الجمهورية20-10-2020

رنى سعرتي 

 

بعد أن بات يقيناً انّ الادوية المدعومة مخزّنة لدى المستوردين ومهرّبة الى الخارج لأنّ سعر الدواء في لبنان هو من الادنى في العالم، وبعد ان اصبح جليّاً انّ أحداً لن يجرأ على ضبط تهريب المحروقات بشكل كامل، فإنّ القرار العاقل والاجدى اليوم هو رفع الدعم عن استيراد الادوية والمحروقات، ليس بهدف زيادة الفقير فقراً بل لوقف دعم الاغنياء على حساب الفقراء.

لم يعد القرار السياسي بالابقاء على الدعم يخدم الطبقة الفقيرة كما يوهِم الزعماء مناصريهم، بل انه قرار انتحاري سيقضي على ما تبقى من سيولة بالعملات الاجنبية قد تساهم لاحقاً، في حال التوصّل الى توافق سياسي، الى دعم آلية الحل للخروج من الازمة الراهنة. فالدعم القائم منذ اكثر من 15 عاما على استيراد المحروقات على سبيل المثال، لم يساهم فقط في خفض كلفتها على المواطن اللبناني وكافة السكان واللاجئين، بل انه زاد كلفة تمويل عجز الكهرباء الذي يشكل جزءاً اساسياً من عجز الدولة المالي، مما أدى الى هدر اكثر من 30 مليار دولار على مدى سنوات عديدة من ايرادات الدولة من دون ان يسفر عنه اي تحسّن في التغذية الكهربائية. وبالتالي، فإنّ مصرف لبنان أهدرَ، وما زال، ما قيمته 30 مليار دولار من اموال المودعين، لدعم قطاعٍ هالِك وتمويلِ صفقات السياسيين المرتبطة بقطاع الكهرباء على أمل ان تترجم وعودهم بإصلاحه يوماً ما.

 

لكنّ البنك المركزي لم يعد قادرا اليوم على الاستمرار بهذا النهج والتضحية بما تبقى من اموال المودعين لتمويل عجز الكهرباء، وهو القطاع الاول الذي يطالب المجتمع الدولي بإصلاحه، كشرط لدعم لبنان ماليّاً.


في هذا الاطار، أوضح الوزير السابق سامي حداد لـ «الجمهورية» انّ الطبقة السياسية تتناسى انّ الدعم الاكبر يذهب الى قطاع الكهرباء الذي يكبّد الدولة خسائر بقيمة ملياري دولار سنوياً، أي بإجمالي 35 مليار دولار خلال 13 عاما مع احتساب الفوائد، وهو ما يعادل قيمة الدين العام الخارجي بالدولار.

 

وأكد حداد انه يعارض بشدّة سياسة الدعم العشوائية المتّبعة من قبل الحكومة ومصرف لبنان لأنّ عواقبها كارثية في ظل شحّ السيولة ولأنها تصبّ في مصلحة الطبقة الميسورة لا طبقة الفقراء، موضحاً انه لا يمكن الاستمرار في دعم كافة السلع لصالح كافة المواطنين لا بل كافة السكان. وقال انّ استهلاك الكهرباء على سبيل المثال، تعود نسبة 10 الى 20 في المئة منه بالحد الاقصى لأصحاب الدخل المحدود، في حين ان الطبقة الميسورة تستهلك الجزء الاكبر من عجز الملياري دولار الذي تموّله الدولة ويدعمه مصرف لبنان.

 

كما لفت حداد الى انّ الفارق في سعر المحروقات بين لبنان والدول المجاورة سيجعل من المستحيل ضبط تهريبه الى الخارج «حتّى لو تمّ نشر كافة عناصر الجيش والعناصر المسلّحة على مجمل الحدود البرية». وبالتالي، فإنّ هدر اموال الدعم سيبقى قائماً من ناحية التهريب.

 

في المقابل، شدّد على انّ وقف الدعم لا يمكن ان يتم من دون تأمين البديل لاصحاب الدخل المحدود، وهو الامر المتّبع في جميع انحاء العالم حيث يتم انشاء شبكة امان اجتماعي تضم قائمة باصحاب الدخل المحدود، ويتم تأمين مبالغ مالية نقدية او بطاقات تموينية بشكل شهري لهم، موضحاً انّ الاعتراض على هذه العملية بحجّة انّ اللوائح ستشكّل وفقاً للمحسوبيات والتبعيات الطائفية او الدينية او الحزبية، هو امر واقع في كافة دول العالم التي يحصل فيها تَحايل في لوائح شبكات الامان الاجتماعي، «إلا انّ التحايل وضَمّ أشخاص محسوبين الى تلك اللوائح، يبقى أقلّ كلفة من مواصلة دعم كافة السلع لكافة الطبقات الاجتماعية».

 

وكشف حداد انّ البنك الدولي أبدى لحكومة تصريف الاعمال الحالية، منذ حوالى 6 اشهر، استعداده لبناء شبكة أمان اجتماعي وتحضير الارضية والآلية المناسِبة لوضع قائمة بعدد العائلات المحتاجة، وعَرض عليها قرض بقيمة 500 مليون دولار لفترة زمنية طويلة وبفائدة رمزية من اجل الانطلاق بتأسيس شبكة الامان الاجتماعي، «إلّا ان الحكومة المستقيلة، عبر أحد وزرائها، رفضت عرض البنك الدولي لأنّ مصالحها الشخصية تقتضي بإعداد قائمتها الخاصة بالأسَر المؤهلة الحصول على مساعدات مالية».


وقال: رغم انّ هذه القضية مُلحّة اكثر من اي شيء آخر لأنّ الدعم سيتوقف عاجلا أم آجلا، فإنّ الحكومة تجاهَلتها واقفلت الباب أمام البنك الدولي.

 

بالاضافة الى ذلك، لفت حداد الى صدور بيان عن وزارة الشؤون الاجتماعية منذ حوالى الشهر، يعلن انّ اوروبا مستعدّة لمساعدة لبنان في موضوع بناء شبكة الامان الاجتماعي وتحديد لوائح بالاشخاص المؤهلين للاستفادة من الدعم، «إلا انه لم تتم متابعة الموضوع لغاية اليوم».

 

وختم مؤكداً انّ صندوق النقد الدولي لن يدعم لبنان «بقرش واحد» قبل تفعيل شبكة الأمان الاجتماعي.

 

الاخبار-22-9-2020

ليا قزي


أقرضت المصارف الدولة 11.5 مليار دولار فقط، أي 9.5% من مُجمل الودائع بالدولار (في محاولةٍ منها لحماية نفسها من غضب الناس المُحقّ، تستخدم المصارف أسلوب الابتزاز: «فلتدفع لنا الدولة لندفع لكم أموالكم». هو حرف للأنظار عن باب الهدر الأساسي للودائع، لا سيّما بعد أن اعترف الأمين العام لجمعية المصارف بأنّ الأخيرة أقرضت الدولة «نسبة ضئيلة من إجمالي إمكاناتها». وحتّى هذا «الضئيل» تُصارع المصارف لكي لا يخضع لإعادة هيكلة، مطالبة بـ«تعويضات» من الأملاك العامة تفوق قيمة الدين

