الاخبار-14-9-2020

نعمة نعمة 
استوقفني، أخيراً، إعلان على مواقع التواصل الاجتماعي لعائلة تبحث عن معلمة لثلاثة أولاد في الصفّ الثاني أساسي، لأربع ساعات يومياً براتب مليونَي ليرة في الشهر، ما يدفع الى التساؤل: ما حاجة عائلة كهذه إلى مدرسة تقتصّ منها أقساطاً تتعدّى الـ 20 مليون ليرة، إلى المصاريف الأخرى كالنقل والقرطاسية وغيرهما، فيما يمكنها تأمين تعليم آمن وكفُؤ وشخصي للأولاد الثلاثة بأقلّ من ذلك بكثير؟
ومعلوم أن تعليم المرحلة الابتدائية يستوجب كفاءة تعليمية يحصل عليها المتخرّجون من كليات التربية في الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، وتؤهّلهم للقيام بالمهمة بمساعدة معلم لمواد اللغة العربية. وراتب مليونَي ليرة شهرياً هو راتب عادل لأربع ساعات عمل (حسب سلسلة الرتب والرواتب الجديدة مع الدرجات الست). ويحصل التلامذة، وفق ذلك، على تعليم حضوري كامل مع تدابير صحية مناسبة في زمن كورونا وراحة نفسية للأولاد والأهل، وطبعاً نتائج تعليمية أفضل من خلال التعليم المركّز على عدد قليل من التلامذة. فالحصة التي تتطلب 45 دقيقة لشعبة تضمّ بين 20 و35 تلميذاً، لا تحتاج إلى أكثر من 20 دقيقة مع عدد قليل منهم.
بحسابات بسيطة، يستفيد الأولاد أضعاف استفادتهم من التعلّم في المدرسة، ويكونون محميّين إلى أقصى حدود من الإصابات الصحية، وتتفوق نتائجهم الدراسية على أقرانهم في المدارس، كما أن الوقت المستهلك للانتقال إلى المدرسة ومنها يصبح وقت راحة ويقلص حال التوتر والتعب في المنزل ويتحول إلى وقت ولعب وإبداع، والمعلم الذي صُرف من عمله يجد بديلاً مؤقتاً أو دائماً.
وبما أن قوانيننا لا تسمح بالتعليم المنزلي، وبالتالي يتحمّل الأهل المسؤولية القانونية لعدم تسجيل أولادهم في المدارس. لذلك، ولتفادي هذه الإشكالية، يمكن للأهل تسجيل أولادهم في المدرسة الرسمية حتى لو امتنعوا عن الحضور، وامتناع الأهل عن إرسال أولادهم الى المدرسة عندما تتهدّدهم مخاطر صحية أو أمنية، كما هي الحال اليوم مع كورونا، حق لهم لا جدال فيه. وعندما يحين الوقت لامتحانهم في المدرسة سيتفوقون حتماً وتكون المدرسة ملزمة بترفيعهم. ولا قانون أو سلطة يمكنها سلب الأهل الحق في حماية أولادهم والامتناع عن إرسالهم إلى المدرسة في ظل الجائحة، فالأهل والأطفال محميون بشرعة حقوق الطفل التي تسمو فوق القانون المحلي. ولكن ينقصنا قانون يسمح بالتعليم المنزلي الذي يحتاج إلى ضوابط مثل التقييم والمستوى والترفيع، وهو قانون يمكن وضعه بسهولة، لو كانت لدينا لجنة تربية نيابية تسعى لمصلحة الأهل والتلامذة وليس لمصلحة المدارس الخاصة كما تفعل رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري (التي تملك عدداً من المدارس الكبيرة)، وغيرها من النواب الذين تربطهم مصالح مع شبكات المدارس الخاصة التابعة للطوائف وأحزابها.
وفي وقت صُرف آلاف المعلمين من وظائفهم، ويُسجّل انخفاض حاد في نسبة التسجيل (في المدارس الكاثوليكية، مثلاً، اقتصرت النسبة حتى اليوم على 20 إلى 25% من التلامذة رغم قرار عدم زيادة الأقساط)، تشهد وزارة التربية ومراكزها في المحافظات زحمة طلبات نقل من التعليم الخاص إلى الرسمي، في حين لم تقرر نسبة كبيرة من الأهالي تسجيل أولادها في المدارس الخاصة لضبابية الوضع على المستويين الصحّي والمالي. وبالتالي، فإن تراجع نسبة التسجيل سيضطر المدارس الخاصة إلى صرف أعداد إضافية من المعلمين أو إشهار إفلاسها أو الإغلاق، وسيخسر مزيد من المعلمين وظائفهم أو الثبات الوظيفي، وسيعجزون عن تقاضي تعويضاتهم كاملة (الدرجات الست) وربما كل تعويضاتهم بسبب التعثر المتوقّع في صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة. ولدى بحثهم عن عمل خارج إطار المؤسسة التعليمية الخاصة لن يمكنهم الانتساب الى الصندوق وسيخسرون ضمانهم الصحي عدا راتب فصل الصيف.

التعليم المنزلي يحتاج إلى تشريع لتأمين الاستقرار الوظيفي للمعلّمين

وبما أن التعليم المنزلي خارج المؤسسة التعليمية لن تكون للمعلّم أي تقديمات اجتماعية أو صحية إذا لم تجد نقابة المعلمين حلاً على المستوى التشريعي والقانوني، إذ أن تشريع التعليم المنزلي الذي يتضمّن حق المعلمين في الاستفادة من صندوق التعويضات والضمان الصحي يحمي الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة ويؤمّن جزءاً من الاستقرار الوظيفي وضمان الشيخوخة.
من أهم واجبات الدولة حماية حقوق المواطنين الاقتصادية والاجتماعية والصحية، لكننا أمام عصابات وكارتيلات تسعى لمصّ دم الناس. فالأهل ملزَمون بتسجيل أولادهم في المدارس الخاصة لأن خياراتهم البديلة غير ذات كفاءة، و المعلّم ملزَم بأن يفقد جزءاً من حقوقه لأن التشريع تحكمه كارتيلات ومصالح نفعية وليس الخدمة العامة، فيدفع ثمنه المعلم من جنى عمره. وتجري عرقلة الحلول البديلة لأن مصالح الكارتيلات والسياسيين وأرباب الطوائف تتهدد وتنخفض أرباحها.
لتكن بيوتنا مدارس، فالأهل يحتاجون إلى المعلمين وبالعكس، خارج النظم البالية. وللطرفين الحق في الحياة وحرية الاختيار. وآن الأوان للناس لأن يجدوا حلولاً بأنفسهم وأخذ المبادرة لإنقاذ حياتهم وحياة أولادهم.
التعليم المنزلي هو أحد الحلول. اختاروه رغم أنف السلطة السياسية، فأنتم لا تخالفون القانون بل تدافعون عن مستقبل أبنائكم ومستقبل البلاد. وهذا حق للناس في القانون والشرائع الدولية.

* باحث في التربية والفنون

النهار-28-8-2020

غدي حداد


مساعي رئيس الجامعة اللبنانية المستمرة منذ السنة الأولى لتعيينه عام 2016 كي يجلب لنفسه منفعة هي عبارة عن درجات منحها لنفسه ولأساتذة محظوظين، اثمرت أخيرًا مع صدور قرارين: الأول رقمه 1776 "منح درجات لأفراد الهيئة التعليمية في الملاك التعليمي للجامعة اللبنانية تطبيقًا لأحكام المادة الخامسة من القانون 12/81 تاريخ 13/5/1981". والقرار الثاني رقمه 1775 ويقضي بـ "منح درجات لأفراد الهيئة التعليمية من المتقاعدين في الملاك التعليمي للجامعة اللبنانية تطبيقًا لأحكام المادة الخامسة من القانون 12/81 تاريخ 13/5/1981".

يوم أثارت "النهار" هذه الفضيحة بتاريخ 7 حزيران 2017، رد رئيس الجامعة بمطالعة لم ينف المعلومات بل قال مطمئنًا ان "الحد الأقصى الذي يمكن ان يستفيد منه رئيس الجامعة وفق القانون 12/81 لن يتعدى درجة ونصف درجة عند نهاية خدمته". فإذ به يوقّع القرار بنفسه في 18 آب 2020 ويمنح نفسه درجات مضاعفة (ثلاث درجات) من دون ان يتنبّه للتعهد الذي قطعه يومها امام الرأي العام. وقد بدأ هذان القراران يطرحان اسئلة داخل الجامعة وخارجها حول توقيتهما، و"تمريرهما" في الظروف الصعبة المعروفة لكارثة الانفجار وتداعياته، وفي ظل حكومة مستقيلة محصورة صلاحياتها ضمن نطاق تصريف الأعمال، ووزير تربية مستقيل، وتغييب مجلس الجامعة، وفي كنف أزمة مالية ونقدية واقتصادية خانقة. إذ هل يمكن لأي عاقل اليوم ان يشتت اهتمامه نحو تحميل موازنة الجامعة والخزينة العامة أعباء لا قدرة لها على تحمّلها.

