمان المرض والأمومة لا تأخذ في الاعتبار الزيادة في الاشتراكات بمعدل ثلاث نقاط مئوية لتمويل ضمان المتقاعدين. والمشهد سيكون مثيراً أكثر عندما تبدأ تدفقات الإيرادات من هذه النقاط الثلاث بالظهور في موازنة الضمان، وعندما تظهر في مقابلها تقديمات المرض والأمومة. عندها سيكون هناك سؤال وحيد: في أي اتجاه يذهب الضمان؟
النتائج المالية لصندوق التقديمات العائلية والتعليمية مختلفة جذرياً. فقد حقق هذا الفرع وفراً بقيمة 39.7 مليار ليرة في نهاية 2016، ما أدّى إلى خفض العجز المتراكم من السنوات الماضية إلى 274.4 مليار ليرة مقارنة مع 314.1 مليار ليرة في 2015. وتتوجب لهذا الفرع مبالغ مالية على القطاعين الخاص والعام بقيمة 480 مليار ليرة، وعليه التزامات بقيمة 316 مليار ليرة.
أخطر ما في التقرير المالي هو العلاقة بين فرع ضمان المرض والأمومة وفرع نهاية الخدمة. فقد بلغت موجودات نهاية الخدمة، أي مدخرات العمال المجمّعة على مدى السنوات، 12445 مليار ليرة، فيما ديون هذا الفرع لمصلحة ضمان المرض والأمومة باتت تساوي 14% من مجمل الموجودات. لكن حسابات الفرع بشكل عام تبدو منطقية، إذ أن توظيف هذه الأموال يحقق إيرادات سنوية بلغت عام 2016 نحو 365.1 مليار ليرة. وغالبية هذه الإيرادات هي أرباح من الاكتتاب في سندات الخزينة وفي الفوائد المصرفية. وقد حقق الفرع وفراً بقيمة 720.9 مليار ليرة.
رغم ذلك، فإن فرصة التصحيح لا تزال متاحة. إذ أن التقرير يخلص إلى الطلب من مجلس الإدارة اتخاذ القرار المناسب «وفقاً للمادة 66 من قانون الضمان». وهذه المادة تنصّ في فقرتها الثانية على أنه «إذا تبيّن في نهاية السنة المالية نفسها بأن مال الاحتياط لم يبلغ الحدّ الأدنى، فإن مجلس الوزراء، بناء على اقتراح وزير العمل وإنهاء مجلس الإدارة، يقرّر رفع معدل الاشتراكات اعتباراً من أول تموز من السنة التي تلي السنة المالية التي تشكو من العجز، بحيث تصبح الاشتراكات كافية لإعادة التوازن المالي ولبلوغ مال الاحتياط الحدّ الأدنى المطلوب في مهلة ثلاث سنوات على الأكثر». كذلك تنصّ الفقرة الرابعة من هذه المادة على أنه «إذا حدثت كارثة وطنية أدت الى عجز بالغ في الصندوق، يمكن الدولة أن تمنح الصندوق مساعدة استثنائية تحدّد على أساس إعادة التوازن المالي من دون زيادة الاشتراكات».

النهار- سلوى بعلبكي- 1-11-2017

أما وقد ردت محكمة التمييز الجزائية الطعن المقدم من رئيس اللجنة الفنية سمير عون بقرار الهيئة الاتهامية في بيروت في الدعوى المقدمة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بقضية اختلاس اموال وتزوير معاملات والتي أدين فيها 7 موظفين في الصندوق بينهم عون، وبعدما اص

بح الملف في محكمة الجنايات في بيروت التي حدّدت جلسة لمحاكمة المتهمين في 27/12/2017، تكون القضية في شقها الجزائي تسير في الطريق الصحيح وفي عهدة السلطة القضائية للكشف عن المتورطين والمشاركين والمتواطئين تمهيداً لمعاقبتهم. ولكن ماذا عن المسؤولية الادارية في هذا الملف؟  

 

تجمع الاجتهادات الادارية المتعلقة بالمخالفات والجرائم التي يرتكبها الموظفون على ان المسؤولية الادارية للموظف مستقلة عن المسؤولية الجزائية، وتالياً على الادارة أن تتحقق من هذه المسؤولية، إما بقرارات تصدر عنها أو عن مجالس تأديب متخصصة في المؤسسة. إلاّ أن الامور في هذه القضية التي كبدت الصندوق خسائر مالية كبيرة والحقت ببعض المؤسسات الخاصة خسائر فادحة سارت في الصندوق بصورة بطيئة على نحو ترك أكثر من علامة استفهام.

