الاخبار-14-4-2021

فاتن الحاج 


رغم القرار القضائي ودعاوى العرض والإيداع، تستمر إدارة الجامعة الأميركية في بيروت في «تأديب» طلابها. إذ أمهلت، أخيراً، 76 طالباً أودعوا أقساطهم الجامعية لدى الكاتب العدل، حتى 19 نيسان الجاري، لسداد قسط فصل الربيع الدراسي وفق سعر المنصة الإلكترونية (3900 ليرة مقابل الدولار )، تحت طائلة شطب تسجيلهم من لوائح الجامعة.

وقبل أن ينفّذ قرار القضاء المستعجل الذي يمنع اتخاذ أي إجراء تعسفي بحق الطلاب، تقدم المحامي جاد طعمة، عضو المرصد الشعبي لمكافحة الفساد ولجنة المحامين المتطوعين في القضية، بدعوى أمام قضاء الأساس طلب فيها حماية الطلاب واتخاذ التدبير نفسه الذي اتخذه قضاء العجلة، حتى البت في دعاوى العرض والإيداع، على أن يصدر قرار قاضي الأساس اليوم.
وبحسب طعمة، تصرّ الجامعة الأميركية على «التعاطي باستعلاء ليس مع الطلاب فحسب، وإنما مع القضاء أيضاً، ويرفض محاموها التواصل مع محامي الطلاب على قاعدة أن الجامعة الأميركية لا تأخذ تعليمات من أحد». وأكد أن الرهان هو «على استقلالية القضاء ومواجهة أي ضغوط من أي جهة أتت، ولا سيما من إدارة الجامعة». وذكّر طعمة بأن مجلس التعليم العالي أوصى بعدم رفع الأقساط، وتعهدت كل الجامعات الخاصة أمام وزير التربية بذلك، «فيما تتحايل كل من إدارتي الجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية الأميركية بالقول إن أقساطهما بالليرة اللبنانية، فيما هي في الواقع مسعّرة بالدولار الأميركي»، لافتاً إلى أن الأهالي مُطالبون بأن يدفعوا للجامعة بالدولار، فيما ودائعهم والمدخرات لتعليم أبنائهم محتجزة من المصارف.

«الأميركية» و«اللبنانية الأميركية» تخالفان توصيات مجلس التعليم العالي وتعهداتهما للوزارة


وأشار طعمة إلى أن هذه الأزمة فتحت على معركة أكبر هي التدقيق في موازنات هذه الجامعات. إذ «بدا أنها لا تطبق قانون التعليم العالي الرقم 285/2014 لجهة تقديم ميزانياتها لوزارة التربية لمعرفة حجم الإيرادات والمصاريف والهبات». واستغرب الحديث عن زيادة النفقات التشغيلية في التعليم عن بعد مقابل زيادة المساعدات المالية للطلاب، وقال: «إذا كانت الشكوى من الأزمة الاقتصادية حقيقية، فليقدّم الفريق الإداري الذي يقبض بالفريش دولار التضحيات لمساعدة الجامعة»!
على خط مواز، ترفض الجامعة اللبنانية الأميركية تطبيق قرار قضائي مماثل يمنعها من اتخاذ أي إجراء تعسفي بحق طلاب أودعوا أيضاً أقساطهم لدى الكاتب العدل وفق سعر الصرف الرسمي، وذلك على الرغم من فرض قضاء العجلة غرامات مالية في هذا المجال. وكانت الجامعة قد سمحت، وفق طعمة، للطلاب بحضور محاضراتهم على المنصات التعليمية، إلا أنها لم تسمح لهم بالوصول إلى منصات تقدم خدمات إدارية وتربوية أخرى متصلة بعملية التعليم.
نائب رئيس الحكومة الطالبية جاد الهاني استغرب ما صرّح به رئيس الجامعة فضلو خوري في حديث صحافي لجهة أن ليس لديه نية بإجراء أي تسوية لهذه القضية، وأنه «لم يقفل باب التفاوض، وأن الاجتماعات مع الطلاب دائمة وتعقد كل أسبوعين، وأن أعضاء النادي العلماني هم أبناء الجامعة ونفخر بهم». وأكد الهاني أن المجلس الطالبي والنادي العلماني ينتظران موعداً من الرئيس لم يحدد بعد. وقال إن الدعاوى القضائية لم توضع على جدول أعمال الحكومة الطالبية الذي تضعه الجامعة.
وكان النادي العلماني قد نشر رسائل إلكترونية تنفي صحة كلام خوري.

 

جريدة اللواء-28-1-2021

سمير سكاف 


ملايين من الناس «نزلوا عالأرض»! وعبّروا عن رفضهم للطبقة السياسية ولأدائها الكارثي الفاسد، في لبنان وفي الاغتراب. إنها الثورة الشعبية «المسالمة»! وما رفْض البعض لتعبير «الثورة» إلا لكونها لم تتخذ من العنف طريقاً للتغيير. ولكن الثورة الشعبية، التي أصابها الكورونا أكثر مما أصاب السلطة، لم تصل الى مؤسسات ما تزال أسيرة تحالف السلطة والمال، وتحالف الطبقة السياسية (كلن يعني كلن) مع القطاع المصرفي. 


ثورة القضاء: من تخطي عتبة الزعيم والخوف الى... الشهادة!

 

فالقضاء يحتاج الى ثورة بنيوية ذاتية لبلوغ استقلال لا ينوي السياسيون تقديمه في قانون واضح يحمي العدالة. ولذلك، فإن الثورة على الذات القضائية تكون في أداء قضائي، يتخطى الزعيم الذي عيّن القاضي في مركزه ليحقق العدالة. وهذا الأداء يحتاج الى شجاعة، تصل الى حد عدم الخوف من الاستشهاد! الأمثلة العالمية كثيرة. وأبرزها عملية الأيدي النظيفة في إيطاليا!

 

ثورة القوى الأمنية: من حماية الزعيم والسلطة الى حماية الشعب!

 

يحتاج الجيش والقوى الأمنية في لبنان الى ثورة ثقافية تجعلهم في خدمة الشعب وليس في خدمة النظام! وعند المفاضلة، يكونون الى جانب الشعب في وجه النظام! هذه العقيدة الوطنية لم تصل الى ذهنية المؤسسات العسكرية التي ما تزال تخضع للمحاصصة وللمذهبية في مراكزها الأساسية. وجعلت من بعض الأجهزة والمراكز محميات خاصة للزعماء والطوائف... في وجه الوطن!

 

ثورة الإعلام... خطوة ضرورية للخروج من جهنم!

 

الاعلام أيضاً، وبخاصة المرئي منه، يحتاج الى ثورة على الذات للتحرر من الضغوط السياسية، والضغوط المالية (وهي الأصعب) ومن ضغوط الاثارة التي تحكم البرامج السياسية! فضيوف الإعلام، يحتاجون، بمعظمهم، الى المحاكمة بدلاً من فرص لتلميع صورهم، وخاصة أنهم يظهرون بمونولوجات مطوّلة من دون أي نقاش أو حوار مع الخصوم أو مع الرافضين لأدائهم! إن مسايرة هذه البرامج لأحد أو بعض الرؤساء والزعماء والمصرفيين... كارثي على إمكانية الخروج من «جهنم»! إن تفضيل «الأزعر» على «الآدمي» إعلامياً هو خطيئة مميتة! والكل في الإعلام يستطيع التمييز بينهما: «من ثمارهم تعرفونهم»! الثورة الإعلامية هي الأسهل بين الثورات المرجوة. وهي يجب أن تنقل «الإجر يللي بالبور» لتضعها الى جانب الأخرى «بالفلاحه». وهذه مسؤولية وطنية أساسية على الاعلام. لا شك أن الاعلام قدم ويقدم الكثير. ولكن ما قدمه ليس كافياً. وهو يجب أن يرتقي الى مرحلة إخراج لبنان من: جهنم»!

 

لا رجاء في ثورة للطبقة السياسية على نفسها!

 

لا يصل بنا الرجاء في لبنان الى ثورة للطبقة السياسية على نفسها لإلغاء ذاتها وإلغاء محمياتها المالية والاعتراف بأخطائها وجرائمها. فأنصاف الآلهة معصومون عن الخطأ! ولا رجاء بثورة للمجلس النيابي على نفسه، مع تقدير كبير لكل من تجرأ واستقال منه! وجريمة الشعب تبدأ من ترك ولو بصيص نور لدور من أذلهم وأهانهم وقهرهم على مدى سنوات طويلة!

 

مسؤولية الثورة... مستمرة!

 

لم تأتِ الثورة في لبنان من مجموعة واحدة، أو من حزب واحد. ولم تأتِ نتيجة انقلاب عسكري أو تسلح مجموعة من الناس. والتحركات منذ سنة ونصف السنة تقريباً لم تؤدِ الى النتائج المرجوة! ولا شك أن محاولات التوحيد في الثورة عانت وتعاني من خلاف في الخلفية السياسية من جهة ومن عدم القدرة على تخطي آفة التخوين والتشكيك بين الثوار من جهة أخرى. ولكن الثورة مستمرة!

 

ثورة حزب الله على المحور الإقليمي!

 

ويبقى أن المواجهة الأصعب للثورة للتغيير، في إطار «كلن يعني كلن» هي مع حزب الله، الذي يشارك في الحكم مع منظومة الفساد ويدعمها ويمنع سقوطها. الحزب الذي استعمل قواه وجمهوره لمواجهة الثورة وتفكيكها وقمعها، يتواجد في محور إقليمي، يتخطى لبنان ومصلحة شعبه لتحقيق مصالح محوره! فالثورة على المحور للعودة الى الوطن، والتي هي أكثر من ضرورية، تبدو غير واردة!