الدَّين هو «أوكسيجين» المصارف التجارية... وواحدة من أدوات «الحرب» التي تخوضها في وجه «الدولة اللبنانية». فبعدما راكم أصحاب المصارف وكبار المودعين ثرواتهم الشخصية من الفائدة التي دفعتها «الدولة» لقاء ما اقترضته، أصبحوا يستخدمون الدَّين لتوجيه غضب المودعين صوب القطاع العام. وعِوض أن تعترف المصارف للمودعين بأنّها لا تدفع لهم حقوقهم لأنّها أساءت الحفاظ على الأمانة وهي اليوم مؤسسات مُفلسة، يختبئ مالكوها وإداراتها خلف حجّة أنّ الدولة تسبّبت بالأزمة لدى المصارف.
قبل أشهر، أصدرت «جمعية المصارف» بياناً «اعتذارياً» من المودعين، مُتأسّفةً على «شعور الكثير المُبرّر بأنّه يستجدي حقّاً له من مصرف تسبّب به عجز الدولة عن دفع ديونها. كما تعتذر المصارف لأنّها أقرضت الدولة لدعم تطبيق إصلاحات بنيوية في القطاع العام تعزيزاً لقدرات القطاع الخاص ولرفع مستوى معيشة المواطن عبر فرص العمل والنمو»... الكلام المُكرّر في كلّ المناسبات وعلى لسان جميع أعضاء شبكة المصالح المُرتبطة بـ«حزب المصرف»، ليس أكثر من كذبة. والإفصاح عنها أتى عبر أحد أعضاء الجمعية الحاليين، تحديداً أمينها العام مكرم صادر. في لقاء عبر الإنترنت مع «مجلس التنفيذيين اللبنانيين» بالشراكة مع «نداء لبنان الاغترابي»، أعلن صادر قبل يومين من انفجار 4 آب أنّ المصارف «أقرضت الدولة 25 مليار دولار (مجموع ما أقرضته المصارف بالدولار الأميركي والليرة اللبنانية) من أصل الودائع الموجودة لديها والتي تبلغ 150 مليار دولار، وبالتالي هي نسبة ضئيلة من إجمالي إمكاناتها. أما الأموال المُتبقية، فتوزّعت بين الاقتصاد اللبناني وودائع لدى المصرف المركزي». السؤال الواجب طرحه على صادر - بما يُمثّل - أنّه إذا كانت تسليفات المصارف تُشكّل «نسبة ضئيلة»، فكيف تبدّدت الأموال حتى أصبحت المصارف عاجزة عن تسديد الأموال المستحقة عليها؟ ولماذا تطلب المصارف من الدولة تعويضها بعقارات تبلغ قيمتها 40 مليار دولار؟ ولماذا تتعمّد المصارف الخلط بين ما أقرضته للدولة وما أودعته في مصرف لبنان، رغم الاستقلالية التامة التي يتمتّع بها الأخير، قانوناً، والتي يُدافع عنها «حزب المصرف» بشراسة؟
«الاعتراف» الثاني الذي نطق به صادر أنّ «زيادة كمية ضخ الليرة اللبنانية في السوق قد تخلق تضخّماً في الأسعار، وبالتالي تؤدّي إلى تراجع القيمة الشرائية للمواطنين». هي «اللعبة» التي يقوم بها الحاكم رياض سلامة، حين يغري المودعين بسحب دولاراتهم من المصارف، بالليرة، على سعر صرف يبلغ 3900 ليرة للدولار الواحد، فيُخفّف بذلك من أعباء البنوك، ويفرض حسماً على الودائع، إذ يُفقد الأموال قيمتها بعدما بلغ سعر الدولار في السوق السوداء قرابة الـ 8000 ليرة. وصل الأمر حتّى خلق مصرف لبنان «نقداً إضافياً في السوق في الأشهر السبعة الأولى من الـ 2020 بقيمة 11001 مليار ليرة، بمعدل شهريّ يبلغ 1571 مليار ليرة» («الأخبار»، ملحق رأس المال: 10/08/2020).
حين تدّعي المصارف أنّها ساهمت في تنمية الاقتصاد اللبناني، فهي تعجز عن ذِكر مثال واحد، بمعزل عن محاولاتها اللجوجة لإقناع الناس بقروض لعمليات التجميل أو رحلة استجمام أو شراء عقار. سياستها الدائمة تمثّلت في الغَرف من المال العام عبر إقراض الدولة. ومنذ عام 2011، انغمست أكثر فأكثر بتوظيف قرابة 71.62% (بحسب نشرة «بلوم انفيست»، الصادرة في 4 آب الماضي) من أموال الناس لدى مصرف لبنان، ليس لأنّ الأخير آمنٌ تجاه المخاطر، بل لأنّه قدّم للمصارف فوائد مرتفعة جدّاً.
عام 2018 وحده، حصلت المصارف على نحو 6 مليارات دولار من مصرف لبنان كفوائد (بالدولار) على الأموال التي أودعتها لديه، بحسب تقديرات الخبير الاقتصادي توفيق كسبار. وعام 2016، أقرّت المصارف بتحقيق أرباح استثنائية (تحديد الأرباح يعني أنّ المداخيل كانت أكثر من ذلك) تجاوزت عتبة الخمسة مليارات دولار في تلك السنة فقط نتيجة إيداعها أموالاً في مصرف لبنان ضمن ما سُمّي بالهندسات المالية. ربحٌ جنته المصارف لسنوات، يُضاف إلى نحو 90 مليار دولار حصلت عليها من الدولة كفوائد على الدَّين العام منذ عام 1992. أما في موازنة الـ 2020، فقُدّرت مدفوعات الفائدة بنحو 6.1 مليارات دولار، أي 36% من النفقات و48.5% من الإيرادات، بحسب أرقام وزارة المالية. كان هذا «العزّ» قبل أن «تتأفّف» المصارف من ثِقل الدَّين عليها.

الدَّين لم يكن قَدَراً على المصارف
المشكلة الرئيسية هي في الدَّين بالعملات الأجنبية. تبلغ قيمة هذه «القنبلة» 34.6 مليار دولار أميركي، مُقسّمة إلى:
- قرابة المليارَي دولار أميركي ديون طويلة الأمد.
- 32.6 مليار دولار أميركي سندات «يوروبوندز»، يحمل منها الدائنون «الأجانب» (منهم من قد يكون لبنانياً مُغترباً، أو أجنبياً يشتري السندات لمصلحة طرف لبناني)، 14 مليار دولار، والمصارف التجارية اللبنانية 11.5 مليار دولار، ومصرف لبنان 5.3 مليارات دولار.
حين أعلنت حكومة حسّان دياب نيّتها التوقّف عن سداد سندات «اليوروبوندز»، سارعت مصارف تجارية إلى بيع ما تحمله من سندات. لا يوجد أرقام دقيقة حول قيمة ما تخلّصت منه، لكنّها بحسب تقديرات مصرفية ما بين الـ 3 والـ 4 مليارات دولار. المصارف التي لطالما اعتبرت إقراضها الدولة «واجباً» لا يمكنها «التنصّل منه»، سارعت إلى بيع السندات، أي التخلص من عبء الدّين، حتى لا يطاولها التخلّف عن الدفع. ما يعني أنّها منذ البداية لم تكن أبداً مُلزمة بالاقتراض بسندات «اليوروبوندز»، إنما فعلت ذلك طمعاً بالفوائد التي تُسدّدها الخزينة العامة. لا بل على طرف نقيض من المصلحة العامة، رمت المصارف بـ«الدولة» بين فكّي الدائنين الأجانب حين رفعت حصّتهم من السندات المُستحقة في الـ 2020 إلى 76.7%، ما يعني خلق مشاكل قانونية للدولة، وتدفيعها غالياً ثمن تخلفها عن الدفع.

المصارف التي تدّعي أنها كانت مجبرة على إقراض الدولة، سارعت إلى بيع جزء من سندات اليوروبوندز قبل تخلّف الحكومة عن الدفع

مُجلّد ضخم يفتحه الوزير السابق منصور بطيش أمامه على الطاولة، يحوي أرقاماً ومعطيات مالية تؤرّخ للمرحلة السابقة. «يُفلفش» الأوراق ليخبر أنّ الودائع بالدولار في القطاع المصرفي «هي 115 مليون دولار، يُضاف إليها قرابة الـ 7 مليارات دولار «مراكز قطع» يتمّ تكوينها احتياطاً لانخفاض الأموال الخاصة لدى المصارف. أي أنّ المجموع 122 مليار دولار». من مُجمل هذا المبلغ، «أقرضت المصارف 11.5 مليار دولار أميركي للدولة، أي 9.5% من مُجمل الودائع لديها بما فيها مراكز القطع». في المقابل، يبلغ صافي الإيداعات لدى المصرف المركزي 83.5 مليار دولار، «أقرض منها 7.5 مليارات دولار للمصارف، وأقرض الدولة قرابة الـ 5.7 مليارات دولار. لتكون النتيجة أنّ الدَّين العام الذي تحمله المصارف ومصرف لبنان بالعملات الأجنبية يبلغ نحو 17 مليار دولار». أين توزّعت بقية الودائع إذاً؟ يُقدّر بطيش أنّ المصارف أقرضت القطاع الخاص المُقيم حوالى 24 مليار دولار، و6.5 مليارات دولار للقطاع الخاص غير المقيم، وقامت باستثمارات خارجية بقيمة 6 مليارات دولار، «يبقى حوالى 70 مليار دولار من مُجمل الودائع. فأين هي الأموال؟ وإذا سلّمنا جدلاً مع صادر بأنّ قيمة الودائع 150 مليار دولار وقروض المصارف للدولة هي 25 ملياراً، فلماذا لا يشرح أين ذهبت الـ 125 مليار دولار، وخاصة أنّ المصارف خسرت ودائعها في الخارج. لَم تذهب الأموال إلى الدولة، بل وضعتها المصارف في البنك المركزي».

إعادة هيكلة الدَّين
مُجمل الدين بالعملات الأجنبية هو 34.6 مليار دولار، أما نسبة سندات «اليوروبوندز» فتبلغ «32.6 مليار دولار، حصّة المصارف منها 11.5 مليار دولار»، بحسب بطيش. «الدَّين بالعملات الأجنبية هو الجريمة الكُبرى»، بالنسبة إليه، «كيف تقترض دولة بعملة لا تقدر أن تُسدّد الدين بها؟ السعودية مثلاً، لديها مقبوضات بالدولار جرّاء بيع النفط، وتستطيع أن تستدين به».
أما الدَّين بالعملة المحلية، فيبلغ نحو 95 ألف مليار ليرة، ينقسم إلى قسمين: الأول، 25 ألف مليار ليرة لمؤسسات ضامنة (مؤسسة ضمان الودائع، صناديق التعاضد، صندوق الضمان الاجتماعي...)، قرابة الـ 10 آلاف مليار ليرة منه تحملها المصارف عبر نقابات وصناديق تعاضد. «مبلغ الـ 25 مليار ليرة لا يجوز المسّ به».
أما القسم الثاني، فيبلغ نحو 70 ألف مليار ليرة، «55 ألف مليار ليرة أقرضها المصرف المركزي للدولة ولا يزال يستفيد من الفوائد عليها ويُعيد توزيعها»، ليبقى فقط 15 ألف مليار ليرة استدانتها الدولة من المصارف، «إذا فُرض عليها حسم بنسبة 40%، تُصبح 6 مليارات دولار، أي مليار ونصف مليار دولار أميركي حسب سعر صرف 4000 ليرة. ألا يُمكن المصارف تحمّل هذه الخسارة بعدما راكمت نحو 70% من أرباحها عبر المال العام؟ وبعدما تضخمت أموالها الخاصة (الرساميل) من 140 مليون دولار عام 1991 إلى 22 مليار دولار عام 2019، بحسب إحصاءات (الخبير الاقتصادي والمصرفي) فريدي باز؟»، يسأل بطيش. وسؤاله هو بمثابة جواب على «الجزء الثاني» من دعاية المصارف ولجنة تقصي الحقائق النيابية وكلّ المعارضين لخطة الحكومة للتعافي، الذين يحمّلون الدولة من جهة مسؤولية «تبخّر» الودائع بذريعة استخدامها في إقراض الدولة، ويرفضون في الوقت عينه إعادة هيكلة دَين الدولة الداخلي (بالليرة اللبنانية) وشطب جزء منه، علماً بأنهم كانوا يعارضون أيضاً فكرة التوقف عن سداد سندات «اليوروبوندز».