وفي بعض التفاصيل التي يمكن تسجيلها في هذا الاطار والتي أضاءت عليها مصادر متابعة لملف الضمان، ان الادارة كانت قد ذكرت في كتاب صادر عنها "بالاستناد الى أن أقدم تزوير واختلاس تم اكتشافه يعود الى عام 2009"، في حين أن أول ايصال جرى ضبطه في حزيران 2016، عليه ختم وتوقيع مزوران لأمين صندوق في الصندوق. وهنا يجدر السؤال: أين كانت الادارة وأجهزتها طيلة 7 سنوات، ولماذا تم الادعاء أمام النيابة العامة المالية بعد شهرين من تاريخ وضع الادارة يدها عليه؟.

في الجلسة عدد 648 تاريخ 13/10/2016 وبعد أن اطلع المجلس على قضية الاختلاس من وسائل الاعلام، اوصى بالآتي: "يوصي مجلس الادارة المدير العام متابعة التحقيقات في موضوع الاختلاس والتزوير الحاصل من مكتب تخليص معاملات بإسم منير وجورج بعينو ووضع المجلس بكافة المستجدات الحاصلة في مجريات القضية اسبوعياً". بعد هذه التوصية كلف المدير العام موظفاً من الفئة الثانية إستناداً الى المادة 47 من نظام المستخدمين من أجل التدقيق والكشف على العديد من براءات الذمة والاطلاع على مسالك العمل والتحقيق مع المستخدمين الذين يتبين أن لهم صلة بسير المعاملات المتعلقة بهذا الملف. وقد قدم المفتش الاول "رئيس المصلحة من الفئة الثانية" تقريره الى المدير العام للصندوق الذي امتنع بدوره عن ايداعه مجلس الادارة (السلطة التقريرية في الصندوق). وتبين لاحقاً أن الملخص المقتضب المرفوع الى مجلس الادارة بتاريخ 8 حزيران 2017 من المدير العام جاء بناء على طلب مفوض الحكومة لدى الصندوق.

أما التقرير المفصل المرفوع الى المدير العام والذي جاء نتيجة التحقيق منذ أكثر من 6 أشهر، فإنه على الرغم من مطالبة هيئة المكتب ومجلس الادارة يمتنع المدير العام عن رفعه، الى السلطة الصالحة في الصندوق أي مجلس الادارة الذي يحق له الاطلاع على مضمون التقرير وتحديد المسؤوليات في ضوئه. والسؤال لمصلحة من اخفاء هذه المعلومات عن مجلس الادارة، وهل في الامر تستّر على اشخاص وتغييب لحجم الأموال المسروقة من الصندوق والمؤسسات؟.