الوكالة الوطنية للاعلام 

 

قالت "رابطة المودعين"، في بيان: "أجهض تحالف كل من جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان والمنظومة السياسية عملية التدقيق الجنائي بالتكافل والتضامن في ما بينهم في مسرحية مكشوفة. وقد فضح أداء إبطال هذه المسرحية رياض سلامة وشركاؤه مدى خوف هذه المنظومة بثلاثيتها من خطر كشف ما إقترفت أيديهم بحق أموال المودعين ومقدرات اللبنانيين".


وأضاف البيان: "رفضا لإغلاق فصول هذه المسرحية تؤكد "رابطة المودعين" ما يلي:


أولا: تتحمل المنظومة السياسية الفاسدة بأكملها ودون إستثناء مسؤولية إفشال مهمة الشركة المولجة بالتدقيق الجنائي، حيث إجتمعت هذه المنظومة على توزيع الأدوار المسبقة، وإجتمعت بإتفاق ضمني على رمي وتبادل وتقاذف الإتهامات، ونحن نعلم تمام العلم أنه منذ توقيع العقد جرى تفخيخه عن قصد.


ثانيا: كان على مصرف لبنان عوضا عن التذرع بالسرية المصرفية، أن يقوم بكشف هذه السرية أمام صاحب المعلومات أي الدولة بحسب ما ينص القانون. بل إن عدم إقدام مصرف لبنان على أي تحرك من هذا القبيل يؤكد على تورط حاكم مصرف لبنان، مع سائر الطبقة السياسية الفاسدة وعن إصرار وتعمد للتغطية على المرتكبين.


ثالثا: تؤكد "رابطة المودعين" أن التذرع بالسرية المصرفية غير جائز بتاتا وعلى الإطلاق تجاه الكشف عن مصير المال العام، المستثنى بموجب قانون السرية المصرفية المعطوف على سائر قوانين الإثراء غير المشروع بكافة تعديلاتها".


وتابع البيان: "وعليه، أمام هذه اللعبة المفضوحة من قبل حاكم مصرف لبنان وشركائه، تؤكد رابطة المودعين على أن أي حل للمحافظة على الودائع لا بد أن يتضمن حتمية إجراء تدقيق جنائي شفاف وواضح، وتطالب بما يلي:


- وجوب كشف العقد مع شركة "الفاريز" أمام الرأي العام، عملا بقانون حق الوصول الى المعلومات.


- الكشف عن أسباب إنسحاب الشركة بعد إعطاء مهلة ثلاثة أشهر.


- محاسبة كل من عرقل عمل الشركة، إبتداء من حاكم مصرف لبنان وصولا الى وزير المالية غازي وزني بكامل المسؤولية القانونية والوظيفية عن توقيعه لعقد يعلم مسبقا أنه مفخخ بوجود عقبات قانونية يمكن التذرع بها لعدم انفاذه.


- تطالب "رابطة المودعين" النواب بوجوب إقرار قانون يجيز رفع السرية المصرفية عن كل الحسابات التي تطلبها الجهة المولجة بالتدقيق.


-تحمل "رابطة المودعين" المجلس النيابي بأكمله بشكل عام ولجنة المال والموازنة بشكل خاص المسؤولية عن عدم مواكبة التشريع للتطورات الإستثنائية التي تتطلب تدخلا تشريعيا جديا لتنظيم الوضع الكارثي الذي وصلت اليه البلاد بفعل الطبقة السياسية الحاكمة".


وتوجه البيان الى المودعين واللبنانيين:


"أيها المودعون، إن ما تبقى من ودائعنا في خطر داهم بالنظر الى حجب إمكانية معرفة القيمة الحقيقية لاحتياطي الودائع المتبقي".


"أيها اللبنانيون، في ظل غياب صورة واضحة لما تبقى لدينا من أموال، سنعجز حتما عن تحديد أولويات الدعم، وسيبقى الحاكم وشركاؤه يستنزفون ما تبقى من أموال لصالح جيوب التجار الى أن نفقد أي قدرة على دعم المشتريات ونفقد معها القدرة على تأمين الاساسيات".


وختم البيان: "أمام هذا الخطر الداهم، نحن جميعا مدعوون للتحرك في الشارع وعبر القضاء، للمطالبة بإقالة حاكم مصرف لبنان ومحاكمته، وبإعادة التعاقد مع شركة مختصة للتدقيق الجنائي".

الاخبار-5-11-2020

فاتن الحاج


إضراب الهيئة التنفيدية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية ليومين متتاليين ترك ردود فعل متفاوتة في أوساط الأساتذة. منهم من أيّد التحرك الآن، أي في مطلع العام الدراسي، كأحد السبل لإعادة إدراج حقوق الأساتذة على جدول أعمال مجلس الوزراء، ولأن الإضراب المفتوح أحد الخيارات الأساسية للضغط لبتّ ملفَّي تفرغ الأساتذة المتعاقدين ودخول الأساتذة المتفرغين في الملاك. ومنهم من لم يعوّل على الإضراب، لناحية التوقيت والفعّالية، إذ أن غالبية الكليات لم تبدأ الدراسة بعد والتدريس في الفصل الأول سيكون عن بعد. كما أن التحرك «أتى في سياق رد الفعل وليس الفعل»، إذ انتظرت الرابطة، بحسب مصادر الأساتذة، صدور مرسومَي دخول الوزيرين حمد حسن ولميا يمين ملاك الجامعة لتطالب بدخول أكثر من 50 أستاذاً تقاعدوا قبل دخول الملاك وحُرموا من المعاش التقاعدي والتغطية الصحية، فيما «لم تجمع معطيات دقيقة عن ملفات هؤلاء الأساتذة». وتلفت المصادر الى أنه «كانت هناك محطتان تستدعيان التحرك: الأولى العام الماضي عندما خرج هؤلاء إلى التقاعد، والثانية عندما مات بجائحة كورونا الأستاذ المتقاعد علي المعوش والأستاذ المتعاقد الذي لم يتفرغ فاسيلي بوجي». وأبدت مصادر هؤلاء خشيتها من توظيف التحرك في انتخابات الرابطة التي باتت على الأبواب، فيما يجب أن لا تقارب الجامعة من زوايا حقوق الأفراد فحسب، بقدر تحويلها إلى قضية رأي عام تماماً كما الفساد والقضاء والاستشفاء، «وقد فشلت الرابطة ومجموعات الأساتذة في ذلك في إضراب 2018 وفي انتفاضة 17 تشرين»، خصوصاً أن التوازن الطائفي والتجاذبات السياسية يعرقلان كل ملفات الجامعة.
المتفرغون المتقاعدون سيسلكون طريق القضاء لنيل حقهم بدخول الملاك عبر رفع دعوى أمام مجلس شورى الدولة. وهم، في هذا السياق، راجعوا الوزير السابق المحامي زياد بارود الذي أوضح لـ «الأخبار» أنه «لا يمكن تقديم طعن بمرسومَي الوزيرين حسن ويمين لأنهما مستحقان، وإنما يمكن ربط النزاع مع الإدارة المعنية أي وزارة التربية لكون الهدف ليس إبطال القرار الصادر بحق الوزيرين بقدر ما هو الاستفادة منه لضم الباقين (من متفرغين متقاعدين ومتفرغين آخرين)». وأوضح أن «المشكلة ليست مع الوزيرين وإنما مع السلطة، أي مجلس الوزراء، الذي قرّر أن يدخلهما الملاك وحجب الأمر عن آخرين، وحتى الاستنساب له أصول، إذ هناك مبدأ دستوري عام وهو المساواة بين الأشخاص الذين لديهم وضع قانوني مماثل، ولا صيف وشتاء تحت سقف واحد، والعرف لا يكسر قانوناً».
بارود أكّد أن دخول الملاك بعد سنتين من التفرغ «حكمي وحتمي»، إذ أن المادة 37 من قانون تنظيم الجامعة تنص على: «... يقضي المعيدون سنتي تمرين يصير بعدها تثبيتهم بناءً على توصية مجلس الكلية وموافقة مجلس الجامعة، فإذا مرت السنتان ولم يثبتوا نُقلوا حكماً إلى ملاك التعليم الثانوي أو غيره من ملاكات الدولة»، ما يعني أنه «لا يمكن أن يبقى لا معلقاً ولا مطلقاً».
وعلمت «الأخبار» أن ثمة توجهاً لدى مجموعة من المتفرغين الآخرين (عددهم أكثر من 1100) لأن يسلكوا مساراً قضائياً مشابهاً. علماً أن مجلس شورى الدولة لم يصدر حتى الآن القرار النهائي بأحقية تفرغ بعض المتعاقدين المستثنين من ملف التفرغ عام 2014، رغم أن القرار الإعدادي ورأي المستشار المقرر ورأي مفوض الحكومة أتت جميعها لمصلحتهم.
وزير العمل والزراعة السابق طراد حمادة أكد أنه سيتقدم إلى مجلس شورى الدولة بدعوى تعيد له حقوقه إذا مرّ مرسوم الوزيرين. «وهذا ليس موقفاً منهما إنما استعادة لحق سُلب» منه عندما قرر مجلس الوزراء إدخاله في الملاك مثل كل الوزراء، ولكن «لأسباب سياسية معروفة لم يقم الأمين العام السابق لمجلس الوزراء الراحل سهيل بوجي ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي بإعداد القرار لنشره في الجريدة الرسمية بعدما استقالت الحكومة، علماً بأن القرار يصبح نافذاً بعد شهر». وذكّر حمادة أنه كان متعاقداً في الساعة لمدة 17 عاماً وليس متفرغاً وقد تفرغ بعد عودته إلى الجامعة ودخل الملاك عند تقاعده.