ارتفعت أموال المصارف الخاصة (رساميلها) من 140 مليون دولار في 1991 إلى 22 مليار دولار في 2019
وهم أيضاً يروّجون لفكرة أن خفض سعر صرف العملة سيؤدي إلى خفض قيمة الدين الداخلي.
يبدأ أحد كبار الأساتذة الجامعيين (خارج لبنان) في الاقتصاد تعليقه بأنّ «خفض قيمة الدَّين بخفض قيمة العملة يزيد التضخم، والدولة غير مُضطرة إلى أن تلجأ إلى هذا الخيار، بل تستطيع أن تتوصّل إلى اتفاق مع الدائنين بأنّها لن تُسدّد الدَّين قبل أن يتعدّى معدّل النمو معدّل خدمة الدين». فأي إجراء خلاف ذلك يعني أنّ «الدولة» تُطلق النار على «قدميها». ويُشدّد «على إعادة تدوير الاقتصاد بطريقة ترفع قدراتنا الإنتاجية وتُمكّننا من خدمة ديوننا بمعدلات فائدة مُتدنّية». واحدة من الحجج التي تُساق هي أنّ الدولة قادرة على دفع دينها بعملتها المحلية لأنّها تطبعها، ولكن بالنسبة إلى الأستاذ الجامعي «زيادة التداول بالنقد يُعتبر من أنواع التخريب. صحيحٌ أنّ هناك حاجة إلى طبع العملة، إلا أنّها يجب ألّا تكون منفصلة عن خلق دورة اقتصادية جديدة حتى لا تبقى الأموال تُدفع للاستهلاك حصراً».


بلى... الدين الداخلي قابلٌ للقصّ!
في سياق السعي لمنع الدولة من إعادة هيكلة دَينها بالليرة اللبنانية، يُسوّق حزب المصرف «خبرية» أنّه لم يسبق لأيّ دولة في العالم أن لجأت إلى هذا الخيار. فهل هذا صحيح؟
يظهر من أقصى «اليمين العالمي» تقرير لوكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يكشف أن تخلّف الدول عن سداد الديون التي تحملها بعملتها المحلية أمرٌ شائع منذ بداية القرن التاسع عشر. ومنذ عام 1914، سُجِّلَت 64 حالة تعثّر بالديون المحلية. «فيتش» تناولت هذا الموضوع في التقرير الذي نُشر يوم 10 أيار 2013، تحت عنوان: «لماذا يُمكن للدول أن تتخلّف عن سداد الديون بالعملة المحلية؟». والفكرة الرئيسية التي يتمحور حولها التقرير هي أنّ نظرية عدم قدرة الحكومات على التخلّف عن سداد الدَّين بعملتها «بسبب قدرتها على طباعة النقود، هو خرافة»، حتى ولو كانت الحالات المُسجلة أدنى بكثير من حالات التخلّف عن سداد الديون بالعملات الأجنبية. تناول التقرير 10 حالات بين عامَي 1995 و2013:
- رواندا (1994)، روسيا وأوكرانيا (1998)، إكوادور (1999)، الأرجنتين (2001)، جامايكا (2010 و2013). التخلّف عن الدفع في هذه البلدان ارتبط بأزمات اقتصادية ومالية وسياسية.
- سيريلانكا (1996) وفنزويلا (1998)، لم يكن هناك «قصّ شعر» ولكن تأخرت المدفوعات لأسباب إدارية.
- الكاميرون (2004) واليونان (2012)، سبب التعثّر كان افتقارها للقدرة على طباعة النقود.
خلاصة الأمر أن الدَّين بالعملة المحلية يُشبه الدَّين بالعملات الأجنبية لجهة أنه ليس قدَراً، خاصة إذا كانت المفاضلة بين الحفاظ على مصالح الأجيال المقبلة، وبين تضخيم محفظة «مصّاصي الأموال» الذين يستثمرون في الدَّين، وعندما تحين اللحظة المتوقّعة ويعجز المقترض عن السداد، يلجأون إلى السطو على ما يملكه. هذا ما تعلن المصارف اللبنانية نيتها تحقيقه، إذ تطالب الدولة بمنحها أملاكاً عامة بقيمة 40 مليار دولار!

الاخبار-29-5-2020

راجانا حمية

 

يوماً بعد آخر، تكبر الأزمة المرافقة لسعر صرف الليرة مقابل الدولار. وكلما طال أمد الأزمة، برزت تداعيات جديدة يفرضها البنيان الاقتصادي المتّكل على الدولار في نواحيه كافّة. اليوم، لم تعد أزمة الدولار أزمة استيراد أو تحويلات مصرفية إلى الخارج فحسب، إذ تمدّدت تداعياتها لتطاول التعامل على الصعيد المحلي، من باب فرض «عمولات» إضافية على المستهلكين والتجار، الصغار منهم، الذين لجأوا إلى التعامل بالشيك المصرفي لعدم توفر السيولة بين أيديهم.
منذ فترة، لم يعد الشيك المصرفي يساوي الكثير في حسابات من يملكه، وبات أشبه بورقة بلا قيمة، إذ لا يستطيع مالكه التصرف فيه، وخصوصاً في ظل تشديد الإجراءات المصرفية. لذلك، لجأ بعض من يملكون حسابات مصرفية عالقة إلى تأمين احتياجاتهم بالدفع عن طريق شيكات مصرفية. غير أن هذا الإجراء لم يستمر. فمنذ نحو أربعة أسابيع، ومع صعود الدولار، بدأ بعض التجار الكبار والشركات الكبرى بفرض عمولة على الدفع عن طريق الشيك المصرفي تتراوح ما بين 40% و50%. أحد المهندسين المعماريين يؤكد أن إحدى شركات مواد البناء التي كان يتعامل معها «بدأت تفرض علينا إما الدفع بالدولار أو ما يوازيه بالليرة بسعر صرف السوق أو دفع رسم إضافي بقيمة 40% على الشيك المصرفي». وعلى أساس هذه المعادلة، يستحيل الشيك المصرفي الذي تبلغ قيمته ألف دولار «1400 دولار أميركي في بعض المؤسسات، علماً أنه وصل في مؤسسات أخرى إلى حدود الـ 1500 دولار». وهي حيلة لجأت إليها شركات كبرى، وحتى متوسطة، والتي تعدّ المورد الأساسي للكثير من التجار والمستهلكين الذين يُجبرون على الدفع بهذه الطريقة، «كونها أهون الشرّين، أولاً لعدم توفر الدولار أو ما يوازيه بالليرة، وثانياً لأننا لا نريد أن نتوقف عن ممارسة عملنا»، يقول أحد العاملين في مجال الهندسة الكهربائية. ويوضح أن «العمولة المطلوبة تختلف وفق ما إذا كانت البضاعة المطلوبة محلية أو مستوردة، إذ أن المحلي غالباً ما نستطيع شراءه بعمولة تتراوح بين 30% و40%، فيما المستورد ندفع لقاءه حكماً أكثر من ذلك».
بالنسبة إلى أصحاب الشركات «لا خيار آخر»، على ما يقول أحدهم، مبرّراً اللجوء إلى هذا الإجراء بسببين، أولهما أن «المصارف لا تصرف الشيكات المصرفية دفعة واحدة، وإنما وفق نظام الدفعات الأسبوعية أو الشهرية بحسب كل مصرف، وعلى سعر صرف 3 آلاف ليرة». وثانيهما أن الشيك المصرفي «ورقة ميتة الآن لا نستطيع صرفها لدى الصرافين، وإذا أردنا سحبها دفعة واحدة من المصرف، فسنأخذها على سعر الصرف الرسمي، أي 1507 ليرات».
في المنطق القانوني، لا تبرير لما لجأ إليه البعض من التجار الكبار والشركات الذين لجأوا الى تحميل المستهلكين وزر الفارق بين سعر الصرفين. «لا شيء في القانون يلحظ هذا الأمر»، يقول المحامي بول مرقص. قانونياً وأخلاقياً «ثمة مخالفة». أما واقعاً، فالعقوبات الاقتصادية التي تعيشها البلاد «ستؤدي حكماً إلى هذه الممارسات» لأن هذه «الورقة» لم تعد تفي بغرضها، إذ «ماذا يمكن أن يفعل التاجر، المستورد تحديداً، بورقة لا يمكن لا صرفها أو تحويلها». وبحسب مرقص «الذنب ليس ذنب التجار، وإنما ذنب نظام بأكمله». لكن، في مقابل هذا التبرير لفئة تتعيّش على الدولار للاستيراد، ثمة فئة أخرى استغلّت هذا الأمر وباتت هذه الممارسة لديها أشبه بـ«فرض الخوات»، أي في غير مكانها. وكما في كل أزمة، تخلّف تلك الفئة الكثير من المتعيّشين على حساب المستهلكين الذين لم يعودوا يجدون في أيديهم سوى تلك الأوراق ليسدّوا بها احتياجاتهم. وهنا، يفترض أن يعاقب القانون المخالفين، لما في ممارستهم «من إساءة وتجاوز». لكن السؤال هنا: كيف يمكن فرز هؤلاء؟ ومن سيعاقبهم؟


المرصد: أحمد الديراني

28-4-2020


كفى دجل، كفى إستهبال وتذاكي ممجوج وسخيف، علينا وعلى الشعب اللبناني
أنتم جميعا ، الموجودون في الحكومة مواربة أو مباشرة، ومن أتوا بها ومن يؤمنون لها الحماية والرعاية والدعم، وأنتم من يضعون لها جداول الاعمال ويحددون لها أية ملفات تفتح وأية ملفات ممنوع مقاربتها.
وأنتم من سبق وكنتم في الحكومة والحكومات السابقة، وأنتم من تتصدرون اليوم " المعارضة الرسمية" وتهلعون على مصير النظام الاقتصادي الحر، نظام النهب والسمسرة، نظام إقتصاد الريع المالي والعقاري، نظام الافلاس وتهجير اللبنانيين....