أما بالنسبة الى التزوير في مصلحة براءة الذمة في الصندوق، فيطرح حوله أكثر من سؤال وأكثر من علامة استفهام. فقد خلص تقرير من رئيس اللجنة الفنية سمير عون رقم 1 تاريخ 14/4/2014 جواباً على تكليف من رئيس مجلس الادارة الى "ان اللجنة الفنية توصي باستبدال رئيس وكافة مستخدمي هذه المصلحة (مصلحة براءه الذمة في الصندوق) بمستخدمين آخرين. وفي هذا الاطار بتت هيئة المكتب (جلسة عدد 553 تاريخ 20/5/2014) بالتقرير واحالته على الادارة "احالة التقرير الى الادارة لاتخاذ ما يلزم لجهة الادعاء أمام القضاء المختص". (قرار رقم 672 تاريخ 20/5/2014). المقصود بهذه القرارات هو رئيس مصلحة براءة الذمة الموقوف حاليا ع.ش، والسؤال لماذا استمر في مركزه لمدة تزيد عن السنتين؟ علماً أنه بتاريخ 30/10/2014 ووفقاً للقرار 782/2 أعلن مجلس الخدمة المدنية نتائج المباراة المحصورة التي أجريت للفئة الثانية (رئيس مصلحة)، وفي هذا القرار أعلن فوز15 مستخدماً ومن بينهم الياس زغيب لمركز رئيس مصلحة براءة الذمة المركزية. السؤال لماذا لم يعيّن المدير العام للصندوق الناجحين في مراكزهم لمدة تزيد عن سنة و10 أشهر فيما مدّد لرؤساء المصالح المعينين بالوكالة ومنهم رئيس المصلحة بالوكالة لوحدة براءة الذمة الموقوف ع. ش ومصالح أخرى كالمحاسبة والقضايا. وفي هذا السياق، وبالرجوع الى محاضر جلسات هيئة المكتب، يتبين أن موقف المدير العام رمادي من تعيين الناجحين والابقاء على المعينين بالوكالة، في حين يتبين من خلال محضر الجلسة عدد 588 تاريخ 20/1/2015 أن عون هو من اقترح التمديد للمعينين بالوكالة، وأبدى في جلسة هيئة المكتب عدد 613 تاريخ 14/7/2015 رأيه بتجديد الوكالات حتى نهاية العام 2015. والسؤال: كيف يوصي عون بتاريخ 14/4/2014 بإستبدال رئيس مصلحة براءة الذمة المركزية، ثم يعود ليدعم بقاءه في المركز بعد ثمانية أشهر اي بتاريخ 20/1/2015 وبعد ستة أشهر أخرى يدعم تجديد وكالته بالرغم من أن مستخدماً كفياً نجح في مباراة اجراها المرجع المختص مجلس الخدمة المدنية لملء مركز رئيس مصلحة براءة الذمية المركزية.

أما في موضوع وديعة توما، فقد عقدت ادارة الضمان اتفاق اشغال بالتراضي معها (ترجمة)، بما يعني ان الاعمال التي توكل بها يفترض أن تنجزها خارج الضمان، ولكنها وخلافاً للعقد الموقع معها أصبحت تمارس مهماتها كسكرتيرة لرئيس اللجنة الفنية. والمعلوم أن توما كانت تتصرف وكأنها صاحبة السلطة والحاكم بأمرها تأمر الموظفين وتضغط عليهم لتسيير المعاملات. والسؤال من سمح لها بهذا التمادي ومن وكلها بمهمات سكرتيرة؟

هذه بعض انجازات الادارة في ملف التزوير... فمتى المحاسبة؟

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 
المصدر: جريدة الاخبار
 
حسن رمضان
 

خرج الموظفون في TSC عن صمتهم، واعتصموا مجدداً. يقومون بالأمر الذي، في ظروفهم، أقصى ما يمكن أن يقوم به «موظف» في لبنان، ليدافع عن حقّه: الاعتصام. لا أحد يسأل عنهم. إنهم مجرد عمال (راجع عدد «الأخبار» ٣٢٩٩ الاثنين ١٦ تشرين الأول ٢٠١٧). هكذا، اجتمعوا، أمس، أمام مبنى السفارة الكويتية، للمطالبة بحقوقهم، وتزامن ذلك مع سريان خبر «مؤكد» يتحدث عن «إعلان الشركة إفلاسها». الشركة رسمياً انتهت، أعلنت إفلاسها.

كان فرع «الأسواق التجارية» آخر ما تبقى، ولكنّه، أمس، ما لبث أن التحق بالفروع السبعة. انضمت لائحة جديدة إلى الموظفين المتضررين إذاً. سرعان ما انضم هؤلاء إلى الاعتصام الصباحي!

هذا ما نفترضه، ولكن دعونا لا نبالغ. من أصل 300 موظّف في هذه الشركة، لم يحضر إلى الاعتصام أكثر من خمسين متضرراً. لكن الخمسين يمثلون عينة أكبر. والـ 300 شخص، يمثلون 300 عائلة. الرقم أكبر من الحشد. قرب السفارة، رفعوا حقوقهم في الهواء. كتبوها على «كراتين». شعارات كثيرة، معتادة في الاعتصامات المشابهة، على نسق: «أين الوزارة؟»، «وينك يا أيمن سلطان»، وغيرهما من الشعارات.