بارود: دخول الملاك بعد سنتين من التفرّغ حكمي وحتمي

أما رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء إيلي عوض الذي زجّ اسمه مع اسمَي الوزيرين فقد صدر مرسومه لدخول الملاك في الجريدة الرسمية في 21 أيار 2019 بعدما طلب رئيس الحكومة سعد الحريري عبر الأمانة العامة لمجلس الوزراء من رئاسة الجامعة إدخاله في الملاك ليوضع خارجه ويتولى مهمة رسمية أي رئاسة الهيئة، «ولا ذنب لي بذلك»، كما قال.
وكان عوض انضم إلى الاعتصام الذي نفّذته الرابطة أمس. ولوّح بشار إسماعيل باسم المتعاقدين في الجامعة بالإضراب المفتوح: «ولن نقبل أن ندخل عاماً جديداً من القهر فقد قضينا محكوميتنا الإجبارية بعدما مرّت 7 سنوات على آخر ملف تفرّغ».
من جهته، رأى رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة يوسف ضاهر أن الإضراب أعاد قضايا الجامعة إلى طاولة مجلس الوزراء، خصوصاً أن ملاك الجامعة بات يضم 15 في المئة من الأساتذة فقط، في حين يجب أن يضم 80 في المئة منهم بالحدّ الأدنى.

الاخبار-26-10-2020

راجانا حمية 

بقرارٍ قضائي، كسرت نقابة أصحاب مكاتب استقدام العاملات/ العمال في الخدمة المنزلية قرار دخول عقد العمل الموحد موضع التنفيذ. لم يكن الكسر اعتراضاً على الثغرات والنواقص التي تعتري العقد، وإنّما لأن هذا الأخير مسّ بمصالحهم وأرباحهم. لجأوا إلى مجلس شورى الدولة واتخذوا صفة الادعاء، بالأصالة عن أنفسهم وبالنيابة عن أصحاب العمل، في وجه وزارة العمل وأصحاب الحقوق المعنيين في العقد

قبل أن تكتمل فرحة وزيرة العمل، لمياء يمين، بـ«إنجازها» عقد العمل الموحّد، جاءها الرد من حيث لا تحتسب. من نقابة مكاتب استقدام العاملات المنزليات التي يفترض أنها «عضو» مشارك في صياغة بنود العقد الناظم للعلاقة بين العاملات المنزليات من جهة، وأصحاب العمل وأصحاب المكاتب من جهة أخرى. قبل أن تخطو يمّين خطوتها التالية بتعميم العقود على الكتّاب بالعدل للبدء بالتنفيذ، صدر قرار إعدادي عن مجلس شورى الدولة قضى بوقف تنفيذ العقد، وقرار آخر يتعلق بتحديد نسب الحسم من راتب العاملات في الخدمة المنزلية، سنداً إلى المراجعة التي تقدمت بها نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام.
هكذا، بقرار قضائي، تمكن أصحاب المكاتب من كسر سريان العقد، بعد فشلهم في تعديل بعض بنوده. إذ يأتي القرار بعد رفض يمّين الأخذ بـ«إصلاحات» تقدم بها هؤلاء في ورقة من ثمانية بنود لم تأخذ وزيرة العمل سوى بواحد منها، فما كان منهم سوى قطع الشعرة التي كانت تربطهم بالوزارة والتوجه الى القضاء للمطالبة بـ«وقف تنفيذ ومن ثم إبطال العمل بالعقد».
في 14 الجاري، صدر قرار الشورى. هلّل أصحاب المكاتب لـ«انتصارهم» على وزارة العمل... وهم الذين لم يخسروا معركة يوماً، ولو «بالتواطؤ» مع البعض في الوزارة نفسها. لكنه، كان انتصاراً فردياً. ولا علاقة للطرف الآخر في المعادلة به، أي العاملات والعمال، على عكس ما يحاول هؤلاء الترويج له. ففي المراجعة المقدّمة من قبلهم، كانت الأسباب كافية للتدليل على «النوايا».

 

(مروان بوحيدر)

بغض النظر عن العقد غير «النموذجي» لجهة الثغرات التي تشوبه، على عكس ما كان يصفه معظم المشاركين في صياغته، إلا أن الأسباب التي أوقفت لأجلها النقابة تنفيذه كانت «شخصية». فقد بدا واضحاً فيها أن «مصالح هؤلاء تتضارب مع التقدم في مجال العقد الموحد لناحية تأمين حقوق العاملات والعمال»، على ما تقول موهانا إسحاق، المحامية في منظمة «كفى عنف واستغلال».
في الشكل، استعرضت النقابة مخالفات الوزيرة، لناحية أن القرارين لا يدخلان ضمن مهامها، وخصوصاً أن «الخدم في المنازل» - بحسب ما يرد في المراجعة - مستثنون من أحكام قانون العمل ويخضعون لقانون الموجبات والعقود. أما الأمر الآخر، فهو عدم قانونية صدور القرارين «في مرحلة تصريف الأعمال».
أما في المضمون، فقد كانت النقابة صريحة في الدفاع عن مصالحها، ومصالح أصحاب العمل، مستعرضة البنود التي تشكل ضرراً لها، وهي في الغالب بنود تقرّ بعضاً من الحقوق للعاملات والعمال. هكذا، كان أول سبب لوقف تنفيذ العقد «أنه يفرض التزامات على مكاتب الاستقدام وأرباب العمل». وانطلاقاً من تلك الالتزامات، استفاض هؤلاء في سرد ملاحظاتهم على العقد، لناحية اعتراضهم على تحديد قيمة الأجر بما لا يقل عن الحد الأدنى للأجور وتحديد ماهيّة العمل والعطل والإجازات السنوية ومن له الحق بحيازة أوراق العامل أو العاملة الثبوتية، وصولاً إلى النقطة الأساس التي تتعلق بفسخ العقد. فعلى سبيل المثال، رأت النقابة أن ما ينصّ عليه العقد في مادته الثامنة لجهة إبقاء الأوراق الثبوتية والمستندات في حوزة العاملة أمر «فيه مغامرة»، على ما يقول علي سكينة، مستشار الشؤون الإدارية والعلاقات الخارجية في النقابة. أما الاعتبار؟ فهو أنها «قد تسيء الأمانة وتغافل أصحاب المنزل وتغادر المنزل والبلد». وفي هذا السياق، أرسلت النقابة إلى الوزيرة يمّين شرحاً «ضرورياً»، أوردت جزءاً منه في المطالعة، ورأت فيه أن العاملة قد تهرب بعد إقدامها على السرقة، إذ «من المعلوم أن مقتنيات العائلات من مال وأشياء ثمينة بمتناول اليد في أغلب الأحيان، فما المانع من سلب بعض أو كل هذه الاشياء والمغادرة بها خارج البلاد في يوم عطلة الفريق الثاني وخسارة كل شيء». من هنا، طالب هؤلاء «بوضع ضوابط معينة بحيث لا تستطيع هذه العاملة مغادرة لبنان إلا ببراءة ذمة من صاحب العمل أو إبقاء أحد هذه المستندات في أمانته لضمان حقوقه وعدم تعرضه لسوء الأمانة»!
لم يستطع أصحاب مكاتب الاستقدام هضم ما يمنحه العقد للعاملات من «حقوق»

ومن جملة الاعتراضات أيضاً، الملاحظات على المادة التاسعة التي تتعلق بـ«حرية» تنقّل العاملة وساعات الراحة اليومية والعطل الأسبوعية والسنوية، والتي اعتبروها «over»، قد تأخذها العاملة مبرراً «للدوران على حلّ شعرها»، بحسب ما توحي تعليقات أصحاب المكاتب. ورأت النقابة أن «تلك الحرية ستحوّل المنازل الى ساحات صراع يومية بين الطرفين وتأثير ذلك على ديمومة العمل السليم، وستكون لها عواقب وخيمة نحن جميعاً أدرى بها».
هذا غيض من فيض الملاحظات التي صوّبت من خلالها النقابة سهامها على ما يفترض أن يكون حقوقاً للعاملات. لم تستطع النقابة هضم ما يمنحه العقد للعاملات من حقوق، انطلاقاً من أن العقد «لم يحمّل أيّ مسؤولية للعامل، فيما كانت كلها ملقاة على أصحاب المكاتب وأصحاب العمل»، يقول سكينة. وهو ما لا يراه الواقفون على الطرف الآخر للمعادلة دقيقاً. ففي وقت تتريّث فيه وزارة العمل بالرد، بانتظار ما ستؤول إليه المعركة، تشير إسحاق إلى أن «تحرّك النقابة لم يأت اعتراضاً على النواقص التي يحفل بها العقد، بقدر ما كان دفاعاً عن مصالح أصحاب المكاتب، وخصوصاً لناحية ترتيب العقد مصاريف معينة أو مسؤوليات». أما النقطة الأساس والتي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر القرار، فهي البند المتعلق بفسخ العقد، والذي تعترض فيه النقابة على قرار إعطاء حق الفسخ للعاملة أيضاً، وهو ما اعتبروه «انتهاكاً لما سار لفترة طويلة على أنه أمر طبيعي»، تقول إسحاق.
رغم ذلك، قرر القضاء أن يوقف العمل بالقرار. وهو ما يعدّ قضائياً خطوة ناقصة، إذ إنه راعى «بعين كبيرة مصالح مكاتب الاستقدام»، بحسب إسحاق، لكنه يبقى اعتباراً شكلياً، لناحية أن القرار «حكم بالشكل القبول بوقف التنفيذ»، أضف إلى أنه يبقى قراراً إعدادياً وليس نهائياً. والحكم في المعركة المقبلة.