الفاسد الذي يريد محاربة الفساد!
إلى من يريدون الإطاحة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الفاسد ومنه تريدون استكمال معركتم ضد الفساد والنهب والسرقات، عجيب أمر هذا التيار!، نقول لكم رويدا، ألم تتولو وزارة الطاقة وملف الكهرباء منذ سنوات، وما زلتم لليوم ؟ ألا تعلمون اننا نعرف انكم سببتم عبر سمساراتكم أنتم والاخرين من أطراف السلطة نصف المديونية العامة المتراكمة على الدولة اللبنانية بسبب الكهرباء، وهل نسيتم أنكم شاركتم في الهندسات المالية التي نفذها الحاكم وجنيتم الارباح على حسابنا، حساب الشعب اللبناني.
هل نستكمل الملفات وهي عديدة لاتحصى؟ ماذا عن النفط ومشتقاته؟ كازينو لبنان وأرباحه وتوظيفاته؟ توظيف الازلام والمحاسيب في وزارات الدولة؟ ونهب المال العام من خلال التوظيف السياسي في الادارات العامة ففي الوقت الذي لم يكن قد جف حبر قرار مجلس الوزراء في منع وايقاف التوظيف، بلغ الذين تم توظيفهم أكثر من 11 ألف موظف، كما أعلن سابقا ، أمين سر تكتلكم رئيس لجنة المال النيابية، وهل ننسى بواخر الكهرباء، وتشريعكم لعمل المولدات الخاصة وللمافيات المسيطرة عليها ، هل نكمل الجردة؟ انها طويلة طويلة جدا، "كما هي طويلة عليكم" أن نصدقكم ويصدقكم الشعب اللبناني، وقبل أن تأتو بالاموال المحولة الى الخارج، أعيدو لنا الاموال المنهوبة من قبلكم وقبل شركائكم في منظومة النهب،

حليف الفاسد... فاسد
وأيضا عجيب أمر صاحبكم وحليفكم وحاميكم وحامي هذه الحكومة والعهد، عهدكم، وصاحب الامر والنهي، عجيب أدعائه الحياد والمسكنة في الوقت الذي لا تُقدم الحكومة على خطوة دون موافقته.
هو العارف بملفات الفاسدين ولكنه لا يعلن أسمائهم، يتصرف كأن لا علاقة له بما يجري في مطار بيروت الدولي وفي المرفأ من تسيب وتهريب.
من الذي يدير التهريب الجمركي للطوائف والاحزاب في المطار والمرافئ؟والحدود المفتوحة بين لبنان وسوريا وحركة الاستيراد والتصدير الواسعة والناشطة في الممرات وطرق التهريب، عفوا، هلى تسمى الطرقات حيث تمر الشاحنات ذهابا وأيابا" ممرات تهريب" ؟، واذا أفترضنا أنه لم يكن شريكا مباشرا في النهب والسرقة والسمسرات والفساد، ولكن ألا يعلم؟ ألا يرى؟ مستحيل ذلك، فهو يمتلك المفات، وقال" أنه لو أعلنها فأن رؤوسا ستطير وهياكلا ستسقط" لم يعلنها وسقط البلد ، ولكنه من جهة أخرى يصرح أنه سيحمي الحكومة السابقة والعهد والحكومة الحالية أي أنه يحمي الفساد والفاسدين... "بيكفى بقى"
أنه لأمر عجائبي وسوريالي، الفاسد يريد محاسبة الفاسد والسارق يريد محاكمة السارق، كفى دجلا، من يمنع وجود قضاء مستقل ويبقي التعينات القضائية في ادراجه ، رجاء لا يدعي العفة، لن نصدق و لن نعتقد بدور نزيه للقضاء قبل ولادة قضاء مستقل لا تعينه الطبقة السياسة وانما عندما ينتخب هو هيئاته باستقلال عن السلطة السياسية.

معارضو الزور
أما المعارضة الرسمية والمدافعون عن رياض سلامة ، جميعهم ومن دون أستثناء،نبدأ بسؤالهم عن التسوية التاريخية التي أتت بهذا العهد ووريثه ، ونسأل ألم تكن تسوية سياسية ومالية ومحاصصة طائفية وتوازع المغانم والشراكة في النهب والسمسرة، عجيب اليوم يحمَل من غادر الحكم البارحة الوريث وعهده خراب الكهرباء وماسببته للمديونة العامة، ولماذا سكتت يومها؟ والم تكن شريكا للوريث في البواخر وفي العديد من الملفات، وهل نتحدث عن مغارة الخليوي وضريبة الواتس أب والعديد العديد من المشاريع والمناقصات والحماية التي أعطيت لرموزها، وأيضا سائر اركان هذه المعارضة المستجدة ، الستم أنتم حماة النظام الاقتصادي الحر ، اللنيوليبرالي المتوحش، وألم تواكب السياسة المالية والنقدية بالتشريع المطلوب من " مجلس النواب" والم يكن فريق رئيسه ، على راس وزارة المال ومنذ سنوات، ولن نتحدث عن مآثر هذا الفريق فهي اكثر من تحصى وتعد في أقتصاد النهب والسمسرة والتوظيف العشوائي والزبائني
رياض سلامة متهم؟ نعم أنه متهم وهو من نفذ الهندسات المالية وأدار سياسة الاقراض والمديونة وهو من كان يعلم بالخطأ الفادح والمميت بتسيير عجلة الانفاق للدولة من أموال المودعين هو وجمعية المصارف ، " جمعية الأشرار" ورياض سلامة هو ركن من أركان المنظومة المالية والاقتصادية ومنظومة النهب والسرقة ونظام الريع، الذي هو منظومتكم أيها السادة في الحكومة الراهنة وشركائها وحماته ومنظومة المعارضة الرسمية،أن أصل البلاء هو في النظام الاقتصادي ا لرأسمالي الريعي نظام تهميش الزراعة والصناعة، أن أصل البلاء هو وجود هذه الطبقة السياسية بكل تنوعاتها الطائفية والسياسية .
الحل واضح ولا لبس فيه ، هو باسقاط هذه المنظومة، لاأمل بعلاج بوجود هؤلاء اللصوص والنهابين ، كلن يعني كلن

 

النهار-23-4-2020

سلوى بعلبكي


مع تفاقم الازمة المالية والمصرفية، وحتى لا يكون مصير اموال الضمان الاجتماعي في المصارف كمصير أموال المودعين، كلف رئيس مجلس الادارة للضمان بالإنابة غازي يحيى المستشار القانوني للمجلس ميشال اقليموس إعداد مشروع قانون معجل مكرر بغية المحافظة على مدخرات المضمونين في صندوق نهاية الخدمة والبالغة نحو 14 الف مليار ليرة، 45% منها مودعة في المصارف والباقي سندات خزينة في مصرف لبنان.

فقد تقدم رئيس مجلس ادارة الضمان بالانابة بواسطة وزير العمل عبر مفوض الحكومة باقتراح قانون معجل مكرر لإضافة فقرة الى المادة 73 من قانون الضمان الاجتماعي باعتبار الودائع المصرفية المودعة من إدارة الضمان لدى المصارف وفروع المصارف الأجنبية العاملة رسمياً في لبنان، متمتعة بصفة الوديعة ذات الطابع الممتاز، ويتوجب على كل مصرف لبناني وكل مصرف أجنبي إيداعها في حساب مصرفي ذي طابع خاص، وهي تستحق لمصلحة الضمان الإجتماعي مباشرة وبصورة أولية قبل أي وديعة أخرى.

واستند المشروع الى الظروف الإستثنائية والمالية والإقتصادية التي يمرّ فيها لبنان، والتي أدّت إلى انخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار رغم استمرار مصرف لبنان في اعتماد سعر الصرف المعتمد رسمياً في هذا الصدد. كما استند الى الأزمة المصرفية الداخلية وتنامي الخطر على الودائع المالية والتي شملت تلك المودعة من قبل الضمان الاجتماعي، إضافة إلى سندات الخزينة المكتتب فيها أيضاً من قبل الصندوق لدى مصرف لبنان، فيما الودائع وسندات الخزينة التي تمّ توظيفها وفقاً لقانون الضمان الإجتماعي تشكل ضمانة صيانة لتعويض نهاية الخدمة للمواطنين المشتركين في الصندوق، علما أن صفة الإمتياز معطاة للديون المستحقة لمصلحة الضمان الإجتماعي بذمة المشتركين وأصحاب العمل سنداً الى الفقرة الأخيرة من المادة 73 من قانون الضمان الإجتماعي، بحيث إن هذا الإمتياز لم يشمل التوظيفات المالية العائدة للصندوق والتي تشكل الحماية الإنسانية والحياتية للمواطنين عند استحقاق تسديد تعويض نهاية الخدمة سنداً الى قانون الضمان الإجتماعي.

ووفق المشروع فإن "الظروف الإستثنائية الحاضرة توجب حماية هذه الودائع والتوظيفات المالية لحماية المواطنين، وخصوصا حماية السلم الإجتماعي الذي هو ركيزة أساسية للسلم الوطني والأمني".
...
هذه الظروف التي تحدث عنها المشروع كانت سببا في طلب تعديل المادة 73 من قانون الضمان الإجتماعي من خلال إضافة فقرة جديدة عليها بهذا الخصوص، وطلب يحيى من وزير العمل رفع هذا المشروع إلى مجلس الوزراء ومن ثم إلى مجلس النواب سنداً الى أحكام نظامه الداخلي لاتخاذ التدابير اللازمة بموجبه، وطرح اقتراح القانون المعجل المكرّر في أقرب فرصة ممكنة خدمة للمصلحة الوطنية العامة، والذي يتضمن إضافة فقرة خاصة الى أحكام المادة 73 من قانون الضمان على الشكل الآتي: "تعتبر الودائع المصرفية المودعة من قبل إدارة الضمان الإجتماعي لدى المصارف اللبنانية وفروع المصارف الأجنبية العاملة رسمياً في لبنان، سواء كانت بالعملة الوطنية أو بالعملة الأجنبية، متمتعة بصفة الوديعة ذات الطابع الممتاز، ويتوجب على كل مصرف لبناني وكل مصرف أجنبي إيداعها في حساب مصرفي ذي طابع خاص، وهي تستحق لمصلحة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي مباشرة وبصورة أولية قبل أية وديعة أخرى. على ان تطبق أحكام الفقرة المذكورة أعلاه أيضا على سندات الخزينة وأي سندات مالية مهما كان نوعها تم الإكتتاب بها من قبل إدارة الضمان الإجتماعي لدى أي مصرف أو أي جهة مالية أخرى". واقترح المشروع ايضا أن "لا تكون الودائع المصرفية والسندات المالية المذكورة أعلاه قابلة لأي إجراءات قانونية أو مالية من أي جهة كانت ولأي سبب كان، كونها تتمتع بصفة مالية وطنية إستثنائية لمصلحة الشعب اللبناني".