أصواتهم ارتفعت ولكنها لم تتجاوز أسوار السفارة. حسب ما يقول المعتصمون، فإن مشكلة الموظفين ليست مع الكويت ولا مع الكويتيين. إنهم يعترضون على الطريقة اللبنانية، ويبحثون عن أبواب يمكن أن تكون الأجوبة خلفها. يحمّلون «السلطان» مسؤولية ما حصل. أحد المشاركين في الاعتصام يؤكد أن السلطان «لا يبدي الجدية اللازمة في هذا الملف». أكثر من ذلك، اتهمه «بسرقة الأموال التي كانت قد تصل إلى لبنان ليستثمرها في مشاريع رديفة وخاصة في أفريقيا». وبعيداً عن أفريقيا، هنا في لبنان تحديداً، لفت أحد النقابيين المشاركين، إلى أن «الموقفين الرسميين، اللبناني والكويتي، يتسمان بلا مبالاة تامة حيال الأمر»... يتابع معلقاً: «حكينا مع دبلوماسي كويتي، وقدّمنا كتاباً للمراجع الكويتية». وطبعاً، لجوء العمال إلى دولة أخرى، سببه «اليأس من الدولة اللبنانية»، كما يقول مشاركون، وإن كانت جنسية المنشأة في الأصل كويتية، فهذا لا يبرّر «اختفاء» الدولة اللبنانية.

مشارك آخر، على مقربة من مواقف الحافلات، التي تقلّ عمالاً وأشخاصاً من طبقات «أقل» من الطبقة التي ينتمي إليها «السلطان» غالباً، أكد أن القصة تتجاوز الموظفين والشركة، متهماً «الضمان الاجتماعي بالإهمال والفساد»، حيث أشار إلى أن «كميات طائلة من الأموال كانت مكتوبة باسم الموظفين من طبابة ومستشفيات على نسق الفواتير الطبية تأتي من الضمان، لم تُدفع لهم». أين ذهبت هذه الأموال؟ يسأل معترضاً، ويضيف أن الوزارة أعطتهم وعداً بعقد اجتماع «طارئ» (يا للدقة) يوم الأربعاء المقبل، لمراجعة الأحداث والنظر في حال الموظفين. وقبل الاجتماع، «الطارئ»، يوم الأربعاء، تجدر الإشارة إلى أن الموظفين يؤكدون أنهم سجّلوا الوقائع في الوزارة، ولكن الوزارة لم تقم بواجباتها حيث أنها لم تصدر قراراً يتعلق بالصّرف التعسّفي».

نعود إلى الاعتصام. رغم مأساة المتضررين، وصفه أحد المعنيين بـ «الرسالة السلمية». القوى الأمنية قامت بواجبها من دون ضبط أي اعتداءات أو أي حالات شغب تحصل عادة ضمن الاعتصامات. مجرّد مطالبة بالحقوق، وبدفع رواتبهم، وتعويضاتهم .لا حرق إطارات. ولا تكسير. لا قطع طرقات. مجرد «قطع أرزاق»، حلّ بموظفي الـ TSC، الذين وجدوا أنفسهم وحدهم أمس، في اعتصامهم، قبل أن ينسحبوا من أصواتهم، وتعود حركة السير إلى طبيعتها، قرب مستديرة السفارة الكويتية.

النهار

بعد نحو 4 أشهر على قرار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وقف السلف لمستشفى الجامعة الاميركية، يبدو أن ادارة الضمان ستتجه الى اتخاذ القرار عينه في حق مستشفى كليمنصو الطبي وصولا الى فسخ العقد معه اذا ما استمر بـ"مخالفة مضمون عقد الاتفاق الموقع مع الضمان".  