النهار-16-7-2020

لجان قانون الإيجارات إلى العمل قضائيًّا وبدء قبول الطلبات المستأجرون يطالبون بالتريث إلى حين صدور التعديلات
بدأت لجان الإيجارات التي نصّ على إنشائها قانون الإيجارات الصادر بتاريخ 9/5/2014 والمعدّل تحت الرقم 2/2017 العمل رسميًّا في قصور العدل تطبيقًا للقانون وللمراسيم التطبيقية التي اكتمل صدورها عن الحكومة، كما اكتملت معها القرارات الرسمية الصادرة عن الوزراء ومنها قرار وزارة العدل بتعيين مساعدين قضائيّين ملحقين بهذه اللجان.

لهذه اللجان دوران، الأوّل يحدّد بالفصل في النّزاع بين تقارير الخبراء في حال حصول اختلاف بين تقرير المالك وتقرير المستأجر، والثاني يحدّد في الإقرار بفئة المستفيدين من الحساب أو الصندوق، أي الذين لا يتخطّى مدخولهم العائلي الشهري خمسة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور، أي 3،375،000 ألف ليرة شهريًّا. ويبلغ عدد هذه اللجان 24 لجنة موزّعة على جميع المحافظات، ويرأس كلّ منها قاضٍ وبعضويّة مندوب من وزارة المال وآخر من وزارة الشؤون الاجتماعيّة، على أن يمارس أعضاء هذه اللجان عملهم بحياديّة واستقلاليّة.

وتنصّ المادة /8/ من القانون على أنّ على المستأجر الراغب في الاستفادة من الصندوق ان يقدّم طلبًا إلى اللجنة التي يتبع لها المأجور، معفى من كل الرسوم، ويؤدي تقديم هذا الطلب إلى تعليق مهلة دفع الزيادات على بدلات الإيجار إلى حين نفاذ قرار اللجنة بالاستفادة أو بعدمها. وتنصّ المادة نفسها على وجوب تقديم الطلب خلال مهلة شهرين من تاريخ تحديد بدل المثل، أي خلال مهلة شهرين من تاريخ بدء عمل هذه اللجان، وفي المهلة ذاتها من كلّ عام. كما يحقّ للمستأجر في أي وقت يطرأ تعديل على دخله الشهري تقديم طلب جديد إلى اللجنة للنّظر فيه من جديد وإصدار قرار بهذا الشأن. وعلى المستأجر أن يرفق الطلب بمستندات هي جدول بأسماء أعضاء الفريق المستفيد، وإفادة عمل لكلّ أعضاء الفريق المستفيد صادرة عن المرجع الصالح تبيّن قيمة الراتب أو الأجر تبعاً لحالة كلّ أجير، أو تصريح شخصي بالدخل في حال كان أحد أعضاء الفريق يعمل لحسابه الخاصّ.

يعود للجنة التثبّت بالوسائل التي تراها مناسبة من معدل الدخل الشهري لأعضاء الفريق، ويمكنها أن تستدعي كلّا من المؤجر والمستأجر والاستماع إليهما. وفي حال قرّرت اللجنة أنّ معدّل دخل الفريق المستأجر يتخطّى خمسة أضعاف الحد الأدنى للأجور، يتوجّب على المستأجر دفع الزيادات الطارئة على بدلات الإيجار تحت طائلة اعتباره ناكلا، أو في حال اعتبرته مستفيدًا فتبلّغ ذلك إلى الدائرة الماليّة التي يخضع لها المأجور. ويلاحق كلّ مَن أعطى اللجنة إفادة أو تصريحًا كاذبًا بجرم التزوير وتبلّغ النيابة العامّة بالأمر. وتستأنف قرارات اللجنة أمام محكمة الاستئناف التي يقع المأجور في نطاق اختصاصها. ويحقّ للمستأجر أن يعبّر عن رغبته في إخلاء المأجور لقاء حصوله على مساهمة مالية من الصندوق كأقساط شهرية كما هو منصوص عليه في القانون. ويحق للمستأجر التفرّغ عن هذه الأقسام إلى مصدر تمويل يختاره، ويعتبر القرض المعطى له بمثابة قرض سكني.

وقد حدّدت المادة /20/ من قانون الإيجارات بدل المثل بنسبة 4% من القيمة البيعيّة للمأجور في حالته القائمة فيما لو كان خاليًا، ويتم تحديد بدل المثل رضاء بين المؤجر والمستأجر على أن يخضع هذا البدل لقرار اللجنة في حال طلب المستأجر الاستفادة من مساهمة الصندوق. وإذا لم يحصل التوافق الرضائي، يستعين كلّ منهما بخبيرين، أحدهما مهندس والثاني ممّن يعملون في التخمين العقاري. وإذا اختلفت تقارير الخبراء جاز لكلّ من المؤجر والمستأجر اللجوء إلى اللجنة المنصوص عليها في المادة /7/ من هذا القانون التي يقع المأجور في نطاق اختصاصها وذلك للفصل في النزاع القائم عن الاختلاف، على ان يقبل القرار الصادر عن اللجنة بهذا الخصوص الطعن عن طريق الاستئناف. كما ينتظر ان يحصل في هذا الإطار فرز أعداد المستأجرين بين مَن يصنّفهم القانون من ذوي الدخل المحدود، الذين يستفيدون من الصندوق، فتمدّد عقود إيجاراتهم حتى العام 2026 على أن يستفيدوا من مساهمات الصندوق في حال تمّ تأمين الاعتمادات الماليّة اللازمة له أو لم يتمّ ذلك، ومَن لا يستفيدون من الصندوق والذين يتوجّب عليهم مباشرة الإجراءات للتفاهم رضاء مع المالكين حول الزيادة على البدلات، فيتمّ تمديد إيجاراتهم حتى نهاية العام 2023، تاريخ انتهاء التمديد، على أن يدفعوا الزيادات المنصوص عليها في القانون تدريجا. وبهذا تتكوّن قاعدة بيانات بأعداد المستأجرين القدامى وفق القانون الجديد، ومعها يتمّ تحديد كلفة الصندوق بشكل واقعيّ وفعليّ بالاستناد إلى العائلات التي سوف تتقدّم للاستفادة منه. وتبقى معضلة الإيجارات غير السكنيّة التي تنظر فيها اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة الإدارة والعدل برئاسة النائب جورج عقيص والممددّة حتى نهاية أيار 2021.

بدورها، أعربت اللجنة الاهلية للمستأجرين عن تفاجئها بقرار من الرؤساء الاولين في المحافظات اللبنانية بالطلب الى كتّاب العدل فتح باب استقبال طلبات المستأجرين والمالكين للاستفادة من الصندوق وتحديد بدل المثل، بينما اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة الادارة والعدل تجتمع اسبوعياً لدرس اقتراحات القوانين المتعلقة بالتعديلات على قانون الايجارات الجديد وبينما حالات كورونا تزداد بوتيرة تصاعدية، علما ان المهل المنصوص عليها في القانون قد انقضت ممّا يخشى ان تكون قد انقضت معها الحقوق المعطاة للمستأجر بموجب هذا القانون. وحمّلت اللجنة الاهلية رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود والمجلس والرؤساء الاولين المسؤولية عن المضي في تطبيق قانون انقضت فيه المهل وذهبت معه حقوق المستأجرين، كما حمّلتهم المسؤولية الجزائية عن اصابة كبار السن بوباء كورونا نتيجة حضورهم الى قصور العدل لتقديم الطلبات. وطلبت اللجنة من مجلس القضاء الاعلى ومن المجلس النيابي البت سريعاً بالتعديلات لأنسنة القانون وكذلك تعديل المهل، والطلب من الرؤساء الاولين في المحافظات التريّث ببدء تلقّي طلبات الاستفادة الى حين صدور التعديلات من السلطة التشريعية.