سقوط مشروع قرار التجديد لمحلل المكننة

من جهة أخرى، سقط مشروع القرار المتعلق بتجديد التعاقد بدوام كامل مع المحلل المتعاقد في قسم المكننة سعيد القعقور عن العام 2020، علما أن مجلس ادارة الضمان كان قد صوّت على التجديد للقعقور في جلسته عدد 815 تاريخ 24/1/2020 ولم ينل مشروع القرار أكثرية الاصوات القطاعية اللازمة من مندوبي الدولة. وقد اعيد التصويت على مشروع القرار بعد أكثر من اسبوعين من تاريخه في جلسة مجلس الادارة عدد 825 (أونلاين) في تاريخ 16/4/2020 بمشاركة 18 عضوا، وقد خالفه 10 أعضاء ووافق عليه 6 أعضاء وعضوان بموافقة مشروطة مع ما لا يتعارض وشروط ديوان المحاسبة بالنسبة الى الموضوع.

وطُرح التجديد للقعقور المتعاقد مع الصندوق منذ عام 1990 للقيام بأعمال المكننة منذ فترة، لكنه جُبِه باعتراض بعض الأعضاء كونه يخالف القرارات الداخلية والقانون، وقرار النيابة العامة لديوان المحاسبة التي اعتبرت أن "التمديد غير شرعي لعدم انطباق الوضع الوظيفي للسيد القعقور على القوانين والأنظمة النافذة"، علما أن مصادر مجلس الادارة تؤكد أن سقوط مشروع التجديد للقعقور نابع من كون الاخير احتفظ بالبرامج والتوثيقات ولم يسلمها للادارة، وكان في كل مرة يلجأ، وفق المصادر عينها، الى "ابتزاز" الصندوق لتلبية مطالبه، مشيرة الى أن ثمة عددا من المستخدمين الدائمين في الصندوق اختصاصهم يشابه اختصاص القعقور وقادرون على تشغيل البرامج برواتب عادية وتنسجم مع السلسلة في الصندوق، فيما الراتب الذي كان يتقاضاه القعقور خارج عن الانتظام العام في الصندوق. ومعلوم أن المدير العام للضمان محمد كركي كان قد رفع الى مجلس الادارة طلب التجديد للقعقور بدوام كامل، وذلك في انتظار اجراء المباريات في الصندوق، بأجر يبلغ نحو17 مليون ليرة شهريا ما بين راتبه والأعمال الإضافية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

النهار-16-4-2020

رؤساء الجامعات والمؤسسات التربوية: لا حلول مالية على حساب الطلاب ولا مسّ بالمدخرات
أعلن رؤساء الجامعات الخاصة واتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان في اجتماع عقدوه في بيت المحامي، بدعوة من نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف، رفضهم اي حل مالي على حساب طلاب لبنان وتلامذته ودعوا إلى وجوب اشراكهم في القرارات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تتخذها الحكومة في ما خص المؤسسات التعليمية.

حضر الاجتماع الى خلف، كل من رئيس الجامعة الأميركية في بيروت البروفسور فضلو خوري، ورئيس جامعة القديس يوسف في بيروت الأب البروفسور سليم دكاش اليسوعي، ورئيس جامعة بيروت العربية الدكتور عمرو العدوي، ورئيس جامعة الحكمة الأب الدكتور خليل شلفون، ورئيس الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور جوزف جبرا، ورئيس جامعة هايكازيان القس الدكتور بول هايدوستيان، ورئيس جامعة الروح القدس الاب الدكتور طلال الهاشم، ورئيس الجامعة الأنطونية الأب ميشال الجلخ، ورئيس جامعة سيدة اللويزة الأب الدكتور بيار نجم، ورئيسة الجامعة الإسلامية في لبنان البروفسورة دينا المولى، ورئيس جامعة البلمند الدكتور الياس الوراق. كما شارك في الاجتماع ممثل رابطة جامعات لبنان الدكتور جورج نعمه، وعن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الاب بطرس عازار والحاج محمد سماحة والدكتور نبيل قسطه.

واصدر المجتمعون بياناً أكدوا فيه ان التعليم العالي وما قبل الجامعي في لبنان كان ولا يزال رسالة وحاجة وطنية ماسة، وأي حل مالي يكون على حساب طلاب لبنان وتلامذته وشبابه، أو على حساب المستوى التعليمي والجامعي والأمن الاجتماعي، مرفوض رفضاً مطلقاً وكلياً وسلفاً.

وأصر المجتمعون على وجوب اشراكهم في أي قرارات تتخذها الحكومة في ما خص المؤسسات التعليمية لما تضم من طاقات علمية ولما لها من دور أساسي ليس فقط في انقاذ الاقتصاد في لبنان لا بل في انقاذ الانسان فيه.
...
وحذروا من المس بالمدخرات الاجتماعية والودائع المصرفية العائدة للمؤسسات التعليمية ولأساتذتها وطلابها والعاملين فيها، والذي من شأنه، لو حصل، أن يعرض استمرار عملها ويهدد بشكل أكيد مستوى التعليم فيها ورسالة لبنان التربوية، وذلك من أجل حمايتها وضمان مستواها التعليمي تحقيقاً للأهداف التي نشأت هذه المؤسسات من أجلها.


- المرصد
سعيد عيسى

وضعت حكومة دياب خطتها الاقتصادية لتعلن من خلالها مسألتين غاية في الأهمية. في المسألة الأولى أقرت الحكومة بوجود خسائر هائلة تعاني منها المصارف وتضخم كبير في الدين العام تجاوزت الـ170% من مجمل الناتج المحلي الاجمالي. إذا النموذج الاقتصادي اللبناني لم يكن ناجحا أبدا، وكذا النموذج السياسي الحالي. تركيبة مفرطة في وحشيتها تمسك بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد. هذه التركيبة التي وجدت ضالتها في الطائفية التي تشكل خط الدفاع الأقوى عن هذه التركيبة الوحشية التي قادتنا إلى الانهيار الاقتصادي وتستمر بقيادتنا إلى الانهيار الاقتصادي.
لا نملك شيئا سوى كلام ممجوج عن الصيغة اللبنانية
ولطالما استطاعات هذه التركيبة أن تحافظ على مواقعها وقوتها التي لا تقهر، حتى 17 تشرين حيث أثبت اللبنانيون أنهم يستطيعون أن يفعلوها ويتخلصوا من هذا النظام المجرم بكل المعاني، فهو النظام الذي أنتج الحروب الاهلية من استقلال لبنان والمتناسلة حتى اليوم، وهو النظام الذي أدى إلى قتل ألاف الأبرياء، وإخفائهم وقسرهم وتعريضهم لإعاقات دائمة وأزمات نفسية بسبب الحروب الدورية التي يعيشها لبنان. وهو أيضا النظام الذي تسبب في تفقير أكثر من نصف اللبنانيين، وهو النظام الذي ضرب بعرض الحائط معايير السلامة البيئية كتلوث الليطاني وأزمة النفايات وتلوث السيارات بسبب عدم وجود نقل عام ومشترك(وليس غريبا أن تكون أعلى معدلات الاصابة بالسرطان في لبنان). أسرد هذه المجازر الاقتصادية والاجتماعية التي تسببها هذا النظام للشعب اللبناني على سبيل المثال لا للحصر، ولست هنا في وارد سرد الجرائم اللامتناهية التي يرتكبها النظام اللبناني بحق الشعب اللبناني والمقيمين على الاراضي اللبنانية. في الواقع لم يقدم لنا النظام اللبناني سوى العبارات الممجوجة عن ابداع اللبنانيين في الخارج وعن ذكاء اللبناني وعبقريته التي ساهمت في تعزيز العنصرية وكراهية الآخر خصوصا العمال والعاملات الأسيويين والأفارقة، ومنحنا أنفسنا حق استعبادهم لاسيما بظل وجود نظام الكفالة. وقدم لنا كذلك الطائفية بكلام منمق فنجد الاصرار على حكومة الوحدة الوطنية باعتبارها الخلاص وهي عبارة عن مجموعة من الاحزاب الطائفية المتصارعة على ثروات البلاد وتوزيع الثروات على زعماء الطوائف وحاشيتهم تحت شعار العيش المشترك.هذا النظام أعلن أنه قاد لبنان إلى خسائر لا قدرة لنا على مواجهتها. أكثر من 90 مليار دولار دين، أكثر من نصف اللبنانيين فقراء، أكثر من نصف العاملين غير نظاميين، لا كهرباء، لا مياه، لا بنى تحتية، لا شيئ على الاطلاق، فقط سنذات خزينة بفوائد خيالية لا يستفيد منها إلا أصحاب المصارف وفقاعة عقارية متضخمة بشك كاريكاتوري.
تخيفض الدين v/s زيادة الانتاج
المسألة الثانية الأكثر خطورة هو قرار الحكومة عدم معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي. الخطة تتحدث عن تخفيض الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي. علينا جميعا أن ندفع كما سيدفع الأثرياء في "قص الشعر" واقتطاع جزء من ودائعهم كذلك سيدفع الفقراء المعدمون.
المفارقة أن يبقى جزء من خسائر كبار المودعين مسجلا في ميزانية مصرف لبنان على ان يعمد الى اطفائها عبر ايراداته المستقبلة، ما يتيح لكبار المودعين استعادة امواهم في حين يبقى الفقراء معدمين أشد تبعية.
الخطة الحكومية لا تسعى إذا إلى تغيير النموذج الاقتصادي بل على العكس تماما تحاول إطالة عمره فهي وإن كانت تتجه لشطب جزء من الديون إلا أنها تحضر نفسها للخضوع مجددا لتوصيات صندوق النقدي الدولي والمزيد من القروض وبالتالي تأجيل أزمة المديونية إلى الاجيال اللاحقة، أو بعبارة أخرى الحكومة تعد العدة لتستقبل الأجيال المقبلة أزمة إقتصادية أشد حدة من التي نعيشها اليوم.
جل ما تريده الحكومة هو تخفيض الدين العام إلى الناتج المحلي الاجمالي ومن الممكن بسهولة شطبه وإعادة جدولته. ولكن ما لا تفكر به الحكومة هو زيادة الناتج المحلي الاجمالي.
من المتوقع أن يرتفع سعر الصرف الرسمي إلى 3 ألاف ليرة خلال السنوات المقبلة ما يعني ارتفاع في الاسعار بنسبة 100% في ظل خسارة أكثر من 50 ألف وظيفة وتآكل الأجور في القطاعين العام والخاص. هذا التحول الاقتصادي سيعيد تقسيم المجتمع اللبناني إلى فئة كبيرة جدا من المعدمين، مقابل قلة قليلة جدا من فاحشي الثراء. لقد تجاهلت الحكومة زيادة الناتج المحلي عبر دعم القطاعات الانتاجية كالصناعة والزراعة والتكنولوجيا، ولم تتخذ إجراءات فعلية لمكافحة الفساد حيث بات من الضروري تأمين الكهرباء وخدمات الانترنيت والتعليم والصحة بجودة مقبولة وتكلفة منخفضة لدفع عجلة الانتاج المحلي للتمكن من مواجهة أعباء النهوض الاقتصادي. لكن الحكومة الحالية، كما الحكومات السابقة، لا يعنيها النهوض الاقتصادي، كل ما يهمها هو الحفاظ على التركيبة المتوحشة للنظام الطائفي اللبناني، التركيبة نفسها التي تسببت بقتل وتشريد وإخفاء وتجويع وإذلال اللبنانيين، والتي اضطرت تحت ضغط الشارع إلى الانقسام. فاستغل جزء منها (المستقبل، القوات، الاشتراكي) وجوده خارج الحكومة ليعلن نفسه معارضا، مع العلم أن الموازنة العامة التي تم إقرارها في ظل الحكومة الحالية، هي نفسها التي وضعتها حكومة الحريري، وكذلك برنامج الاصلاح الحكومي هو نسخة مطورة عن الوثيقة الاصلاحية التي أطلقها الحريري.
لذلك من السهولة الجزم بأن ثلاثي المستقبل والقوات والاشتراكي جزء لا يتجزأ من تركيبة التوحش الطائفي الحاكم، وأن لا معارضة لهذه التركيبة سوى تلك التي أنتجها 17 تشرين.