 

يأتي هذا التحذير بعد الانذار الذي تلقاه المستشفى من المدير العام للضمان الاجتماعي محمد كركي بناء على توصية من مصلحة المراقبة الادارية على المستشفيات التي طلبت ايضا وقف السلف للمستشفى وفسخ التعاقد معه موقتا في ما عدا الاقسام الخاصة بالعلاج الكيميائي وسرطان الاطفال. إلا أن المدير العام ارتأى توجيه انذار خطي في المرحلة الاولى على ان يستتبع بوقف السلف التي تقدر بنحو مليار ليرة شهريا، ومن ثم فسخ العقد النموذجي الموقع مع صندوق الضمان في حال عدم تجاوب المستشفى.

ووفق المعلومات التي حصلت عليها "النهار"، فإن المخالفات التي يرتكبها المستشفى المذكور مشابهة لتلك التي كانت تحصل في مستشفى الجامعة الاميركية، والتي أفضت الى وقف السلف عنه قبل أن تتم معالجة الامور ووضعها على السكة.

ومن المخالفات التي ضبطت في المستشفى، وفق ما تؤكد مصادر الضمان، هي انه "الى الفواتير المضخمة، فإن المستشفى يشترط على المضمونين ايداع مبالغ تأمين مسبقة، وفرض ادخالهم على درجة أعلى وذلك مخالفة للمادة الخامسة من العقد (الفقرة 2 و3) والمادة 12 منه. فالفقرة الثالثة من المادة الخامسة تشير الى استقبال المريض المستفيد في الدرجة الاعلى في حال عدم توافر سرير في درجة الضمان، من دون تقاضي أي فروقات مالية. لكن المستشفى يعمد الى اخذ توقيع المضمون واقراره بأنه هو الذي طلب الدخول الى درجة اعلى من درجة الضمان، علما أن الفروقات التي يدفعها المضمون للمستشفى تناهز في بعض الاحيان الـ 6 آلاف دولار". الى ذلك، تؤكد المصادر عينها أن المستشفى يعمد الى مطالبة المضمون بمبالغ مالية كبيرة على الحساب قبل الدخول من دون انتظار الخروج لتحديد مساهمته الفعلية من فاتورة الاستشفاء. كما أنه يتقاضى فروقات مالية كبيرة بكل الاعمال والمستلزمات الطبية، وكذلك يفعل بعض الاطباء المعالجين الذين يتقاضون فروقات مالية كبيرة من المضمونين.

وفيما أشارت المصادر الى أن ثمة مستشفى آخر في منطقة الحمراء رُصدت في سجله مخالفات مشابهة لمستشفى كليمنصو، إلا أنه بدأ بالتعاون ما ان نمي اليه الانذار الذي وجِّه الى "كليمنصو".

وتعمل مصلحة المراقبة الادارية حاليا على درس وضع بقية المستشفيات واعداد تقارير لاتخاذ اجراءات بحقها في حال ثبت انها لا تحترم تعرفة الضمان وتطبق قوانين الصندوق وانظمته. وتبدي مصادر المصلحة ارتياحها الى ما تؤول اليه الامور مع غالبية المستشفيات التي تتعاون على نحو ملحوظ، خصوصا حيال استقبال المرضى المضمونين في درجة الضمان وعدم فرض درجة أعلى شرطاً للدخول اليها، وكذلك عدم تقاضي اي فروقات لا سيما عن المستلزمات الطبية. كما أبدت ارتياحها الى مسار الامور في الضمان اذ ان اي تقرير يصدر عنها يبادر المدير العام الى اتخاذ اجراءات فورية بحق المستشفيات المخالفة، معتبرة أن مثل هذه الاجراءات تعزز وضع الضمان وتحمي المضمونين من جشع بعض المستشفيات.

يشار الى انها ليست المرة الاولى التي يوجه الضمان الى مستشفى كليمنصو مثل هذا الانذار، اذ سبق لادارة الضمان أن وجهت اليه انذارا خطيا في العام 2014 "بسبب مخالفته مع عدد من المستشفيات الاخرى للقوانين والانظمة المرعية الاجراء، اضافة الى عدم تقيدها باحكام العقد الموقع مع الصندوق وبالتعرفات المعتمدة".