الاخبار-12-3-2020

رلى ابراهيم 


الدولة لا تريد استعادة أملاكها البحرية ولا تحصيل أموالها المنهوبة. الفضيحة، اليوم، يتحمل مسؤوليتها كل من وزراء الأشغال والداخلية والعدل والنيابة العامة التمييزية. عشرات آلاف الأمتار المربعة من المخالفات على طول الشاطئ اللبناني متاحة، منذ 5 أشهر، لوضع يد الدولة عليها بموجب القانون... إلا أنه يبدو أن لا أحد يريد تطبيق القانون. قبل أيام، انتهت مهلة الشهر التي مدّدها القاضي غسان خوري لتسديد المخالفين رسوم إشغال هذه الأملاك. ورغم أن التمديد نفسه مخالف للقانون 64/2017 الذي حدد انتهاء مهلة التسديد بتاريخ 30/10/2019، فإن قرار بـ«وضع اليد» على المخالفات التي لم تُسدد غراماتها ــــ بحسب القانون ــــ لم يصدر عن القاضي خوري. والحديث هنا عن نحو 680 متخلّفاً عن دفع رسوم الإشغال من أصل 1068 مخالفاً، كأن ثمة نيّة لـ«تنييم» الملف.
خوري أكد لـ«الأخبار» أن القانون وُضع «لجباية المال وليس هناك إمكانية لوضع اليد». وأشار إلى أن معظم أصحاب المنتجعات والمسابح الأثرياء عمدوا الى تسوية أوضاعهم ضمن المهلة، وتقوم وزارة الأشغال بتحضير جداول التحصيل والتكاليف. «أما القسم الآخر فهم من القاطنين في مجمّعات سكنية شعبية كالسان سيمون والأوزاعي وصيدا. وهؤلاء يفترض بالدولة أن تجد حلولاً لهم. أنا بدّي حلّ الموضوع. ما فيي هجّر العالم»، لافتاً الى أن «خلافاً سياسياً نشب حول الموضوع في جلسة لجنة الأشغال النيابية». إلا أن عضو اللجنة، النائب جميل السيد، شدّد على أن «موضوع المجمعات السكنية أثير داخل الجلسة، وجرى التأكيد على أنه خارج نطاق المخالفات البحرية أي الـ 1068 ملفاً التي تتنوع ما بين مشاريع فردية تعتدي على الأملاك العمومية البحرية ومنتجعات ومسابح ومشاريع تجارية وصناعية وزراعية...». واعتبر أن «القاضي أو غيره يسعون لاتخاذ الأمر ذريعة من باب المماطلة وتمييع الملف»، مؤكداً أنه أبلغ خوري في الجلسة أنه «ليس مرجعاً لتفسير القانون بل لتنفيذه، وهو عمد الى تمديد مهلة المخالفين خلافاً لما يذكره القانون»، علماً بأن وزارة الأشغال «أخطأت بالطلب من وزارة الداخلية والنيابة العامة التمييزية اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين بدل طلبها المؤازرة لتنفيذ وضع اليد والاسترداد».
تأكيد السيد والمدير العام للنقل البري والبحري في وزارة الأشغال عبد الحفيظ القيسي أن السان سيمون والأوزاعي يدخلان ضمن مشروع «أليسار» ولا علاقة لهما بالمخالفات البحرية المطروحة في القانونين 64/2017 و132، لا يقنع خوري: «اتخذنا إجراء بإجبار المخالفين على دفع الغرامات، وبعدها فليجد مجلس الوزراء حلّاً لقضيتهم». يكرر: «كيف بدي هجّرهم؟ القرار سهل، بس مش هيك بتنحلّ الأمور». من جهة أخرى، يقول القاضي خوري إنه «لن يتهاون مع أي منتجع مخالف أو من يملكون الأموال. بدن يدفعوا بالقوة». ويشير الى أن من تعود مخالفاته الى ما بعد عام 1994 سيدفع الغرامة وتزال مخالفته. ليست المخالفة قصة كبيرة «معظمها شاليه أو سنسول بالبحر»، ليعود ويسأل «مين بدو يزيل المخالفة»؟ أما القسم الثالث أي الذي التزم بالقانون، «فصدر بحقه أوامر تحصيل وحظي بمهلة أسبوعين ليدفع في مديرية الواردات. بدأت أتلقى محاضر بالدفع». لكن لماذا حتى اللحظة لم يصدر قرار قضائي باستعادة العقارات التي يشغلها المخالفون المتخلّفون عن الدفع؟ «القانون يقول بإجبارهم على دفع الغرامة خمسة أضعاف، وهذا ما نقوم به. ومن لا يدفع نتخذ إجراءات بحقه. لشو في حبس؟». هل يستحيل أن يطبق الإجراءان معاً، أي وضع اليد على الأملاك البحرية وإجبارهم على الدفع؟ «هناك جدل حول آلية وضع اليد ومن ينفذ الأمر. ما زلنا في مرحلة دفع الغرامات وليس واضحاً من هي الجهة المخوّلة وضع يدها. فضلاً عن أن كل المخالفات المنجزة بعد عام 1994 يفترض هدمها واستعادتها. لكن من سيستعيدها؟»، يسأل خوري. عند استيضاحه عما يمنعه من إصدار قرار وضع اليد، أشار القاضي الى أن من السهل إصدار قرار مماثل: «بكتبو ومين بنفذو؟ هل مفرزة الشواطئ ستقوم بإخلاء العقار المتاخم للبحر واستعادة المساحة؟مش هيك روحية النص القانوني بالنسبة لوضع اليد، لا دراسة أصلاً تأتي على ذكر مفاعيلها القانونية».
ثمة من يقول هنا إن القضية برمتها منسقة بين مختلف الجهات. هي مسرحية لم يكن الغرض منها سوى جباية المال لتمويل سلسلة الرتب والرواتب. ورغم ضغط بعض السياسيين على الحكومة لتمديد المهل القانونية التي كان قد وضعها وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس ثلاث مرات، تمنّع أغلب المتعدّين على الأملاك البحرية عن الدفع، وذلك لمعرفتهم المسبقة أن الدولة، وهم جزء منها ومن نظامها، لن تتخذ أي إجراء بحقهم.
المدير العام للنقل البحري والبري عبد الحفيظ القيسي يؤكد أن «وضع اليد يجب أن يكون من مسؤولية القضاء. صحيح أن القانون يتحدث عن وضع يد الإدارة أي نحن، ولكن يجب أن يسبق ذلك إجراءات قانونية أي ما يشبه الاستنابات القضائية». وبحسب القيسي، المهلة انتهت في 30/10/2019 والرسوم المفترض دفعها الآن هي بمثابة غرامة على التخلّف عن السداد ولا تسوّي وضع أيّ كان. المديرية أرسلت اللائحة المفصّلة إلى القضاء بشأن من تقدّم بطلب لمعالجة وضعه ضمن المهلة القانونية ومن لم يتقدم، وبالتالي من المفترض على القاضي المكلف بالملف أن يتحرك. القانون واضح، يلفت القيسي، ولا يحتاج الى مراسيم تطبيقية ولا يشمل المخيمات والمجمعات السكنية المشمولة بمشروع «أليسار».
اللافت أن وزراء الحكومة المؤلفة حديثاً من وزير الداخلية محمد فهمي، الى وزير الأشغال ميشال نجار، وصولاً الى وزيرة العدل ماري كلود نجم التي تترتب عليها مسؤولية مضاعفة في هذا الملف، يتفرجون منذ وصولهم على «تمييع» القانون وتقاذفه بين الإدارات والقضاء نفسه.

الاخبار-3-2-2020

رضوان مرتضى

لا يكترث رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، ولا أعضاء المجلس، للدستور اللبناني. يخشون حصراً أهل السياسة ورجال الدين. رئيس وأعضاء المجلس الأعلى في أقوى سلطة في الدولة، أو هكذا يُفترض بها أن تكون، يُقيمون اعتباراً لمشاعر المتنازعين على تقاسم الحصص الطائفية من دون التفاتٍ إلى انعكاسات ذلك على الجسم القضائي. لا يشغل بالهم تعيين الأكفأ لمركز قد يتطلّب معايير علمية عالية، إنما طائفة المطلوب تعيينه. فلإرضاء المطران الياس عودة سيحرص المجلس على اختيار قاضٍ أرثوذكسي لشغل مركز المدّعي العام لبيروت. الأمر نفسه يتكرر مع البطريرك بشارة الراعي ورئيس الجمهورية اللذين سيحرص المجلس على عدم إغضاب أي منهما عند تعيين قاضيين مارونيين في مركزَي مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية والمدّعي العام في جبل لبنان. لن يسمح القاضي عبود وزملاؤه بأن يُفكّروا بقاضٍ من طائفة أخرى وإن كان أكثر كفاءة من المُختار. وبالطبع، لن يجرؤ المجلس على اختيار قاض لمنصب المدعي العام للجنوب من غير الطائفة الشيعية، وإلا فإن غضب «الثنائي الشيعي» سينزل عليه. ليس هذا فحسب، بل لن يجرؤ حتى على تعيين محامٍ عام من الطائفة الدرزية بدلاً من محامٍ عام من الطائفة السنية في مركز طُوِّب لطائفة الأخير عُرفاً. هنا سيظهر طيف مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان أمامه ليتراجع فوراً، مؤنّباً نفسه. الأمر نفسه ينسحب على تعيين البدلاء من القضاة المطرودين.
مجلس القضاء الأعلى الذي يسوّق، مع وزيرة العدل، أن التشكيلات القضائية التي يجري إعدادها حالياً بعيدة كل البعد عن المحاصصة السياسية، يلتزم التزاماً تاماً بالتقسيم الطائفي والمذهبي للمناصب القضائية، من دون أي اعتبار للكفاءة. وعندما يُسألون، سيجيبون بأنهم اختاروا الأكفأ من كل طائفة! تمسّك بفيدرالية الطوائف، باسم منع المحاصصة الطائفية. لكن جدول الثانية يصبّ في بحر الأولى. يجزم أحد القضاة المتابعين لملف التشكيلات القضائية بأنّ القاضي الذي سيُعيّن بديلاً من قاضٍ درزي مطرود من القضاء، سيكون حتماً من الدائرين في فلك وليد جنبلاط. وسيتكرر الأمر في اختيار بديل لقاضٍ شيعي مطرود، أو ماروني أجبر على الاستقالة. من لم يُطالب به «زعيم» طائفته، سيطالب به «المرجع الروحي» للمذهب.