الاخبار-9-4-2020

ليا قزي

 حُوّلت أرباح الهندسات المالية من الليرة إلى الدولار من حسابات المودعين (هيثم الموسوي)49.3 مليار دولار، هي قيمة أموال الناس «المُختفية» من مصرف لبنان. جملة رياض سلامة الشهيرة، «الودائع بخير»، تحوّلت إلى نكتة بعد الانهيار المالي والنقدي. كلامه يوحي بأنّ الأموال مضمونة لدى المؤتمنين عليها، فيما هي «مُتبخّرة». لم يحصل الأمر بفعل «احتكاك كيميائي»، بل إن المسؤولية تقع على المصرف المركزي والمصارف، التي قامرت بمال الشعب. مدفوعات الدين العام، الفوائد السخية على الودائع وأرباح أصحاب المصارف التي حُوّلت إلى الخارج، تغطية خسائر المصارف الخاصة، تمويل عجز ميزان المدفوعات، تهريب أموال كبار المودعين إلى الخارج... هي بعض المنافذ التي «تبخَّرت» دولارات الناس عبرها.
رئيف، مواطن لبناني يعمل في الخارج. فتح قبل سنوات قليلة حساباً مصرفياً في أحد «أهمّ» البنوك اللبنانية، وأودع فيه مبلغ 100 ألف دولار. ظنّ رئيف أنّه بهذه الطريقة يترك «تأميناً» لعائلته، تستفيد منه في «اليوم الأسود». ومنذ فتح الحساب، لم تُبادر العائلة يوماً إلى طلب قرشٍ منه، ولكن بعد اندلاع الأزمة النقدية والمالية، حاولت سحب مبلغٍ... فلم تفلح. لم تُبرّر المصارف سبب الإجراء، لرئيف والمودعين الآخرين (باستثناء فئة الـ 1٪ التي تستحوذ على غالبية الودائع). عميل آخر أودع سنة الـ 2018 مبلغ 100 مليون دولار في مصرفٍ، أصبحت بعد سنة 108 ملايين دولار، نتيجة الفائدة المرتفعة. بوجود اقتصاد غير مُنتج، وتحوّل وظيفة البنوك اللبنانية إلى «لعب القمار» عوض الاستثمار، كانت تُسّدد مبلغ الفائدة من حساب رئيف وبقية المودعين. فبعد إطلاق رياض سلامة الهندسات المالية، تخطّت الفوائد على الودائع بالدولار عتبة الـ 14٪ لدى بعض المصارف، التي دخلت بمُضاربات بين بعضها البعض لجذب الأموال بالعملات الأجنبية. تلك الهندسات بدأت سنة 2016 لجذب المزيد من الودائع بالدولار، وامتصاص الفائض بالليرة اللبنانية لدى المصارف. بلغت أرباح سنة واحدة من هذه العمليات 5.6 مليارات دولار، تقاضتها المصارف وكبار المودعين كأرباح استثنائية فورية قبضتها من الموجودات لدى «المركزي»، أي أموال الناس التي وظّفتها المصارف لديه. وبحسب المعلومات، دفع سلامة أرباح الهندسات للمصارف بالليرة اللبنانية، التي حوّلتها إلى الدولار من حسابات المودعين.
أموال رئيف (كمِثال) لم تُحوّل فقط إلى فوائد وأرباح. فكان المصرف وفور إيداع المبلغ، «يسحبه» إلى البنك المركزي، لأنّ حاكمه رياض سلامة كان يُقدّم مقابله فوائد مرتفعة. من أين كان يأتي بالفوائد؟ من الودائع نفسها. يعني ذلك أنّ «تحالف» المركزي ــــ المصارف، وضع يده على أموال المودعين، وأخذ يتصرّف بها ويُدوّرها ضمن حلقة مُغلقة، لا يستفيد من حركتها إلا هؤلاء النافذون. وحين جفّت الخزنة، أوقفت المصارف التداول بالعملة الأجنبية، ومنعت الناس من سحب دولاراتها من حساباتها، وصرف الشيكات، وقبض الرواتب. ودائع الناس بالعملات الأجنبية غير موجودة في المصارف. تبخّرت؟ بل «بُخِّرت».
النقص في الدولارات يُعدّ أمراً «صعباً» في بلد مثل لبنان، لأنّ اقتصاده قائم على التحويلات المالية من الخارج. بدأ فقدان العملة الخضراء من السوق، منذ الـ 2011، حين انقلب ميزان المدفوعات (الأموال التي تدخل لبنان وتلك التي تخرج منه) من الفائض إلى العجز، ما أثّر على قدرة «المركزي» على تثبيت سعر صرف الليرة، وبالتالي اختفاء الدولارات من حسابات الناس. يقول الخبير الاقتصادي والمالي، فريدي باز لـ«الأخبار» إنّ المصرف المركزي كان يضع «3 مليارات دولار بالتداول بين الناس. بعد ازدياد الضغط، بات هناك ضرورة لضخّ مبالغ أكبر»، ولكن لم يكن هناك قدرة على ذلك. لأول مرّة، بدأت الأموال في المصارف تتراجع، مع ارتفاع نسبة الذين سحبوا ودائعهم كاملةً أو الفوائد عليها، وانخفاض التحويلات من الخارج، والظروف السياسية محلياً وإقليمياً الضاغطة. في الـ 2019، كان «المركزي» بحاجةٍ، بحسب التقديرات، إلى ما يُقارب الـ 16مليار دولار لإقفال العجز مع الخارج (بين استيراد ودفع سندات الدين الخارجية). من أين كان يأتي بالدولارات بغياب أي مداخيل مادية لديه، وبما أنّه مديون للمصارف بأكثر من 68 مليون دولار، ولا يملك احتياطات صافية؟
مزاريب تبديد الودائع عديدة، ويذكر باز منها «ارتفاع انكشاف المصارف على الدولة من 28% إلى 75%». كلامه يعني أنّ البنوك استخدمت الجزء الأكبر من أموال الناس لإقراض الدولة. وواصلت سياسة توسيع الدين العام، لأنّها كانت مُستفيدة من فوائده، رغم إدراكها أنّ الدولة «زبون مُتعثّر» ولا يملك المال اللازم لتسديد قيمة القرض والفوائد عليه. استُخدم «مال الشعب» لتمويل العجز في ميزان المدفوعات، وتغطية مصاريف الدولة. ويُضيف باز إنّ القطاع المصرفي «كان يستفيد من الأموال المُتدفقة من الخارج. ولكن فجأة بدأت تخرج رؤوس الأموال، من دون أن نستقطب ودائع جديدة. فبلغ مجموع ما سُحب قرابة الـ 10 مليارات و600 مليون دولار».
في ورقة أعدّها الباحث توفيق كسبار، ونشرتها مؤسسة «بيت المستقبل» في تشرين الثاني 2019، يُخبر أنّ «الانخفاض الكبير في الأصول والسيولة من العملات الأجنبية للمصارف، دلالة على أنها تحوّل أموالها من المصارف المراسلة الرئيسة في الخارج لإقراض مصرف لبنان. ومن البديهي القول إنّ هذا الوضع يُعتبر بأي معيار غير صحي بالنسبة إلى المصارف ويجعلها عرضة للتأثر بتدهور المالية العامة للقطاع العام، وهنا تكمن أكبر المخاطر الناتجة من الهندسات المالية (بدأت سنة 2016) التي أجراها مصرف لبنان». فالمصارف خفضت إجمالي الائتمان للقطاع الخاص بما يُعادل 12 مليار دولار (بحسب الميزانية العمومية الموحدة للمصارف التجارية)، لكنّها أقرضت القطاع العام «71% من أصولها، فباتت سيولتها وظروفها المالية هشّة»، يذكر كسبار.