لم يسبق لرئيس جامعة ان طلب تقويم أبحاثه وتسييلها درجات يستفيد منها في عهده. ولم يعرف مجلس الجامعة في تاريخه إقرار درجات لأعضاء فيه من رئيس وعمداء، وبقرارات حملت توقيع الرئيس نفسه وبما يظهر بشكل دامغ لا لبس فيه ان رئيس الجامعة يرقي نفسه ويمنح نفسه درجات لتضاف إلى راتبه أيًا يكن مفعولها الرجعي ومداه. تساوي الدرجة الواحدة 225 ألف ليرة في الشهر الواحد تضرب بثلاثة هي الدرجات الثلاث وتضرب أيضًا بعدد أشهر السنة 12 وتضرب بعدد السنوات بما يساوي ملايين الليرات. سيما وان القرارين يمنحان درجات إضافية على رواتب بعض افراد الهيئة التعليمية، ولتكون هناك ترقيات جماعية، لم تنحصر بأساتذة في الخدمة، بل شملت متقاعدين وبعضهم تقاعد منذ سنوات طويلة.

1. كيف يجيز رئيس الجامعة ترفيع نفسه من خلال لجنة عينها بنفسه وأعطاها صلاحية درس الملفات بصورة انتقائية بسرية ومن دون الإعلان أو إصدار تعميم شفاف عن ذلك كي يتمكن الأساتذة من تقديم الطلبات؟

2. مخالفة رئيس الجامعة لقرار اللجنة التي كان شكلّها بنفسه والتي كلفها تقييم ملفات الأساتذة بما فيها ملفه الشخصي. وقررت يومها بالإجماع منحه درجة ونصف درجة. وضمت اللجنة 3 أساتذة أكاديميين و3 إختصاصيين إداريين. وهنا يثار التساؤل: هل كان يحق لرئيس الجامعة ان ينقض قرار اللجنة ويزيد على درجاته درجة ونصف الدرجة؟. تقول مصادر مطلعة ان رئيس الجامعة بحصوله على ثلاث درجات في أحد هذين القرارين، إنما هذه الدرجات تأتي لتضاف إلى درجات أربعة سبق له ان حصل عليها وتقاضى بدلاتها، وأوضح يومها ان المبلغ لم يتجاوز سبعة ملايين ونصف المليون ليرة.

وتقول مصادر حقوقية مطلعة ان رئيس الجامعة إما ان يكون له ثقة باللجنة التي عيّنها بنفسه، وكان يجب عليه النزول عند رأيها، وإما انه اعتبرها غير كفوءة، فكان يتعين عليه حلّها.

3. إذا كان العديد من الاساتذة الذين وردت أسماؤهم في القرار يستحقون الدرجات التي مُنحت لهم، وهي من حقهم، لكن ما هي الأسباب التي حالت دون معاملة العديد من الأساتذة الآخرين والمستحقين أيضًا أسوة بهم وعلى قدم المساواة معهم، لاسيما وانهم في أوضاع قانونية متماثلة. لكن الجميع يعرفون الخلفيات والأسباب التي تُدار بها الجامعة في هذه السنين الاخيرة.

4. قضية الدرجات تثير سؤالاً آخر هو كيف ان وزيرا يتمتع بثقافة واسعة في القضاء الإداري مثل الوزير طارق مجذوب يوافق على هذه الهفوة من دون ان يستند إلى قرار اللجنة الأساسي التي تعطي أيوب درجة ونصف الدرجة فقط وليس ثلاث درجات. وتقول مصادر قانونية ان منح الدرجات الاستثنائية يجب ان يصدر بمرسوم في مجلس الوزراء يحمل توقيع رئيس الجمهورية. فكيف يجيز فؤاد أيوب لنفسه الحلول مكان مجلس الوزراء ويكتفي بتوقيع وزير مستقيل؟ علمًا ان المرسوم يحمّل الخزينة أعباء مالية، وذلك يعدّ مخالفة لقواعد تصريف الأعمال.

5. إذا كان فؤاد أيوب نال سبع درجات حتى الآن مع مفعول رجعي يُكلّف الخزينة الملايين، فما هي المبررات لاستمرار إقامته الدعاوى أمام القضاء ضد بعض النقابيين الذين كان لهم الفضل في فضح ما يجري داخل الجامعة، وأشاروا إلى هذه الحقائق وتوقعوا حدوثها مذ بدأ رئيس الجامعة يقوّم أبحاثه بنفسه، ومن خلال لجنة في كلية طب الأسنان عينها عميد بالتكليف معيّن منه وهو أحد أعضائها. وما هو موقف القضاء في هذه الحالة بعد ان انتفى موضوع الدعوى وصارت بلا موضوع؟.

6. ثمة إشكالات قانونية ومالية أخرى، إذ ان ملفات هؤلاء الأساتذة المالية باتت في وزارة المال بعد دخولهم الملاك عام 2016. فكيف يجيز رئيس الجامعة لنفسه دفع المبالغ المترتبة من موازنة الجامعة؟ بالإضافة إلى العديد من الأسئلة الأخرى التي تثيرها تلك الإشكالات.

من جهة ثانية، أصدر أساتذة الحراك في الجامعة اللبنانية بيانًا "طمأنوا فيه فؤاد أيوب، ومن كان ولا يزال وراءه، ان ساعة القضاء على الفساد قد اقتربت. وان راتبه وهذه الزيادات ستعود إلى الخزينة عندما يتم التأكيد على الخلل الأساسي في ملفه الأكاديمي والذي كان يحول دون دخوله أصلاً إلى الجامعة اللبنانية". وختم بيان أساتذة الحراك: "ان كل ما ينص عليه القانون سيطبق في مرحلة الإصلاح الجديد وسيعيد أيوب إلى الجامعة كل ما تقاضاه منذ دخوله إليها على وجه غير شرعي عام 1994".

 

الاخبار-27-8-2020

فاتن الحاج


بدا لافتاً أن يتحرك التفتيش الإداري، سريعاً، في قضية إلغاء وزير التربية طارق المجذوب تكليف الدكتورة ندى عويجان برئاسة المركز التربوي. إلا أن الأغرب كان تسرّب معلومات من التحقيق، من بينها حجز الوزير 10 أرقام في دفتر القيد بتاريخ يسبق استقالة الحكومة وطلب التفتيش من الموظفة المسؤولة عن الدفتر اعتبار هذه الأرقام مجمدة وعدم استعمالها ريثما ينتهي التحقيق، وأن قرار إقالة عويجان الذي يحمل الرقم 344 ليس له أثر في سجل الصادرات، وأن المجذوب طلب من الموظفة وضع ختم على صورة طبق الأصل قبل أن يرسل القرار إلى المركز التربوي.
المفتش العام الإداري، ميخائيل فياض، أكد لـ«الأخبار» أن «المعلومات المسرّبة عن التحقيق إلى الإعلام لا تعنينا. وقد وضعنا رئيس التفتيش جورج عطية في أجواء التحقيق الذي قد تصدر نتائجه خلال يومين، وهو الجهة الوحيدة المخولة بالتصريح».
«الأخبار» اتصلت بالرئيس عطية من دون أن توفق بالحصول على موقف منه، علماً بأن النتائج يجب أن تصدر أولاً عن هيئة التفتيش المركزي التي جرى تعطيل اجتماعاتها منذ شباط 2019.
في هذه الأثناء، تردد أنّ التفتيش قرّر وقف تنفيذ قرار المجذوب في انتظار انتهاء التحقيق، رغم أنه لا يحق للتفتيش قانوناً تجميد قرار وزير، وإنما يمكنه أن يوصيه بإعادة النظر فيه من دون أن يكون ذلك ملزماً له.
وفيما أشارت معلومات الى محاولة للضغط لتأخير التسليم والتسلم 15 يوماً بهدف معالجة الثغرات الموجودة في المركز، بدا مستغرباً أن لا يذهب التفتيش الإداري إلى المركز التربوي رغم كل ما نشر سابقاً عن مخالفات وصفقات بما يفترض أن يكون بمثابة إخبار. وجديد المعلومات أنّه جرى توقيف تدوين المعاملات في دفتر الحجز المالي ودفتر مراقب عقد النفقات في المركز، في 14 آب، ثم أعيد فتح الدفاتر ليلة تسلم عويجان قرار إعادتها إلى ملاكها الأصلي في الجامعة اللبنانية وسجلت فيه معاملات جديدة.
وإذا عاد التفتيش إلى تاريخ 31/12/2019 فسيجد عدداً من المعاملات التي لا يمكن لأي مسؤول أن يوقّعها في نهار واحد، والسبب أن سجل المركز لم يقفل في ذلك النهار بل بقي مفتوحاً لشهرين لتسجل فيه كل المعاملات المرتجعة المنوي تسجيلها والتي لا يمكن حتى إجراؤها في سنة كاملة. وجرى ذلك بـ«المَونة» على موظفي القلم والمحفوظات كونهم ينتمون إلى التيار السياسي نفسه الذي تنتمي اليه رئيسة المركز، إذ يجري أحياناً تسجيل قرارات من دون أن تترك نسخ منها في القلم، وهذا مخالف للقانون. وتتحدث مصادر إدارية في المركز عن تشكيل عدد كبير من اللجان التي ليس لها أي إنتاجية سوى تنظيم الاحتفالات والكوكتيلات التي تصرف لها الأموال من القروض الدولية، ولا سيما مشروع S2R2. وهناك مشروع لإنتاج موارد رقمية وغير رقمية في الروضات واللغة العربية، كان يفترض أن ينتهي عام 2019، لكنه لا يزال مستمراً ويتقاضى منه عدة أشخاص من المركز وخارجه بدلات مالية مرتفعة.
في تلك الليلة، جددت عويجان العقود لكل من الموظفتين ن. ك. ون. ح. (ابنة موظف كبير في المركز)، ووقّعت مستحقات لعشرات اللجان بغية صرف أموال لها من S2R2.