أهل القضاء يُصرّون على تطويب المراكز متذرّعين بالعُرف الطائفي

القاضي عبود وزملاؤه في المجلس، وعلى هدي أسلافهم، قرروا مخالفة الدستور الذي ينصّ في المادة ٩٥ منه على منع تخصيص أي وظيفة لأيّ طائفة. فالفقرة «ب» من هذه المادة نصّت على إلغاء «قاعدة التمثيل الطائفي ويعتمد الاختصاص والكفاءة في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة والمختلطة وفقاً لمقتضيات الوفاق الوطني». وعلى الرغم من أنّها «استثنت وظائف الفئة الأولى فيها وفي ما يعادل الفئة الأولى فيها»، إلا أنّها اشترطت أن «تكون هذه الوظائف مناصفة بين المسيحيين والمسلمين من دون تخصيص أية وظيفة لأية طائفة مع التقيد بمبدأي الاختصاص والكفاءة». رغم ذلك، فإن أهل القضاء يُصرّون على تطويب المراكز متذرّعين بالعُرف! أما الكفاءة فتأتي لاحقاً. وتأتي معها مقاييس الكفاءة والرتبة والسمعة. وفي هذا السياق، يُعلّق مرجع سياسي بالقول: «كيف تطلب ممّن عيّنه أهل السياسة أن يكون مستقلاً ومتجرّداً في خياراته!»، معتبراً أنّ «تعيين كلٍّ من المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات ورئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود كان سياسياً طائفياً»، على اعتبار أنّ الأوّل من حصة الطائفة السنية، واختاره رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، والثاني من حصّة الموارنة، ورشّحه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (علماً بأن عويدات ليس «مستقبلياً» وعبود ليس «عونياً»). ويُضيف المرجع نفسه: «هذان القاضيان هما الأكثر تأثيراً في التشكيلات القضائية... فكيف المُعيّن من قِبَل طرف سياسي ممكن أن يُنجز تشكيلات مستقلة؟». علماً بأنّ هذا الأمر يمكن تلافيه عبر انتخاب أعضاء مجلس القضاء الأعلى، ولا سيما أنّ هذا الطرح كان قد ورد خلال الشهرين الماضيين في اقتراح قانون استقلال السلطة القضائية، إنما رُفِض من سائر القوى السياسية. وماذا عن دور وزيرة العدل ماري كلود نجم، وزيرة الوصاية التي تُشرف على حُسن سير المرفق القضائي؟ تقول المصادر إنّ الأخيرة، رغم اجتماعها الدوري مع المدعي العام التمييزي ورئيس مجلس القضاء الأعلى، لا تتدخّل في مسار التشكيلات اليوم، إنما تنتظر إقرارها من قبل مجلس القضاء الأعلى لتعطي رأيها. وحتى لو اشترطت التمسّك بمخالفة التخصيص الطائفي للمناصب القضائية، فإن مجلس القضاء قادر على إقرار التشكيلات بأكثرية 7 أعضاء، ما يسلب الوزيرة أي صلاحية. فهل سيجرؤ عبود وعويدات وزملاؤهما على هذه الخطوة؟


الرئيس عون لم يتخلّ عن القاضية عون
ينكبُّ أعضاء مجلس القضاء الأعلى على إنجاز التشكيلات القضائيّة التي يُرجّحُ الانتهاء منها قريباً، إلا أنّ بورصة الأسماء لم ترسُ بعد على لائحة نهائيّة، على الرغم من حسم بعض المراكز. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أنّه بدأ التداول باسم القاضية رانيا يحفوفي لتخلف القاضي رهيف رمضان في منصب المدعي العام للجنوب، تحت عنوان أنّها مستقلة، رغم أنّها طُرحت من قبل جهة حزبية. وكذلك يُتداول اسم القاضي زاهر حمادة لشغل المنصب أيضاً. وكشفت المصادر أنّ مجلس القضاء الأعلى استدعى سبعة أو ثمانية قضاة موارنة (عُرِف منهم كل من: كلود غانم، فادي عنيسي، فادي عقيقي، فادي صوّان وجوني القزّي...) حيث أجرى مقابلة مع كل واحد منهم على حدة للتعرف إليهم عن قُرب، علماً بأنّ معظمهم قضاة منذ أكثر من 15 عاماً. كذلك استدعى عدداً من القضاة الشيعة (عُرِف منهم: صبوح سليمان، كمال المقداد، رانيا يحفوفي ومازن عاصي...) حيث أُبلغوا بأنّ هناك ثلاثة مراكز شاغرة للطائفة الشيعية هي: قاضي التحقيق الأول في البقاع ورئيس محكمة الجنايات في بعبدا والنائب العام الاستئنافي في الجنوب. أما لماذا لم يُرسل خلف قضاة شيعة آخرين، فكانت الإجابة بأن أعضاء المجلس يعرفون القضاة الباقين. تجدر الإشارة إلى أنّ استدعاء القضاة لإجراء مقابلة شفهية معهم من قبل أعضاء مجلس القضاء الأعلى لم يكن معهوداً لدى إجراء التشكيلات القضائية سابقاً.
كذلك يسري همس بين القضاة بشأن نتيجة زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الأسبوع الفائت، فيتردّد أنّ عون لم يتخلّ عن المدّعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، ورفض «كسرها» عبر إطاحتها إلى مركز هامشي. وتشير المصادر إلى أنّ الحل يقضي بالتوصّل إلى تسوية تحفظ القاضية عون، كاشفة أنّ الطرح المقدّم بأنّ تُعيّن رئيسةً لمحكمة التمييز العسكرية. غير أنّ وجود القاضيين صقر صقر وطاني لطوف يعيق التسوية المطروحة.

النهار-20-2-2020

سلوى بعلبكي 

فيما ينتظر لبنان وصول وفد من صندوق النقد الدولي لطلب مشورته في شأن سندات الأوروبوند، التي تستحق في 9 آذار المقبل، حسمت مؤسسة "فيتش" للتصنيف الائتماني الموضوع بتأكيدها "أن وضع لبنان المالي يشير إلى إعادة هيكلة الدين الذي قد يأخذ اشكالاً مختلفة، والمفاوضات مع حملة السندات قد تكون معقدة"، في حين جاء موقف جمعية المصارف على لسان رئيسها سليم صفير بعد لقائه رئيس الحكومة حسان دياب كالآتي: "إذا كانت الحكومة متجهة الى جدولة الدين فيجب على هذه الجدولة ان تتم بشكل منظّم اي بالتفاوض مع حاملي سندات الدين، وخصوصا الصناديق الإستثمارية في الخارج الذين أظهروا حتى الآن جهوزية للتفاوض على هذا الأساس".

وفي الوقت الذي سرت معلومات عن إقدام بعض المصارف على نقل محفظتها من سندات الأوروبوند إلى حسابات (fiduciary) لدى مؤسسات أجنبية لتفادي أي عملية سواب أو ضغوط لإعادة توظيفها، سجّل العائد على سندات الأوروبوندز اللبنانية مستوى مرتفعاً جداً يتجاوز 1000%، ما يدل على حجم المخاطر المرتبطة بهذه السندات. وشهد سعر سندات الأوروبوند التي يستحق سدادها في 9 آذار المقبل بقيمة 1.2 مليار دولار، انخفاضاً قياسياً ليصل سعر السند إلى 57 سنتاً للدولار أمس الأربعاء، ما يؤدّي إلى ارتفاع العائد على السند أو مردود السند المحتسَب سنوياً إلى 1470%. وذكرت وكالة "بلومبرغ" أنه منذ دخلت السندات دائرة الخطر المرتبط باحتمال التعثر عن السداد، بُعيد اندلاع الاحتجاجات، انصبّ تركيز المستثمرين في هذه السندات على معدّلات القيمة المستردّة (recovery rates)، وأصبح سعر السند لا مردوده هو الذي يُحرّك التداول بسندات الأوروبوند. وتُشير الزيادة الكبيرة في العائد على سندات الأوروبوند اللبنانية إلى الارتفاع الشديد في منسوب القلق في الأسواق.

توازياً، تحرك النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي أفيد أنه ارسل الى هيئة التحقيق الخاصة كتابا يطلب بموجبه ايداعه معلومات عن حجم التداول بسندات الأوروبوندز، وهوية الاشخاص الذين قاموا بعمليات البيع. وكان هذا الموضوع مدار بحث خلال اجتماع عقده القاضي عويدات مع وزيرة العدل ماري كلود نجم التي سبق لها ان طلبت منه توجيه كتاب إلى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان لإيداعه كل المعلومات المتوافرة لديها عن عمليات متعلقة بسندات الأوروبوندز جرت في الأيام الماضية، وذلك لتبيان حقيقة ما يتم تداوله في الإعلام من أن بعض المصارف اللبنانية وضع سنداته باسم بعض المؤسسات خارج لبنان ليمارس على الدولة ضغوطا في عملية التفاوض معه لتسديد المستحقات.

كما طلبت منه إجراء المقتضى اللازم ومراسلة هيئة الرقابة على الأسواق المالية في لندن لتبيان الحقيقة في موضوع حجم التداول بالسندات اللبنانية القصيرة الأجل والذي تضاعف عشرات المرات من خلال صندوق "اشمور"، ‏بما يطرح تساؤلات يجب إيضاحها
وفي انتظار ما ستؤول اليه التحقيقات، نقلت "رويترز" عن مصدر مطلع أن "لبنان سيدعو 8 شركات لتقديم عروض لإسداء المشورة المالية مع دراستها خيارات بشأن الدين"، إلا أن الدعوة لتقديم عروض لا تعني أن لبنان قرر إعادة هيكلة الديون "لكنها تعني أن لبنان يدرس جميع الخيارات"، فيما أعلن صندوق النقد أن فريقا من خبرائه سيقوم بزيارة بيروت في الفترة من 20 شباط الى 23 منه للاستماع إلى آراء السلطات حول خطتها لجبه المصاعب الاقتصادية التي تواجه لبنان، والتعرف الى التطورات الاقتصادية الكلية الأخيرة، وتقديم مشورة فنية واسعة النطاق بشأن السياسات الممكنة للتعامل مع التحديات الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد، مؤكدا أن لبنان لم يطلب مساعدة مالية من الصندوق.

كما أفيد عن امكان زيارة ممثل صندوق "أشمور" الذي يحمل 25% من استحقاقات عام 2020، في ظل معلومات عن قيام بعض حاملي السندات الداخلية من مصارف ببيع سنداتهم الى "اشمور" بنحو 500 مليون دولار، اي ما يوازي 40% من استحقاق التاسع من آذار البالغ مليار دولار.

في هذا الوقت، رأت "فيتش" أنه "على رغم أن لبنان يحتفظ من الناحية الفنية باحتياطات النقد الأجنبي بما يكفي لخدمة التزاماته بسداد الديون السيادية في الفترة الممتدة ما بين 2020 و2021، فإن تكاليف الإيفاء بالتزاماته ستكون مرتفعة لدرجة أن هذه النتيجة تبدو غير واقعية من الناحية السياسية"، لافتة الى أن "شكلاً من أشكال إعادة هيكلة الديون الحكومية أمر محتمل، ويبدو ذلك من قرارنا خفض تصنيف لبنان السيادي إلى "CC" في كانون الأول 2019".