وظّفت المصارف لدى «المركزي» 84 مليار دولار بالعملات الأجنبية

العجز في حسابات المواطنين، أو «الثروة الوطنية النقدية بالعملات الأجنبية، هي أحد أوجه الأزمة الحالية»، يقول الوزير السابق منصور بطيش. وقد أدّى ذلك إلى «عجز في قطاع المصارف، التي تبلغ أموالها الخاصة 22 مليار دولار، نتوقّع أيضاً أن تكون قد تبخّرت».
بدايةً، مجموع الودائع لدى المصارف يبلغ 120مليار دولار، يُضاف إليها قرابة الـ 7 مليارات دولار يتمّ تكوينها احتياطاً لانخفاض الأموال الخاصة لدى المصارف. يشرح بطيش أنّ الأخيرة وظّفت لدى مصرف لبنان «84 مليار دولار بالعملات الأجنبية، واقترضت منه 6.7 مليارات دولار، علماً بأنّ المركزي يقول إنّها 7، ذلك يعني أنّ صافي الأموال المودعة هي 77 مليار دولار». وبحسب ما يُنقل عن مصرف لبنان، تبقّى منها 22 مليار دولار كسيولة، و5.7 مليارات دولار لسندات الدين الخارجية. يعني ذلك أنّ 49.3 مليار دولار «تبخّرت». «هذا إذا افترضنا أنّ الرقم دقيق وليس أكثر من ذلك»، يقول بطيش، مُضيفاً إنّ الأموال اقتُطعت من إيرادات الناس «لتغطية العجز في ميزان المدفوعات، نتيجة العجز في الميزان التجاري، وفي دفع الفوائد لغير المقيمين والتي سُحبت إلى الخارج، وأرباح الهندسات المالية التي حُوّلت إلى الدولار، ودفع قروض من مصارف في الخارج قيمتها قرابة الـ 10 مليارات دولار». هذه هي نتيجة «النموذج الاقتصادي المُرتكز على الاستيراد عوض الإنتاج، أي الريع الذي يدفع إلى بيع الأرزاق وصرف الدولار، في حين أنّه لو نُنتج لكنا جنينا العملة الصعبة».
ما الحلّ بعد ضياع أموال الناس؟ بدايةً، «نحن بحاجة إلى الشفافية المُطلقة». أول الحلول التي يقترحها بطيش هو «تخفيض الفوائد على الودائع إلى الحدود القصوى، ولا يوجد خطر على سحب الودائع بوجود كابيتال كونترول». ثمّ يجب تصفير العجز المالي وعجز الموازنة، وتحفيز الإنتاج الوطني». كما أنّ بطيش يطرح توسيع قاعدة المساهمين في المصارف وإعادة رسملتها، عبر تحويل جزء من أموال كبار المودعين إلى أسهم فيها، تكون من أرباح الفوائد الضخمة التي حققوها على مدى سنوات». إضافة إلى ذلك، يجب «تصفير العجز عن النفقات الجارية بما فيه خدمة الدين، واستمرار النفقات الاستثمارية المولدة للنمو وفرص العمل».


أموال الناس «يسرقها» كبار المودعين
لم تُهدر المصارف والبنك المركزي دولارات المودعين على تسديد الدين العام والفوائد المرتفعة على الودائع وتمويل الاستيراد وحسب. يُضاف إلى هذه «المصاريف»، ما ورد في تقرير للجنة الرقابة على المصارف (راجع «الأخبار» عدد 14 شباط 2020) عن بيع المصارف 15 مليار دولار أميركي لكبار المودعين، في الفترة بين 31 كانون الأول 2018 و28 كانون الأول 2019، ليتمكنوا من تحويل قسم من ودائعهم من الليرة إلى الدولار. وفي الفترة نفسها، بلغ الانخفاض الفعلي في الودائع نحو 27 مليار دولار، 98% منها قام بها أغنى المودعين في المصارف. يشرح الوزير السابق، منصور بطيش أنّ الـ 27 مليار دولار «هي النقص بحجم الودائع، أصلاً وفوائد، في الـ 2019. الأصل يبلغ 16 مليار دولار، والفوائد 11 مليار دولار. صُرف منها ما بين 8 و9 مليارات لسداد ديون. في حين أنّه أودع في البيوت ما بين 4 - 5 مليار. ونُقدّر أن يكون قد خُصص مبلغ 5 مليارات دولار للاستيراد. ليبقى 11 ملياراً هي تحويلات للخارج، نصفها تمّ قبل 17 تشرين». من أين باعت المصارف مبلغ 15 مليار دولار لكبار مودعيها؟ سرقتها من حسابات «عامة المودعين»، الذين فُرضت عليهم قيود للسحب، بلغت حدّ 50$ بالشهر!

الاخبار-19-3-2020

رضا صوايا


أكثر من 25 ألف موظف في القطاع المصرفي يعيشون قلقاً على مصيرهم، في ظل تنامي أعداد المصروفين في القطاع أخيراً، والحديث عن «حتمية» أن تشهد الأشهر المقبلة ارتفاعاً في أعداد الذين سيتم الاستغناء عن خدماتهم. فعلياً، تحوّل العمل في المصارف من «حلم» نظراً إلى الرواتب والمخصصات والتسهيلات التي تقدمها هذه المهنة، إلى كابوسٍ على الموظفين الذين يواجهون غضب المودعين نيابةً عن المصارف، فيما تبدو الأخيرة مستعدةً للتخلي عنهم في أي لحظة

بعد موجة الصرف الجماعي التي طالت نحو 40 موظفاً في البنك اللبناني للتجارة (BLC Bank) مطلع تشرين الأول الماضي، وصلت «الموسى» إلى رقبة موظفي بنك الاعتماد المصرفي (Creditbank) الذين «صرف منهم نحو 60 موظفاً منذ بداية السنة الجارية. ويتوقع أن يصل إجمالي عدد المصروفين هذا العام إلى 90» بحسب رئيس نقابة موظفي المصارف أسد خوري.
حتى اللحظة، فإن هاتين الحالتين هما الوحيدتان اللتان يمكن تصنيفهما في إطار الصرف الجماعي، وهي الحالات «التي يصرف فيها 3 موظفين أو أكثر دفعةً واحدة. فيما - على سبيل المثال - لا يعدّ صرف 20 موظفاً على مدار عام، وعلى مراحل، صرفاً جماعياً»، وفق رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان جورج الحاج.
في حالة بنك الاعتماد المصرفي، فإن عدد المصروفين يتخطى نسبة 10% من موظفيه «الذين يقدر عددهم بحوالى 600 موظف» وفقاً للحاج، ما يؤشر إلى حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع، والتي باتت تنهشه من الداخل. فماذا عن حقوق الموظفين؟
يوضح الحاج أن اتفاقاً مع البنك اللبناني للتجارة، برعاية وزارة العمل، تم التوصل اليه في 12 كانون الأول المنصرم . إلا أن خلافاً في تفسير بعض مواد الاتفاق فرض اللجوء إلى التحكيم لبتّها قبل نهاية الشهر الجاري. أما في ما يتعلق بموظفي بنك الاعتماد المصرفي، فيؤكد رئيس نقابة موظفي المصارف، أسد خوري، الذي يتولى التفاوض المباشر مع البنك، «اننا بلغنا قواسم مشتركة مع الإدارة التي أبدت كل رغبة في التفاوض، وبرضى أغلبية الموظفين. ووقّعنا بروتوكولاً مقبولاً في الظروف التي نمر بها».
وعن مدى رضى النقابة عن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها (تحيط بها السرية ويُحذَّر الموظفون من مغبّة الكشف عنها)، في ظل قوة المصارف التفاوضية وشبكة علاقاتها السياسية والقضائية، أكد الحاج أن «المعيار الذي نعتمده هو أن تكون المكاسب المحققة من أي اتفاق تفوق تلك التي يضمنها قانون العمل. ولا نوقّع أي اتفاق إذا كان الموظفون غير راضين ومن دون أن نحوز في الحد الأدنى موافقة الأكثرية منهم».