وزير التربية تغاضى عن الفساد المستشري في الوزارة

يجدر التذكير أيضاً بأن التفتيش الإداري كان مقرراً أن يحقق بما حصل في 9 شباط 2019، لكنه لم يصدر أي نتائج بل ختم رئيس التفتيش الملف بسحر ساحر رغم استنفار المركز على الجهاز الرقابي، علماً بأنه في ذلك اليوم، (عطلة مار مارون)، أُجبر الموظفون على الحضور لمتابعة معاملات مالية وُقّعت تحت جنح ليل الجمعة في 8 شباط، بصورة مخالفة للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء. وهي معاملات، كما جاء في تقرير للمفتشية التربوية العامة، «محضّرة مسبقاً في قسم المحاسبة بمواضيع مالية مختلفة، مع وضع إشارة عليها بوجوب توقيعها بتواريخ سابقة». ما حصل يومها في المركز التربوي كان مسرحية لحفظ ماء وجه رئاسة التفتيش (المحسوبة على التيار الوطني الحر).
على المقلب الآخر، تطرح علامات استفهام بشأن تغاضي وزير التربية عن الفساد في وزارته، باعتبار أن الخلاف الأساسي بين الوزارة والمركز التربوي هو التضارب في الصلاحيات بين المركز برئاسة عويجان ومديرية الإرشاد والتوجيه في الوزارة برئاسة هيلدا خوري، والمديرية، بالمناسبة، جهاز غير مقونن يضم اليوم نحو 800 أستاذ. ما يحصل أن الإرشاد، رغم عدم قوننته، يأخذ صلاحيات المركز لجهة تدريب الأساتذة على التعليم عن بعد و«مايكروسوفت تيمز» وغيرها. كذلك لم يجر القيام بأي خطوة على مستوى التزوير الذي تقوم به المدارس الخاصة ــــ الدكاكين برعاية رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر. إذ هناك اليوم 168 مدرسة لم تتقدم بلوائحها لأنها غير مرخّصة، ما يعني حرمان آلاف الطلاب من الإفادات.


عويجان: المجذوب يتجاوز القانون وإقالتي كيديّة!
بعد ثلاثة أيام على إلغاء تكليفها رئاسة المركز التربوي للبحوث والإنماء، علّقت ندى عويجان على القرار، واصفة إياه بـ«الكيدي» الذي «يتجاوز الأصول الإدارية والقانونية»، و«عقاب على تسميتي الأشياء بأسمائها» لجهة المواقف التي أطلقتها بشأن خسارة التلامذة للعام الدراسي الماضي وعدم نجاح التعلم عن بعد وعدم الجهوزية لبدء عام دراسي جديد.
عويجان أكدت في بيان أنها غير متمسكة بالمنصب، لكنها «حريصة على التحضير لعام دراسي آمن صحياً وتربوياً، فيما تعرقل الوزارة مقومات انطلاقته ولا سيما معارضة مشروع تطوير المناهج الوطنية والحؤول دون تأمين 7.2 ملايين دولار لوزارة التربية من برنامج S2R2 الممول من البنك الدولي». الوزير لم يبتّ أيضاً، بحسب عويجان، دعم منصّة التعلم الرقمي التابعة للمركز التربوي، علماً بأنّ «هناك حاجة لمحتوى تفاعلي مشبك مع المنهج اللبناني كشرط أساسي لنجاح التعلم عن بعد وفعاليته». واتهمت عويجان الوزير بـ«منع المدير العام للتربية من تسمية مندوبين للمشاركة في تقليص الدروس وغيرها، وتجاهل المراسلات (حتى التي تتّسم بطابع العجلة) المتعلقة بالأزمة التربوية الناتجة من كورونا، ولا سيما تعزيز التعلم الرقمي، وشراء وإنتاج موارد تربوية رقمية، وتدريب المعلمين، والتواصل مع وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو، ومرسوم الإنترنت المجاني، والمدرسة الافتراضية، والكتاب المدرسي الوطني». وأشارت إلى أنها أرسلت كتباً إلى الوزير ترفض «الازدواجية في العمل وتجاوز القانون من الوزارة في ما يتعلق بإنتاج الموارد التربوية و/أو الموافقة عليها، وتدريب المعلمين». ولفتت الى «عرقلة» مشروع «كتابي 2» الممول من Usaid من خلال هبة بقيمة 90 مليون دولار لفترة محدودة، وعدم تبني الوزير للمراسيم المتعلقة بالعاملين في المركز التربوي. وأكدت «أننا ما زلنا نعتقد بأننا غير جاهزين. فالجهوزية تتطلب دعم منصة التعلم الرقمي، وتأمين مجانية الإنترنت التعليمي السريع، وتأمين التيار الكهربائي، وتأمين التجهيزات اللازمة (كومبيوتر، تلفون أو غيره)، وجدية في دعم السلّة التربوية (قرطاسية وكتب وقصص وحقيبة وتوابعها في حال كان بالإمكان التعليم وجاهياً)، وتحديد المواضيع/ الكفايات المستمرة بين الصفوف، وتحضير تقليص استثنائي للمنهج (Allègement)، إضافة الى تدريب المعلمين والمتعلمين والأهل وغيرهم من المعنيين على المقاربة الجديدة بكامل أبعادها».

الاخبار-19-8-2020

فاتن الحاج


رغم أنّ أعمال المسح الميداني للمدارس المتضررة من انفجار مرفأ بيروت لم تنتهِ بعد، لم يكن مفهوماً لماذا نشر المركز التربوي للبحوث والإنماء خريطة بالمدارس الرسمية والخاصة الواقعة في المناطق المتضررة بالانفجار، وعددها 673، و«إيهام» الرأي العام بأنها «مدارس متضررة»، أو هذا على الأقل ما فهمه الكثيرون. فيما أحصت وزارة التربية، حتى الآن، 75 مدرسة رسمية متضررة فقط، وأوردت - في خريطة أخرى - أسماء هذه المدارس والرقم التربوي لكل منها، وأعلن المكتب الإقليمي لليونسكو أن الانفجار ألحق دماراً جزئياً أو شاملاً بـ 70 مدرسة رسمية و50 مدرسة خاصة فحسب.
تزدحم الأسئلة بشأن غياب التكامل في العمل بين الوزارة والمركز التربوي، وعن الهدف من خريطة المركز وخلفيات تضخيم العدد فيها، وما إذا كانت لذلك علاقة بالمساعدات التي سيحصل عليها القطاع التربوي من الجهات المانحة.
رئيسة المركز ندى عويجان لفتت إلى أن «هناك جهات تطلب منا معلومات عن المدارس المتضررة وقد أعددنا جداول تتضمن: الاسم، المحافظة، القضاء، قطاع التعليم، الرقم التربوي للمدرسة، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني، عدد التلامذة، البلدة، الحي، الشارع، اسم المدير...». مثل هذه اللوائح توفر، بحسب عويجان، «داتا للراغبين في دعم المدارس بالتعاون مع الوزارة».
وأقرت عويجان بأنّ فريقها لم يزر المدارس الرسمية والخاصة ولم يجرِ مسحاً ميدانياً للتأكد من أن ضرراً لحق بهذه المدرسة أو تلك، بل استعان بمشروع الخريطة المدرسية الذي كان أجراه قبل الانفجار! وأوضحت أن الخريطة التي نُشرت على موقع المركز تتضمن توزيعاً جغرافياً للمدارس الواقعة في المناطق الأكثر تضرراً بالانفجار والمحددة من كيلومتر واحد وحتى 7.6 كيلومترات (410 مدارس)، وفي المناطق الأقل تضرراً الممتدة من 7.6 كيلومترات وحتى 12.6 كيلومتراً (263 مدرسة). الهدف الأساس من الخريطة، كما قالت عويجان، «تقديم صورة أولية لأعداد المدارس وتوزيعها في المناطق المتضررة»، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية ستتم بالتنسيق مع وزارة التربية باعتبارها الجهة المسؤولة عن الترميم والبناء، حيث «سيجري كشف ميداني على المدارس لتحديد حجم الأضرار وكلفتها في كل مدرسة». وأضافت: «صحيح أن بعض المدارس تضرر بفعل الانفجار، لكن هناك مدارس بعيدة عن مكان الانفجار وفي مناطق نائية وليس لديها أدنى مقوّمات التعليم، وهذه يجب أن لا ننساها. كما أن من بين المدارس الواقعة في مناطق الانفجار مدارس مقفلة وقد تكون متضررة ويجب التنبه إلى هذا الأمر».
وبدا لافتاً أن تضع عويجان، وهي تتولّى مسؤولية رسمية، ترميم المدارس وبناءها في الدرجة الثانية من الأهمية، وأن تعطي الأولوية في مساندة العام الدراسي المقبل لتوفير المقوّمات الأساسية للتعلّم عن بعد، سائلة: «أين نحن من الموارد التربوية الرقمية، والإنترنت والكهرباء والكثير من الحاجات الأساسية لهذا التعلم؟»، مشيرة إلى أن «مثل هذه المقوّمات يمكن تأمينها في وقت أسرع من الترميم، من أجل مساعدة المعلم والتلميذ لدخول آمن إلى العام الدراسي وتوفير العدالة وتكافؤ الفرص وتدريب الأساتذة والأهل والتلامذة». اللافت أكثر كان دعوة رئيس المركز التربوي إلى «دعم المدارس الخاصة التي تشكل غنى للبنان، ولا سيما أن مدارس كثيرة أقفلت وأخرى في طريقها إلى الإقفال».
وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب اكتفى بالقول إنّ «الأرقام المعلنة غير صحيحة وسيصدُر تقرير علمي بشأن المدارس المتضررة الأسبوع المقبل»، مشيراً إلى أن الوزارة هي المسؤولة عن إحصاء المدارس وليس المركز التربوي. وأكد «أننا لن نسمح بأي هدر»، على أن يتحدث لاحقاً عما سيجري في الوزارة والمركز.