إلا أن كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل قال تعليقا على ما أوردته "فيتش": "بدل الجدل القائم حول سداد استحقاق آذار أو التخلف عن الدفع أو تعليق الدفع، كان على الحكومة أن تشكل خلية أزمة لمعالجة الاستحقاقات القريبة الأجل، والتي كانت شاخصة أمام أعين الجميع. أيضا، عندما طلبت وزارة المال من مصرف لبنان في أواخر 2018 تسديد كل مستحقات الدولة من الأوروبوند في 2019، جاء ذلك اعترافا ضمنيا للحكومة بعدم قدرتها على سداد هذه الاستحقاقات. وكان الأجدى البدء بإيجاد حلول لاستحقاقات 2020 منذ بداية 2019، ولكن تلهت أحزاب وتيارات السلطة بالحصص الوزارية وبالمناكفات السياسية وبالعرقلة المُمَنهَجة للإصلاحات".

وقدرت "فيتش" إجمالي حاجات لبنان التمويلية لسنة 2020 بنحو 10 مليارات دولار، وتنخفض الى 9 مليارات دولار في العام 2021، مفترضة أن "عنصر التمويل الرئيسي سيكون أصول العملات الأجنبية لمصرف لبنان الذي يملك وفق تقديرات الوكالة نحو 29 مليار دولار كاحتياطي بالعملات الأجنبية لغاية كانون الثاني 2020، مع استمرار انخفاض الاحتياط في شهر شباط، علما أن صافي العملات الصعبة لمصرف لبنان هي سلبية".

وكجزء من الجهود المبذولة للحد من نزيف احتياط مصرف لبنان من العملات الصعبة، طرح "المركزي" في كانون الثاني فكرة تبديل الديون مع المصارف اللبنانية، والتي بموجبها ستتم مبادلة سندات الأورو المستحقة في آذار 2020 بسندات أورو لآجال أطول، في حين أن الحكومة علقت هذه الفكرة، ولا تزال قيد الدرس، إلا أنه رغم ذلك "من المحتمل أن تعيد الحكومة النظر بذلك الطرح"، وفق "فيتش".

لكن غبريل يرى أن "الإجراءات التي اتخذها مصرف لبنان والمصارف التجارية لغاية اليوم جاءت لتعبئة الفراغ القاتل الذي انتجته السلطة السياسية منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في 17 تشرين الأول، وذلك بعدم اتخاذ الاخيرة أي قرار أو اجراء جدي له علاقة بالوضع الاقتصادي، والمالي، والمعيشي، والمصرفي والنقدي".

توقعات "فيتش" حيال المفاوضات مع حاملي السندات "قد تكون معقدة"، كما أن "إعادة هيكلة البعض تبدو محتملة وذلك لضعف وعدم استدامة وضع لبنان بالعملات الصعبة، علما ان نسبة 60% من الدين الحكومي اللبناني هو بالليرة اللبنانية". وحتى لو جرت "حلاقة" الأوروبوند بنسبة 60% فهذا سيقود الى تدني الدين بنسبة 33% من الناتج المحلّي، (وذلك انطلاقاً من قاعدة سعر الصرف الثابت)، ولكن "بالنتيجة، سيبقى الدين الى الناتج المحلي بنسبة 120% وهي نسبة مرتفعة جداً. لذلك لا بد من إعادة هيكلة الدين الداخلي والمحمول من مؤسسات في الداخل (المصارف) لمعالجة هذا الأمر".

اللافت في تقرير "فيتش" أن الوكالة أكدت أن احتياط مصرف لبنان بالعملات الأجنبية يسمح للدولة اللبنانية بتسديد جميع استحقاقاتها في 2020 و2021، لكنها لاحظت أن الضغوط السياسية والنزعة الشعبوية القائمة تجعل هذا الاحتمال "غير واقعي".

وبغض النظر عن منهجية "فيتش" حيال احتمال استبدال سند الأوروبوند الذي يستحق في آذار المقبل بسند طويل الاجل، فإن الهدف الاساسي وفق غبريل "يجب أن يكون المشروع الانقاذي للحكومة الحالية".

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

النهار-20-2-2020

سلوى بعلبكي

 

فيما ينتظر لبنان وصول وفد من صندوق النقد الدولي لطلب مشورته في شأن سندات الأوروبوند، التي تستحق في 9 آذار المقبل، حسمت مؤسسة "فيتش" للتصنيف الائتماني الموضوع بتأكيدها "أن وضع لبنان المالي يشير إلى إعادة هيكلة الدين الذي قد يأخذ اشكالاً مختلفة، والمفاوضات مع حملة السندات قد تكون معقدة"، في حين جاء موقف جمعية المصارف على لسان رئيسها سليم صفير بعد لقائه رئيس الحكومة حسان دياب كالآتي: "إذا كانت الحكومة متجهة الى جدولة الدين فيجب على هذه الجدولة ان تتم بشكل منظّم اي بالتفاوض مع حاملي سندات الدين، وخصوصا الصناديق الإستثمارية في الخارج الذين أظهروا حتى الآن جهوزية للتفاوض على هذا الأساس".

وفي الوقت الذي سرت معلومات عن إقدام بعض المصارف على نقل محفظتها من سندات الأوروبوند إلى حسابات (fiduciary) لدى مؤسسات أجنبية لتفادي أي عملية سواب أو ضغوط لإعادة توظيفها، سجّل العائد على سندات الأوروبوندز اللبنانية مستوى مرتفعاً جداً يتجاوز 1000%، ما يدل على حجم المخاطر المرتبطة بهذه السندات. وشهد سعر سندات الأوروبوند التي يستحق سدادها في 9 آذار المقبل بقيمة 1.2 مليار دولار، انخفاضاً قياسياً ليصل سعر السند إلى 57 سنتاً للدولار أمس الأربعاء، ما يؤدّي إلى ارتفاع العائد على السند أو مردود السند المحتسَب سنوياً إلى 1470%. وذكرت وكالة "بلومبرغ" أنه منذ دخلت السندات دائرة الخطر المرتبط باحتمال التعثر عن السداد، بُعيد اندلاع الاحتجاجات، انصبّ تركيز المستثمرين في هذه السندات على معدّلات القيمة المستردّة (recovery rates)، وأصبح سعر السند لا مردوده هو الذي يُحرّك التداول بسندات الأوروبوند. وتُشير الزيادة الكبيرة في العائد على سندات الأوروبوند اللبنانية إلى الارتفاع الشديد في منسوب القلق في الأسواق.

توازياً، تحرك النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي أفيد أنه ارسل الى هيئة التحقيق الخاصة كتابا يطلب بموجبه ايداعه معلومات عن حجم التداول بسندات الأوروبوندز، وهوية الاشخاص الذين قاموا بعمليات البيع. وكان هذا الموضوع مدار بحث خلال اجتماع عقده القاضي عويدات مع وزيرة العدل ماري كلود نجم التي سبق لها ان طلبت منه توجيه كتاب إلى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان لإيداعه كل المعلومات المتوافرة لديها عن عمليات متعلقة بسندات الأوروبوندز جرت في الأيام الماضية، وذلك لتبيان حقيقة ما يتم تداوله في الإعلام من أن بعض المصارف اللبنانية وضع سنداته باسم بعض المؤسسات خارج لبنان ليمارس على الدولة ضغوطا في عملية التفاوض معه لتسديد المستحقات.

كما طلبت منه إجراء المقتضى اللازم ومراسلة هيئة الرقابة على الأسواق المالية في لندن لتبيان الحقيقة في موضوع حجم التداول بالسندات اللبنانية القصيرة الأجل والذي تضاعف عشرات المرات من خلال صندوق "اشمور"، ‏بما يطرح تساؤلات يجب إيضاحها
وفي انتظار ما ستؤول اليه التحقيقات، نقلت "رويترز" عن مصدر مطلع أن "لبنان سيدعو 8 شركات لتقديم عروض لإسداء المشورة المالية مع دراستها خيارات بشأن الدين"، إلا أن الدعوة لتقديم عروض لا تعني أن لبنان قرر إعادة هيكلة الديون "لكنها تعني أن لبنان يدرس جميع الخيارات"، فيما أعلن صندوق النقد أن فريقا من خبرائه سيقوم بزيارة بيروت في الفترة من 20 شباط الى 23 منه للاستماع إلى آراء السلطات حول خطتها لجبه المصاعب الاقتصادية التي تواجه لبنان، والتعرف الى التطورات الاقتصادية الكلية الأخيرة، وتقديم مشورة فنية واسعة النطاق بشأن السياسات الممكنة للتعامل مع التحديات الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد، مؤكدا أن لبنان لم يطلب مساعدة مالية من الصندوق.

كما أفيد عن امكان زيارة ممثل صندوق "أشمور" الذي يحمل 25% من استحقاقات عام 2020، في ظل معلومات عن قيام بعض حاملي السندات الداخلية من مصارف ببيع سنداتهم الى "اشمور" بنحو 500 مليون دولار، اي ما يوازي 40% من استحقاق التاسع من آذار البالغ مليار دولار.

في هذا الوقت، رأت "فيتش" أنه "على رغم أن لبنان يحتفظ من الناحية الفنية باحتياطات النقد الأجنبي بما يكفي لخدمة التزاماته بسداد الديون السيادية في الفترة الممتدة ما بين 2020 و2021، فإن تكاليف الإيفاء بالتزاماته ستكون مرتفعة لدرجة أن هذه النتيجة تبدو غير واقعية من الناحية السياسية"، لافتة الى أن "شكلاً من أشكال إعادة هيكلة الديون الحكومية أمر محتمل، ويبدو ذلك من قرارنا خفض تصنيف لبنان السيادي إلى "CC" في كانون الأول 2019".