وجاء في الانذار لمستشفى كليمنصو الآتي: "حيث انه وفقا للفقرة الثالثة من المادة الخامسة من العقد الموقع مع الصندوق "في حال عدم توفر سرير في درجة الضمان فإن الفريق الثاني ملزم باستقبال المريض المستفيد ومعالجته في الدرجة الاعلى من دون تقاضي اي فروقات مالية سواء للطبيب المعالج أو للمستشفى، على أن ينقل الى درجة الضمان فور توفر اي سرير فيها"، وحيث تبين من خلال تقارير المراقبين الاداريين عن المستشفيات، انكم تمتنعون عن استقبال مرضى الضمان، رهن تقيدكم بالتعرفات المحددة من قبل الصندوق، مما يشكل مخالفة صريحة لعقد الاتفاق الموقع معكم. لذلك، ننذركم بوجوب التقيد بمضمون عقد الاتفاق المذكور، وذلك تحت طائلة وقف السلف أو فسخ التعاقد بصورة نهائية عند تكرار المخالفة".

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

المصدر : جريدة النهار

 

الضمان ومستشفى الجامعة الاميركية نحو نزع فتيل الازمة: لجنة مشتركة تنظر في الشكاوى وتنظيم العلاقة

 

 

منذ أن قرر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وقف السلف للجامعة الاميركية في بيروت والتي تقدر بأكثر من 3 مليارات ليرة شهريا، لم تهدأ الاتصالات بين ادارتي الطرفين، وكان آخرها الاجتماع الذي عقد أمس في مقر الصندوق وخلص الى مجموعة قرارات تنظيمية كفيلة بنزع فتيل الازمة بين الجانبين. وضم الاجتماع، الى المعنيين في الضمان، رئيس المراقبة الادارية على المستشفيات فؤاد حليحل، المسؤولة عن المراقبة الطبية الدكتورة ليلى الهبر، مدير فرع المرض والامومة عياد السباعي، ونقيب مستخدمي الضمان حسن حوماني، وعن مستشفى الجامعة مديرها الدكتور حسان الصلح والمسؤول في الجامعة عماد صادق.  

ووفق المعلومات التي توافرت لـ"النهار" فإن الامور متجهة نحو "حلول جذرية لضمان عدم تكرار ما حصل ووضع الامور في نصابها، إذ إن التجاوب الذي أبداه مدير المستشفى كان موضع تقدير من ادارة الضمان، خصوصا حيال التعهد بتأليف لجنة من الطرفين تنظر في شكاوى الضمان ومنها اعادة النظر بعملية الفوترة وتنظيم عملية دخول المضمونين الى المستشفى وخصوصا الى قسم الطوارئ، أي أنه في حال لم تتوافر اي غرفة للضمان فإنه يتم ادخال المريض الى الدرجة الاولى ويحاسب على اساس درجة الضمان".

والأجواء الايجابية للاجتماع انعكست على حديث المدير العام للضمان محمد كركي لـ "النهار" إذ أكد أن البيان الذي أصدره الضمان وأعلن فيه وقف السلف "لم يكن هدفه الاساءة الى مستشفى الجامعة الذي يعد من أكبر الصروح الطبية في لبنان، بل كان هدفنا فقط المحافظة على المضمونين ومصالحهم". وأوضح أنه سبق هذا الاجتماع اجتماعات واتصالات مكثقة لتطويق ذيول الازمة المستجدة، وأن "اجواء اجتماع الامس مع المعنيين في الجامعة كانت ايجابية جدا، إذ أبدت ادارة الجامعة كل التجاوب والاستعداد لدرس كل الامور التي تعترض عليها ادارة الضمان ووضع الآليات المطلوبة لكي تسير الامور على المسار الصحيح، وتاليا أتمنى أن تترجم هذه الاجواء بأمور عملانية نهاية هذا الاسبوع أو بداية الاسبوع المقبل". وأكد أن ادارة الضمان "لا تطلب اي امر خارج عن القانون، وجل ما نطلبه أن تلتزم ادارة الجامعة الاميركية العقد الموقع معها وتعرفة الضمان".