عويجان: ترميم المدارس المتضررة سيتم بالتنسيق مع وزارة التربية

وكان مدير المكتب الإقليمي لليونسكو حمد بن سيف الهمامي قد اجتمع غداة الانفجار بوزير التربية وكشف، في بيان، أن تضرر المدارس يهدد بتعطيل العام الدراسي لـ55 ألف تلميذ لبناني وغير لبناني، وأن اليونسكو ستتكفل بإعادة تأهيل المدارس المتضررة بالتنسيق مع الشركاء التربويين والجهات المانحة، كما ستوفر نوعين من الدعم: وصول جميع الطلاب إلى التعليم من خلال أجهزة إلكترونية وموارد تعليمية رقمية لجميع الطلاب، وضمان جودة التعليم عن بعد من خلال تقديم الدعم التقني والفني لواضعِي السياسات التربوية ومطوّري المناهج والمعلمين لتطوير برامج التعليم عن بعد».
السؤال: كيف سيكون شكل المساعدات من الجهات المانحة وهل ستذهب الأموال مباشرة إلى وزارة التربية أم إلى المركز التربوي بالنظر إلى أن مؤتمر المانحين أعلن أن المساعدات ستذهب إلى الناس وليس إلى الحكومة، ومن يحدد الأولويات في دعم القطاع التربوي؟

النهار-27-7-2020

روزيت فاضل

 

بعد النداء الوطني لتجمّع الجامعات الإحدى عشرة أمس في جامعة القديس يوسف، لا بد من القول إن هذا الحراك الأكاديمي أعلن حال طوارىء في وجه "اغتيال" ممكن لمكانة التعليم العالي وجودته.

تنذر السنة الأكاديمية المقبلة برمال متحركة يرزح تحت وطأتها اللبنانيون وهذه الصروح الأكاديمية العريقة التي رفع أمس رؤساؤها الصوت عالياً ضد هذا الإنهيار، وهم رئيس جامعة القديس يوسف الأب سليم دكاش اليسوعي، رئيس الجامعة الأميركية الدكتور فضلو خوري، رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور جوزف جبرا، رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب طلال هاشم، رئيس جامعة هايكازيان القس بول هايدوستيان، رئيس جامعة بيروت العربية الدكتور عمرو جلال العدوي، رئيس جامعة البلمند الدكتور الياس الورّاق، رئيس جامعة الحكمة الأب خليل شلفون، رئيسة الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتورة دينا المولى، رئيس الجامعة الأنطونية الأب ميشال جلخ، ورئيس جامعة سيدة اللويزة الأب بيار نجم.

وإذا ما رصدت "العين الثالثة" مجريات هذا المؤتمر، فمن البديهي أن نرفع جملة أسئلة محقة وضرورية الى وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب، أهمها ضرورة معرفة أسباب "كرسحة" عمل كل من اللجنة الفنية ومجلس التعليم العالي منذ تسلمه مهماته الى اليوم.

أبدى بعض التربويين الحاضرين إستغرابهم من عدم اجتماع اللجنة العليا لاستشراف أوضاع التربية والتعليم العالي، والتي شكلها الوزير المجذوب بموجب قرار صادر في 8 حزيران الماضي، متسائلين عن دور اللجنة وجدواها.

في كواليس اللقاء، طُرحت تساؤلات عدة نرفعها أيضاً الى وزير التربية عن أسباب رفضه مرات عدة تحديد موعد للإجتماع مع هذا التجمع، رغم أن بعض رؤساء الجامعات الحاضرين أكدوا أمس أنهم على تواصل معه.

مما لا شك فيه أن تداعيات ما آلت إليه الأمور لا يتحمل تبعاتها الوزير المجذوب وحده لأن بعض ملفات التعليم العالي ما زالت عالقة قبل تسلمه مهماته الوزارية. لكن إقرار مرسوم فروع الجامعة اللبنانية الدولية دون سواها في جلسة مجلس الوزراء، في بداية الشهر الجاري، عكس امتعاضاً فاضحاً لدى هذه الجامعات من قرار إعتباطي لحكومة الرئيس حسان دياب التي لها "صيف وشتاء تحت سقف واحد".

وفي جديد اللقاء الذي حضره نقباء المهن الحرة، إعلان نقيب المهندسين جاد تابت تقديم طعن الى مجلس شورى الدولة ضد قرار أصدره مجلس التعليم العالي في آذار 2017 سمح بفتح فروع لكليات هندسة في طرابلس وصيدا في غياب نقيب المهندسين، أو بعدم دعوته، ما يجعل القرار غير قانوني.

في مستهل اللقاء، كلمة للأب سليم دكاش شدد فيها على "أننا رفعنا الصوت للإفراج عن مشاريع قوانين أخرى مثل ضمان جودة التعليم العالي الجامعيّ وهيكلة مديريّة التعليم العالي، وتباحثنا إثر ذلك في العلاقة مع وزارة التربية والتعليم العالي وعن المعاناة التي نعانيها من جرّاء تجميد عمل مجلس التعليم العالي واللجان الفنيّة والمديريّة العامّة للتعليم العالي..." .

في قراءته للبيان، شدد الورّاق على "أهمية الشركة المتكافئة والعلاقة الندية بين الجامعات ووزارة التربية". وعدد جملة نقاط مطلبية منها "إيلاء الجامعة اللبنانية الإهتمام اللازم". والأهم، وفقاً لورّاق، "ضرورة الالتزام بتطبيق النصوص المرعيّة الاجراء، لا سيّما القانون رقم 2014/285 المتعلّق بالأحكام العامّة للتعليم العالي وتنظيمه لجهة صلاحيات مجلس التعليم العالي ومهماته، والمرسوم رقم 2176 الصادر في 2018/1/12 المتعلّق بالآليات الخاصّة بالترخيص وبمنح الإذن بمباشرة التدريس وتجديد الاعتراف بالشهادات في مؤسّسات التعليم العالي الخاص".

ولفت الى أهمية "الرجوع الفوري عن المراسيم التي شرّعت حديثًا فروعًا جامعيّةً كانت قد رفضت اللّجان الفنيّة الموافقة عليها. كما أنّ مجلس التعليم العالي كان قد جمّد جميع التراخيص للفروع والجامعات في تشرين الأول 2019"، محذراً من أن "التغاضي عن ذلك سوف يُحتّم اللجوء إلى المراجع القضائيّة المختصّة عملاً بمبدأي المساواة وعدم التمييز المكرّسَين في الدستور".

وطالب البيان، وفقاً لورّاق، "بتعيين مدير عام أصيل للتعليم العالي والمضي قدماً في خطّةٍ إستراتيجيّة تؤدي إلى أفضل الممارسات والاتجاهات الحديثة، لا سيّما قانون ضمان الجودة وقانون التعليم الرقميّ عن بُعد"، مشيراً الى "ضرورة التنسيق بين الحكومة والجامعات في وضع مشاريع القوانين والقرارات المالية من خلال رفع القيود التي تفرضها المصارف على ودائع الجامعات، تحرير العمليات المصرفيّة والتحويلات الخارجيّة بالعملات الأجنبيّة لتغطية مصاريف الجامعات التشغيليّة ومشترياتها المطلوبة للمختبرات ومراكز البحث العلميّ وسواها، وإلغاء جميع الكفالات المصرفيّة الضامنة لتشغيل الاختصاصات الجديدة والإفراج عن الكفالات الموجودة لديها في الوقت الراهن".

رغم هذا المشهد غير المشجع، أكد الورّاق، رداً على سؤال، أن هذه المؤسسات "ستقاوم وستبقى الى جانب شبابها وأهاليهم في هذه الضائقة المالية".

وفي دردشة مع الصحافيين، أكد الدكتور فضلو خوري تمسكه بـ "أمل الإستمرار رغم أن التعليم العالي بخطر في المنطقة"، وقال: "تعاني البلدان العربية من أخطار في التعليم العالي بدءاً من العراق وصولاً الى فلسطين فلبنان. ولكن في رسالة أمل، الجامعة الأميركية تحظى بترتيب عالمي مشهود له من حيث تصنيفها من أفضل 220 جامعة في العالم من دون أي دعم من الدولة".

ولفت الى "أننا لا نطالب بدعم من الدولة، بل بحماية حقوقنا ومعاملتنا باحترام"، مشيراً الى "اننا نريدهم أن يبادروا بنقاش واضح وتام معنا قبل تغيير مسار منظومة التعليم العالي في لبنان... وعلى المعنيين أن يدركوا أن الموضوع يرتكز على مسار المنظومة الثقافية في لبنان، وللجامعة الأميركية في لبنان رأي في هذا التوجه".