إلا أن كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل قال تعليقا على ما أوردته "فيتش": "بدل الجدل القائم حول سداد استحقاق آذار أو التخلف عن الدفع أو تعليق الدفع، كان على الحكومة أن تشكل خلية أزمة لمعالجة الاستحقاقات القريبة الأجل، والتي كانت شاخصة أمام أعين الجميع. أيضا، عندما طلبت وزارة المال من مصرف لبنان في أواخر 2018 تسديد كل مستحقات الدولة من الأوروبوند في 2019، جاء ذلك اعترافا ضمنيا للحكومة بعدم قدرتها على سداد هذه الاستحقاقات. وكان الأجدى البدء بإيجاد حلول لاستحقاقات 2020 منذ بداية 2019، ولكن تلهت أحزاب وتيارات السلطة بالحصص الوزارية وبالمناكفات السياسية وبالعرقلة المُمَنهَجة للإصلاحات".

وقدرت "فيتش" إجمالي حاجات لبنان التمويلية لسنة 2020 بنحو 10 مليارات دولار، وتنخفض الى 9 مليارات دولار في العام 2021، مفترضة أن "عنصر التمويل الرئيسي سيكون أصول العملات الأجنبية لمصرف لبنان الذي يملك وفق تقديرات الوكالة نحو 29 مليار دولار كاحتياطي بالعملات الأجنبية لغاية كانون الثاني 2020، مع استمرار انخفاض الاحتياط في شهر شباط، علما أن صافي العملات الصعبة لمصرف لبنان هي سلبية".

وكجزء من الجهود المبذولة للحد من نزيف احتياط مصرف لبنان من العملات الصعبة، طرح "المركزي" في كانون الثاني فكرة تبديل الديون مع المصارف اللبنانية، والتي بموجبها ستتم مبادلة سندات الأورو المستحقة في آذار 2020 بسندات أورو لآجال أطول، في حين أن الحكومة علقت هذه الفكرة، ولا تزال قيد الدرس، إلا أنه رغم ذلك "من المحتمل أن تعيد الحكومة النظر بذلك الطرح"، وفق "فيتش".

لكن غبريل يرى أن "الإجراءات التي اتخذها مصرف لبنان والمصارف التجارية لغاية اليوم جاءت لتعبئة الفراغ القاتل الذي انتجته السلطة السياسية منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في 17 تشرين الأول، وذلك بعدم اتخاذ الاخيرة أي قرار أو اجراء جدي له علاقة بالوضع الاقتصادي، والمالي، والمعيشي، والمصرفي والنقدي".

توقعات "فيتش" حيال المفاوضات مع حاملي السندات "قد تكون معقدة"، كما أن "إعادة هيكلة البعض تبدو محتملة وذلك لضعف وعدم استدامة وضع لبنان بالعملات الصعبة، علما ان نسبة 60% من الدين الحكومي اللبناني هو بالليرة اللبنانية". وحتى لو جرت "حلاقة" الأوروبوند بنسبة 60% فهذا سيقود الى تدني الدين بنسبة 33% من الناتج المحلّي، (وذلك انطلاقاً من قاعدة سعر الصرف الثابت)، ولكن "بالنتيجة، سيبقى الدين الى الناتج المحلي بنسبة 120% وهي نسبة مرتفعة جداً. لذلك لا بد من إعادة هيكلة الدين الداخلي والمحمول من مؤسسات في الداخل (المصارف) لمعالجة هذا الأمر".

اللافت في تقرير "فيتش" أن الوكالة أكدت أن احتياط مصرف لبنان بالعملات الأجنبية يسمح للدولة اللبنانية بتسديد جميع استحقاقاتها في 2020 و2021، لكنها لاحظت أن الضغوط السياسية والنزعة الشعبوية القائمة تجعل هذا الاحتمال "غير واقعي".

وبغض النظر عن منهجية "فيتش" حيال احتمال استبدال سند الأوروبوند الذي يستحق في آذار المقبل بسند طويل الاجل، فإن الهدف الاساسي وفق غبريل "يجب أن يكون المشروع الانقاذي للحكومة الحالية".

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
رجالات الاستقلال: الأوليغارشيّون الأوائل

رجالات الاستقلال: الأوليغارشيّون الأوائل

أيار 07, 2021 20 مقالات وتحقيقات

احتكارات المحاصصة الشاملة

احتكارات المحاصصة الشاملة

أيار 07, 2021 14 مقالات وتحقيقات

العاملات الأجنبيات يهجرن لبنان: هل بدأ عهد العاملات السوريات؟

العاملات الأجنبيات يهجرن لبنان: هل بدأ ع…

أيار 07, 2021 13 مقالات وتحقيقات

حلّت ساعة الصفر: اللحوم والدواجن بلا دعم وأسعارها تتضاعف

حلّت ساعة الصفر: اللحوم والدواجن بلا دعم…

أيار 07, 2021 16 مقالات وتحقيقات

محاكمة الرئيس وإمكانية ذلك

محاكمة الرئيس وإمكانية ذلك

أيار 06, 2021 15 مقالات وتحقيقات

«العربدات الماليّة» مستمرّة: المصارف تُكوّن مؤونات على «اليوروبوندز» من أموال المودعين

«العربدات الماليّة» مستمرّة: المصارف تُك…

أيار 06, 2021 16 مقالات وتحقيقات

فصل لبنان عن النظام المالي العالمي أصبح "قاب قوسين أو أدنى" نتيجة عدم مطابقة ميزانيات البنوك مع المعايير العالمية هل يكون "الكابيتال كونترول" المسلّة التي "تنكز" المصارف لإعادة الهيكلة؟ -

فصل لبنان عن النظام المالي العالمي أصبح …

أيار 05, 2021 17 مقالات وتحقيقات

خطة دعم العائلات بالدولار: وداعاً لآخر احتياطي مالي

خطة دعم العائلات بالدولار: وداعاً لآخر ا…

أيار 05, 2021 21 مقالات وتحقيقات

بين مصادر تمويل الدولة واحتياطي مصرف لبنان... هل دقّت ساعة "الدعم"؟

بين مصادر تمويل الدولة واحتياطي مصرف لبن…

أيار 05, 2021 17 مقالات وتحقيقات

عيد العمال؟ بأي حال!

عيد العمال؟ بأي حال!

أيار 04, 2021 18 مقالات وتحقيقات

تفاصيل خفض دعم البنزين والأدوية: "ا…

أيار 04, 2021 23 مقالات وتحقيقات

البطاقة الإجتماعية بدعة جديدة في أيدي السياسيين؟

البطاقة الإجتماعية بدعة جديدة في أيدي ال…

أيار 04, 2021 21 مقالات وتحقيقات

مقترح قانون يتضمّن صاعق تفجير ذاتياً في كل بند من بنوده  "الكابيتال كونترول" يضع "العصمة" بيد "المركزي"

مقترح قانون يتضمّن صاعق تفجير ذاتياً في …

أيار 04, 2021 18 مقالات وتحقيقات

نظام البطالة بعد الإفلاس: مساعدة مالية وتغطية صحية للعاطلين

نظام البطالة بعد الإفلاس: مساعدة مالية و…

أيار 04, 2021 16 مقالات وتحقيقات

المسوّدة النهائيّة للبطاقة التمويليّة: 137 دولاراً نقداً لكل أسرة بالعملة الخضراء

المسوّدة النهائيّة للبطاقة التمويليّة: 1…

أيار 04, 2021 22 مقالات وتحقيقات

عمال لبنان في العراء. الدولة خانتهم، برئيسها وحكوماتها وبرلمانها وحاكم مصرفها المركزي

عمال لبنان في العراء. الدولة خانتهم، برئ…

أيار 03, 2021 20 مقالات وتحقيقات

شهراً لإنتاج كابيتال كونترول مُريب 18

شهراً لإنتاج كابيتال كونترول مُريب 18

نيسان 29, 2021 32 مقالات وتحقيقات

تأمين مصادر تمويلها بشكل مستدام ورشيد وإيجاد آلية إيصالها إلى مستحقيها هما أصعب ما يواجهها البطاقة التمويلية... "سلسلة" جديدة ستلف على أعناق اللبنانيين

تأمين مصادر تمويلها بشكل مستدام ورشيد وإ…

نيسان 28, 2021 29 مقالات وتحقيقات

لآمال المعلّقة على "أسترازينيكا" لاستعادة النشاط الإقتصادي عافيته أصيبت بالخيبة فقدان اللقاحات... تهريب أم سوء تنظيم؟

لآمال المعلّقة على "أسترازينيكا…

نيسان 27, 2021 31 مقالات وتحقيقات

بعدما "قَطَع رؤوس" أكثر من 1500 موظف... "سيف" الطرد يُهدّد آلاف العاملين في البنوك المصارف تُسابق إقرار "بروتوكول" حماية الحقوق وتُخرج أكبر قدر ممكن... عـ"السكت"

بعدما "قَطَع رؤوس" أكثر من 150…

نيسان 26, 2021 39 مقالات وتحقيقات

بطاقة رفع الدعم: اللبنانيون إلى المقصلة

بطاقة رفع الدعم: اللبنانيون إلى المقصلة

نيسان 26, 2021 33 مقالات وتحقيقات

المزارعون يدفعون ثمن تهريب المخدرات من لبنان وقرار السعودية "ظالم"

المزارعون يدفعون ثمن تهريب المخدرات من ل…

نيسان 26, 2021 34 عمالية ونقابية