صرف بنك الاعتماد المصرفي 10% من موظفيه ويتوقع ارتفاع العدد خلال هذا العام

قانونياً، يشدّد خوري على أنه «لا يمكن للنقابة أن تمنع أي مصرف من صرف موظفين، لكننا نتصدى لأي عملية صرف، ولاستسهال الحلول على حسابهم. لذلك ندقّق في مبررات الصرف التي تقدمها المصارف، وإذا ما كان الهدف منها ضمان استمرارية البنك أو أن هناك أموراً مريبة». ولفت الى «مشكلة حقيقية» تعتري قانون العمل، وتتمثل في المادة 50 التي تجيز لصاحب العمل «إنهاء بعض أو كل عقود العمل الجارية في المؤسسة إذا اقتضت قوة قاهرة أو ظروف اقتصادية أو فنية»، وتحديداً لناحية التعويض الذي يجب أن لا ينقص «...عن بدل أجرة شهرين وأن لا يزيد عن بدل أجرة اثني عشر شهراً...» على ما تحدد المادة. ويشير خوري الى أن هذه المادة «وضعت في زمن كان يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 200 ليرة، وكان حينها الراتب حقيقياً ومتجانساً مع نمط المعيشة. أما الآن، فما قيمة الحد الأدنى للأجور، وهو بالكاد يكفي لتأمين لقمة العيش؟». وتساءل عن قيمة التعويض التي «تحصرها بشهرين إلى 12 شهراً، فيما نحن مش «قاريين» الـ 12 شهراً ولا الـ 24 شهراً ولا الـ 36 شهراً. وقد نجحنا في أغلب الحالات التي واجهناها في تخطّي قيمة البدل الذي تحدده المادة، ووصلنا إلى 24 و36 شهراً تعويضاً. وفعلياً، يجب أن يضرب الشهر بثلاثة أو أربعة لنتمكن من الحديث عن معاش في الوقت الراهن».
المستقبل يراه الحاج «أكثر سوداوية بكثير. وعدد المصروفين حتى الآن قليل مقارنةً بما ينتظرنا وبالأعداد التي ستصرف في المستقبل». والخوف الكبير هو أن يدفع ثمن السياسات الخاطئة للمصارف صغار الموظفين، إذ يوضح خوري أن «الصرف يطال الموظفين الصغار والرواتب الصغيرة التي لا تؤثر أساساً في وضعية البنك، علماً بأن رواتب المديرين الذين يشكلون 10% إلى 15% من الموظفين تساوي 85% من رواتب صغار الموظفين». ويبقى «السؤال الكبير»، بحسب خوري، هو: «كيف للبنوك التي حققت أرباحاً طائلة خلال سنوات أن تنهار بهذه السرعة وأن تكون غير قادرة على الصمود لمدة عام أو عامين؟».

النهار-19-3-2020

موريس متى

شكل قرار المدعي العام المالي القاضي علي إبرهيم منع تصرف 20 مصرفا باصولها وتجميد المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات القرار وما تبعه من إجتماعات عقدها عويدات مع إدارات المصارف العنوان الاساس في المرحلة الماضية.

بعد سحبه فتيل اللغم، عقد القاضي عويدات في الايام الماضية سلسلة إجتماعات مع إدارات المصارف بالاضافة الى أجتماعات مع المستشارين القانونيين لهذه المصارف فاستمع وسأل وإستفسر عن الاجراءات المصرفية والقيود المفروضة من المصارف في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، بالاضافة الى إستفساره عن تفاصيل ملف التحويلات الى الخارج وغيرها من المواضيع ذات الصلة. وقد فندت المصارف تفاصيل القيود والاجراءات وعلاقاتها بالمصارف المراسلة. وعلى خط مواز، كانت جميعة المصارف بدأت العمل على وضع مسودة لإتفاق في ما بينها لتوحيد الاجراءات والقيود المصرفية لوقف الاستنسابية في التعامل مع المودعين وتسهيل اتمام العمليات. مسودات عدة وضعت لهذه الاجراءات حتى خرجت بـ"ميثاق التضامن" بين المصارف وهو ما اطلع عليه المدعي العامي التميزي القاضي غسان عويات من المصارف.

بالفعل، وضعت المصارف ميثاق تضامن يٌعرف بالـ Pacte de Solidarite وتقرر إعتماده حتى نهاية 2020 من قبل المصارف التي ستوقع عليه كما يعبر وفق مصادر مصرفية عملت على مضمونه، عن موقف المصارف تجاه أي قانون للكابيتال كونترول يمكن إقراره في نهاية المطاف في المجلس النيابي.

لم تتضح بعد آلية تنفيذ الميثاق وسريانه وهو الذي وضع لتوحيد المعايير التي تحدد القيود المصرفية ويساهم في وقف الاستنسابية في التعاطي مع العملاء وفي تنظيم التحويلات الى الخارج، في الوقت الذي تتجه فيه الانظار الى تشريع مفصل للكابيتال كونترول. خرجت النسخة النهائية لهذا الميثاق بعد سلسلة مسودات لحظت تعديلات وأتى المضمون على الشكل الآتي:
:

"الاجازة للعملاء الاستفادة من جميع الخدمات المصرفية بما فيها السحوبات النقدية بالعملات الاجنبية و التحويلات الى الخارج وأية عمليات مصرفية أخرى في حدود الاموال المتلقاة من قبل العملاء من الخارج في حساباتهم لدى المصارف او المودعة نقدا في هذه الحسابات بعد تاريخ 17/11/2019".

المادة الثانية:

"الاجازة لعملاء المصرف سحب مبالغ نقدية بالليرة اللبنانية بحد أقصى قدره 25 مليون ليرة شهريا".

المادة الثالثة:

"الاجازة لعملاء المصارف بقبض رواتبهم نقداً بالليرة اللبنانية عند الطلب وبالتالي تأمين السيولة النقدية بالليرة دوماً لدى الفروع لتحقيق هذه الغاية. الاجازة لعملاء المصارف الذين يقبضون رواتبهم بالدولار الاميركي الاستفادة من خدمات بطاقات الدفع وبطاقات الائتمان بالدولار الاميركي التي تجيز لهم إجراء عمليات مصرفية في الداخل اللبناني حصراً بإستثناء العمليات من خلال الصراف الألي".

المادة الرابعة:

"الاجازة لعملاء المصرف الاستفادة من خدمة تحويل الاموال الى الخارج لتلبية النفقات الشخصية الملحة التي تغطي الاقساط على انواعها، على ان تتوفر الشروط التالية مجتمعة:

- تقديم مستندات صحيحة ووافية أو أن تكون من نوع النفقات التي جرت العادة على تلبيتها.

- ان تكون مرتبة حصراً بالعميل و/أو بأفراد عائلته.

- ان يجري دفعها للجهة المستفيدة عند إستحقاقها بإستثناء تلك العائدة لكلفة المعيشة".

المادة الخامسة:

"إنسجاما مع تعاميم وقررات مصرف لبنان، الاجازة لعملاء المصرف الاستفادة من خدمة التحويلات المصرفية الى الخارج لإستيراد الادوية والمستلزمات الطبية والمواد الطبية التي تدخل في صناعة الادوية وفقاً للشروط المحددة في التعاميم والقرارات مرعية الاجراء".

المادة السادسة:

"الاجازة للعملاء الاستفادة من خدمة التحويلات المصرفية الى الخارج لتمويل عمليات إستيراد المستلزمات الغذائية الضرورية غير المصنعة في لبنان، من حليب للأطفال وأغذية للرضع على قاعدة إضافة هذه المواد الى اللائحة التي أجاز مصرف لبنان إستيرادها من الخارج وإجراء عمليات قطع لتأمينها وفقاً لعدلات يحددها مصرف لبنان".

المادة السابعة:

"التزام المصرف عدم تحويل اموال العملاء المودعة لديه بالعملات الصعبة (الدولار الاميركي و/أو اليورو و/أو غيرها من العملات) الى الليرة اللبنانية من دون موافقة ورضى العملاء".

ما تقدمت به المصارف قد يعتمد أساسا للتعامل المصرفي وتنظيم العلاقة بين المصارف والمودعين خلال المرحلة التي تسبق إقرار قانون الكابيتال كونترول الذي يخوض غمار النقاشات والتجاذبات في مجلس الوزراء وسيسلك طريق وعرة في مجلس النواب قبل الاقرار.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
الهيئات الاقتصادية تطلق تحذيرا شديد اللهجة: لحكومة انقاذية فوراً وإلا تتعطّل محركات الاقتصاد وتسود بطالة وفقر وجوع عابرة للمناطق

الهيئات الاقتصادية تطلق تحذيرا شديد الله…

تشرين1 20, 2020 21 مقالات وتحقيقات

الانتفاضة لم تخلُ من رؤى اقتصادية... هذه بعضها

الانتفاضة لم تخلُ من رؤى اقتصادية... هذه…

تشرين1 20, 2020 14 مقالات وتحقيقات

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

تشرين1 20, 2020 20 مقالات وتحقيقات

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدوية: حياة المرضى بخطر - جريدة المدن - عزة الحاج حسن

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدو…

تشرين1 14, 2020 39 مقالات وتحقيقات

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت قيمة الليرة ازدادت نسبة الاقتطاع لصالح القطاع المصرفي الرواتب الموطّنة بالدولار تُنتهك من التعميم 151 واستنسابية البنوك

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت ق…

تشرين1 14, 2020 39 مقالات وتحقيقات

المافيا تمنع الدواء

المافيا تمنع الدواء

تشرين1 13, 2020 31 مقالات وتحقيقات

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي لإخفاء جرائمهم المالية

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي …

تشرين1 12, 2020 26 مقالات وتحقيقات

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفية على اساس 3900 ليرة تقاذفَ المسؤولين كرة رفع الدعم خوفا من إنفجارها... القرار للحكومة!

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفي…

تشرين1 12, 2020 39 مقالات وتحقيقات

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة لكارتيل المدارس

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة…

تشرين1 09, 2020 49 مقالات وتحقيقات

البطاقة التموينية... "طبخة بحص"؟

البطاقة التموينية... "طبخة بحص…

تشرين1 06, 2020 40 مقالات وتحقيقات

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت قريبة!

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت …

تشرين1 05, 2020 174 مقالات وتحقيقات

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لبنان... لا العكس!

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لب…

تشرين1 05, 2020 61 مقالات وتحقيقات

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُجراء

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُ…

تشرين1 01, 2020 81 مقالات وتحقيقات

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

أيلول 30, 2020 111 مقالات وتحقيقات