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Twitter:@rosettefadel

 

الاخبار-7-7-2020

فاتن الحاج 

آلاف المعلمين في القطاع الخاص صرفوا هذا العام تحت مسمّيات عدة: صرف اقتصادي، احترازي، استباقي، كيدي... والنتيجة واحدة: تجريدهم من حقوقهم المكتسبة بسيف الطرد التعسفي المقنّع باستقالات إكراهية، وتعويضات هزيلة وانتقائية تتلاشى قيمتها في كل لحظة. وبدا لافتاً أن تستخدم بعض المدارس «الوضع الاقتصادي الخانق» ذريعة لتصفية حساباتها مع أساتذة نقابيين شكّلوا نسبة ملحوظة من المصروفين.
بشحطة قلم، شطبت مؤسسات تعليمية دينية وعلمانية عشرات السنين، ضاربة عرض الحائط بالأمن الاجتماعي والنفسي للمعلمين، في «جريمة موصوفة غير مسبوقة»، كما وصفتها مجموعة «نقابيات ونقابيين بلا قيود» التي سلّمت وزير التربية طارق المجذوب، بعد اعتصام نفّذته أمام مبنى الوزارة، مذكرة مؤلفة من سبعة مطالب محددة تسعى إلى طمأنة المعلمين إلى مصيرهم المجهول وهي: دعوة الوزارة لممارسة دورها الرقابي من خلال التدقيق المالي في حسابات المؤسسات التعليمية والتأكد من عجزها فعلاً وإلزامها بإعادة المصروفين في حال ثبوت العكس؛ تشكيل محاكم عجلة تربوية لامركزية تنصف المعلمين ولا تتأثر بالضغوط السياسية؛ تشريع قوانين حمائية لإلغاء المادة 29 (تسمح لمدير المدرسة بأن يصرف أساتذة كل سنة شرط إبلاغهم قبل 5 تموز من كل عام)، واستبدالها بإلزام المؤسسة تبليغ من تودّ صرفه قبل سنة على الأقل، على أن يكون الصرف معلّلاً ومراقباً قانونياً؛ احتضان وزارة التربية للمعلمين المصروفين وإدماجهم في القطاع الرسمي؛ إلزام المدارس باستبقاء أولاد المعلمات والمعلمين المصروفين مجاناً لمدة سنتين بسبب استثنائية الوضع الاقتصادي وإلى حين إيجاد المعلمة أو المعلم مدرسة أخرى وتثبيتهم، استمرار التغطية الصحية للمصروفين لحين إيجاد عمل بديل؛ واعتماد تدابير استثنائية في صندوقَي التعويضات والتعاضد تراعي خصوصية الواقع الحالي.

المجذوب وعد بالعمل على دمج المصروفين في التعليم الرسمي واستبقاء أولادهم سنة واحدة في المدرسة مجاناً

المجذوب أبلغ وفد المجموعة أنّه في صدد إعداد مشروع قانون يضمن حق عدم انقطاع الأساتذة في صندوقَي التعويضات والضمان الاجتماعي، مع وعد بالسعي لأخذ موافقة المؤسسات على استبقاء أولاد المعلمين المصروفين سنة واحدة في المدرسة على الأقل وتعليمهم مجاناً، ودرس إمكان دمج المصروفين في التعليم الرسمي الذي يتوقّع أن يشهد هجمة غير مسبوقة من التلامذة، بداية العام الدراسي المقبل.
خطوة المجموعة باتجاه وزارة التربية كانت بالتنسيق مع نقابة المعلمين، فيما يتطلّع الأهالي إلى انتهاء أعمال التدقيق في موازنات المدارس الخاصة وتعيين خبراء محاسبة لهذه الغاية، وتشكيل المجالس التحكيمية التربوية لحل النزاعات بين الأهالي والإدارات، هذين اليومين، مع انتهاء مهلة العشرة أيام التي أعطاها وزير التربية في مؤتمره الصحافي حول تخصيص مجلس الوزراء مساعدة بقيمة 500 مليار ليرة للتعليم الخاص والرسمي.

المرصد: 

استنكاراً ورفضا للمماطلة بتحقيق المطالب الأساسية غير المكلفة للجامعة وأهلها، وللوعود الفارغة من داخل الجامعة وخارجها، وتنديداً بسياسة السلطة الماضية في تهميش الجامعة وأهلها وإفقار الشعب وتجويعه، ولأنها نكثت بالاتفاق الذي عقدته مع الرابطة وبكل الوعود اللاحقة، ولأن الجامعة هي حاجة وطنية ماسة أثبتت الوقائع أنها في الخطوط الأمامية للدفاع عن لبنان، تعلن الهيئة التنفيذية *إضرابا تحذيرياً نهار الثلاثاء ٧/٧/٢٠٢٠ في كافة وحدات وفروع الجامعة* ؛ وتدعو جميع الأساتذة *للاعتصام أمام الإدارة المركزية* للجامعة الساعة الحادي عشرة والنصف من صباح اليوم نفسه. ( *يستثنى من هذا التحرك الامتحانات المحددة في هذا التاريخ* ).

يأتي هذا التحرك كصرخة أولى رفضا لتفاقم وضعين مترابطين:

١- الأول هو الوضع المعيشي المذري الذي أوصلوا إليه الشعب اللبناني. وهو وضع أدى إلى بدء موجة انتحار بسبب العوز والجوع وغلاء الرغيف والحاجات الأساسية، وفقدان الأمل بالحياة الحرّة الكريمة. إن الهيئة التنفيذية إذ تستنكر هذا الإذلال، وتشجب الاستمرار بالسياسات العقيمة والسكوت عن استمرار الهدر والنهب وتفلت الأوضاع وتعتبر بأن حرية التعبير هي ميزة لبنان التي يجب أن تصان قبل كل شيء. لذا تستنكر الرابطة الاعتداء على الأملاك والحريات العامة والخاصة كما تدين التعدّي الشخصي على العسكريين و الناشطين المدنيين على حدٍ سواء لضمان حرية التعبير والتظاهر السلمي.

٢- الوضع الثاني يتعلق بالجامعة الوطنية. فلقد التقت الهيئة التنفيذية الأسبوع الماضي معالي وزير التربية ولم تحصل منه في الاجتماع على أجوبة واضحة و مُرضِية حول ملفات الجامعة العالقة. كما التقت رئيس الجامعة في مقر الرابطة الذي أعلمها بأن ملف الدخول إلى الملاك سيرفع خلال شهر.

لم تتوقف الهيئة في اللقاءين عند النوايا الطيبة تجاه الجامعة، لأن ما يهم الأساتذة هو الأفعال لا الأقوال. فالهيئة تأسف لسماع نفس الأجوبة الخالية من الأرقام والمواعيد، ولعدم الاستعداد الكافي لمواجهة المشاكل الخطيرة التي تنتظر الجامعة الوطنية، واستنتجت بأن الخلافات حول الجامعة ما زالت قائمة وتعرقل كل تقدم ممكن. والأخطر من ذلك، تبيّن للهيئة عدم وجود أي استراتيجية أو أي خطة استباقية لاستيعاب الأعداد الإضافية المُرتقبة من الطلاب بسبب الأزمات التي يتخبط بها لبنان.

إن الهيئة، إذ تحذر من أن جيلا بأكمله قد يدخل في عصر الجهل والضياع بسبب الفقر وغلاء أقساط الجامعات الخاصة وعدم التخطيط لتدعيم قدرات الجامعة الوطنية مما قد يتسبب بأزمات اجتماعية ووطنية قد تكون أخطر من أزمات الحرب اللبنانية، تكرر طلبها باستحداث لجنة طوارئ أو خلية أزمة لمواكبة أوضاع الجامعة ومعالجة مشاكلها ؛ كما تُذكِّر الهيئة وتطالب بضرورة إيلاء الجامعة العناية الفائقة إذ أنها بحاجة ماسة لزيادة قدرتها الاستيعابية للطلاب، ولإعادة مجلسها المُغَيّب، ولصيانة أبنيتها وقاعاتها ولتعزيز قدرة مختبراتها وتجهيزاتها وزيادة موازنتها، وإلى رفع معنويات أساتذتها عبر تحقيق مطالبهم ورفع الظلم عنهم بإدخال المتعاقدين إلى التفرغ، والمتفرغين إلى الملاك، وبعدم المس بحقوقهم المكتسبة، و بحماية صندوقهم التعاضدي، و بتحقيق عدالة الرواتب بإعطائهم الدرجات الثلاث المستحقة و حماية معاشاتهم التقاعدية...

لذلك ترى الهيئة أن أمام السلطة وإدارة الجامعة خيارين لا ثالث لهما :

- الأول هو الاستمرار بالمماطلة و بسياسة إهمال الجامعة اللبنانية : وهذا سيؤدي على المدى القريب الى التسرب الجامعي للكثير من الطلاب مما قد يدفعهم إلى البطالة أو الهجرة أو الانحراف والتطرف، ويهدد مستقبل الجامعة على المدى البعيد.

- الثاني هو إعلان حالة طوارئ تربوية شبيهة بحالة الطوارئ الغذائية التي أدت إلى دعم السلة الغذائية، وأسوةً بالمدارس والجامعات الخاصة والمدرسة الرسمية، وذلك لوضع مظلة تربوية تكون حاضنة لكل الطلاب الجامعيين مهما كلف الثمن.

إن مهمة حماية المجتمع وبناء الوطن هي أهم بكثير من التوقف أمام حسابات مادية.

 

ختاما، تعتبر الهيئة أن تحرك الثلاثاء ٧/٧/٢٠٢٠ هو بداية تحرك تصاعدي سيصل حتما إلى *الإضراب مفتوح* في بداية العام الجامعي القادم إذا لم تتحقق المطالب المذكورة.


*الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية*

بيروت في ٥/ ٧ /٢٠٢٠

الاخبار-4-6-2020

فاتن الحاج


حدّدت مدرسة الليسيه فردان، التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية، 12 حزيران الجاري موعداً لاستيفاء كامل القسط المدرسي للعام الدراسي الحالي 2019 ـ 2020، مهدّدة بالتخلي عن عدد من الأساتذة، تحت عنوان «حماية مصالح الأهل الذين دفعوا الأقساط في المواعيد المحددة، وتجنب إقفال المدرسة، والارتفاع الحاد في أقساط العام المقبل».
هذا التدبير يتجاوز القرار القضائي الذي صدر قبل أيام، ورخّص للأهالي بعدم دفع القسط الثالث حتى يتم الجواب على قرار وزير التربية طارق المجذوب المتعلق بإعداد ملحق للموازنة يتضمن خفضاً جدياً للأقساط، كما منع تحديد مهلة للتسجيل، وفصل بين التسجيل للعام الدراسي 2020 -2021 ودفع القسط الثالث.
مصادر في لجنة الأهل سألت: «إذا كانت المدرسة، كما أبلغت المحكمة، تريد أن تعرف عدد التلامذة الراغبين في التسجيل للعام الدراسي المقبل لتحديد عدد الأساتذة الذين تحتاج إليهم وإبلاغ من تريد الاستغناء عنهم قبل 5 تموز لتجنّب الدعاوى القضائية، فلماذا لا تطبّق القرار القضائي وتفصل بين القسط ورسم التسجيل؟»، علماً بأنّه بموجب قانون تعليق المهل الرقم 160/2020، فإن مهلة الصرف تأجلت إلى 30 تموز ضمناً، كما يحق للأهالي عدم الدفع قبل هذا التاريخ.
مصادر المدرسة قالت لـ«الأخبار» إنّها تعترض على قرار الوزير لسببين: «الأول أنه مخالف للقانون، لأن المادة التي يستند إليها تتحدث عن زيادة على الأقساط نتيجة أعباء مستجدة خلال العام الدراسي، وهي ليست الحالة الآن. والثاني أنّ إعداد ملحق للموازنة الآن لن يختلف عن الموازنة المرفوعة إلى مصلحة التعليم الخاص، باعتبار أنّ موازنات مدارس الليسيه تتكون عادة من 74% للرواتب والأجور و10% للتعويضات والباقي نفقات تشغيلية (بخلاف المدارس الأخرى التي تتضمن 65% للرواتب وأجور والتعويضات، و35% للنفقات التشغيلية). ونفت المصادر إمكانية خفض ولو واحد في المئة من الأقساط، لكون المدرسة «استخدمت قاعاتها خلال التعطيل القسري، إذ حضر الأساتذة للتدريب على التعليم عن بعد، وكان بعضهم يدرّس الطلاب عن بعد من المدرسة وليس من منزله، فضلاً عن عبء إضافي استجدّ هذا العام مع هبوط سعر الليرة مقابل الدولار، وتأثير ذلك على رواتب المعلمين الأجانب الذين يتقاضون رواتبهم باليورو».

مصادر المدرسة تلوّح بتأخير رواتب المعلمين في حال عدم دفع القسط الثالث

وفي بيانها التوضيحي الموجّه للأهل، أشارت إدارة المدرسة إلى أنها أبلغت وزير التربية أنها مصابة بخسارة كبيرة عن العامين الماضيين، وأنها ملتزمة بتطبيق بنود المادة 4 من القانون 515/96 التي تقضي بإعادة فرق الأقساط للأهالي، في حال تبين أن الأقساط زادت على النفقات فور صدور تقرير الميزانية في نهاية السنة الدراسية الذي على أساسه تحدّد الأعباء الفعلية للمدرسة.
المصادر لفتت إلى أن «هذه الخسارة دفعت بالبعثة العلمانية الفرنسية إلى تقديم مليار و500 مليون ليرة للمدرسة». وعن الربط بين التسجيل ودفع القسط الثالث، أوضحت أنّ المدرسة «تتوقع أن تخسر 30% من تلامذتها هذا العام، ما يرتّب صرفاً لعدد من الأساتذة حتماً، وإلا زيادة القسط للعام الدراسي المقبل 30%»، لافتة إلى أنّ «عدم دفع القسط سيحرم المدرسة من إمكانية تحديد عدد التلامذة الراغبين في الانتساب اليها في العام المقبل». لكن ألا يمكن تبيّن هذا العدد من رسم التسجيل؟ تجيب المصادر بأن «النظام الداخلي الذي وقّع عليه الأهل يمنعهم من دفع رسم التسجيل للعام المقبل قبل دفع القسط الثالث». وسألت: «من يضمن أن يدفع القسط الأول والقسط الثاني من العام المقبل من لم يدفع القسط الثالث لهذا العام؟»، ملوّحة بأن عدم دفع القسط الثالث «سيؤدي إلى التأخير في دفع رواتب المعلمين الذين كانوا يتقاضون كل مستحقاتهم طيلة التعطيل القسري»!


المدارس الكاثوليكية: تمايز داخل «الكارتيل»
يبدو أن هناك تمايزاً داخل «كارتيل» المدارس الكاثوليكية، إذ رفضت المدارس التابعة للرهبانيات الكبيرة إعادة النظر في موازناتها وبالتالي إجراء حسم جدي لأقساطها، فيما قررت بعض المدارس المتوسطة (نسبة إلى أقساطها) حسم القسط الثالث من العام الدراسي 2019 - 2020. إذ أبلغ رؤساء مدارس الحكمة هذا القرار لجميع العائلات التي لم تحصل على حسم تتعدى نسبته نسبة القسط الثالث، بناء على توجيهات راعي الابرشية المطران بولس عبدالساتر، «تحسسا بالواقع المعيشي الصعب، وبعد الأخذ بتمنيات لجان الاهل».
في المقابل، أعفت مدرسة سيدة اللويزة في زوق مصبح الأهالي من 32% من القسط، شرط دفع القسطين الأول والثاني قبل 24 حزيران. كذلك فعلت الأنطونية الدولية في عجلتون حين طلبت للاعفاء من القسط الثالث أن يسدد الأهالي مستحقات الفصلين الاول والثاني ورسم التسجيل، مع إعادة 35% من بدل النقل الذي يدفع سلفاً مع بداية السنة. أما معهد مار يوسف عينطورة فحسم 50% من القسط الثالث (الذي يوازي بين 30 و35% من القيمة الإجمالية للقسط) فقط، شرط تسديد القسطين الأول والثاني ورسم التسجيل 400 ألف قبل 5 حزيران. وناشد معهد نوتردام جبيل الأهالي أن يسددوا القسط الثاني بما تيسر من دون أن يصدر أي قرار نهائي بما يخص القسط الثالث «مع الاستعداد لدراسة وضع كل عائلة على حدة». وجرى الزام الأهل بمهل محددة رغم أن قانون تعليق المهل الرقم 160 /2020 يعطيهم مهلة حتى 30 تموز المقبل.

الاخبار-20-5-2020

نعمة نعمة 


فرض «كارتيل المدارس» الخاصة نفسه معياراً للتعليم الجيد خارج أيّ رقابة مالية أو قانونية، إن من وزارة التربية أو من لجان الأهل الشكلية. وأيّ تعميم من الوزارة لا يرضيها أو يمسّ أرباحها لن يمر. ليس بالضرورة أن يكون هناك توافق بين مدارس «الكارتيل» على ورقة مشتركة أو برنامج واضح، لكنّ ثمّة اتفاقاً ضمنياً في ما بينها على أن لا تمس أيّ منها مكتسبات الأخرى بل تحميها وتدعمها عندما تدعو الحاجة

بات مصطلح «كارتيل المدارس» متداولاً على غرار «كارتيل المصارف». فممارسات المدارس ونفوذها وأرباحها تحاكي حال المصارف، بل وتتفوّق عليها كونها مؤسسات «غير ربحية»، خارجة عن أي رقابة مالية، ومعفاة من الضرائب والرسوم الجمركية. وهي مؤسسات تتبع في غالبيتها لطوائف، ولا رقيب عليها سوى لجان الأهل، وهذه في غالبيتها شكلية أو تعيّنها الإدارات المدرسية.
وتتفلّت المدارس وأصحاب الرخص (مالكو المدرسة) من أي ضريبة على الأرباح رغم العمليات التجارية والأنشطة الملحقة التي تقوم بها خارج إطار التعليم (كالأنشطة الصيفية والنوادي الرياضية والقرطاسية والكتب والنقل وغيرها)، والتي يدفع الأهالي بدلاتها من خارج الأقساط، وسط غياب شبه كامل لمراقبة النفقات من جانب الأهل ووزارة التربية، فيما تزخر موازناتها ببنود وهمية مثل «التجديد والتطوير» و«الاستهلاكات» وغيرها، والتي تذهب بمعظمها إلى أصحاب الرخص.
هذا العمل المشبوه خارج أطر الرقابة المالية والتربوية أرسته المدارس الخاصة عبر ضغوط على الأهالي والجهات الرسمية بسبب ضعف الدولة وعجزها عن تأمين تعليم رسمي متكافئ ولا سيما بعد الحرب الأهلية. ففرضت نفسها معياراً للتعليم الجيّد وسبل التعامل مع وزارة التربية، وعطّلت آليات المراجعة والمحاسبة القانونية من خلال تعطيل المجالس التربوية التحكيمية، واستأثرت بالقرارات في وزارة التربية على مرّ عقود لتحول دون فقدانها السيطرة على القرار السياسي التربوي.
من هو «كارتيل المدارس»؟ في لبنان 1061 مدرسة خاصة غير مجانية (بحسب إحصاء المركز التربوي للبحوث والإنماء عام 2015)، منها 127 مدرسة تقريباً يتجاوز عدد تلامذة كل منها الألف، وتضم 214 ألف تلميذ/ة من إجمالي 559 ألفاً. إذاً 127 مدرسة تمثل أقل من 12% من مجموع المدارس الخاصة لديها 39% من مجموع التلاميذ. المتغير الوحيد بين 2015 واليوم هو عدد التلامذة الذي قد ينقص أو يزيد بنسبة لا تتجاوز ثلاثة في المئة. ولهذه المدارس (وشبكات المدارس) نفوذ أساسي في اتحاد المؤسسات التربوية الناطقة باسم المدارس الكبرى. وهي التي تشكّل فعلياً «كارتيل المدارس». وبالبحث في دليل المدارس التابع للمركز التربوي عن أصحاب هذه المدارس والجهات الوصية عليها، يتبين أن ملكيتها، بشكل أساسي، تعود إلى جمعيات دينية محلية وأجنبية، ومؤسسات أجنبية ومحلية علمانية، وشركات خاصة ومدنية، وأفراد.