وفيما تحدثت بعض المعلومات عن أن ثمة مستشفيين آخرين في منطقة الحمراء يتم درس ملفاتهما لكي يصار الى وقف السلف عنهما في حال لم يتوقفا عن المخالفات في حق المضمونين، أكدت مصادر متابعة أن ثمة تجاوبا أبداه هذان المستشفيان لكي يتجنبا القرار الذي اتخذه الضمان في حق "الجامعة الاميركية" بوقف السلف عنها. وأكد كركي في هذا الاطار أن اي ملف لأي مستشفى يصله من المراقبة الادارية أو الطبية في الضمان سيضطره الى اتخاذ الاجراء المناسب، لافتا الى أن ادارة الضمان "لن تتردد في اتخاذ اي اجراء يضمن احترام تعرفة الضمان وتوفير خدمة طبية مميزة للمضمونين وعدم تحميلهم فروقات طبية غير عادلة".

وإذ تأمل ادارة الضمان في الا تضطر الى اتخاذ اي اجراء بحق المستشفيات، تؤكد مصادرها أن ثمة فريقا مختصا سيقوم بدرس ملفات المستشفيات المخالفة على اعتبار أن مصلحة المضمونين تعد خطا أحمر، علما أنها لا تخفي أن نحو 80% من المستشفيات تتعامل بشفافية مع الضمان. وتشير الى أن مصلحة المراقبة الادارية على المستشفيات في الضمان تعكف على درس وضع بقية المستشفيات واعداد تقارير لاتخاذ اجراءات بحقها في حال ثبت انها لا تحترم تعرفة الضمان وتطبق قوانين صندوق الضمان وانظمته.

يشار الى أن الاجراء بحق "الجامعة الاميركية" جاء بناء على توصية من مصلحة المراقبة الادارية على المستشفيات التي طلبت ايضا فسخ التعاقد مع المستشفى موقتا في ما عدا الاقسام الخاصة بالعلاج الكيميائي وسرطان الاطفال.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
الهيئات الاقتصادية تطلق تحذيرا شديد اللهجة: لحكومة انقاذية فوراً وإلا تتعطّل محركات الاقتصاد وتسود بطالة وفقر وجوع عابرة للمناطق

الهيئات الاقتصادية تطلق تحذيرا شديد الله…

تشرين1 20, 2020 12 مقالات وتحقيقات

الانتفاضة لم تخلُ من رؤى اقتصادية... هذه بعضها

الانتفاضة لم تخلُ من رؤى اقتصادية... هذه…

تشرين1 20, 2020 9 مقالات وتحقيقات

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

تشرين1 20, 2020 12 مقالات وتحقيقات

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدوية: حياة المرضى بخطر - جريدة المدن - عزة الحاج حسن

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدو…

تشرين1 14, 2020 32 مقالات وتحقيقات

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت قيمة الليرة ازدادت نسبة الاقتطاع لصالح القطاع المصرفي الرواتب الموطّنة بالدولار تُنتهك من التعميم 151 واستنسابية البنوك

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت ق…

تشرين1 14, 2020 36 مقالات وتحقيقات

المافيا تمنع الدواء

المافيا تمنع الدواء

تشرين1 13, 2020 26 مقالات وتحقيقات

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي لإخفاء جرائمهم المالية

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي …

تشرين1 12, 2020 23 مقالات وتحقيقات

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفية على اساس 3900 ليرة تقاذفَ المسؤولين كرة رفع الدعم خوفا من إنفجارها... القرار للحكومة!

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفي…

تشرين1 12, 2020 35 مقالات وتحقيقات

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة لكارتيل المدارس

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة…

تشرين1 09, 2020 45 مقالات وتحقيقات

البطاقة التموينية... "طبخة بحص"؟

البطاقة التموينية... "طبخة بحص…

تشرين1 06, 2020 37 مقالات وتحقيقات

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت قريبة!

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت …

تشرين1 05, 2020 168 مقالات وتحقيقات

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لبنان... لا العكس!

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لب…

تشرين1 05, 2020 56 مقالات وتحقيقات

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُجراء

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُ…

تشرين1 01, 2020 78 مقالات وتحقيقات

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

أيلول 30, 2020 98 مقالات وتحقيقات

حزب المصرف يكذب: الدولة لم تقترض دولارات…

أيلول 22, 2020 70 مقالات وتحقيقات