المدارس الكاثوليكية
تتوزّع المدارس الكاثوليكية (وعددها 53 مدرسة من أصل 127) في كل لبنان وتحمل تسميات مختلفة تعبّر عن الرهبنة أو المرجعية الدينية التي تنتمي إليها. وهي تضم 94 ألف تلميذ/ة من أصل 213 ألفاً.
الرهبنات المحلية تتبع بشكل كامل للبطريركية المارونية، فيما لدى الرهبنات الأجنبية نوع من الاستقلالية. لكنها كلها تنتمي إلى الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، أي أنها تتبع إدارياً ومالياً للأمين العام الأب بطرس عازار المكلّف من البطريرك الإشراف عليها. يعني ذلك أن المدارس الكاثوليكية شبكة واحدة بإدارة مركزية، ولو تميز بعضها وتفرّد بقرارات مخالفة للأمانة العامة كما حدث مع المشرف على مدارس الفرير الذي رفض رفع الأقساط بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب، قبل أن يُستدعى إلى البطريركية ويُعاد الى «بيت الطاعة».
تُقدر إيرادات المدارس الكاثوليكية الـ 53، من الأقساط فقط، بنحو 500 مليار ليرة سنوياً، وتُقدّر الحصة السنوية لأصحاب الرخص (أي البطريركية) بـ 50 ملياراً، من دون احتساب الأرباح من البنود الأخرى في الموازنة المدرسية أو من الوفر في الموازنات.
ولا ينحصر نفوذ الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في المدارس الكبرى، بل يمتد الى المدارس الصغرى التي تتبع لها. علماً أن نسبة المدارس الكاثوليكية تصل الى نحو 35% من مدارس لبنان الخاصة، وتضم أكثر من 40% من التلامذة، وكلها تتبع الإدارة المركزية. ورقم أعمالها مشابه للمدارس الكاثوليكية الكبرى.

المدارس العلمانية والإفرادية والشركات
تبرز بين هذه المجموعة شبكة مدارس الليسيه التابعة للبعثة العلمانية الفرنسية وتتضمن 5 مدارس كبيرة تضم أكثر من 10 آلاف تلميذ/ة، تليها شبكة مدارس السابيس - الشويفات. هذه المدارس تتميز بأقساط مرتفعة، إضافة إلى مدارس أخرى يملكها أفراد أو شركات مختلفة لا تنتمي إلى شبكات مدارس أو لديها مرجعية مالية أو إدارية مركزية. ويمكن القول إنّ شبكة مدارس الليسيه هي الأبرز، كما يتوسع نفوذ البعثة العلمانية إلى مدارس توأم تعتمد منهج البكالوريا الفرنسية. واللافت أن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة لا يمثل غالبية هذه المجموعة من المدارس، إذ أن مدارس السابيس تملكها شركة خاصة، بينما البعثة العلمانية الفرنسية تتبع بعثة دبلوماسية أجنبية ولها قنواتها الخاصة مع الوزارة، وقد شهدنا دورها خلال المحاكمات والشكاوى المتعددة التي رفعها أهالي الليسية الكبرى - فردان وتدخل الدبلوماسيين مع وزير التربية السابق مروان حمادة للفلفة القضايا.

مدارس الطوائف المسيحية الأخرى
المدارس الأرثوذكسية وعددها خمس تضم نحو 8 آلاف تلميذ/ة، وهي تتبع مطرانيات بيروت وطرابلس والكورة. وبحسب قوانين الطائفة، لكل مطران استقلالية عن الآخر ولا يتبعون مرجعية واحدة. تنتمي المدارس الأرثوذكسية إلى الاتحاد لكنها ليست فاعلة فيه.
وفيما تنتمي المدارس الإنجيلية إلى كنائس إنجيلية متنوعة ذات سلطات ذاتية، إلا أنها اتفقت في ما بينها على أن يمثلها الأمين العام للرابطة الإنجيلية نبيل القسطا. وهي 6 مدارس كبيرة تضم نحو 8500 تلميذ/ة.
ولكل من المدارس الأرثوذكسية والإنجيلية امتدادات بين المدارس الأقل حجماً، لكنها غير مؤثرة كالمدارس الكاثوليكية.

المدارس ذات المرجعية الشيعية
عددها 16 مدرسة كبيرة، تضم نحو 28 ألف تلميذ/ة، وتمتد إلى مدارس أصغر موزعة في مناطق الجنوب والبقاع. تعود مرجعيات المدارس الشيعية إلى ثلاث جهات: جمعية المبرات وحزب الله وحركة أمل. وهناك كلام عن أن مؤسسات المبرات التربوية تنتمي إلى الاتحاد لكي لا يأخذ منحى طائفياً، ولكنها تتميز عن باقي المؤسسات، وإن كان ممثلها يشارك في العديد من لقاءات الاتحاد.

مدارس الجمعيات والشخصيات السنيّة
18 مدرسة تضم نحو 30 ألف تلميذ/ة (إضافة الى مدارس أصغر حجماً) يتوزع أصحابها بين أفراد ومؤسسات دينية وجمعيات: منها جمعية المقاصد. لكن اللافت أن هناك ست مدارس تابعة لمؤسسة الحريري تضم وحدها نحو ثمانية آلاف تلميذ، تملكها عائلة الحريري ولا سيما النائبة بهية الحريري. علماً أن الأخيرة هي رئيسة لجنة التربية النيابية ما يتعارض بشكل فاضح مع الحوكمة الرشيدة والشفافية، فلا يجوز أن يكون من يسنّ القوانين التربوية ويُقرها من أصحاب المدارس.
جمعية المقاصد، هي أيضاً عضو فاعل في اتحاد المؤسسات التربوية، لكنها تنكفئ حيناً وتظهر حيناً تبعاً لمصالح الجمعية، اليوم نرى انكفاءً ملحوظاً وخصوصاً بعد تعذر الجمعية في المحافظة على كبرى مدارسها ولجوئها أخيراً إلى إقفال تسع مدارس بسبب تعثّرها.

مدارس متفرّقة
هناك مدارس خاصة أقل حجماً أو تضم أقل من 1000 تلميذ/ة، ويعود القسم الأكبر منها إما إلى شبكات تابعة للطوائف الثلاث الكبرى ولا سيما الكاثوليكية أو إلى أفراد. ونلاحظ أن للأفراد الحصة الأكبر عددياً وخصوصاً بين المدارس التي تضم أقل من 500 تلميذ/ة.
في المقابل نلاحظ، بناءً على دراسة سابقة أن 173 مدرسة من أصل 1061 منها لا تستوفي الشروط الدنيا لناحية تغطية ساعات التدريس من قبل المعلمين ما يحتم سحب رخصها نهائياً.
يحاول العديد من هذه المدارس الإفرادية شقّ طريقه بمعزل عن اتحاد المؤسسات التربوية بتشكيل تجمعات وروابط منفصلة على اعتبار أن مصالح الاتحاد لا تتقاطع مع مصالح المدارس الصغيرة.
وبناءً على الأرقام الواردة في دليل المدارس عن المركز التربوي للبحوث والإنماء، نستنتج أن 35% من تلامذة لبنان البالغ عددهم 559 ألفاً في المدارس الخاصة غير المجانية يتابعون دراستهم في المدارس الكاثوليكية التي تتبع إدارة مركزية هي الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، بينما يدرس 40% من التلامذة في مدارس علمانية أو تابعة لشركات خاصة وأفراد متنوعين ولا مرجعية مركزية لهم. ويدرس 25% في المدارس الباقية التابعة لبقية الطوائف المسيحية الأخرى والطوائف الاسلامية.

عطّل «الكارتيل» آليات المحاسبة القانونية بتعطيل المجالس التحكيمية

بالتأكيد ما من أحد ينكر دور هذه المؤسسات في رفع مستوى التعليم في لبنان، وليس هذا موضوع الدراسة، بل هو عرض موضوعي يُظهر محاور النفوذ لما صار اليوم يُسمّى بـ «كارتيل المدارس». وهو مؤلف من شبكة المدارس الكاثوليكية، بتغطية من مدارس المقاصد والمبرات والمدارس الإنجيلية، وإلى جانبها مؤسسات الحريري التربوية التي لها نفوذ في وضع السياسات التربوية والقوانين، مترافقاً مع نفوذ البعثات الدبلوماسية ولا سيما الفرنسية من خلال بعثاتها التعليمية.
ليس بالضرورة اتفاق هذه المكوّنات على ورقة مشتركة أو برنامج واضح، فهي، بالاتفاق الضمني، في ما بينها لا تمس أي منها مكتسبات الأخرى بل تحميها وتدعمها عندما تدعو الحاجة، ولكل مجموعة دورها الذي تلعبه إن بسنّ القوانين، أو بالضغط على الوزارة لحماية مصالحها أو بتهديد الوزارة بالإغلاق أو بإيجاد مخارج عند الأزمات.
نحن فعلًا أمام كارتيل مشابه للمصارف، فتعميم مصرف لبنان إن لم يُرض كامل الشركاء من المصارف ويؤمّن لهم ربحاً لن تنفذه المصارف، وستبقي على أموال المودعين محجوزة وبشكل غير قانوني. كذلك مدارس الكارتيل، لا يمر أي تعميم من الوزارة لا يرضيها أو يمس أرباحها وهي قادرة على وضع الوزارة والدولة أمام أزمة تربوية عميقة، لن تستطيع إيجاد حلول لها، وتجعل من التلامذة رهائن حتى تنال ما تريد.
لا يمكن الخروج من هذا المأزق إلا بالتفكير بالتحرر من سلطة الكارتيل، ووضع خطة بديلة، وفتح باب المدارس الأهلية والمدارس البديلة أمام الناس كافة، وتسهيل إنشائها بقوانين، تمهيداً لتجهيز المدارس الرسمية كي تكون قادرة على استيعاب جميع تلامذة لبنان، ليصبح الانتساب إلى المدارس الخاصة خياراً وليس فرضاً.

* باحث في التربية والفنون

الاخبار-13-5-2020

فاتن الحاج

 

معلوم أن وزارة التربية تتقاضى من الدول المانحة (بالدولار الأميركي) 600 دولار عن كل تلميذ سوري في مدارس بعد الظهر، وأن عدد هؤلاء وصل في العام الدراسي الماضي (2018 - 2019) الى نحو 98 ألفاً، بحسب النشرة الإحصائية للمركز التربوي. لكن ما ليس مفهوماً أن تدفع الوزارة مستحقات المعلمين والمديرين والمدارس بالليرة اللبنانية، وأن يتكرر تأخير الدفع كل عام، علماً بأن الاعتمادات المالية ترصد مع بداية كل عام دراسي.
مصادر مديري المدارس أكدت لـ«الأخبار» أنه «حتى الآن، لم يسدد أي مبلغ من مستحقات الفصل الدراسي الاول»، مشيرة إلى أنّ الوزارة «هي التي تتأخر في طلب الجداول الاسمية والتدقيق فيها، رغم استحداث برنامج إلكتروني هذا العام يسهّل هذه العملية اللوجستية التي لا ينبغي أن تستغرق كل هذا الوقت».
تأخير القبض ليس هو الأزمة الوحيدة اليوم، بل قيمة المبالغ نفسها التي تدفع لمستحقيها بالليرة اللبنانية ووفق سعر الصرف الرسمي (1515 ليرة للدولار). وبذلك، بات البدل (12 ألف ليرة للساعة) الذي يتقاضاه الناظر، مثلاً، يساوي 2,50 دولار لا ثمانية دولارات، وبدل الساعة للمدير والمرشد الصحي يساوي 3.3 دولارات (15000 ليرة) بدل عشرة دولارات، وساعة المدرّس (18000 ليرة) أقل من 4 دولارات بدل 12 دولاراً.
وكان وفد من المديرين بحث الأمر أمس مع المدير العام للتربية فادي يرق، ونقل عنه أن الوزارة ستسأل الجهات المانحة إذا ما كانت تستطيع أن تدفع المستحقات بالدولار، علماً بأنّ هذا الأمر، بحسب المصادر، «حصل في السنتين الأوليين لفتح مدارس بعد الظهر، كما أن الدول المضيفة للنازحين السوريين، كالأردن وتركيا وغيرهما، تدفع بالدولار وليس بالعملة المحلية». ولفتت الى أن التمويل المقرر لصندوق كل مدرسة (240 ألف ليرة) لم يعد يلبّي أبسط احتياجات المدرسة بعدما بات يساوي أقل من 60 دولاراً بدل 160 دولاراً.

تراجع بدل ساعة المدرّس من 12 دولاراً الى أقل من أربعة دولارات

في المقابل، يتردد أن الجهات المانحة ستعيد النظر في حجم المساعدات المالية لتعليم السوريين بعد تدهور سعر صرف الليرة. ومع أن أجرة الحصة كانت مقررة من الجهات المانحة بـ20 دولاراً منذ إطلاق التعليم في الدوام المسائي، أعيد احتسابها بما يتناسب مع أجرة الساعة في التعليم ما قبل الظهر، علماً بأن موظفي الوزارة الذين يعملون في وحدة تعليم السوريين يقبضون بالدولار.
لجنة الأساتذة المستعان بهم لتعليم النازحين، لوّحت، من جهتها، بعدم العودة إلى الصفوف ما لم تحتسب حصة التعاقد وفق سعر الصرف الحالي. وقالت إن أجرة الحصة بقيت زهيدة رغم كل النداءات بزيادتها وإعطاء المعلمين ضمانات صحية، وهي اليوم لم تعد تساوي شيئاً، في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار والارتفاع المتواصل لسعر الصرف الذي لامس 4500 ليرة. وسألت: «ألا يكفي أن احتساب ساعات التعليم عن بعد غير مقررة، وعلى ما يبدو لن تحتسب؟!».


لجنة التربية النيابية لتعليق العام الدراسي
أوصت لجنة التربية النيابية بتعليق العام الدراسي إلى حين سماح الظروف الصحية الآمنة بعودة التدريس. التوصية أخذت بالإجماع في الجلسة التي عقدت بحضور رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب وغياب وزير التربية طارق المجذوب لارتباطه بجلسة مجلس الوزراء. وكان الهمّ الجامع للحاضرين نقاش مصير الشهادة الثانوية، لكن بسبب غياب الوزير، لم تستطع اللجنة الوصول إلى توجهات نهائية في ما يخصّ الامتحانات الرسمية في هذه الشهادة، إذ اختلفت وجهات النظر بين من اقترح إعطاء الإفادات لجميع المرشحين، والترفيع مع التشدد في مباريات الدخول في الجامعات، وهو ما تحفّظ عليه رئيس الجامعة وبعض النواب نظراً إلى الضغط الذي سيسبّبه ذلك على كليات الجامعة والتأثير على مستوى التعليم الجامعي، ومنهم من طلب إعادة السنة واعتبار الجميع راسبين. فيما طرح النائب إدغار طرابلسي أن تحسب علامات صفوف المرحلة الثانوية (الثانوي الأول والثاني وما تيسّر من الثانوي الثالث) وإعطاء إفادة على هذا الأساس.
وحضر الجلسة الوزير السابق الياس بو صعب وعرض فكرته بإنهاء العام الدراسي وإعطاء إفادات للشهادات الرسمية، انطلاقاً من تجربة شخصية، إذ إن ابنه أصيب بكورونا في جامعته في لندن مع كثير من زملائه بسبب تأخر الجامعة في الإقفال.
وتعقد اللجنة جلسة ثانية الثلاثاء المقبل لأخذ توجهات نهائية بما يخص الشهادة الثانوية.

0
Shares
  1. الأكثر قراءة
الهيئات الاقتصادية تطلق تحذيرا شديد اللهجة: لحكومة انقاذية فوراً وإلا تتعطّل محركات الاقتصاد وتسود بطالة وفقر وجوع عابرة للمناطق

الهيئات الاقتصادية تطلق تحذيرا شديد الله…

تشرين1 20, 2020 21 مقالات وتحقيقات

الانتفاضة لم تخلُ من رؤى اقتصادية... هذه بعضها

الانتفاضة لم تخلُ من رؤى اقتصادية... هذه…

تشرين1 20, 2020 14 مقالات وتحقيقات

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

حان وقت رفع الدعم عن الأغنياء -

تشرين1 20, 2020 20 مقالات وتحقيقات

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدوية: حياة المرضى بخطر - جريدة المدن - عزة الحاج حسن

"حرب" الصيدليات ومستوردي الأدو…

تشرين1 14, 2020 39 مقالات وتحقيقات

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت قيمة الليرة ازدادت نسبة الاقتطاع لصالح القطاع المصرفي الرواتب الموطّنة بالدولار تُنتهك من التعميم 151 واستنسابية البنوك

كلّما ارتفع "المعاش" وانخفضت ق…

تشرين1 14, 2020 39 مقالات وتحقيقات

المافيا تمنع الدواء

المافيا تمنع الدواء

تشرين1 13, 2020 31 مقالات وتحقيقات

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي لإخفاء جرائمهم المالية

أقطاب سلطة النهب يمنعون التدقيق الجنائي …

تشرين1 12, 2020 26 مقالات وتحقيقات

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفية على اساس 3900 ليرة تقاذفَ المسؤولين كرة رفع الدعم خوفا من إنفجارها... القرار للحكومة!

تعميم مرتقب يمدد العمل بالسحوبات المصرفي…

تشرين1 12, 2020 39 مقالات وتحقيقات

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة لكارتيل المدارس

التدقيق كشف مبالغات: إدانة من دون محاسبة…

تشرين1 09, 2020 49 مقالات وتحقيقات

البطاقة التموينية... "طبخة بحص"؟

البطاقة التموينية... "طبخة بحص…

تشرين1 06, 2020 40 مقالات وتحقيقات

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت قريبة!

وعود جديدة بالمزيد من الفقر: جهنم أصبحت …

تشرين1 05, 2020 174 مقالات وتحقيقات

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لبنان... لا العكس!

دراسة لتوفيق كسبار: الدولة أقرضت مصرف لب…

تشرين1 05, 2020 61 مقالات وتحقيقات

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُجراء

تعويضات نهاية الخدمة: الضمان «يبلف» الأُ…

تشرين1 01, 2020 81 مقالات وتحقيقات

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر

أيلول 30, 2020 110 مقالات وتحقيقات